Alle Kapitel von قبلة على شفاه الغضب (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Kapitel 41 – Kapitel 50

80 Kapitel

٤١

الفصل 41كان الهواء داخل السيارة خانقًا كأن الصمت نفسه يضغط على صدره وما إن عادوا إلى القصر حتى صعد يعقوب إلى الطابق العلوي بخطوات سريعة وسأل على سبيل العابر محاولًا إخفاء ما يتملكه:«هل هي نائمة؟»أجابته السيدة كاميليا بهدوء ثابت:«لم تعد السيدة جبريل بعد.»توقف يعقوب في مكانه فجأة كأن الكلمات صفعت وعيه ومن ثم ألقى نظرة خاطفة على ساعته؛ التي كانت تشير إلى التاسعة مساءً… وقتٌ تجاوز بكثير نهاية ساعات عملها… عبث ذهنه بسؤال ثقيل: أين يمكن أن تكون في هذا الوقت؟لم يكن وجودها يومًا عاديًا في حياته؛ فحضورها المشاغب، المربك، لم يترك له لحظة خالية من التوتر وكان ذلك بالضبط ما يقلقه… ويستفزه.استدار على عقبيه بعنف وغادر القصر بخطوات غاضبة، فالقلق الذي أشعله غيابها لم يترك له خيارًا آخر سوى الرحيل.في تلك الأثناء كانت ليان قد غادرت عملها واستقلت سيارة أجرة، في البداية ظنّته طريقًا مختصراً إلى وجهتها المعتادة ولم يخطر ببالها أن الرحلة ستنحرف بها إلى مصير آخر حتى توقفت السيارة أمام مكان غريب عنها… عندها فقط تبلورت الحقيقة في ذهنها كصفعة موجعة؛ هارفي كان قد اشترى صمت السائق الذي قادها قسرًا إلى م
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-02
Mehr lesen

٤٢

الفصل 42توقّف هارفي هذه المرّة وقد بدت عليه الحيرة… كان المتوقع أن تواصل ليان مقاومتها أمّا هذا التحوّل المفاجئ—تظاهرها بالموافقة ومحاولتها صبغ الموقف بإيحاءٍ مثير—فقد أربكه حقًا.سألها بنبرة يغلب عليها الشك:«أحقًا؟»أجابت محاولةً أن تبدو هادئة بل ومتحمّسة:«لقد قيّدتني هكذا… لم أنت مرتاب؟! فما الذي يمكنني أن أفعله لك وأنا على هذه الحالة؟ الحقيبة هناك يمكنك التحقق بنفسك»ظلّ هارفي يحدّق فيها لثوانٍ ثقيلة قبل أن يستسلم لفضوله ومن ثم تناول حقيبتها وفتحها ليجد داخلها علبة حبوب… رفعها متفحّصًا فوقع نظره على الملصق: «فياجرا».ابتسمت ليان ابتسامة واثقة وقالت:«أرأيت؟ لم أكن أكذب.»غير أنّ هارفي عقد حاجبيه وسألها بريبة:«ولِمَ تحملين هذا معكِ؟»فقد كانت في نظره تبدو فتاة متزنة، بعيدة عن مثل هذه الأمور إلا إذا كان خلف تلك الصورة جانب آخر أكثر جرأة وتساهلاً.قالت بخفّة متعمّدة:«وماذا؟ أكنتَ تظنّني جان دارك؟ كنتُ فقط أتظاهر بالتمنّع.» ثم أمالت رأسها قليلًا وأضافت بنبرة مواربة: «ما الذي تنتظره؟ خذ الحبة… ولنبدأ.»ارتسمت ابتسامة عذبة على شفتيها زادتها إشراقًا فيما ظلّ الغموض معلّقًا بينهما، كث
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-02
Mehr lesen

