# الفصل الحادي والستون: بداية مختلفةمرّت أيام على تلك اللحظة في المنزل.لم يتغير كل شيء بين ليلة وضحاها. لم يكن أحدهما يتوقع ذلك. بل كان هناك اتفاق صامت بينهما على أن ما سيُبنى هذه المرة سيُبنى ببطء. بعناية. بوعي.عمر لم يطلب منها أن تعود إلى المنزل في اليوم التالي. وهي لم تعرض ذلك. فقط تحدثا أكثر. والتقيا أكثر. وتركا الأيام تفعل ما لا تستطيع الكلمات وحدها أن تفعله.في الصباح كانت سُنا تصل إلى الشركة وقلبها أخف. ليس لأن كل شيء حُلّ. بل لأن القرار نفسه منحها شيئًا لم تعرف أنها تحتاجه. وضوحًا داخليًا. شعورًا بأنها تسير في اتجاه اختارته هي.---في الشركة، كانت سُنا تعمل على المشروع الكبير الذي أوكله إليها جوزيف.كانت الأيام مزدحمة. اجتماعات وملفات وأحيانًا مكالمات تمتد حتى المساء. لكن الإرهاق كان من النوع الذي يشعرك بأنك تبني شيئًا. لا من النوع الذي يفرغك.في أحد الأيام، كانت تجلس وتراجع أرقامًا حين طرق الباب.جوزيف.دخل وأغلق الباب خلفه. وهذا كان غير معتاد.جلس."كيف يسير المشر
Last Updated : 2026-04-12 Read more