All Chapters of بين الذنب والانتقام يُولد الحب: Chapter 31 - Chapter 40

69 Chapters

الفصل الواحد والثلاثون:أسئلة بلا إجابة

بدأ الصباح هادئًا… على غير ما تحمله القلوب.خرجت سُنا من غرفتها ببطء، كانت خطواتها خفيفة، لكن ملامحها مرهقة. لم تنم جيدًا، والأفكار لم تمنحها فرصة للراحة.لمحت عمر يقف قرب الباب، يضع ساعته في معصمه.توقفت لثوانٍ، ثم قالت بهدوء:"أنا جاهزة."أومأ برأسه دون أن ينظر إليها.غادرا المنزل معًا…وكأن بينهما اتفاقًا صامتًا على تجنّب أي حديث.في الطريق…كانت سُنا تنظر من النافذة، بينما عاد ذلك السؤال يلاحقها:"هل هذا الطفل سيقربنا… أم ينهي كل شيء؟"أما عمر، فكان يقود بصمت، لكن ذهنه كان مشغولًا بشيء آخر.جوزيف.اسمه وحده أصبح يثير داخله قلقًا غير مبرر.بعد أن أوصلها إلى الجامعة، توقّف للحظة."سُنا…"التفتت إليه.تردد قليلًا، ثم قال:"حاولي ترتاحي… لا ترهقي نفسك."نظرت إليه بدهشة خفيفة… لم تتوقع هذه الجملة."حسنًا."نزلت من السيارة، وأغلقت الباب.راقبها لثوانٍ… ثم انطلق.في الجامعة…كان جاد ينتظرها كعادته."تأخرتِ اليوم." قال بابتسامة.ابتسمت بخفوت:"قليلًا."لاحظ شحوب وجهها:"هل
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

الفصل الثاني والثلاثون:حين تتكشف الحقيقة

مرّت الأيام التالية بسرعة… لكنها لم تكن عادية.في المساء، كانت الأضواء تملأ المكان، والزينة موزعة بعناية، وكل شيء جاهز للحظة المنتظرة.وقفت سُنا إلى جانب جاد، تراقب الباب بترقب."هل هي قريبة؟" سألت بخفوت.ابتسم جاد:"وصلت."انطفأت الأنوار فجأة…وفي اللحظة التالية، فُتح الباب.دخلت فرح بخطوات مترددة، وقبل أن تستوعب ما يحدث—"مفاجأة!!"اشتعل المكان بالتصفيق والضحكات.تجمّدت فرح لثوانٍ… ثم وضعت يدها على فمها، وعيناها امتلأتا بالدموع."سُنا…!"ركضت نحوها دون تردد.احتضنتها بقوة، وكأنها تعوّض غياب السنوات."اشتقت لكِ…" همست سُنا بصوت مبحوح."وأنا أكثر…" ردّت فرح وهي تضحك وتبكي في آنٍ واحد.تراجعت قليلًا، تنظر إليها بفرح:"لم تتغيري…"ابتسمت سُنا:"وأنتِ كذلك."وقف جاد إلى جانبهما، يراقبهما بابتسامة هادئة.ومن تلك اللحظة…عادت فرح إلى حياتهم.في زاوية أخرى من القاعة، كان عمر يقف بصمت، يراقب.لاحظ شيئًا لم يره منذ فترة…سُنا تضحك.بصدق.دون خوف… دون تردد.شعر بشيء غريب داخله…
last updateLast Updated : 2026-04-05
Read more

