Alle Kapitel von قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Kapitel 21 – Kapitel 30

80 Kapitel

٢١

الفصل 21التقى **آدم** بيعقوب قبيل مغادرته المكتب فحيّاه سريعًا:"مساء الخير سيد جبريل."رفع **يعقوب** بصره إليه بنظرةٍ حاسمة كحدّ النصل، وصوته يحمل نفاد صبرٍ مكتوم:"هل اكتشفت شيئًا جديدًا؟"تنهد **آدم** في سره. *ما أنا بسوبرمان، يا سيدي!* قال في نفسه متحسرًا وهو يتذكّر كمّ المهام التي أغرقه بها يعقوب منذ الصباح ثم أجاب بحذرٍ ظاهر على وجهه:"لا يا سيدي كنتُ فقط في طريقي إلى الخارج."ظلّ يتساءل في صمت عن السبب الذي جعل رئيسه يبدو متوتّرًا إلى هذا الحد حين قطعت السكرتيرة صمت المكان بخطواتٍ سريعة وصوتٍ متزن:"سيد جبريل.. هناك الآنسة **تينا** في مكتب الاستقبال تطلب مقابلتك."لم يكد **آدم** يتمّ جملته وهو يقول:"السيدة تينا؟ هل يمكن أن تكون—"حتى رأى وجه يعقوب يتجهّم في لحظةٍ خاطفة فآثر الصمت احترامًا للمقام.ساد هواءٌ ثقيل في المكتب كأن شيئًا غير مرئي يضغط على الجدران ثم قال **يعقوب** ببرودٍ قاطع:"أحضرها إلى الطابق العلوي، يا آدم."آماء آدم برأسه مجيباً بطاعة:"أمرك سيدي."بعد دقائق صعد **آدم** ومعه **تينا** إلى مكتب الرئيس التنفيذي.كان **يعقوب** واقفًا بجانب مكتبه وقد خلع سترته وألقاه
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-28
Mehr lesen

٢٢

الفصل 22فكَّ **يعقوب** ربطة عنقه بعصبيةٍ واضحة ثم أطلق زفرةً باردة خرجت من صدره كأنها تعبيرٌ عن اشمئزازٍ دفين وقد ارتسمت على وجهه ملامح التوتر وهو يستعيد في ذهنه تلك الليلة… كانت المرأة التي شاركته اللحظة حينها تجهل ما تفعل، خاملة الخبرة، تتلمّس المجهول بارتباكٍ طفوليّ أما **تينا** فقد كان لها صديق وقد رآهما بأمّ عينيه ذات في مشهدٍ لا يدع مجالًا للشك، تلاحمهما لا يصدر عن لقاءٍ أول بل عن ألفِ سابقةٍ غير مطمئنة.قال **آدم** وهو يتفحّص دفتر ملاحظاته في قلق:"الكاميرات في تلك الليلة كانت مُعطّلة لذا نفتقر إلى دليلٍ قاطع… يُحتمل أن ثمة خطأ في تحديد الهوية… كان من الأفضل لو أنك منحتها رمزًا أو شيئًا مميزًا يمكنك من الاستدلال عليها."ثم أضاف وهو يهمّ بالمغادرة:"سأذهب إلى المستشفى لأتحقق مجددًا."لكن صوت **يعقوب** أوقفه فجأة:"انتظر… انسى الأمر."سادت لحظة صمتٍ كثيف كان **يعقوب** يفكّر بعمقٍ غريب كمن يحاكم نفسه في داخله.هل يحقّ له أن يطلب الطهارة من امرأةٍ استجابت له في لحظة ضعفٍ وغموض؟هل يُمكنه أن يُحمّلها ذنب فضولٍ بشريٍّ لم يكن هو نفسه بريئًا منه؟ابتسم بمرارةٍ خافتة ثم همس لنفسه:"لقد
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-28
Mehr lesen

