Todos os capítulos de امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Capítulo 101 - Capítulo 110

119 Capítulos

١٠١

الفصل 101شعرت بيلا بفراشاتٍ صغيرة ترفرف في أعماق معدتها كما لو أن شيئًا عذبًا أربك نبضها فجأة… أسرعت بخفض رأسها واختبأ نصف وجهها الصغير خلف خصلات شعرها الأسود محاولةً أن تخفي حالتها المزرية.حاولت مرارًا أن تستعيد هدوءها، وأن تتظاهر بأن شيئًا لم يحدث، لكن خديها خانَاها؛ فقد تلون وجهها بحمرة خجولة لم تستطع السيطرة عليها.راقبها جاستن بإمعان وشعر بقلبه يخفق بعنف غير مألوف… بدا له أن أنفاسه نفسها أصبحت أكثر دفئًا، وأن قربها منه يربك شيئًا في داخله لم يكن مستعدًا للاعتراف به.لكن قبل أن يستسلم لتلك اللحظة، اهتز هاتفه في جيبه.أخرج جاستن الهاتف وما إن وقعت عيناه على الشاشة حتى تبدلت ملامحه قليلًا.**روزاليند.**زفر بامتعاض ثم أسرع وابتعد عن المكان حتى لا يسمع أحد المكالمة… خرج إلى الممر، وأسند ظهره إلى الحائط ثم أغلق عينيه للحظة يستجمع شتات نفسه قبل أن يجيب.وما إن فتح الخط حتى جاءه صوتها.ـ «جاستن... هل ما زلت غاضبًا مني؟»لم تمهله الوقت ليجيب، إذ سرعان ما انكسر صوتها بالبكاء.ـ «لا.»خرجت إجابته باردة ومقتضبة، خالية من أي انفعال.لكن روزاليند لم تقتنع… كان لديها شعور واضح بأنه لا يزال غ
Ler mais

١٠٢

الفصل 102كانت روزاليند لا تزال تبكي على الطرف الآخر من الهاتف، ولم تتوقف عن بث شكواها بانفعال:ـ «كانت آنا تعرف أن جدي لا يحبني، لذلك استغلته ضدي... لماذا هي خبيثة إلى هذا الحد؟!»لكن كلماتها لم تجد طريقًا إلى عقل جاستن.فقد ارتجفت عيناه السوداوان قليلًا وظل بصره ثابتًا على المشهد أمامه، كما لو أن العالم من حوله قد فقد صوته فجأة.لم يعد يسمع روزاليند.لم يعد يهتم بما تقوله.كانت بيلا أمامه تبكي بحرقة، وكل شهقة تخرج من صدرها كانت تصل إلى قلبه مباشرة… لم يكن يعرف كيف يفسر ذلك الشعور، لكنه أحس بألم حقيقي مع كل دمعة انحدرت على وجهها.في الداخل، كان نايجل أكثر ارتباكًا من أي وقت مضى.لقد رأى في حياته الكثير من الأمور، لكنه لا يعرف كيف يتعامل مع فتاة صغيرة تنهار أمامه من شدة البكاء.مد يده إليها بقلق وربت عليها محاولًا تهدئتها.ـ «يا طفلتي، ما بكِ؟ لا تخيفي جدكِ هكذا! أخبريني ماذا حدث.»لكن سؤال نايجل كان كافيًا ليفتح السد الذي كانت بيلا تحاول إغلاقه منذ أيام.انفجرت بالبكاء من جديد، وخرج صوتها متقطعًا بين شهقاتها:ـ «جدي... أنا... أنا كسرت السوار.»توقف نايجل لحظة.أما بيلا فتابعت بصعوبة،
Ler mais

