١…..تأملت آنا براون أوراق الطلاق الملقاة على الطاولة، وقد بدت التوقيعات عليها مكتملة، كأن القرار قد اتخذ دون أن يُمنح قلبها فرصة للاعتراض. أزاحت نظرها ببطء نحو النافذة، حيث تسللت دمعة خجلى إلى عينيها. هناك، في وهج شمس الظهيرة، كان جاستن سلفادور واقفًا في سكونٍ صارم، يبدو مثاليّ الملامح، باردًا كتمثالٍ من حجر، تحيط به هالة من القسوة الصامتة.قال بصوتٍ خالٍ من أي ارتجاف:«لقد وُقِّعت الأوراق. ينبغي عليكِ التوقيع في أقرب وقت، حتى نُنهي إجراءات الطلاق قبل عودة روز.»ظل واقفًا، ويداه معقودتان خلف ظهره، دون أن يلتفت إليها، ثم أردف بنبرة عملية لا تعرف التردد:«وبما أن لدينا اتفاقًا ما قبل الزواج، فلن تواجهنا صعوبة في تقسيم الممتلكات. ومع ذلك، سأمنحكِ تعويضًا إضافيًّا قدره عشرون مليون دولار، إلى جانب الفيلا في الضواحي الغربية. على أي حال، لا يمكنني أن أشرح لجدي سبب رحيلك دون أن تحصلي على شيء.»اتسعت عينا آنا في ذهولٍ موجع، وهمست بصوتٍ متكسر:«وهل يعلم جدك أنك تريد تطليقي؟»أجابها ببرودٍ قاطع:«رأي جدي لن يؤثر في قراري.»ارتجف جسد آنا النحيل، فلم تجد ما تتكئ عليه سوى حافة الطاولة، كأنها آخر م
Terakhir Diperbarui : 2026-03-26 Baca selengkapnya