الفصل 41كان الهواء داخل السيارة خانقًا كأن الصمت نفسه يضغط على صدره وما إن عادوا إلى القصر حتى صعد يعقوب إلى الطابق العلوي بخطوات سريعة وسأل على سبيل العابر محاولًا إخفاء ما يتملكه:«هل هي نائمة؟»أجابته السيدة كاميليا بهدوء ثابت:«لم تعد السيدة جبريل بعد.»توقف يعقوب في مكانه فجأة كأن الكلمات صفعت وعيه ومن ثم ألقى نظرة خاطفة على ساعته؛ التي كانت تشير إلى التاسعة مساءً… وقتٌ تجاوز بكثير نهاية ساعات عملها… عبث ذهنه بسؤال ثقيل: أين يمكن أن تكون في هذا الوقت؟لم يكن وجودها يومًا عاديًا في حياته؛ فحضورها المشاغب، المربك، لم يترك له لحظة خالية من التوتر وكان ذلك بالضبط ما يقلقه… ويستفزه.استدار على عقبيه بعنف وغادر القصر بخطوات غاضبة، فالقلق الذي أشعله غيابها لم يترك له خيارًا آخر سوى الرحيل.في تلك الأثناء كانت ليان قد غادرت عملها واستقلت سيارة أجرة، في البداية ظنّته طريقًا مختصراً إلى وجهتها المعتادة ولم يخطر ببالها أن الرحلة ستنحرف بها إلى مصير آخر حتى توقفت السيارة أمام مكان غريب عنها… عندها فقط تبلورت الحقيقة في ذهنها كصفعة موجعة؛ هارفي كان قد اشترى صمت السائق الذي قادها قسرًا إلى م
Zuletzt aktualisiert : 2026-04-02 Mehr lesen