All Chapters of بين الذنب والانتقام يُولد الحب: Chapter 41 - Chapter 50

69 Chapters

الفصل الواحد والاربعون: مابعد الفقد

مضت ثلاثة أيام على مواجهة عمر لسمر.ثلاثة أيام لم تعد فيها سُنا إلى منزلهما.ثلاثة أيام كان فيها عمر يستيقظ على فراغ لم يعتده، ويعود إليه في المساء دون أن يجد ما كان يظنه عبئًا… فإذا به يكتشف أنه كان الحياة نفسها.في منزل فرح، كانت الأيام تسير بهدوء مصطنع.تستيقظ سُنا، تشرب قهوتها، تجلس قرب النافذة، وتحاول أن تجمع شتات نفسها التي تبعثرت منذ تلك الليلة على الأرض، وحدها، بلا أحد.فرح كانت تراقبها من بعيد دون أن تضغط. تعرف متى تتكلم ومتى تصمت، وهذا وحده كان يكفي سُنا.في أحد الصباحات، وضعت فرح كوبًا أمامها وجلست بجانبها."كيف نمتِ؟""بخير."ابتسمت فرح بخفوت. "كاذبة."أطرقت سُنا، ثم قالت بهدوء:"أحاول… لكن كل ما إن أغمض عيني، أرى نفسي على الأرض."مدّت فرح يدها وأمسكت بيدها بصمت. لم تقل شيئًا. لأنه أحيانًا لا يوجد ما يُقال.في الشركة، كان عمر يجلس في مكتبه والملفات أمامه مغلقة.دخل زياد، نظر إليه، وجلس دون استئذان."متى ستذهب إليها؟""لم تطلب ذلك.""لم تطلب… لكنها تحتاج."أغلق عمر عينيه للحظة. "زياد… أنا من أوصل الأم
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل الثاني والأربعون: الحقيقة تكسر الجدران

في صباح ذلك اليوم، لم يكن أحد يتوقع أن تنكسر الجدران بهذه السرعة.كان السيد كامل، والد عمر، يجلس في مكتبه المنزلي يراجع بعض الأوراق، حين دخل عليه زياد بخطوات متترددة.وقف عند الباب."عمي كامل… أحتاج أن أحدثك عن شيء مهم."رفع السيد كامل نظره. شيء ما في نبرة زياد جعله يضع الأوراق جانبًا."تفضل."جلس زياد ببطء. مرّر يده على وجهه، وكأنه يجمع شجاعته.ثم بدأ.لم يكن الحديث سهلًا.روى زياد كل شيء. من البداية. من اللحظة التي قرر فيها عمر أن يتقرب من سُنا انتقامًا، إلى الزواج، إلى ما حدث لسُنا في تلك الليلة على أرض المنزل وحدها.السيد كامل لم يقاطعه.جلس يستمع، وملامحه تتغير تدريجيًا. الهدوء الأول تحوّل إلى صرامة، والصرامة تحوّلت إلى شيء أعمق وأثقل.حين انتهى زياد، ساد صمت طويل.ثم قال السيد كامل بصوت منخفض لكنه ثقيل:"وأنت… تعرف كل هذا منذ البداية؟"أطرق زياد برأسه."نعم.""وصمتّ.""كنت أحاول أن أثنيه… لكنه لم يسمع."أغلق السيد كامل عينيه. أخذ نفسًا عميقًا.ثم قام.وجد عمر والده ينتظره في الصالة حين عاد في ا
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل الثالث والأربعون: انهيار سمر

