All Chapters of امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 81 - Chapter 89

89 Chapters

٨١

الفصل 81"سيد سلفادور... كل ما حدث كان بسببي! أنا أم فاشلة!"رأت جين أن الاعتراف بالذنب هو الخيار الوحيد قبل أن يبدأ جاستن في استجوابهما… لم تكن تريد أن ينعكس هذا الأمر على زواج ابنتها المنتظر من تلك العائلة الأثرية لذلك اندفعت نحوه وملامح الندم المفتعل تغطي وجهها، ثم جثت أمامه وهي تقول بصوت متحشرج:"عائلتنا تمر بأزمة قاسية… لا استثمارات لدينا، ومصانعنا تُغلق الواحد تلو الآخر… وعندما ضيّق آل تومسون الخناق علينا، رفضت عائلتك مساعدتنا… لم نجد مخرجًا سوى بيع ما نملك لتجاوز المحنة… أخذتُ مجوهرات روز وبعتها من دون علمها… أقسم لك، لو كنت أعرف أن تلك القلادة تحمل كل هذه القيمة العاطفية بالنسبة لك لما فرّطت بها أبدًا حتى لو اضطررنا إلى الجوع."أطلقت روزاليند زفرة ارتياح خفية ثم تظاهرت بالصدمة، وامتلأت عيناها بالدموع وهي تتمتم:"أمي... كيف استطعتِ فعل ذلك؟ كانت تلك القلادة أعز ما أملك..."لكن جاستن لم يتأثر بمشهدهما بل ظل وجهه جامدًا، وقال ببرود:"هذا ليس ما أريد معرفته."لم تكن القلادة هي ما يشغل باله… فمهما كانت ثمينة فإنها لا تقارن باتهام روزاليند الظالم لآنا.صحيح أنه شعر بالألم لأن الهدية
Read more

82

الفصل 82كان نادي **ACE** واحدًا من أفخم النوادي في المدينة، وكان ريان هو مالكه.في تلك الليلة، كان جاستن في مزاج سيئ وللمرة الأولى منذ زمن اتصل برايان ودعاه ليشاركه كأسًا من الشراب.ولم يتردد رايان لحظة بل قاد سيارته بنفسه لاصطحابه… ففي النهاية، لم يكن جاستن من النوع الذي يطلب مرافقة أحد لذلك اعتبر رايان هذه الدعوة حدثًا يستحق الاحتفال.ما إن جلسا في السيارة حتى مال رايان نحوه وهمس بنبرة درامية:"أتعلم؟ أحيانًا أشعر أنني العشيقة في هذه العلاقة!"ألقى جاستن عليه نظرة جانبية باردة، بينما تابع ريان تمثيليته بكل حماس:"مع النساء لم أشعر يومًا بهذا القدر من الإهمال، أما معك فالوضع مختلف تمامًا! لا تتصل إلا كل عدة قرون، ومع ذلك، بمجرد أن تناديني أهرول إليك كالجندي المطيع… اعترف... أنا أفضل صديق يمكن أن تحظى به… بل إنني بدأت أغار عليك من النساء يا رجل!"رمقه جاستن بنظرة ساخرة وقال:"ألم يحدث أن تعلقت بامرأة كما تعلقت بي؟ كنت أظنك بهذه الحالة مع آنا."ابتسم رايان بلا خجل وهز كتفيه."هذه حالة استثنائية… آنا مختلفة تمامًا، ومن الطبيعي أن يتعلق بها أي رجل… لا أملك مناعة أمامها."ارتعش حاجبا جاس
Read more