الفصل الثالث والثلاثون:اقتراب… وارتباك

مرّت الأيام التالية بهدوءٍ ظاهري…لكن داخل كل واحدٍ منهم، كان هناك شيء يتغيّر.في الصباح…استيقظت سُنا على شعورٍ خفيف بالغثيان. جلست على السرير ببطء، وضعت يدها على جبينها، ثم تنهدت."يبدو أن هذا سيصبح روتينًا يوميًا…"نهضت بتعب، لكنها تفاجأت عندما فتحت باب غرفتها.كان عمر يقف في المطبخ.يحضر الفطور.توقفت مكانها.راقبته بصمت… وكأنها لا تصدّق ما ترى.لم يكن الأمر مجرد تصرف عابر…بل كان هادئًا، مركزًا… وكأنه اعتاد ذلك.التفت إليها عندما شعر بوجودها."استيقظتِ؟"أومأت بخفة."اجلسي… سأحضر لكِ شيئًا خفيفًا."جلست دون أن تعترض.كانت تراقبه فقط.وداخلها… شعور غريب يتشكّل.وضع الطبق أمامها، ثم قال بنبرة طبيعية:"حاولي أن تأكلي، حتى لو قليلًا."رفعت نظرها إليه."منذ متى تفعل هذا؟"توقف لثوانٍ… ثم قال:"منذ أن فهمت أنني كنت مخطئًا."سكتت.لم تسأله عمّا يقصده.لكنها… فهمت.في وقتٍ لاحق…وصلت رسالة إلى هاتف سُنا.رقم غير محفوظ.ترددت… ثم فتحتها."أتمنى أن يكون صباحكِ ه
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل الرابع والثلاثون:بداية التصدع

مرّت الأيام التالية بهدوءٍ ظاهري…لكن ذلك الهدوء لم يكن إلا غطاءً هشًّا يخفي تحته توترًا متصاعدًا في حياة الجميع.في أحد الايام ...كالعادة استيقظ عمر وحضر وجبة الإفطار لسنا ثم توجه للشركة .كانت سنا في المنزل ..ترتب وتقوم بتحضير بعض الوجبات الخفيفة لتتناولها وفي نفي الوقت كانت سمر تقف أمام مرآتها، ترتدي أناقتها المعتادة، وعلى شفتيها ابتسامة خفيفة لا تعكس ما في داخلها.نظرت إلى الحقيبة التي وضعتها على الطاولة…ثم التقطتها."حان الوقت."في منتصف النهار…رنّ جرس الباب في منزل عمر.فتحت سُنا."سمر؟"ابتسمت سمر بلطف مصطنع:"جئت لأطمئن عليكِ… سمعت بالخبر."ترددت سُنا قليلًا، لكنها سمحت لها بالدخول.جلستا معًا."كيف تشعرين؟""بخير… فقط بعض التعب."اقتربت سمر منها، بنبرة ناعمة:"هذا طبيعي… بداية الحمل ليست سهلة."ثم أضافت:"هل يمكنني استخدام الحمام؟""بالطبع."نهضت سمر…لكنها لم تتجه مباشرة إلى الحمام.بل توقفت في المطبخ.نظرت حولها بسرعة…ثم رأت ما تبحث عنه.
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل الخامس والثلاثون: السقوط

في ذلك اليوم…لم يكن هناك ما ينذر بأن كل شيء سيتحطم.في الصباح…استيقظت سُنا متعبة.لكن التعب هذه المرة… لم يكن عاديًا.كان أثقل.أعمق.وكأن جسدها يصرخ بصمت.جلست بصعوبة، وضعت يدها على بطنها.ألم…واضح.متقطّع.لكنه أقوى من قبل.حاولت أن تتجاهله."سيمر…" همست لنفسها.خرجت من غرفتها ببطء.كان عمر قد غادر بالفعل.ترك لها رسالة قصيرة:"اتصلي بي إن شعرتِ بأي تعب."ابتسمت بخفوت…لكنها لم تتصل.في المطبخ…أمسكت علبة الفيتامينات.نظرت إليها للحظة.ذلك الشعور الغريب عاد مجددًا…لكنها تجاهلته.تناولت الحبة.بعد أقل من ساعة…بدأ الألم يتصاعد.وضعت يدها على بطنها بقوة."ليس هكذا…"تنفّسها أصبح أسرع.خطواتها أثقل.جلست على الأريكة…تحاول أن تهدأ.لكن الألم لم يهدأ.ثم…فجأة شعرت بمغص شديد جداً لايمكن تحمله ... حاولت أن تقف وتذهب لأخذ بعض المسكنات التي وصفها لها الطبيب في حال حدوث مثل هذا المغص الشديد لكنها بالكاد كانت تقف ...ثم حدث شيء آخر ...لم يكن
last updateLast Updated : 2026-04-06
Read more