في صباح اليوم التالي، كانت سمر تجلس في مكتبها بالشركة، تتصفح هاتفها بهدوء مصطنع.لكن شيئًا ما كان مختلفًا.الموظفون لم يتحدثوا معها بنفس الطريقة. النظرات تغيّرت. وزياد، الذي كان يمر عليها صباحًا ويلقي التحية، لم يظهر.وضعت الهاتف ببطء.شيء ما… بدأ يتكسّر.في مكتب عمر، كان زياد يضع أمامه ملفًا."هذا كل شيء. تقرير الطبيب، تحليل العلبة، وشهادة الممرض الذي أخذ العينة من سُنا في المستشفى بأمر من جوزيف. كل الخيوط تؤدي إليها."نظر عمر إلى الملف بصمت."هل هذا كافٍ؟""أكثر من كافٍ. يمكننا تقديم بلاغ رسمي."أغلق عمر الملف. ثم قال:"لا."رفع زياد حاجبه."لن أشتكي عليها رسميًا.""عمر—""زياد." قالها بحزم. "سأواجهها. وسأطردها من حياتنا. لكن لن أفعل ذلك بطريقة تحوّل كل شيء إلى فضيحة تطال سُنا أيضًا."فهم زياد. وصمت.في منتصف النهار، دخلت سمر مكتب عمر دون طرق.كانت تحمل ابتسامتها المعتادة. لكن عمر لم ينظر إليها بنفس الطريقة.أغلق باب المكتب خلفها."اجلسي."جلست. نظرت إليه. حاولت أن تقرأ وجهه لكنه كان مغلقًا تمامًا.
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل الرابع والأربعون: أول خطوة

في الصباح الباكر، استيقظت سُنا قبل الجميع.لم يكن الأمر مخططًا. فقط فتحت عينيها والضوء الأول يتسلل من بين الستائر، وشعرت بشيء غريب لم تعرفه منذ وقت طويل.رغبة في أن تتحرك.نهضت ببطء، ارتدت ملابسها، وخرجت إلى شرفة المنزل.الهواء كان باردًا قليلًا. والشارع تحتها يبدأ يستيقظ بتثاقل.وقفت هناك، وأمسكت كوب الشاي بين يديها، وسألت نفسها سؤالًا لم تجرؤ عليه من قبل:"ماذا تريدين؟"ليس ماذا يريد عمر. ولا ماذا تتوقع العائلة. ولا ماذا يستوجب الموقف.ماذا تريد هي.حين استيقظت فرح ووجدتها على الشرفة، أحضرت كوبها وجلست بجانبها دون أن تسأل.بعد صمت، قالت سُنا:"أريد أن أكمل دراستي.""أنتِ على وشك التخرج أصلًا.""أعرف. لكنني أريد أن أكملها بشكل صحيح. حاضرة. مركّزة. لا هاربة."أومأت فرح."وبعدها؟""أريد أن أعمل في شركة جوزيف."توقفت فرح."شركة جدكِ؟""نعم." قالتها بثبات. "ليس لأنه جدي. بل لأنني أريد أن أثبت لنفسي قبل أي شخص آخر أنني قادرة."في الجامعة، عادت سُنا في ذلك اليوم لأول مرة منذ أسابيع.المشي في الممرات، رائح
last updateLast Updated : 2026-04-08
Read more

الفصل الخامس والأربعون: جروح تحت السطح

لم تكن الأيام التالية سهلة.كان هناك فرق بين قرار البدء من جديد وبين تنفيذه فعلًا. سُنا عرفت هذا جيدًا حين استيقظت في اليوم الثالث على ثقل لم تتوقعه. لم يكن ألمًا جسديًا. بل ذلك النوع من الثقل الذي يجلس على صدرك ويرفض المغادرة دون أن تعرف له اسمًا.جلست على حافة السرير. نظرت إلى يديها.تذكرت.الأرض الباردة. الدم. الصمت.أغمضت عينيها بقوة."ليس الآن." قالتها لنفسها بصوت خافت. "ليس الآن."في الجامعة، لاحظ جاد أنها أقل حضورًا من الأمس. جلست في القاعة لكن نظرها كان يذهب إلى مكان آخر أحيانًا. لم يعلّق أمام أحد. لكن حين انتهت المحاضرة وخرج الطلاب، بقي بجانب الباب ينتظرها."هل تريدين قهوة؟"نظرت إليه."أنا بخير.""لم أسأل إن كنتِ بخير. سألت إن كنتِ تريدين قهوة."ابتسمت رغم نفسها."حسنًا."جلسا في المقهى القريب من الكلية. الطاولة صغيرة والضوء دافئ والضجيج حولهما كافٍ ليمنح بعض الخصوصية دون عزلة.قال جاد بعد صمت:"لا يجب أن تكوني بخير كل يوم."رفعت نظرها إليه."الجميع يتوقع ذلك.""الجميع مخطئ."حرّكت ملعقتها في ا
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل السادس والأربعون: ندى