٤٣

الفصل 43بوصفها طبيبة كانت ليان تدرك تمامًا العلامات الأولى للإجهاض فشحب وجهها على الفور ولم يَفُت ذلك على يعقوب الذي التقط ارتباك ملامحها وسألها بقلقٍ مكبوت:«هل أنتِ مصابة؟»تكلّفت ليان كل ما تملك من قوة لتبدو متماسكة وهزّت رأسها نافية:«لا… لست كذلك.»غير أنّ القناع سقط ما إن تجاوزت عتبة الغرفة فارتسم الألم واضحًا على ملامحها… إن لم يُنقَذ توأمها فستجعل تينا تدفع الثمن باهظًا.سارت ببطء عبر غرفة المعيشة تتعثر خطواتها بثقل جسدها ولاحظت عددًا من الرجال ممدّدين أرضًا بلا حراك… تعرّفت إليهم فورًا؛ إنهم حراس هارفي الخاصّون… تجاهلتهم دون اكتراث وواصلت طريقها حتى خرجت من المنزل وبلغت السيارة.وبينما كانت على وشك إغلاق الباب دوّت صرخات مرعبة من داخل القصر… كانت صرخات هارفي تتصاعد حدّتها مع كل لحظة… ارتجف قلبها: ماذا عساه يعقوب يفعل به؟ لكنها لم تملك رفاهية التفكير فأسرعت بالاستلقاء تحاول أن تلتزم السكون التام خوفًا من أن تكون أي حركة إضافية ثمنها أغلى مما تحتمل.في تلك الأثناء ظلّ صراخ هارفي يتردّد لما يقارب الساعة قبل أن يخرج يعقوب أخيرًا ويجلس خلف مقود السيارة فيما بقي آدم داخل القصر… ع
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-02
Mehr lesen

٤٤

الفصل 44«شيرين… أنتِ ساذجة حقًا، أما أدركتِ ذلك؟ من المؤسف أنكِ لا تفهمين ما يريده زوجكِ أصلًا!»كانت سامانثا تقف وذراعاها معقودتان أمام صدرها تتباهى بنبرة متعالية وهي تتابع:«كل ما سعى إليه ليونيل هو أن تصبح ابنتكِ جزءًا من عائلة جبريل، مجرد أداةٍ بيده… هذا وحده سبب عدم تطليقكِ… أإلى هذا الحدّ أنتِ غافلة لتظني أنه ما زال يهتم لأمرك؟ لو كان الأمر كذلك فلماذا أبقاني إلى جانبه طوال عشرين عامًا؟ ولماذا سمح لابنتكِ بالزواج من عائلة جبريل؟»توقفت لحظة ثم أردفت بنبرة أكثر قسوة:«صحيح أن عائلة جبريل سلالة عريقة لكن يعقوب جبريل معروف بسوء طبعه… أكنتِ تظنين أن ابنتكِ لن تتألّم كامرأةٍ أُجبرت على الزواج منه؟ لو كنتِ ذكية حقًا لطلبتِ الطلاق من ليونيل الآن ولربما توقفت معاناة ابنتكِ.»«أنتِ تكذبين!» صرخت شيرين غير أنّ صوتها افتقر إلى القوة… ومن دون قوة، لا مكان للسلطة.في الخارج كانت ليان تترنّح تحت وطأة الصدمة… لطالما ألحقها والدها بدروسٍ شتّى؛ العزف على البيانو، الرقص، الفنون… وفي بداياتها ظنّت أن ليونيل أراد لها أن تلمع، أن تصبح نجمة يُشار إليها بالبنان أمّا الآن فقد انكشفت الحقيقة القاسية:
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-02
Mehr lesen

٤٥

الفصل 45على مرّ السنين عانت ليان من ألم الجحود لكنها تعلمت كيف تتجاوزه وتستمر فغيّرت الموضوع بخفّة وسألت والدتها:«ألم تطلبي الخروج من المستشفى يا أمي؟»أومأت شيرين برأسها قائلة:«بلى… أنا أفضل حالًا الآن ومستعدة للمغادرة بعد هذه الإقامة الطويلة.»إلا أنّ ليان لم تمنحها الموافقة فورًا بل تواصلت مع طبيبها المعالج الذي أشار بإمكانية خروج شيرين إلا أنه من الأفضل أن تبقى فترة أطول للتأكد من حصولها على قسط كافٍ من الراحة والالتزام بمواعيد الفحوصات حتى لا تنتكس حالتها… ومع ذلك لم تخبر ليان والدتها بالتفاصيل واكتفت بالقول:«عليكِ الانتظار بضعة أيام يا أمي.»وجدت ليان أن هذا الحل الأمثل بالوقت الحالي ففي نهاية الأمر كانت شيرين بحاجة إلى مكان تُقيم فيه بعد مغادرتها المستشفى وهذا ليس من السهل تدبيره. بعد أن أومأت شيرين بالموافقة ترددت ليان للحظة قبل أن تجرؤ على السؤال:«أمي… هل تريدين الطلاق من ليونيل؟»أجابت شيرين بهدوء:«أجل.»ضمّت ليان شفتيها وهي تشعر بمزيج من الرجاء والارتياح… لقد تمنّت لسنوات طويلة أن تطلق والدتها هذا الرجل لكن ذلك لم يحدث قط.وعلى الرغم من ذلك كانت شيرين تقول إنها ستطلق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-02
Mehr lesen