١٠٣

الفصل 103اتجه جاستن نحو بيلا بخطوات هادئة، ثم توقف أمامها ونظر إليها بنظرة مشاكسة لم تستطع فهمها.كانت آثار الدموع لا تزال واضحة على وجهها الصغير؛ خطان رقيقان امتدا على وجنتيها، يلمعان تحت الضوء كقطرات ندى استقرت فوق بتلات زهرة في صباح هادئ. كان في ملامحها شيء يجمع بين الرقة والضعف، حتى بدت له جميلة على نحو أربكه، ومثيرة للشفقة في الوقت نفسه.شعرت بيلا بنظراته، فازداد ارتباكها.احمرّت وجنتاها، وحاولت أن تخفض عينيها حتى لا يلاحظ خجلها، لكن دمعة عالقة بين رموشها الطويلة خانتها وانزلقت ببطء على خدها.توقفت نظرات جاستن عليها.شعر بأن أنفاسه أصبحت أثقل، وارتفع صدره وانخفض ببطء بينما كانت تحاول جاهدة أن تمنع المزيد من الدموع من السقوط.لكن نايجل لم يمنحه فرصة للاسترسال في أفكاره.صاح بغضب:ـ «يا لك من وغد! أسرع وواسِ زوجتك وأقنعها بأن تتوقف عن البكاء!»التفت جاستن إليه بدهشة، ثم عقد حاجبيه.ـ «ولماذا أنا؟ هي لم تبكِ بسببي.»اتسعت عينا نايجل، وكأن حفيده قال للتو أكثر شيء غباءً سمعه في حياته.ـ «لأن آنا زوجتك! هل تريد من رجل عجوز مثلي أن يتولى مهمة مصالحة زوجتك بدلًا منك؟! هل فقدت عقلك؟!»فت
Ler mais

١٠٤

الفصل 104ـ «ماذا؟»خرجت الكلمة من فم جاستن مصحوبة بصدمة واضحة.اتسعت عيناه، وسقطت الشوكة من بين أصابعه وارتطمت بالأرض بصوت حاد قطع سكون قاعة الطعام.لكن الصدمة التي ظهرت على وجهه كانت أشد وقعًا على بيلا.تجمد قلبها للحظة وهي تراقبه.لم ترَ في عينيه ذلك القلق من قبل، ولم تستطع منع نفسها من الشعور بالألم عندما أدركت مدى تأثير خبر روزاليند فيه.تابع إيان بسرعة، محاولًا شرح الموقف:ـ «كانت السيدة غولد في حالة اضطراب شديد داخل المنزل منذ قليل، وظلت تنادي اسمك باستمرار. تبدو غير مستقرة عاطفيًا، ولهذا طلبت مني السيدة شانون أن أخبرك بأن تذهب إليها وتطمئن عليها. إنها تخشى أن تقدم السيدة غولد على فعل متهور إذا بقيت وحدها...»لكن إيان لم يتمكن من إنهاء جملته.فقد دفع جاستن كرسيه إلى الخلف ونهض دفعة واحدة، ثم هرع خارج قاعة الطعام دون أن يقول كلمة.تحلقت عينا نايجل غضبًا.ضرب بيده على الطاولة وصاح بأعلى صوته:ـ «أيها الأحمق! إذا تجرأت وذهبت إلى روزاليند، فلا تنتظر مني أن أعترف بك حفيدًا بعد اليوم!»لكن صوته جاء متأخرًا.كان جاستن قد غادر بالفعل، ولم يبقَ أمام نايجل سوى الباب الذي اختفى خلفه.ارتج
Ler mais

١٠٥

الفصل 105قالت ويلما بحسرة، وهي تنظر إلى جاستن بنظرة تحمل عتابًا صادقًا:ـ «يا سيدي الشاب... أنت لم تكن محظوظًا بما يكفي لتحتفظ بالسيدة الشابة إلى جوارك.»بدت كلماتها بسيطة، لكنها وقعت على جاستن بثقل غريب.توقف للحظة وكأنه فقد القدرة على التفكير.وفي أعماق ذهنه، ظهرت صورة آنا بوضوح؛ عيناها الصافيتان والبريئتان، وملامحها الهادئة التي كانت تخفي خلفها في كثير من الأحيان لمحة من الاستياء والألم.لطالما كانت تهتم به، حتى عندما كان يعاملها ببرود.والآن...لن يسمع منها تلك العبارات مرة أخرى.لن يجد طعامًا دافئًا ينتظره عند عودته.لن يسمع صوتها وهي تذكره بأن ينام مبكرًا.ولن يجد امرأة تسأله بإصرار إن كان بخير أو إن كان قد تناول طعامه.حاول جاستن أن يقنع نفسه بأن الأمر لا يعنيه.لكن الحقيقة كانت أكثر قسوة.سيكون كاذبًا لو قال إنه لم يشعر بخيبة أمل بعد رحيلها.ظل صامتًا للحظات، ثم قال ببرود متعمد، وكأنه يحاول إقناع نفسه قبل إقناع ويلما:ـ «آنا لم تكن نعمة في حياتي... بل كانت سبب سقوطي.»لكن الكلمات لم تمنحه الراحة التي توقعها.على العكس، شعر بفراغ غريب في صدره بمجرد أن نطق بها.عاد إلى غرفة الن
Ler mais