الفصل السادس والثلاثون: فراغ لا يُحتمل

لم يكن الوعي عودةً كاملة…بل كان أشبه بالغرق في سطحٍ هادئ يخفي تحته عاصفة.بدأت سُنا تستعيد إحساسها تدريجيًا…ضوء أبيض باهت تسلل إلى عينيها، وصوت أجهزةٍ منتظم كنبضٍ بارد يحيط بها من كل جهة.حاولت أن تفتح عينيها أكثر…ثقلٌ غريب شدّ جفونها، لكنّها قاومت.استغرقت لحظات حتى أدركت أنها في المستشفى.أنفاسها كانت بطيئة…متعبة.وجسدها بدا وكأنه ليس لها.حرّكت أصابعها قليلًا، ثم رفعت يدها بصعوبة…شيء ما في داخلها دفعها دون وعي إلى بطنها.توقفت.لم يكن ذلك الشعور الذي اعتادت عليه موجودًا.لم يكن هناك ألم واضح…لكن كان هناك فراغ.فراغ بارد، ساكن، مخيف.تجمّدت ملامحها، وكأنها تحاول أن تفسر ما تشعر به.ثم… عادت الذكريات.بشكل مفاجئ.الألم.الاختناق.الدم.الخوف.وصوتها… وهي تنادي."عمر…"اتسعت عيناها فجأة.أنفاسها تسارعت.نظرت حولها، وكأنها تبحث عن إجابة معلّقة في الهواء."طفلي…"خرجت الكلمة من بين شفتيها كهمسٍ مرتجف.في الخارج…كان عمر جالسًا أمام الغرفة، جسده مائل للأ
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more

الفصل السابع والثلاثون: قرارات لا تُقال

لم يكن الصباح في المستشفى يحمل أي معنى جديد…الوقت هناك لا يُقاس بالساعات،بل بثقل ما تحمله القلوب.كانت سُنا مستيقظة منذ وقتٍ مبكر.لم تنم فعليًا…فقط أغلقت عينيها، محاولة الهروب من الواقع، لكنها كانت تعود إليه في كل مرة.جلست بهدوء على السرير، تنظر أمامها.ملامحها هادئة…لكن تلك الهدوء لم يكن راحة.بل استسلامًا مؤقتًا.دخلت فرح الغرفة وهي تحمل كوب قهوة."صباح الخير…"لم ترد سُنا فورًا.ثم التفتت إليها، وقالت بهدوء:"هل يمكنكِ أن تساعديني؟"ابتسمت فرح:"أكيد… بأي شيء؟"قالت سُنا دون تردد:"أريد أن أخرج من هنا."توقفت فرح لثوانٍ."اليوم؟"أومأت."نعم… لا أريد البقاء هنا أكثر."اقتربت منها، جلست بجانبها."هل أنتِ متأكدة؟"نظرت سُنا إلى النافذة."هذا المكان… يذكرني بكل شيء."سكتت لحظة…ثم أضافت:"وأنا لا أريد أن أتذكر."فهمت فرح."حسنًا… سأكلم الطبيب."بعد ساعة…تمت إجراءات الخروج.في الخارج…كان عمر يقف.ينتظر.منذ الصباح.لم يغادر.
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more

الفصل الثامن والثلاثون: خيوط خفية

لم يكن مرور الأيام كافيًا لتهدئة ما حدث…بل كان كفيلًا بتثبيته أكثر في القلوب.مرّ أسبوع…وسُنا لم تعد إلى منزل عمر.أصبحت تفاصيل حياتها الجديدة بسيطة… محدودة… لكنها آمنة.في منزل فرح، كانت الأيام تمضي بهدوء غريب.لا صراخ.لا توتر.لا ذكريات ثقيلة في كل زاوية.لكن الألم…لم يختفِ.كانت سُنا تستيقظ أحيانًا في منتصف الليل، تضع يدها على بطنها دون وعي…ثم تتجمد.كل مرة.وكأنها تعيش الخسارة من جديد.في ذلك الصباح…كانت جالسة قرب النافذة، تحمل كوب شاي دافئ، وعيناها شاردتان في الفراغ.دخل جاد بهدوء.لاحظ صمتها.اقترب دون أن يزعجها."أفكار كثيرة؟"نظرت إليه.ثم قالت بهدوء:"أحاول… أن لا أفكر."ابتسم بخفوت."وهل نجحتِ؟"هزّت رأسها بالنفي.جلس مقابلها."هذا طبيعي."سكت لحظة…ثم أضاف:"لا تحاولي أن تكوني قوية طوال الوقت."نظرت إليه…هذه المرة بتركيز."وإذا لم أكن قوية… ماذا يحدث؟"أجاب بهدوء:"لا شيء… فقط تكونين إنسانة."لم ترد.لكن شيئًا في دا
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more