٤٦

الفصل 46أومأ زاكاري برأسه فتجمدت ليان في مكانها كأن دلوًا من الماء المثلج قد أُفرغ فوقها، يغمر جسدها من رأسها حتى أخمص قدميها بينما تذكرت كلمات يعقوب ذاته حين قال إنه لا يحب تينا فانعقد سؤال في ذهنها: إذا كان هذا صحيحًا، فلماذا تكون تينا حاملًا؟لاحظ زاكاري القلق يرتسم على وجهها فسألها برقة:«هل أنتِ بخير يا ليان؟»استجمعت ليان رباطة جأشها وهزت رأسها بسرعة قائلة:«أنا بخير.»رغم شعورها بنوع من الفراغ والتيه بعد سماع خبر حمل تينا لكن سرعان ما حلّ في قلبها ارتياح غريب فعلى أية حال لم يكن يهمها من يحب يعقوب، تمامًا كما لم يكن لديها سبب للانزعاج من ذلك.تنهد زاكاري وقال بشيء من الشك:«لا… لستِ كذلك… هل وقعتِ في حب يعقوب؟»رفعت ليان عينيها لتلتقي بنظراته الثاقبة لكنها لم تنبس ببنت شفة بل تجلى الارتباك على ملامح وجهها فعاود زاكاري سؤالها بصوت هادئ:«هل فعلتِ ذلك؟»وعندما قُبِل بالصمت أومأ زاكاري برأسه بهدوء يجيب بدلاً منها:«نعم… لقد فعلتِ.»قالت ليان وهي تتجه نحو مقعد لتجلس:«في الحقيقة ردة فعلي هذه نابعة من قلقي وليس له علاقة بظنك في إمكانية وجود مشاعر بقلبي ليعقوب… أنا أعرف حدودي ولن
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-02
Mehr lesen

٤٧

الفصل 47ثبت يعقوب نظره على تينا في صمت ثقيل فتسلّل إليها ارتجاف بارد كأن قشعريرة الخوف تزحف تحت جلدها ببطء مؤلم بينما أخذ الرعب ينهش صدرها؛ فهي تعلم في أعماقها أنها لا تحمل جنينًا أصلًا.وبعد برهة طويلة قال يعقوب بصوت متأنٍّ خالٍ من أي انفعال:«إن كان هناك طفل حقًا في بطنك… فأنا أريده».تهلّل وجه تينا على الفور وكادت تطلق ضحكة عالية لولا حضوره المهيب أمامها لكنها لم تستطع إخفاء الحماسة التي أضاءت ملامحها فسألته وقد سبقها الأمل:«إذًا… هل ستتزوجني؟»جاء ردّه مقتضبًا، جافًا، باردًا كحدّ السكين:«لا».تقلّصت ابتسامتها فجأة وارتبكت ملامحها:«ماذا؟ لماذا؟»قال بنفاد صبر وكأن الأمر لا يستحق مزيدًا من الشرح:«المسألة بسيطة… أريد الطفل فقط».في تلك اللحظة بدأت أعصاب تينا تتفلت من بين يديها فسألته بحدة متوترة:«حسنًا… إلى أين تأخذني؟»أجاب آدم من مقعد القيادة بصوتٍ ثابت:«إلى المستشفى».ثم التفت يعقوب نحوها للحظة قصيرة وقال ببرود قاطع:«ستلدين ذلك الطفل… لكنكِ لن تكوني أمَّه».في تلك اللحظة اجتاح الرعب تينا بكل ثقله وشحب لونها حتى كاد يختفي.«لماذا المستشفى؟» سألت بصوتٍ مرتجف.ردّ آدم بهدوءٍ
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٤٨

الفصل 48حين أفاق يعقوب تسللت إلى أنفه رائحة الدواء النفاذة فأزعجت حواسه قبل أن يستعيد وعيه كاملًا… تحرّك ببطء محاولًا الجلوس فسارعت سكرتيره تقف إلى جانبه.«سيد جبريل…»لوّح بيده إشارةً إلى الاكتفاء وقال بصوتٍ متماسك رغم الوهن:«أنا بخير».ثم توقّف لحظة يستجمع أنفاسه قبل أن يسأل بقلقٍ خافت:«آدم… كيف حاله؟»أجابته السكرتيرة بهدوء:«ما زال فاقدًا للوعي لكن الطبيب أجرى له الجراحة اللازمة وحياته ليست في خطر… كما أوصاك الطبيب بالراحة بسبب ارتجاج خفيف في المخ. أليس من الأفضل أن تستريح قليلًا؟»عاد إلى ذاكرته مشهد الدم العالق بساقي تينا قبل الحادث فانطبقت شفتاه في صمتٍ ثقيل وظل على حاله لحظات قبل أن يسأل أخيرًا بنبرة منخفضة:«وتينا… ماذا عنها؟»أجابت السكرتيرة:«قال الطبيب إنها تعرّضت للإجهاض… حالتها مستقرة الآن ولا تعاني سوى من بعض الجروح السطحية وقد استعادت وعيها عند وصولها وهي الآن في الجناح المجاور.»ثم بعد لحظة تردّد سألت السكرتيرة بنبرة متحفّظة:«هل ترغب أن أستدعيها؟»رفع يعقوب يده في إشارةٍ حازمة لتتوقف… كانت المشاعر تتلاطم في داخله على نحوٍ متناقض؛ فعلى الرغم من نفوره العميق من ت
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٤٩

