เข้าสู่ระบบعادت قوية، ذكية، وطموحة، لتستعيد إرث عائلتها متحدية كل الصعاب... لكن جاستن الرجل الذي ترك قلبها محطمًا يظهر فجأة ليعيد إشعال المشاعر القديمة ويقلب حياتها رأسًا على عقب. بين صراعات العائلة، مؤامرات المال، وخطط الخصوم الخفية تصبح كل خطوة محفوفة بالمخاطر. الحب والغدر، الوفاء والخيانة، يتشابكون في لعبة قاسية لا مكان فيها للضعفاء. هل ستنجح بيلا في استعادة عرشها، قلبها، ومكانتها… أم ستسقط أمام طموح الأعداء وقوة العاطفة؟
ดูเพิ่มเติม١…..
تأملت آنا براون أوراق الطلاق الملقاة على الطاولة، وقد بدت التوقيعات عليها مكتملة، كأن القرار قد اتخذ دون أن يُمنح قلبها فرصة للاعتراض. أزاحت نظرها ببطء نحو النافذة، حيث تسللت دمعة خجلى إلى عينيها. هناك، في وهج شمس الظهيرة، كان جاستن سلفادور واقفًا في سكونٍ صارم، يبدو مثاليّ الملامح، باردًا كتمثالٍ من حجر، تحيط به هالة من القسوة الصامتة. قال بصوتٍ خالٍ من أي ارتجاف: «لقد وُقِّعت الأوراق. ينبغي عليكِ التوقيع في أقرب وقت، حتى نُنهي إجراءات الطلاق قبل عودة روز.» ظل واقفًا، ويداه معقودتان خلف ظهره، دون أن يلتفت إليها، ثم أردف بنبرة عملية لا تعرف التردد: «وبما أن لدينا اتفاقًا ما قبل الزواج، فلن تواجهنا صعوبة في تقسيم الممتلكات. ومع ذلك، سأمنحكِ تعويضًا إضافيًّا قدره عشرون مليون دولار، إلى جانب الفيلا في الضواحي الغربية. على أي حال، لا يمكنني أن أشرح لجدي سبب رحيلك دون أن تحصلي على شيء.» اتسعت عينا آنا في ذهولٍ موجع، وهمست بصوتٍ متكسر: «وهل يعلم جدك أنك تريد تطليقي؟» أجابها ببرودٍ قاطع: «رأي جدي لن يؤثر في قراري.» ارتجف جسد آنا النحيل، فلم تجد ما تتكئ عليه سوى حافة الطاولة، كأنها آخر ما يربطها بالثبات. انسابت الدموع على وجنتيها، وخرج سؤالها متهدجًا بين شهقاتها: «جاستن… أيمكننا، من فضلك، أن نبقى متزوجين؟» حينها فقط استدار نحوها، ونظر إليها بعينين يغمرهما الارتياب. ضغط شفتيه الرفيعتين، وضيق عينيه الداكنتين، ومع ذلك ظل وجهه الوسيم — على قسوته — قادرًا على جعل قلبها يخفق بعنفٍ موجع. سألها بفتور: «ولماذا؟» قالت بصوتٍ اختلط فيه الرجاء بالألم: «لأنني أحبك.» كانت عيناها حمراوين، تغشاهما الدموع، وهي تضيف في انكسارٍ صادق: «جاستن، أنا أحبك. وما زلت أرغب أن أكون زوجتك، حتى وإن لم تكن تكنّ لي أي مشاعر…» تنهد بنفاد صبر، وقال بحدةٍ تخفي ضيقًا قديمًا: «لقد سئمت هذا يا آنا. الزواج بلا حب عذابٌ لا أطيقه.» لوّح جاستن بيده نافياً، وقد بدا أنه لا يملك حتى طاقة الإصغاء. قال ببرودٍ قاطع: «كان زواجنا خطأً منذ البداية. كنتِ تعلمين أنني كنت