في ذلك الصباح، كانت فرح تعدّ الفطور حين رنّ هاتف جاد على الطاولة.رأت الاسم على الشاشة."ندى؟" قالتها بصوت عالٍ متعمد.دخل جاد من الممر وأمسك الهاتف بسرعة لافتة.ابتسمت فرح ابتسامة عريضة."من هي ندى؟""لا أحد.""لا أحد لا يتصل مرتين في الصباح."أجاب الهاتف وخرج من المطبخ. لكن فرح تبعته بنظرة مليئة بالفضول.في الجامعة، وجدت سُنا فرح تنتظرها عند المدخل بوجه فيه شيء يصعب إخفاؤه."ماذا حدث؟""أخي.""جاد؟ هل هو بخير؟""بخير جدًا على ما يبدو." وأطلقت ضحكة خفيفة. "هناك فتاة اسمها ندى. تتصل به. وهو يهرب كل مرة يسمع اسمها."توقفت سُنا.ثم ابتسمت."هذا جيد.""جيد؟ أنتِ لا تغارين منه ولو قليلًا؟"نظرت إليها سُنا بهدوء."فرح… جاد صديق. وأخوكِ. وهو يستحق أن يكون سعيدًا."صمتت فرح لحظة."أحيانًا تجعليني أشعر بالخجل من أفكاري."ضحكت سُنا."هذا يعني أنكِ إنسانة طبيعية."في المساء، كان جاد يجلس في مكتبه الصغير بالجامعة، يراجع أوراقًا، حين طرق الباب."ادخل."دخلت فتاة. طويلة، شعرها مضفر على جانب وا
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل السابع والأربعون: ما تحت الرماد

في أحد أيام الأسبوع، طلب السيد كامل من عمر أن يأتي إلى المنزل.لم يقل السبب. فقط: "تعال في المساء."وصل عمر ليجد والده جالسًا في غرفة المعيشة وحده. لا تلفاز. لا أوراق. فقط رجل يجلس ويفكر.جلس عمر مقابله.مرت دقيقة بصمت قبل أن يتكلم السيد كامل."أمك تريد أن تزور سُنا."توقف عمر."هي؟""نعم." قالها الأب بهدوء. "لا تستغرب. أمك امرأة معقدة لكنها ليست قاسية القلب. ما عرفته آخرًا أثّر فيها.""وماذا تريد أن تقول لها؟""لا أعلم. هذا سؤالها هي." ثم نظر إليه مباشرة. "لكنني أخبرتك حتى لا تكون مفاجأة لأحد."في اليوم التالي، اتصلت والدة عمر بلارا."أريد أن أزور سُنا."صمتت لارا لثانية."هل أنتِ متأكدة؟""لا." قالتها بصدق غير معتاد منها. "لكنني سأذهب على أي حال."كان جاد في الجامعة حين جاءته رسالة من ندى."شكرًا على مساعدتك بالأمس. أنهيت القسم الأول من المشروع."كتب: "ممتاز. إن احتجتِ أي شيء أخبريني."بعد ثوانٍ: "في الواقع… هل يمكنني أن أسألك شيئًا غير أكاديمي؟"توقف جاد عن المشي."تفضلي.""هل سُنا بخير؟ سمعت
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل الثامن والأربعون: التخرج

جاء يوم التخرج بهدوء لم تتوقعه سُنا.لم تستيقظ على إحساس بالانتصار أو الفرحة الكبيرة. استيقظت فقط. ونظرت إلى الفستان المعلق على باب الخزانة. الأزرق الداكن الذي اختارته مع فرح قبل أسبوع. وأخذت نفسًا عميقًا."حسنًا." قالتها لنفسها. "حسنًا."في المطبخ، كانت فرح تعدّ الإفطار وعلى وجهها ابتسامة لم تحاول إخفاءها."اليوم يومكِ.""يومنا." صححت سُنا. "أنتِ تخرجتِ معي.""لكنكِ أنتِ من كافح أكثر."جلستا معًا. أكلتا بهدوء. وتحدثتا عن أشياء بسيطة. عن الطقس. عن فستان فرح. عن أين ستأكلان بعد الحفل.لم يكن الحديث عميقًا. لكنه كان دافئًا. وهذا كان كافيًا.في قاعة الحفل، كانت الكراسي مرتبة بصفوف طويلة والأضواء تملأ المكان. الطلاب بثيابهم السوداء يتحركون بين بعضهم. أهالٍ يلتقطون صورًا. أساتذة يصافحون ويبتسمون.وقفت سُنا عند المدخل.لحظة واحدة قبل أن تدخل.تذكرت الجدة. تذكرت كيف كانت تقول لها دائمًا "تعليمك لا يأخذه أحد منكِ يا سُنا." تذكرت الليالي التي درست فيها وهي متعبة. والفصل الذي انقطعت فيه بسبب كل ما حدث. والقرار الذي اتخذته بأن تعود وتكمل.دمو
last updateLast Updated : 2026-04-09
Read more