١٠٦

الفصل 106كانت شمس الصباح قد ارتفعت في السماء، تبعث دفئًا لطيفًا ينساب عبر النوافذ ويغمر المكان بضوء ذهبي هادئ.استيقظت بيلا في سريرها الكبير الوثير، وبقيت للحظات متمددة تحت اللحاف قبل أن تتمطى بكسل. أخرجت مؤخرتها من تحته، ثم مدت ذراعيها النحيلتين إلى الأمام وهي تتثاءب، في هيئة تشبه قطة صغيرة تستيقظ من نوم عميق.وكعادتها، لم تسمح للكسل بأن يفسد روتينها الصباحي. ارتدت بدلتها الرياضية البيضاء، ثم توجهت إلى البحيرة الواقعة في الفناء الخلفي لممارسة رياضة التجديف.كان ستيفن قد سبقها إلى هناك. ارتدى ملابسه الرياضية وانتظر رئيسته عند الشاطئ، وفي يده زجاجة ماء باردة، بينما كانت منشفة بيضاء نظيفة معلقة بعناية على ذراعه.ما إن وصلت بيلا حتى قال لها:"تم حذف جميع مقاطع الفيديو المنشورة على الإنترنت، والتي تتضمن إساءة بيثاني إلى موظفة الفندق. حتى عمليات البحث المرتبطة بالكلمات المفتاحية بدأت تختفي."ناولها ستيفن المنشفة، ثم فتح زجاجة الماء لها بعناية قبل أن يضيف:"صحيح أن بعض النقاشات ما زالت تدور حول الأمر، لكنها ستختفي قريبًا أيضًا. أخشى أن يتم احتواء الموضوع بالكامل قبل أن ينتشر أكثر."ارتشفت
Ler mais

١٠٧

الفصل 107لم تكن بيلا تخشى الطلاق من جاستن، لكنها كانت ترفض شيئًا واحدًا رفضًا قاطعًا: أن تخسر أمامه في عالم الأعمال.قد تخسر زوجًا، نعم.لكنها لن تسمح لنفسها بأن تخسر أمام منافس.بعد أن غادرت جناح سكاي، ارتدت نظارتها الشمسية وأخفت خلف عدساتها الداكنة المشاعر المضطربة التي لم تستطع السيطرة عليها تمامًا. كانت خطواتها ثابتة، وظهرها مستقيمًا، لكن قبضتها انغلقت للحظة قبل أن تستعيد هدوءها.أخرجت هاتفها واتصلت بشقيقها الرابع، درو.ما إن أجاب حتى انطلق صوته بنبرة عتاب درامية:"أختي الصغيرة! أخيرًا تذكرتِ أن لديكِ أخًا اسمه درو! أنا سعيد جدًا لأنك فكرتِ بي أخيرًا!"تنهدت بيلا.لم يتغير هذا الرجل قط.تابع درو بانزعاج مصطنع:"هل تعلمين ماذا فعل بي آكس؟ سخر مني وقال إنك تتجاهلينني! لقد شعرت بالذعر، اللعنة! لا يمكنني أن أخسر أمام ذلك الأحمق!"توقفت بيلا عن المشي، ثم قالت ببرود:"أنت أخي أيضًا. لماذا تتصرف وكأن عليك التنافس مع إخوتك الآخرين على حبي؟""لأنني أحبك أكثر منهم!""درو...""حسنًا، حسنًا، لا تغضبي."لكن بيلا لم تجبه، ثم قالت بعد لحظة تردد:"درو، أرجوك... هل يمكنك مساعدتي في شيء؟" جاء صوت
Ler mais

١٠٨

الفصل 108في تلك اللحظة، كان الهواء داخل مكتب المدير العام لفندق كي إس وورلد مثقلًا ببرودة خانقة، وكأن الصمت نفسه قد تجمد في أرجاء المكان.وقفت بيلا أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف، ويداها معقودتان خلف ظهرها. كانت قامتها الرشيقة ثابتة، وملامحها هادئة إلى حد يصعب معه معرفة ما يدور في داخلها. لم تكن بحاجة إلى رفع صوتها كي تفرض حضورها؛ يكفي أن تقف هناك حتى يشعر من أمامها بثقل موقفها.سألت دون أن تستدير:"من طلب منك نشر هذا الفيديو؟"تردد ستيفن للحظة، ثم أجاب بصوت خافت:"قلتِ إنك تريدين شيئًا يجذب انتباه الجمهور..."كان يقف خلفها بملامح قاتمة، وقد بدأ يدرك أن ما فعله لم يكن بالضبط ما أرادته بيلا.استدارت نحوه ببطء، ثم قالت بنبرة هادئة، لكنها حاسمة:"ستيفن، بصفتك سكرتيري الشخصي، وباعتبارك شخصًا نشأ معي ويعرفني منذ سنوات، كان يجب أن تعرف أكثر ما يزعجني."خفض ستيفن رأسه أكثر.تابعت بيلا:"أعرف أنك فعلت ذلك من أجلي، لكنك سمحت لمشاعرك الشخصية بأن تتدخل. أعرف تمامًا ما الذي كنت تفكر فيه."صمتت لحظة، ثم أضافت:"كنت تريد استغلال انتشار الفيديو لمساعدتي على اكتساب شعبية، والاستفاد
Ler mais