٢٣

الفصل 23على مرّ السنين لم تستطع ليان أن تدّخر شيئًا يُذكر إذ كانت تُنفق معظم دخلها على علاج والدتها المريضة ومع أن القدر في بعض الأحيان في الماضي قد أبعدها عن مهنتها كطبيبة فإنها لم تسمح لليأس أن يتسلّل إلى روحها فاضطرت إلى العمل في وظائف أخرى لتؤمّن لقمة العيش… غير أن حلمها القديم — أن تصبح طبيبة عسكرية — ظلّ حيًّا في أعماقها مؤجّلًا لا ميتًا ينتظر لحظة بعثه من جديد.كانت تؤمن أنها ستعود يومًا إلى الميدان الأبيض… إلى ذلك المعطف الذي اشتاقت إليه كما يشتاق الطائر إلى جناحيه.غادرت المستشفى وقد أثقلها التفكير واستقلت سيارة أجرة تعيدها إلى القصر وحين دخلت استقبلتها السيدة **كاميليا** بقلقٍ ظاهر قائلة:"سيدة جبريل، هل تشعرين بتوعّك؟ وجهكِ شاحبٌ كأن الحياة غادرت وجنتيكِ."هزّت ليان رأسها بابتسامةٍ باهتة."أنا بخير، لا تقلقي."بدّلت ليان نعليها بحذاءٍ مريحٍ دون كعب وقبل أن تخطو نحو الدرج بادرتها السيدة **كاميليا** بنبرةٍ متفاجئة:"أليس لديكِ عملٌ اليوم؟"توقّف قلب ليان لحظة وارتجف صدرها بخفقةٍ سريعة… كانت تعلم أنها كانت — في نظر الجميع — المرأة التي لا تهدأ… طبيبةٌ تعمل ليلًا ونهارًا، وناد
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-28
Mehr lesen

٢٤

الفصل 24لم تفهم **ليان** في بادئ الأمر مقصد **يعقوب** فقد كانت كلماته مُعلّقة بين السخرية والاتهام لا تدري من أيّهما يُمسك بهاوحين التقت نظراتهما لثانيتين لا أكثر أدركت ما يرمي إليه لكنّها كتمت ردّها واكتفت بصمتٍ مُثقلٍ بالمرارة… إنه يُهينها مجددًا — بأسلوبه البارد الذي لا يقل قسوة عن صراحته.أطرقت برأسها وأمسكت بالشوكة تأكل بسرعةٍ متعمّدة كأنها تُسابق أنفاسها… تُحاول إنهاء الوجبة قبل أن يلفظ هو مزيدًا من كلماته المسمومة.راقبها **يعقوب** بعبوسٍ خفيف لم يستطع إخفاءه وقال بلهجةٍ ساخرةٍ تحمل في طيّاتها شيئًا من الاستغراب:"ما كل هذا الاستعجال؟ لا أحد ينازعك على الطعام."تأمّلها للحظة وفي ذهنه تساؤل غامض… تلك الفتاة التي تلتهم طعامها بعفويةٍ فوضوية كانت في نظره أكثر صدقًا من كل النساء المتكلّفات اللواتي اعتاد مصاحبتهنّ… كانت فطرتها — وإن خالطها الغضب — أجمل من تصنّعهنّ الممل.وحين وضعت أخيرًا شوكتها وشربت جرعتين من الماء رفعت رأسها نحوه بعينين تلتمعان بالضيق وقالت بحدّةٍ مكتومة:"طريقتي في الأكل لا تعنيك يا سيد جبريل، فاهتمامك بها لا مبرر له!"كانت **ليان** قد بلغت حدّ الانفجار؛ فبعد أ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-28
Mehr lesen

٢٥

الفصل 25هاجت ليان بصوتٍ مرتجفٍ مكظوم وقد اختلط الغيظ بأنفاسها المتلاحقة:"ولماذا تتظاهر؟ أليس في صدرك ما يكفي من الرجولة لتقرّ بما فعلت؟ أم أنّك تشعر بالغيظ لأنني نبذت صديقك للمرة الثانية؟!"زمجر يعقوب كوحشٍ جريح ودفعها بقوة حتى كادت تهوي لولا أن السيدة كاميليا سارعت لتسندها قبل أن ترتطم بالأرض.صرخ يعقوب بغضبٍ هادر:"لم أفعل! لن أسمح لرجلٍ آخر أن يلمسك ما دمتِ زوجتي… من كان؟!"حدّقت ليان فيه طويلًا بعينين غائمتين وقد بدأ الشك يتسرّب إلى قلبها فمع ما تعرفه عن طباع يعقوب وغروره فهو آخر من يمكن أن يستفيد من الإنكار لو كان مذنبًا حقًا… وما لم تعرفه أنه لم يكن من طبيعته أن يلجأ إلى مثل تلك الدناءة.عاد يعقوب يزمجر بعصبية أشدّ:"تكلّمي! من كان؟!"وكأنّ شيئًا مجهولًا يُشعل غضبه كلما تخيّل أنّ يدًا غريبة امتدت إلى زوجته مهما كانت علاقتهما خاوية.قالت ليان أخيرًا تكاد كلماتها تخرج من بين أنفاسٍ ممزقة:"الرجل نفسه… ذاك الذي حاول في المرة السابقة وكان ذلك بمعرفتك وأمام ناظريك."لم ينتظر الجملة أن تكتمل؛ فقد عرف يعقوب الاسم قبل أن تنطقه… هارفي.تذكّر لحظة مغادرته فندق الجسر الأزرق ورؤيته لهارفي
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-28
Mehr lesen