٨٣

الفصل 83بعد عودتها من المزاد الخيري صعدت بيلا مباشرة إلى غرفتها وأغلقت الباب بإحكام ثم رفضت مقابلة أي شخص أو حتى الخروج. كان ذلك تصرفًا غير معتاد منها فهي دائمًا ما تواجه أزماتها بابتسامة هادئة لكن ما حدث في المزاد ترك جرحًا في قلبها أعمق بكثير من الجرح الذي أصاب يدها.ومع حلول المساء، وصل آشر وأكسل إلى الفيلا بعدما سمعا بما جرى، وقد بدت علامات القلق والغضب واضحة على وجهيهما… وعندما نزلت بيلا لاستقبالهما كانت ملامحها شاحبة وخطواتها بطيئة كمن تحمل فوق كتفيها ثقل العالم بأسره.ما إن رآها آشر حتى أسرع إليها وأمسك برفق بيدها الملفوفة بالشاش ثم أخذ يربت عليها بحنان بالغ بينما امتلأت عيناه بالألم وهو يقول بقلق شديد:"بيلا... لقد علمت بكل ما حدث في المزاد… كيف أصبحت يدك الآن؟ هل قام ستيف بتغيير الضمادة؟ هل ما زلت تشعرين بالألم؟ هل أصيب الجرح بأي التهاب؟"ابتسمت بيلا ابتسامة بحنان ثم سحبت يدها برفق وهي تقول بصوت خافت:"لقد درست الطب وأستطيع الاعتناء بجرحي بنفسي… ستيف لديه ما يكفي من المسؤوليات ولا أريد أن أشغله بأمر بسيط كهذا."لكن كلماتها لم تهدئ أخويها، بل زادت غضبهما إذ ضغط أكسل على أسنا
Read more

٨٤

الفصل 84"أنا... أنا..." لم تستطع كاري أن تُكمل كلماتها إذ ارتجف صوتها وامتلأت عيناها بالدموع قبل أن تنهمر على خديها بغزارة… كانت تحاول الدفاع عن نفسها لكن البكاء خنق صوتها فلم يخرج منها سوى شهقات متلاحقة تقطع نياط القلب.حدّقت بها بيثاني باستهزاء ثم عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بنبرة مليئة بالسخرية والاحتقار:"أنتِ لا تفعلين هذا إلا لتعارضينا! نحن جميعًا لا نطيق آنا، لكنك تصرين على الوقوف إلى جانبها… ماذا؟ هل تريدين أن تظهري أمام الجميع أنك مختلفة، وأنك الوحيدة الطيبة والشريفة بيننا؟"ثم اقتربت منها خطوة وأطلقت ضحكة ساخرة قبل أن تضيف بحدة:"كفي عن هذه المحاولات السخيفة! مهما فعلتِ، فلن ينظر إليك ريان أبدًا… من المستحيل أن يُعجب بفتاة ساذجة وبلهاء مثلك!"كان كل حرف يخرج من فمها كطعنة جديدة تغرسها في قلب كاري التي ازدادت شهقات وانحنى رأسها وهي تحاول عبثًا كتمان بكائها لكن دموعها كانت تنساب بلا توقف.وفي تلك اللحظة، انفتح باب الغرفة بعنف."آنسة بيثاني! ماذا تفعلين هنا؟!"اندفعت ويلما إلى الداخل بسرعة وما إن رأت كاري ترتجف وهي تبكي حتى أسرعت نحوها واحتضنتها بحنان محاولة تهدئتها وإبعادها
Read more