على خلافٍ دائم مع جدي آنذاك، وتعرفين أيضًا أن قلبي كان مع روز. لم يكن بوسعي أن أكون معها في تلك الفترة لأسبابٍ خاصة. لكنها ستصل قريبًا من ميريديان، وأنا أنوي الزواج بها. لذلك، عليكِ المغادرة حالما تنتهي مدة عقدنا التي امتدت ثلاث سنوات.» انحنت آنا برأسها في صمت. تساقطت دموعٌ ثقيلة على سطح الطاولة، غير أنها سارعت إلى مسحها، كأنها تأبى أن تترك لألمها أثرًا مرئيًّا. لمحها جاستن، لكنه لم يقل شيئًا، وبقي صمته أكثر قسوة من أي كلمة. في تلك اللحظة، رن هاتفه. ما إن وقع بصره على الاسم الذي ظهر على الشاشة حتى أجاب على الفور. «روز… هل صعدتِ إلى الطائرة بالفعل؟» كان صوته دافئًا على نحوٍ جعل آنا تتساءل في مرارة: أهذا هو الرجل نفسه الذي واجهها منذ لحظات بكل ذلك الجفاء؟ جاءه صوت روزاليند جولد مرحًا عبر الهاتف: «جاستن، أنا بالفعل في مطار سافرو.» قال بدهشة ممزوجة بفرحٍ ظاهر: «ماذا؟ ألم يكن من المفترض أن تصلي الليلة؟» ضحكت وقالت: «أردت أن أفاجئك!» فقال بحماسة لا تخطئها الأذن: «انتظريني يا روز، سأذهب لاصطحابك الآن!» أنهى المكالمة وغادر على عجل، تاركًا خلفه فراغًا أثقل من حضوره. وحين أُغلق الباب بعنف، شعرت آنا بأن قلبها قد تحطم، وبأنها أُقصيت من عالمٍ لم يعد يعترف بوجودها. لقد ضحّت بالكثير من أجل عائلة سلفادور، وكرّست نفسها لجاستن طوال سنوات زواجهما. غير أن إعجابها الذي امتد عقدًا من الزمان، وزواجها الذي دام ثلاث سنوات، لم يُعاملا في نظره إلا كعبءٍ ثقيل، كأنه تعذيبٌ طال أمده. تصرف جاستن وكأنه خرج لتوه من سجنٍ دام ثلاث سنوات، متحررًا في أول فرصة، متخليًا عنها دون تردد، ليظفر أخيرًا بالزواج من حبيبة طفولته، روزاليند جولد، التي طالما اشتاق إليها. تكسرت آنا من الداخل، واستبد بها الإحباط حين أدركت، في قسوةٍ موجعة، أنها عاجزة تمامًا عن فعل أي شيءٍ يكسب قلب جاستن. استنشقت آنا نفسًا عميقًا، ثم ارتسمت على شفتيها ابتسامة ساخرة وهي تهز رأسها في مرارة. انسابت دموعها الغاضبة فوق أوراق الطلاق، فلطّخت توقيع جاستن الأنيق، كأنها تترك أثرها الأخير على قرارٍ لم يُترك لها فيه خيار. مع حلول المساء، أعاد جاستن روزاليند إلى قصر تايدفيو. كان الابن الثاني لعائلة سلفادور الثرية يدخل القصر حاملًا امرأة وقورة بأسلوبٍ يشبه موكب الزفاف، مشهدٌ لم يخلُ من لفت الأنظار وإثارة الهمس بين الحاضرين. قالت روزاليند بهدوءٍ رقيق: «جاستن، لم تتأخر كثيرًا؟ قد تستاء آنا إذا رأتنا.» أجابها بلا اكتراث: «لن تفعل.» وبرودةٌ مفاجئة غلّفت عينيه وهو يضيف بنبرةٍ قاطعة: «وحتى إن رأتنا، فما الذي يهم؟ أنا لا أحبها. هي زوجتي بالاسم فقط، وعليها أن تعرف حدود مكانتها.» تجمّع أفراد آل سلفادور حول روزاليند، يرحبون بها بحفاوةٍ لافتة، بينما كانت آنا، في الجهة الأخرى، تُعدّ المائدة في غرفة الطعام بصمتٍ مطبق. لمحها جاستن، فارتسمت على شفتيه ابتسامة خبيثة، ودار في خلده ساخرًا: كيف يمكن لآنا أن تكون بهذه الدرجة من الخضوع لعائلتي؟ أكانت تظن أن هذا سيجعلني أعدل عن الطلاق؟ يا له من وهمٍ سخيف! لم تمضِ سوى لحظات حتى هرع كبير الخدم إليه مناديًا: «سيدي جاستن!» قال بلهفة: «ماذا هناك؟» أجابه: «السيدة الشابة… مدام آنا غادرت للتو.» تجهم وجهه وقال بحدة: «غادرت؟ متى؟» «الآن. لم تأخذ معها شيئًا. خلعت مئزرها وخرجت من الباب الخلفي. وقد أقلّتها سيارة سوداء.» أسرع جاستن إلى غرفة النوم، فوجدها نظيفةً مرتبة على غير العادة. وقع بصره على اتفاقية الطلاق، موقعةً ومبتلةً بالدموع، موضوعة على المنضدة إلى جوار السرير. قطّب جبينه واتجه نحو النافذة، في اللحظة المناسبة تمامًا ليرى سيارة رولز رويس سوداء تغادر قصر تايدفيو، قبل أن تتلاشى أضواءها الخلفية في ظلمة الليل. قال في نفسه بامتعاض: ألم تكن مترددة في الرحيل ظهرًا؟ يبدو أنها الآن لا تستطيع الانتظار للمغادرة! تملكه شعور غاضب بأنها لعبت به وأظهرت له وجهًا لم يتوقعه. أخرج هاتفه على الفور واتصل بسكرتيره بنبرةٍ حادة: «تحقق من السيارة التي أقلّتها. رقم اللوحة SA9999.» جاءه الرد سريعًا: «نعم، سيدي.» لم تمضِ سوى خمس دقائق حتى عاد سكرتير جاستن للاتصال به من جديد. قال بصوتٍ يحمل مسحة جدية: «سيدي سلفادور، تبيّن أن السيارة التي تحمل رقم لوحة الترخيص المذكور تعود إلى الرئيس التنفيذي لمجموعة كيه إس.» كان الرئيس التنفيذي لمجموعة كيه إس هو الابن الأكبر لعائلة طومسون آشر، اسمٌ لامع لا يُذكر إلا مقرونًا بالنفوذ والثراء. تملّك جاستن قدرٌ من الاضطراب. فآنا جاءت من بلدةٍ صغيرة، فقيرة الحال، لا سند لها ولا علاقات. وخلال السنوات الثلاث الماضية، لاحظ أنها لم تكن تمتلك حتى دائرة اجتماعية تُذكر؛ إذ كان عالمها يقتصر على البيت، وحياتها تدور في فلكه وحده. فكيف لها، إذن، أن تتعرّف إلى آشر طومسون؟ تسلّل إلى ذهنه خاطرٌ ثقيل: لعل آنا وجدت بالفعل رجلًا آخر. قطع السكرتير شرود أفكاره بسؤالٍ متردد: «سيدي سلفادور… هل كان لتوقيت مسألة الطلاق مع السيدة الشابة اليوم سببٌ بعينه؟» أجاب جاستن بنبرة مشوبة بالضيق: «بالطبع. ولماذا أؤجّل الأمر؟» ثم أضاف وقد بدا عليه الانزعاج: «لا داعي للمماطلة.» تلعثم السكرتير قليلًا قبل أن يقول: «آه… لكن اليوم يوافق عيد ميلاد السيدة الشابة.» توقف جاستن عن الكلام، وارتسمت