الفصل 49في مكان قريب أخذت أوراق الأشجار تصدر حفيفًا خفيفًا بفعل النسيم البارد فالشمس في تلك الأيام الأولى من الخريف تمنح الدفء بخجل. شدّت ليان على ملابسها وأسرعت في السير إذ كانت تخطط لإعداد العشاء ليعقوب في تلك الليلة قبل أن تطلب الطلاق لكن فجأة توقفت سيارة أمامها قاطعة طريقها، وترجل منها عدة رجال بسرعة… وقبل أن تتمكن من الصراخ وضع أحدهم كيسًا أسود على رأسها، فيما كمّم آخر فمها بيده وسحباها بعنف إلى داخل السيارة ثم انطلقا مسرعين تاركين وراءهما صمت الطريق الخريفي والهواء البارد يلف المكان."أوف…" تمتمت ليان عاجزة عن الحركة تحت سيطرتهم الكاملة… لم يكن بالإمكان تقدير الوقت الذي انقضى قبل أن يُسحبها أحدهم أخيرًا من السيارة وعلى الرغم من أن الكيس الأسود لا يزال يحجب رؤيتها لم يمنعها ذلك من الكلام. "من أنتم؟ ولماذا اختطفتموني؟"رد أحدهم ببرود وهو يتفقد هاتفه: "كلاود بي، 778VQ… هذه سيارتك، أليس كذلك؟"أومأت ليان برأسها… كانت تلك السيارة الرياضية متعددة الاستخدامات قد اشترتها لها والدتها بكل مدخراتها عندما حصلت ليان على وظيفتها الأولى قائلة إنها ستجعل تنقلاتها مريحة… فلطالما كانت ليان تق
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen

٥٠

الفصل 50«أمي… أبي… عليكما مساعدتي، وإلا فسأجد نفسي خلف القضبان لا محالة!»كان ريكي يصرخ هستيريًا وهو يشدّ يد سامانثا كالغريق المتعلّق بقشة النجاة. حدّق راشد ليونيل في ابنه بنظرة غاضبة مثقلة بالإنهاك وقال بلهجة متحجرة:«ماذا اقترفت هذه المرة؟»لم يكن ذلك السؤال جديدًا ولا كانت الفوضى التي تحيط بريكي أمرًا طارئًا.تلعثم ريكي قبل أن يجيب:«كنت… كنت أتدرّب على القيادة قبل اختبار الرخصة وسيارة ليان الرياضية كانت متوقفة ولا أحد يستخدمها فظننت الأمر بسيطًا… قدتها، ثم—»توقف صوته فجأة.«ثم تورطتُ في حادث.»«ماذا؟!»كاد قلب ليونيل أن يتوقف في صدره فاستكمل يصرخ بعصبية منفلتة:«قبل أيام فقط، كدتَ أن تُفقد أحدهم بصره بسيخ حديدي واضطررتُ لدفع مبالغ طائلة وتعويضات مذلّة لأغلق ذلك الملف! والآن تخبرني أنك تسببتَ في حادث؟ وبدون رخصة قيادة؟! ألا تعرف معنى الخطر؟ ألا تُقدّر الحياة؟»تقدّمت سامانثا بخطوات سريعة ووضعت يدها على ذراع ليونيل محاولة تهدئته وقالت بنبرة متوسلة وهي تحتضن ابنها بعينيها:«اهدأ يا ليونيل… ريكي ابنك الوحيد ولم يُنهِ دراسته بعد… عليك مساعدته، لا يمكن أن يدخل السجن… أي مستقبل سيبقى
last updateZuletzt aktualisiert : 2026-04-03
Mehr lesen
ZURÜCK
1
...
345678
CODE SCANNEN, UM IN DER APP ZU LESEN
DMCA.com Protection Status