الفصل التاسع والثلاثون: خيوط التوتر

لم يكن الصمت الذي يملأ أروقة منزل فرح مجرد هدوء عابر.كان ثقيلًا، مشحونًا بخوفٍ لم تفهمه سُنا تمامًا بعد، لكنه يلتصق بكل نفس تأخذه، بكل حركة تقوم بها.جلس جاد بجانبها، يراقبها بعينين تمتلئان بالقلق."أنتِ بخير… أليس كذلك؟" سأل بهدوء، محاولًا أن يجعل صوته ثابتًا رغم التوتر الواضح فيه.سُنا تنهدت ببطء، لكن لا شيء خرج من شفتيها.كل كلمة كانت تزن عليها أثقالًا، كل حركة تحاول أن تخفي ألمها الداخلي والخارجي.جاد أمسك يدها برفق، محاولًا نقل شعور بالأمان."سوف نعرف الحقيقة… معًا. لا تقلقي."في الوقت نفسه، كان عمر في مكتبه، عيناه معلقة بهاتفه.كل ثانية تمر، كل رنّة لم تُرد، كانت تضاعف إحساسه بالعجز والقلق.حتى زياد لاحظه، جلس أمامه، يميل إلى جانبه:"عمر… لقد لاحظت أنك لا تهدأ. ماذا يحدث؟"تنهد عمر ببطء، يضع يده على الجهة الخلفية من عنقه."سُنا…" قال أخيرًا، لكن صوته كان مكسورًا، هادئًا ومشحونًا بالذنب.زياد لم يقل شيئًا، لكنه وضع يده على كتف صديقه، محاولة أن تمرر شعورًا بالدعم.في تلك الأثناء، كانت سمر تتنقل بين الشركة والعيادة، بكل
last updateLast Updated : 2026-04-07
Read more

الفصل الأربعون: مواجهة الحقيقة

استيقظت سُنا في صباح اليوم التالي بإحساس غريب… كأن قلبها لم يهدأ طوال الليل.كانت تعبت، جسدها يئن من الألم، وروحها مثقلة بالخوف والارتباك.لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا: لم تعد وحدها كما كانت تعتقد.جلست على حافة السرير، تضع يدها على بطنها، تشعر بالفراغ الذي خلفه فقدان الطفل.دموعها لم تتوقف، لكنها هذه المرة كانت دموعًا مختلفة… مزيج من الحزن والارتياح لأنها لم تعد تواجه كل شيء بمفردها.في نفس الوقت، كان عمر يقف أمام مرآة مكتبه، يرتدي بدلته الرسمية، لكن عينه لم تبتعد عن الهاتف.حاول التركيز على العمل، لكنه لم ينجح.كل صورة، كل رسالة لم تُرد، كانت تثقل قلبه أكثر.وفكرة أن سُنا تعرضت للأذى بسبب شخص قريب منه جعلت الدم يغلي في عروقه.زاد توتره أكثر عندما تذكر سمر… تلك الابتسامة الخبيثة، تلك اللمسات التي حاولت أن تجعلها أقرب إليه.لم يكن فقط خوفًا على سُنا… كان شعورًا بالغيرة، بالندم، وبحاجة ملحة لحماية من أحب.في منزل فرح، جلست سُنا على الأريكة، ممسكة بيد جاد، الذي لم يفارقها منذ وصولها."سُنا… يجب أن تعرفي شيئًا." قال جاد بنبرة جدية، لكن بعي
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status