مضت ثلاثة أيام على مواجهة عمر لسمر.ثلاثة أيام لم تعد فيها سُنا إلى منزلهما.ثلاثة أيام كان فيها عمر يستيقظ على فراغ لم يعتده، ويعود إليه في المساء دون أن يجد ما كان يظنه عبئًا… فإذا به يكتشف أنه كان الحياة نفسها.في منزل فرح، كانت الأيام تسير بهدوء مصطنع.تستيقظ سُنا، تشرب قهوتها، تجلس قرب النافذة، وتحاول أن تجمع شتات نفسها التي تبعثرت منذ تلك الليلة على الأرض، وحدها، بلا أحد.فرح كانت تراقبها من بعيد دون أن تضغط. تعرف متى تتكلم ومتى تصمت، وهذا وحده كان يكفي سُنا.في أحد الصباحات، وضعت فرح كوبًا أمامها وجلست بجانبها."كيف نمتِ؟""بخير."ابتسمت فرح بخفوت. "كاذبة."أطرقت سُنا، ثم قالت بهدوء:"أحاول… لكن كل ما إن أغمض عيني، أرى نفسي على الأرض."مدّت فرح يدها وأمسكت بيدها بصمت. لم تقل شيئًا. لأنه أحيانًا لا يوجد ما يُقال.في الشركة، كان عمر يجلس في مكتبه والملفات أمامه مغلقة.دخل زياد، نظر إليه، وجلس دون استئذان."متى ستذهب إليها؟""لم تطلب ذلك.""لم تطلب… لكنها تحتاج."أغلق عمر عينيه للحظة. "زياد… أنا من أوصل الأم
Last Updated : 2026-04-08 Read more