١٠٩

الفصل 109«هل فقدتِ عقلكِ؟! ألا تعرفين أصلًا لماذا انتشر ذلك المقطع بهذه السرعة؟! وبعد كل ما حدث، بدلًا من أن تشعري بالخجل، تتحدثين وكأنكِ فخورة بنفسكِ؟!»انفجر صوت شانون من الطرف الآخر للهاتف، حادًا وممتلئًا بالغضب، حتى جعل بيثاني تبعد الهاتف قليلًا عن أذنها وهي تعقد حاجبيها بضيق.وضعت يدها على جبينها ومسحته ببطء، تحاول السيطرة على الفوضى التي كانت تعصف برأسها.بالطبع لم تكن غبية، كما وصفتها والدتها.لكنها كانت شديدة التشتت.والسبب لم يكن الفيديو وحده...بل لأن اسم آنا كان يتصدر المواضيع الرائجة أيضًا.عضّت بيثاني شفتها وهي تشعر بالضيق يتصاعد داخلها.*ماذا أفعل الآن؟*كان انتشار الفيديو وحده كافيًا لإفساد خططها، لكن خبر إنقاذ آنا لتلك الفتاة جعل الأمور أسوأ بكثير.*كل هذه الدعاية ليست في صالحي... والأسوأ أنني لم أعد أستطيع فعل شيء بعدما انتشر خبر إنقاذها للجميع!*اشتدت قبضتها حول الهاتف.*هل يُعقل أن أترك تلك الفتاة الساذجة تسرق الأضواء بهذه السهولة؟!*وكأن شانون أدركت ما يدور في ذهن ابنتها، انخفض صوتها قليلًا، لكنه بقي حازمًا.«لقد أخبرت والدكِ بما حدث معكِ بالفعل. وهو يطلب منكِ أن
Ler mais

١١٠

الفصل 110«هل سمعتِ ما قالت؟! هذه المرأة تريد مني أن أعتذر لتلك الخادمة؟!»انفجرت بيثاني بالضحك، وهي تضع يدها على بطنها من شدة السخرية.«هاهاها! هل تعرضتِ لضربة على رأسكِ؟ أم أنكِ فقدتِ عقلكِ تمامًا؟!»انطلقت ضحكات صديقتيها خلفها أيضًا، وراحتا تؤيدانها بكلمات متملقة، وكأنهما تتسابقان في إرضائها.قالت آمي وهي تضحك:«فكري في الأمر يا بيث. لقد ذهبتِ إلى فندقهم وأنفقتِ أموالكِ هناك، ثم تعرضتِ لسوء معاملة من موظفي الفندق وتسببوا في إفساد صفقتكِ. من حقكِ أن تغضبي، أليس كذلك؟ لماذا لا تستطيعين توبيخ موظفيهم قليلًا لتفرغي غضبكِ؟»هزت الصديقة الأخرى رأسها بسرعة، وأضافت:«هذا صحيح! والأغرب أنها جاءت إلى هنا بنفسها لتطالبكِ بالاعتذار. من تظن نفسها؟ هل تعتقد أنها تملك الفندق؟ لماذا تتدخل في الأمر إلى هذه الدرجة؟»وقف ستيفن خلف بيلا، يراقب المشهد بصمت، بينما ضاقت عيناه قليلًا.*لو علمت هاتان الساذجتان فقط أن جميع فنادق كي إس وورلد تقريبًا في البلاد تقع تحت ملكية المرأة التي تقف أمامهما...*كاد يتخيل ملامحهما لو عرفتا الحقيقة.*ربما أصابهما الرعب لدرجة أنهما ستتمنيان لو أن ألسنتهما قطعتا قبل أن تنط
Ler mais
ANTERIOR
1
...
789101112
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status