٨٥

الفصل 85في تلك الليلة، غادر آشر وأكسل وبيلا مدينة سافرو متجهين إلى هاتشباي، بعد أن انتهت مهمتهم هناك.لم تكن المسافة بين المدينتين كبيرة إذ لم تكن الرحلة عبر الطريق السريع تستغرق أكثر من ساعتين، ومع ذلك، كان الفرق بينهما شاسعًا؛ فمدينة سافرو كانت القلب الاقتصادي للبلاد ووجهة كبار رجال الأعمال والمستثمرين… مدينة تعج بالمنافسة حيث يسعى الجميع للحصول على موطئ قدم فيها لأن امتلاك قطعة أرض واحدة داخلها كان يُعد حلمًا للكثيرين.أما هاتشباي، فكانت مدينة مختلفة تمامًا… فمنذ مئات السنين، ظلت هذه المدينة تحت نفوذ عائلة واحدة فقط... عائلة تومسون.لم تكن سيطرة العائلة قائمة على السلطة وحدها بل على ما قدمته للمدينة وسكانها… فقد وفرت شركاتها ومشروعاتها آلاف فرص العمل حتى أصبح ما لا يقل عن ثلث سكان هاتشباي يعتمدون في معيشتهم على آل تومسون بشكل مباشر أو غير مباشر ولهذا السبب كان الجميع يطلقون على وايت تومسون لقب **"الإمبراطور غير المتوج لهاتشباي."**فالجميع كان يعلم أنه لولا جهود عائلة تومسون واستثماراتها الضخمة لبقيت هاتشباي مجرد مدينة عادية من مدن الدرجة الثانية ولما شهد اقتصادها ذلك النمو السريع
Read more

٨٦

الفصل 86ألقى آشر نظرة سريعة إلى شاشة هاتفه فتوقف بصره عند الاسم الظاهر عليها: جاستن.ساد سكون قصير في المكان ثم ضغط آشر على زر الإجابة وقال بصوت هادئ يخفي برودة واضحة:* السيد سلفادور.لاحظ أكسل نبرة أخيه المختلفة فعقد حاجبيه ونهض ببطء من مقعده وقد أثار فضوله ما يحدث فوقف قريبًا منه وأرهف سمعه إلى المكالمة.جاء صوت جاستن من الطرف الآخر منخفضًا ومثقلًا بالقلق:* سيد تومسون، أبحث عن آنا… لدي أمر مهم أريد إخبارها به.أجاب آشر دون تردد:* آنا ليست متفرغة الآن.سأل جاستن بسرعة كمن يتمسك بأمل أخير:* ومتى ستكون متفرغة؟قال آشر ببرود قاطع:* بالنسبة لك... لن تكون متفرغة أبدًا.اتسعت عينا أكسل دهشة ثم ظهرت على وجهه ابتسامة خفيفة مليئة بالرضا… كان يعرف أن آشر رجل هادئ ومتزن في العادة، لا يرفع صوته ولا يجرح الآخرين بكلامه لكن عندما يقرر توجيه انتقاد لأحد فإن كلماته تصيب الهدف مباشرة بلا رحمة.قبض أكسل على يديه بحماس وفكر في نفسه:"أحسنت... هذا بالضبط ما يستحقه."أما جاستن، فقد شعر كما لو أن الكلمات انقضّت عليه كسهام حادة فشحب وجهه وثقل صدره بصورة مؤلمة.بينما تابع آشر حديثه بنبرة ثابتة لا تقبل
Read more

٨٧

الفصل 87مع أول خيوط الفجر، كان الهدوء يلف ورشة **ميتيور أتيليه** الضخمة فلا يُسمع سوى صوت احتكاك أدوات الصقل بأحجار اليشم يتردد بين الجدران الواسعة كأنه نبض المكان.وسط أكوام لا تنتهي من الأحجار الخام وقفت بيلا وحيدة.كانت ترتدي ثوبًا أسود بسيطًا وقد رفعت شعرها بعيدًا عن وجهها بينما غطت قطرات العرق جبينها الأملس رغم برودة الصباح فبدت مرهقة إلى حد الإنهاك لكن عينيها كانتا تحملان إصرارًا عنيدًا يرفض الاستسلام وأمامها تراصت مئات القطع التي انتهت من صقلها.كانت تفتح كل حجر بعناية تزيل شوائبه ثم تشكله بصبر بالغ حتى يتحول إلى سوار يفيض بلمعان أخاذ… كان كل سوار منها تحفة فنية حقيقية ويمكن أن يُباع بسهولة بمبلغ ضخم لا يقل عن خمسة أرقام لكن بيلا لم تلقِ إليها حتى نظرة رضا بل ظلت تمرر بصرها عليها سريعًا ثم تدفعها جانبًا بلا تردد.لا...ليس هذا.ولا هذا أيضًا...ولا حتى الذي يليه.همست بصوت مبحوح يكاد لا يُسمع:* لا يشبهه... لا واحد منها يشبهه...ارتجفت أنفاسها وهي تعود إلى حجر جديد ثم بدأت تنحته من جديد بعناد لا يعرف الرحمة.كانت تبحث عن شيء واحد فقط، السوار الذي أهداه إليها الجد نايجل.ليس سو
Read more