٢٦

الفصل 26هزّ هارفي رأسه مؤكدًا؛ فقد كان شديد الاهتمام بليان حتى وإن عجز عن فهم ما الذي جذبه إليها تحديدًا… لعلّ الأمر يعود إلى ذلك الدافع الغريب الذي تولّد بداخله منذ أن صدّته مرتين. ثم إنّ كونها أصابته مرارًا—بعضٍّ وركلٍ ولكمةٍ دامية—جعلها بالنسبة إليه ذكرى لا تُنسى!أما يعقوب فكان غضبه قد خمد قليلًا حال علمه أنّ هارفي لم يظفر بشيء منها… غير أنّ هذا الهدوء لم يلبث أن تبخّر حين اكتشف أنّ الرجل مغرمٌ بها… بل إنّ حنق يعقوب ازداد اشتعالًا أكثر من ذي قبل.سأله يعقوب وقد ضاقت عيناه في تساؤل يختلط بالدهشة:**"وما الذي يعجبك فيها؟"**وكان يحدث نفسه: ما الذي قد يراه أحد في تلك المرأة سوى ميلها للخداع وافتعال المتاعب؟ردّ هارفي بلا تردد وكأن الأمر محسوم في قلبه:**"لا أدري… ولكن بطريقة ما أريدها."**تجهم وجه يعقوب وشعر بوخزة ضيقٍ حادّة؛ فأحدهم يطمع في ملكٍ يخصه وإن لم يعترف هو بخسارته الموجعة لنفسه بعد.أمر يعقوب بخشونة لا تحتمل النقاش:**"ابتعد عنها."**تجلّى الذهول في عيني هارفي؛ فما الذي يحدث؟ ولم يستطع كبح فضوله فاندفع يسأل:**"هل أنت مهتم بها أنت أيضًا سيد جبريل؟"**كان آدم واقفًا خلف يعق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-28
Mehr lesen

٢٧

الفصل 27استدار يعقوب مبتعدًا عنها يواليها ظهره كمن أصابه مس من الجن محاولًا أن يهرب من الصورة التي علقت في ذهنه رغمًا عنه… كان يحاول أن يُقنع نفسه بأن ما رآه لا يعني له شيئًا لكن نبضه المضطرب يفضحه ومن ثم قال بصوتٍ خشن حاول أن يجعله ثابتًا:"أظننتِ أن كشف جسدك سيغويني؟"في الحقيقة كان قد وقع في الشرك منذ اللحظة الأولى لكن كبرياءه كان صلبًا لا يسمح له بالاعتراف بما اشتعل داخله.تلعثمت ليان وهي تخطف المنشفة لتستر جسدها:"لم أقصد—"قاطعها بحدة ونظره يهرب منها كأنه يهرب من ذنب:"لا تظهري لي ذلك الجسد مرة أخرى… أفهمتِ؟"ثم استدار وغادر مغلقًا الباب خلفه بعنفٍ يكتم اضطرابه لا غضبه فقط.لكن ما إن دخل الغرفة الأخرى حتى أدرك أن الهروب مستحيل فكل ما رآه قبل ثوانٍ ظل يتردد أمام عينيه بوضوحٍ مستفزّ كأن الصورة نفسها تتحدّاه لتذكّره بأن عاطفته خرجت عن سلطته.رفع يده إلى ياقة قميصه وهو يلهث بغضب غير مفهوم ثم جذبها بعنف مع أنها كانت مفكوكة أصلًا ومع ذلك لم يستطع التنفس بل وشعر بتيارٍ ساخن في صدره خليط من الغضب والانفعال والارتباك."يا للمرأة اللعينة…" تمتم بحنق متعثرًا بين رغبة في الصياح ورغبة في نس
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-28
Mehr lesen