الدهشة على ملامحه حين وقعت عليه هذه الحقيقة. في المقعد الخلفي لسيارة رولز رويس السوداء، كان آشر، الابن الأكبر لعائلة طومسون المرموقة، يمسك بيد آنا برفقٍ بالغ، كمن يحاول أن يطمئن قلبًا مكسورًا. قال بهدوءٍ حنون: «أعدّ أخوكِ الثاني عرضًا للألعاب النارية الليلة احتفالًا بعودتك.» أجابت بصوتٍ واهن: «لستُ في مزاجٍ لمشاهدة الألعاب النارية.» هناك، وفي ذلك الصمت المتحرك، استعادت آنا هويتها الحقيقية؛ بيلا طومسون، وريثة عائلة طومسون. أمالت رأسها على كتف أخيها الأكبر، وانخرطت في بكاءٍ مكتوم، كأنها تفرغ بدموعها بقايا ألمٍ طال احتباسه. رفعت هاتفها القديم، ووقعت عيناها على آخر رسالة وصلتها، كانت من روزاليند: «لقد سرقتُ جاستن منكِ. أخبرتكِ أنني سأجعلكِ تتخلين عنه عاجلًا أم آجلًا. جاستن لي، فتوقفي عن مضايقته!» ارتسمت على شفتيها ابتسامةٌ مبللة بالدموع، وأغمضت عينيها، وقد بلغت إدراكًا حاسمًا لا رجعة فيه. سألها آشر وهو يضمها إلى صدره بحنانٍ صادق: «ما بكِ؟ أما زلتِ تفتقدينه بعد كل ما فعله بكِ؟» قالت بصوتٍ خافت يحمل مرارةً ناضجة: «آشر… اليوم عيد ميلادي.» تنهد وقال بأسى ممزوج بغضب: «أعلم. جاستن أحمق لاختياره هذا اليوم بالذات ليطلّقكِ.» أجابت بثباتٍ مفاجئ: «لهذا تحديدًا لا أشعر بأي ندم. جاستن قتل آنا براون اليوم.» وحين فتحت عينيها من جديد، لم تعد آنا براون، الزوجة المطيعة لجاستن سلفادور. لقد عادت بيلا طومسون، الوريثة الفخورة لمجموعة كيه إس. وفي تلك اللحظة، قطعت عهدًا صامتًا: لن تكون بعد اليوم أسيرة رجلٍ لم يعرف قيمتها. قالت بيلا بلهجةٍ حاسمة: «لقد تجاوزته. وسأكون ملعونة إن عدتُ إليه يومًا.»الفصل 96تجمّد الجميع في أماكنهم.حتى بيثاني وصديقتاها فتحتا أفواههما من شدة الصدمة فالمشهد أمامهما تجاوز كل توقعاتهما.بينما تقدّم ستيفن بخطوات ثابتة ثم أخرج القلادة من الكيس البلاستيكي بحذر ورفعها أمام بيثاني بمملامح باردة، وصوت خاليًا من أي مجاملة قال:"سيدة سلفادور، هل هذه هي قلادتك؟"حدقت بيثاني في القلادة فتوقفت أنفاسها."هذه..."لم تستطع إكمال جملتها.هل خسرت أمام بيلا؟قبل دقائق كانت واثقة من أنها ستجبر الفندق على الانحناء أمامها أما الآن فقد عُثر على القلادة فعلًا لكن الصدمة الأكبر كانت في حالتها.وفجأة، أطلقت بيثاني صرخة حادة كمن دهس أحدهم ذيلها:"آه! قلادتي!"ثم اندفعت نحوها بنظرات مذعورة."ماذا حدث لها؟! كيف أصبحت هكذا؟! من فعل هذا؟!"تقدّم بعض الضيوف قليلًا ليروا القلادة عن قرب وسرعان ما ظهرت الحقيقة أمام أعينهم.كانت القلادة الفاخرة قد انقسمت إلى عدة أجزاء وتناثرت بعض أحجارها من مواضعها كأن شخصًا تعمد تمزيقها أو كسرها.قال ستيفن ببرود:"عندما أخبرتني مديرتنا أنك فقدتِ قلادتك طلبت مني تفتيش الجناح الرئاسي بالكامل. .. بحثنا في كل مكان، وفي النهاية وجدنا القلادة تحت الأريكة