الفصل التاسع والأربعون: أول يوم

استيقظت سُنا باكرًا.ليس لأن المنبه أيقظها. بل لأن قلبها لم يستطع النوم أكثر.اليوم كان أول يوم عمل لها في شركة جوزيف.وقفت أمام المرآة تضع لمساتها الأخيرة. بدلة رسمية بسيطة. شعر مرتب. لا مبالغة ولا تقصير.نظرت إلى انعكاسها."أنتِ جاهزة." قالتها لنفسها. ثم بعد ثانية: "أو على الأقل ستتظاهرين بذلك حتى تصبحي كذلك."في المطبخ وجدت فرح تنتظرها بكوب قهوة جاهز."هيا." قالتها فرح بحماس أكبر من اللازم.ضحكت سُنا."أنتِ أكثر توترًا مني.""لأنني أعرف كم هذا مهم لكِ."أخذت سُنا الكوب. شربت رشفة. ثم وضعته."فرح… إن فشلت اليوم—""لن تفشلي.""لكن إن فشلت—""ستحاولين غدًا." قالتها بحزم. "هذا كل ما في الأمر."كانت شركة جوزيف في برج زجاجي وسط المدينة. مدخله واسع والموظفون يتحركون بجدية وأناقة.وقفت سُنا عند المدخل لثانية.ثم دخلت.استقبلتها سكرتيرة بابتسامة رسمية."سُنا؟ السيد جوزيف ينتظرك."صعدت معها في المصعد. الأرضية الأربعة عشرة مرت بصمت.حين فُتح الباب كان جوزيف يقف بجانب نافذته الكبيرة. استدار حين سمع خطواته
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more

الفصل الخمسون:بداية أخرى

مرّ شهر كامل على بدء سُنا في الشركة.شهر من الصباحات الباكرة والملفات والاجتماعات التي تجلس فيها أصغر شخص في الغرفة لكنها لا تجلس بصمت. شهر من الأخطاء الصغيرة التي صححتها بهدوء. ومن اللحظات التي شعرت فيها أنها تجد نفسها في مكان لم تتوقعه.كانت تتغير. ببطء. لكن بثبات.في صباح ذلك اليوم، طلب منها جوزيف أن تحضر اجتماعًا مهمًا.ليس كمراقبة. بل لتقديم التقرير الذي عملت عليه طوال الأسبوع الماضي أمام فريق الإدارة.وقفت أمام المرآة في الحمام تأخذ نفسًا.هاتفها رنّ. فرح."كيف أنتِ؟""متوترة.""طبيعي. وستنجحين.""لا تعرفين ذلك.""أعرف أنكِ حضّرتِ جيدًا. والباقي ليس في يدك."أغلقت الهاتف. ونظرت إلى انعكاسها مرة أخيرة.ثم خرجت.في غرفة الاجتماعات، كانت الطاولة الطويلة محاطة بوجوه لا تعرف أغلبها. رجال ونساء بتجارب سنوات طويلة. ينظرون إليها بفضول محايد.وقف جوزيف عند الباب وقال ببساطة:"هذه سُنا. ستقدم لنا تحليلها."لم يقل أكثر. لم يذكر صلتها به. تمامًا كما اتفقا.فتحت ملفها. وبدأت.تحدثت لعشرين دقيقة.بيانات وأرقام و
last updateLast Updated : 2026-04-10
Read more
PREV
1234567
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status