٨٨

الفصل 88رفعت بيلا رأسها ببطء واتجهت بنظرها نحو الرجل الذي يقف أمامها.كانت عيناها اللوزيتان اللتان طالما أخفتا قوتها تغرورقان بالدموع حتى غدت رؤيتها ضبابية… ومع ذلك، استطاعت أن تميّز ملامحه جيدًا.كان هو...ابتسامته الواثقة، حضوره الطاغي، ونظرته الدافئة التي لم تتغير.توقفت أنفاسها للحظة.أما درو، فلم ينتظر منها كلمة واحدة بل تقدم نحوها بخطوات واسعة وثابتة ثم انحنى على ركبة واحدة أمامها، يريد أن يجعل نفسه في مستواها تمامًا.رفع وجهه الوسيم، الذي بدا منحوت بعناية وحدق فيها بعينين امتلأتا بالحنان والاشتياق.وبابتسامة جمعت بين الشقاوة والدفء، قال:* سمعت أنكِ قررتِ التبرؤ مني.ارتجفت شفتا بيلا وحاولت التماسك، لكن الحروف خرجت منها بصعوبة وهمسٍ خافت:* درو...ما إن سمع اسمه يخرج من بين شفتيها حتى اتسعت ابتسامته أكثر وأطلق ضحكة قصيرة مفعمة بالارتياح.* يا إلهي... على الأقل ما زلتِ مستعدة لمناداتي باسمي… هذا وحده يكفيني لأشعر بالاطمئنان.كان درو الابن الرابع لعائلة تومسون… اشتهر بين الجميع بأنه رجل قليل الكلام، غامض الطباع، ومنعزل عن الناس، حتى إن كثيرين كانوا يهابون الاقتراب منه لكن كل تلك
Read more

٨٩

الفصل 89انفجر درو بالضحك وهو يمسك بطنه ثم أشار إلى أكسل الذي كان ما يزال يحاول الوقوف بطريقة تحفظ له شيئًا من كرامته، وقال بين نوبات الضحك:* هاهاها... أكسل! ماذا كنت تحاول أن تفعل؟ هل تتدرب على حركة الانقسام؟ تمهّل قليلًا، ستؤذي نفسك لا تبالغ في مد خصيتيك!تخضب وجه أكسل حتى وصل الاحمرار إلى أذنيه، وصاح غاضبًا:* كفى ضحكًا! لقد كانت الأرض زلقة!لوّح درو بيده وهو يواصل الضحك:* بالطبع... الأرض هي المذنبة دائمًا!لم يستطع السيطرة على نفسه فارتفعت ضحكاته في أرجاء الممر… ضحكات صادقة خرجت من أعماق قلبه حتى إن عينيه امتلأتا بالدموع من شدتها فمنذ انضمامه إلى مقر العملاء السريين اعتاد حياة قاسية لا تعرف سوى المهام الخطيرة والانضباط الصارم والحذر الدائم… هناك، كانت الابتسامة رفاهية نادرة أما الضحك من القلب فقد أصبح ذكرى بعيدة لم يعشها منذ سنوات.أما آشر، فكان يقف على مقربة منهما يراقب المشهد… رأى شقيقيه الأصغر يتشاجران ويمزحان كما كانا يفعلان في طفولتهما فارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة.للحظة قصيرة، لم يرَ أمامه رجلين بالغين...بل رأى طفلين يتعاركان على لعبة ثم يتصالحان بعد دقائق.هز رأسه مبت
Read more
PREV
1
...
456789
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status