الفصل 95بينما بدأ الهمس ينتشر بين أفراد الحشد بعد كلمات بيلا الأخيرة.قال أحدهم:"هذا منطقي… إذا كانت قلادتها مفقودة فعلًا فعليها أن تقدم بلاغًا للشرطة فورًا… ما الفائدة من كل هذه الضجة؟"ورد شخص آخر بنبرة ساخرة:"ربما أضاعتها بنفسها وتحاول الآن العثور على شخص تلقي عليه اللوم."ازدادت ملامح بيثاني احتقانًا حتى احمر وجهها من شدة الغضب فصرخت وهي تحدق في بيلا:"وما فائدة أمر التفتيش؟! أنا أريد استعادة قلادتي وليس الدخول في إجراءات لا تنتهي! يجب القبض على هذه اللصة فورًا… لا بد أنها أخفتها في مكان ما!"ارتجفت عاملة النظافة من شدة الظلم الذي تتعرض له واحمرت عيناها وهي تحاول حبس دموعها ثم قالت بصوت مرتعش، لكنه كان مليئًا بالغضب:"أنا لست لصّة! لم أسرق منكِ شيئًا!"كان جسدها كله يرتجف فقد كانت الكلمات الجارحة أثقل عليها من أي شيء آخر.لكن بيلا بقيت هادئة تمامًا وهي تقول بنبرة عملية:"باستثناء الحمامات وغرف الاستحمام وتبديل ملابس الموظفين، جميع مناطق الفندق مزودة بكاميرات مراقبة عالية الدقة."ثم تابعت وهي تنظر مباشرة إلى بيثاني:"وبمجرد أن علمتُ باختفاء القلادة أصدرتُ تعليمات بمنع جميع موظفي
الفصل 94كان جاستن واقفًا في الخلف لكن كلمات بيلا السابقة ظلت تتردد في رأسه بلا رحمة.«على الأقل الآن... يعاملونني كإنسانة.»لم يستطع التخلص من تلك الجملة.في نظره، كان قد منح آنا كل ما تحتاج إليه… صحيح أنه لم يكن يحبها ولم يحمل تجاهها مشاعر حقيقية لكنه لم يشعر قط بأنه عاملها بإساءة… كانت زوجة الرئيس التنفيذي، وهذا وحده كان كافيًا، في اعتقاده، لمنحها حياة كريمة ومكانة لا يحظى بها كثيرون.كانت تعيش في منزل فخم، ترتدي ملابس أنيقة، وتتناول أفضل الطعام، وكان الخدم يلبون احتياجاتها في كل وقت… بل إنه منحها بطاقة ائتمان إضافية باسمه، ولم يضع لها حدًا ضيقًا للإنفاق.لم يكن بخيلًا معها.والأغرب من ذلك كله أنها لم تستخدم البطاقة ولو مرة واحدة طوال السنوات الثلاث الماضية.في رأيه، كانت حياتها أفضل بألف مرة من حياتها السابقة حين كانت تعمل مقدمة رعاية في دار للمسنين.إذًا... لماذا قالت ذلك؟لماذا بدت كلماتها وكأنها تتحدث عن منزل عاشَت فيه الإهانة بدلًا من الرفاهية؟تجمد وجه جاستن.كلما أعاد التفكير في الأمر ازداد الغضب داخله لكنه لم يكن غضبًا تجاهها هذه المرة بل تجاه سؤال لم يجد له إجابة.هل كان ي