٢٨

الفصل 28قالت ليان بهدوءٍ متحفّظ: «لا».كانت ليان قد ارتبطت بيعقوب ارتباطًا اسميًا لا أكثر لذلك لم يكن في حياتها رجل يمكن أن يُعدّ صديقًا أو مقرّبًا حقًا.وفي تلك اللحظة ابتسمت السيّدة لانغ ابتسامة دافئة ثم شبكت ذراعها بذراع ليان كمن يريد أن يبوح بسرّ: «إذن… لديّ طلب صغير».خلال الأيام الماضية كانت ليان تعمل في مدرسة الرقص بينما لم تتوانَ السيّدة لانغ عن رعايتها ومساعدتها غير أنّ تلك اللفتة الحميمة التي بادرتها بها الآن زادت من ارتباك ليان وجعلتها مضطربة.سحبت ليان ذراعها برفق وقالت بنبرة مهذّبة: «إذا كان الأمر في حدود قدرتي فقولي ما تشائين… أمّا إن كان فوق طاقتي فأعتذر منذ الآن».تردّدت السيّدة لانغ لحظة ثم تنهدت قبل أن تقول: «حسنًا… زوجي هو مالك شركة *دوريم* للأدوية… ولديه فريق يعمل على تطوير دواء مضاد للسرطان… أنفق الكثير على هذا المشروع حتى أوشك رأس ماله على النفاد وقد حقّقوا تقدمًا مبشّرًا لكنه لم يعد قادرًا على تمويل الخطوات التالية لذلك بدأ يبحث عن مستثمرين لكنك تعلمين ليس الجميع متحمّسًا لمثل هذه المغامرات».أطرقت السيدة قليلًا ثم أردفت بصوت خافت: «لحسن الحظ، ظهر طرف مهتم،
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-28
Mehr lesen

٢٩

الفصل 29تجمّدت ليان في مكانها ما إن رأت هيبة يعقوب وهو يدخل الغرفة… وكتلةً من الصمت والصلابة تسبق خطاه.في اللحظة ذاتها نهض مارك بسرعة يصافحه بانحناءة احترام: «مرحبا سيد جبريل».لكن يعقوب لم يُعر مارك سوى نظرة عابرة فسرعان ما تجاوزته عيناه واستقرتا على ليان وكأن الزمن توقف عند تلك اللحظة فهو لم يعتد على رؤيتها هكذا فمنذ عرفها لم تكن تضع مساحيق التجميل وتختار ملابس محتشمة لا تثير انتباه أحد… أما الآن فهي ترتدي فستانًا أحمر قانيًا يكشف عن كتفيها ويُظهر احمرار بشرتها في ضوء الغرفة الخافت وكأنها شخص آخر تمامًا.لاحظ مارك جمودها فمدّ يده برفق لينهضها من مقعدها: «تفضّلي ليان… قفي وسلّمي على السيد جبريل».لكن ما إن لامست أصابعه كفّ ليان حتى تغيّر وجه يعقوب تغيّرًا حادًا وصبغة من الأسى الممزوج بالغضب ارتسم في عينيه حتى بدا أنه لو لم يجمح نفسه في آخر لحظة لاندفع وانتزعها من يد مارك دون تردّد.في اللحظة نفسها وقفت ليان… كان الفستان الأحمر ينساب حولها فيُظهر قوامها المتناسق ويمنح خصرها انحناءة لا تقصدها كأن الثوب هو من قرر التجرؤ بدلًا عنها… رفرفت برموشها في قلق، بينما مرّ في عيني يعقوب وميض
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-28
Mehr lesen

٣٠

الفصل 30لقد امتنع يعقوب عن العودة إلى القصر في الليالي الماضية لا لأنه لا يريد رؤيتها بل لأنه كان يخشى من نفسه… من ذلك الانجذاب الذي باغته تلك الليلة وتركه متورّطًا في شعور لم يعرف كيف يواجهه ومع ذلك ها هي تعود لتقف أمامه مجددًا بذاك المظهر الذي يزيد النار اشتعالًا: مكياج متقن، نظرة ماكرة، وحضور يُربك حتى أكثر الرجال ثباتًا… كان يعرف تمامًا أنها لم تفعل شيئًا سوى الظهور لكن وجودها وحده كان كافيًا ليُثير غضبًا حارقًا بداخله كما راوده خاطرٌ لاذع:*لو لم يكن هو القادم اليوم… هل كانت ستمنح ذلك الدلال لرجلٍ آخر؟*تدفّق الدم في عروقه كالسيل وارتفعت حرارة صدره حتى حجبت عنه التفكير كل ما شعر به هو رغبة واحدة لا تفسَّر… رغبة في امتلاكها، في سحبها إليه كما لو أن العالم كله يتقلّص فيها وحدها فتحرّك دون وعي بسرعةٍ أربكت اللحظة فلم يمنح ليان فرصة لتقرأ ما في عينيه ولا ثانية لتدرك ما ينوي فعله… وفجأة وجدت شفتيه تطبقان على ثغرها.«أوف—»خرج صوته مختنقًا بلذة مرتبكة، بينما حاولت ليان دفعه لكن ما إن رفعت يديها حتى قبض على معصميها برفقٍ متوتر ثم ثبّتهما أعلى رأسها كأنه يخشى أن تهرب منه أو من تلك اللح
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-03-28
Mehr lesen
ZURÜCK
1234568
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status