الفصل 93تجمع حشد من النزلاء والموظفين في ردهة الفندق بعدما ارتفعت أصوات الجدال وأصبحت الأنظار كلها متجهة نحو مكتب الاستقبال.كان مدير الاستقبال يقف أمام بيثاني وهو يحاول الحفاظ على هدوئه رغم أن القلق بدا واضحًا على وجهه حتى إن العرق أخذ يتصبب من جبينه وهو يقول بصوت متوسل:"سيدة بيثاني، من فضلكِ اهدئي… أنتِ شخصية مرموقة وليس من اللائق أن تثيري ضجة كهذه في ردهة الفندق… إذا كان لديكِ ما تريدين قوله يمكننا الانتقال إلى مكان أكثر هدوءًا والتحدث عن الأمر بعيدًا عن أعين الناس… ما رأيكِ؟"لكن بيثاني لم تبدُ مستعدة للتراجع خطوة واحدة إذ وضعت إحدى يديها على خصرها ثم ضربت باليد الأخرى سطح الرخام أمامها بقوة فأصدر صوتًا حادًا جعل بعض الواقفين ينتفضون.ومن ثم قالت بغضب:"أنا شخصية مرموقة ومع ذلك يجرؤ أحد موظفي فندقكم على سرقة ممتلكاتي! فماذا كان سيحدث لو كنتُ شخصًا عاديًا؟ هل كنتم ستدفنون الأمر وتتصرفون وكأن شيئًا لم يحدث؟!"تبادل أفراد الحشد النظرات… بعضهم كان يعرفها بالفعل؛ فهي بيثاني سلفادور، ابنة غريغوري سلفادور… لكن الطريقة التي تتصرف بها الآن جعلتها تبدو أقل شبهًا بابنة عائلة ثرية وأكثر شبه
005وهكذا وجد كبار المديرين التنفيذيين أنفسهم في موقفٍ بالغ الحرج، وقد أُخذوا على حين غرّة وهم يتنادون بالسوء عن مديرتهم الجديدة.— يا لهذا الهراء!اشتعل الغضب في صدر ستيفن لوفيت، سكرتير آشر، وهو يجلس في مقعد الراكب:— الآنسة طومسون هي الابنة الشرعية الوحيدة لعائلة طومسون! ماذا كان يدور في عقولهم؟
٤…..بعد خمسة أيام، وما إن انتهى الإفطار، حتى استدعى جاستن سكرتيره إيان هاريس إلى مكتبه.قال بلهجة مقتضبة لا تخلو من حدّة:— هل توصّلتَ إلى شيء جديد بشأن آنا؟كان يقف قبالة النافذة الزجاجية الممتدّة من الأرض إلى السقف، متأمّلًا أفق مدينة سافرو. قامته الطويلة وبنيته الصلبة كانتا تضفيان على حضوره هال
٠٠٠٠٠٣توجهت سيارة رولز رويس بسلاسة نحو منتزه يارا، مقر إقامة عائلة طومسون في هاتشباي، حيث توقفت في منتصف السجادة الحمراء الممتدة أمام المدخل الرئيسي، كأنها مدخل لعالم من الفخامة والهيبة.في منتصف السجادة، كان يقف أكسل طومسون، الأخ الثاني لبيلا، بانتظارها، ففتح باب السيارة بابتسامة دافئة لاستقبالها
٢……كانت روزاليند، بوصفها ابنة أخت السيدة سلفادور، موضع ترحيبٍ دائم في القصر، فبقيت تلك الليلة وتناولت عشاءً عائليًّا هادئًا مع آل سلفادور. غير أن جو الألفة لم ينجح في إخفاء عبوسٍ واحدٍ شاذّ عن البقية؛ كان جاستن الجالس بينهم وحده، شارد النظرات، فاقد الشهية، مثقل الفكر برحيل آنا مع آشر طومسون.لم تأ






คะแนน
ความคิดเห็นเพิ่มเติม