LOGINعادت قوية، ذكية، وطموحة، لتستعيد إرث عائلتها متحدية كل الصعاب... لكن جاستن الرجل الذي ترك قلبها محطمًا يظهر فجأة ليعيد إشعال المشاعر القديمة ويقلب حياتها رأسًا على عقب. بين صراعات العائلة، مؤامرات المال، وخطط الخصوم الخفية تصبح كل خطوة محفوفة بالمخاطر. الحب والغدر، الوفاء والخيانة، يتشابكون في لعبة قاسية لا مكان فيها للضعفاء. هل ستنجح بيلا في استعادة عرشها، قلبها، ومكانتها… أم ستسقط أمام طموح الأعداء وقوة العاطفة؟
View Moreالفصل 92في الوقت نفسه، كانت بيلا قد عادت إلى عملها فور انتهاء رحلتها إلى هاتشباي ولم تكد تظهر في الفندق حتى عادت وتيرة العمل إلى طبيعتها فوجودها وحده قادر على إعادة نبض المكان. خلال الأيام الماضية، كان ستيفن يتولى الاجتماعات رفيعة المستوى ويشرف على الأحداث المهمة نيابة عنها وقد أدى واجبه بكفاءة، لكن ذلك لم يمنع القلق من التسلل إلى قلبه كلما طال غيابها.وحين لمحها أخيراً، ارتسمت على وجهه ابتسامة مشرقة يقول في نفسه براحة واضحة:«أخيراً عادت...»وكأن حجراً ثقيلاً كان يجثم فوق صدره ثم أُزيل فجأة.اقترب منها ليطلعها على آخر المستجدات وكانت الأرقام التي أمامها كفيلة بإثارة اهتمام أي مدير… فقد ارتفع معدل إشغال الفندق خلال الفترة الأخيرة بنحو عشرين في المئة… لم تكن النسبة ضخمة إلى درجة تستحق الاحتفال الصاخب لكنها كانت بالتأكيد خطوة إيجابية خصوصاً أن الفندق كان يسير في اتجاه تصاعدي ثابت غير أن هذا لم يكن الإنجاز الوحيد.فمنذ أن تولت بيلا إدارة الفندق لم تكتفِ بالنظر إلى الغرف والحجوزات بل قررت أن تعيد تشكيل تجربة الطعام بالكامل.أعادت تنظيم المطاعم، وغيّرت بعض القوائم، وأدخلت أفكاراً جديدة،
الفصل 91قال آشر بنبرة تحمل قدراً لا بأس به من التحامل لكنه كان تحاملاً يراه مبرراً تماماً:«طلبت منه ألا يتصل بكِ مرة أخرى وتحدثت معه بلهجة قاسية بعض الشيء… بصراحة، لا أعرف كيف سيتقبل الأمر.»رفعت بيلا ذقنها بثقة مصطنعة وابتسمت ابتسامة عريضة لا تخلو من الغرور.«أحسنت! أنا إلهة، ومن الطبيعي ألا أسمح لأشخاص عاديين مثله بالتطفل على حياتي ثم إنني زوجة رئيس مجموعة KS، هل نسيت؟»كاد آشر يضحك لكنه تمالك نفسه بصعوبة.«صحيح… أنتِ المرأة الوحيدة التي يدللها كل رجل في عائلة تومسون.»اتسعت عيناه الساحرتان بابتسامة دافئة ثم مد يده وربت على كتف أخته الصغيرة بحنان… كان يعرف جيداً أنها تستطيع تحويل أبسط مشكلة إلى قضية كونية ثم تقف في النهاية منتصرة وكأنها أنقذت العالم.لوّحت بيلا بيدها فجأة.«آش، أعطني هاتفك.»نظر إليها آشر بريبة.«لماذا؟»«أعطني إياه فقط.»لم يفهم ما الذي يدور في رأسها لكنه سلّمها الهاتف في النهاية.«كلمة المرور هي تاريخ ميلادك.»ردت بيلا بلا اهتمام:«أعرف.»ثم فتحت قائمة جهات الاتصال وبحثت عن رقم جاستن وضغطت على الشاشة بثقة.تم الحظر.رفعت بيلا الهاتف كمن أعلنت انتهاء حرب عالمية.
الفصل 90مكثت بيلا داخل ورشة **ميتيور** ثلاثة أيام كاملة، وكأنها انعزلت عن العالم بأسره.لم يكن يشغلها شيء سوى هدف واحد...أن تصنع سوارًا من اليشم يضاهي السوار الذي أهداه إليها الجد نايجل.ومن أجل ذلك، لم تعرف الراحة.كانت تمضي ساعات طويلة أمام طاولة العمل، تنحت الحجر وتصقله بعناية شديدة، ثم تتأمله مليًا قبل أن تبدأ من جديد إذا شعرت بأنه لا يطابق ما تريده.أما النوم، فقد أصبح رفاهية لا تملك وقتًا لها.كلما أثقلها الإرهاق، كانت تسند رأسها إلى كومة من أحجار اليشم، وتغفو لدقائق معدودة داخل الورشة، ثم تستيقظ على الفور، تتناول لقيمات سريعة لتستعيد شيئًا من طاقتها، وتعود إلى العمل وكأنها تخشى أن يسرق الوقت منها حلمها.---خلال النهار، كانت ترفض وجود أي شخص بجوارها.فما إن يدخل أحد إخوتها الثلاثة الورشة، حتى تشير إلى الباب دون أن ترفع رأسها عن عملها.* إلى الخارج... أحتاج إلى الهدوء.فيبادلها أكسل احتجاجًا طفوليًا:* لكننا جئنا لنطمئن عليك!فتجيبه بحزم وهي تواصل صقل الحجر:* ويمكنكم الاطمئنان عليّ من خلف الباب.فيتنهد أكسل باستسلام، بينما يسحبه آشر من ذراعه قبل أن يبدأ في المجادلة.أما درو،
الفصل 89انفجر درو بالضحك وهو يمسك بطنه ثم أشار إلى أكسل الذي كان ما يزال يحاول الوقوف بطريقة تحفظ له شيئًا من كرامته، وقال بين نوبات الضحك:* هاهاها... أكسل! ماذا كنت تحاول أن تفعل؟ هل تتدرب على حركة الانقسام؟ تمهّل قليلًا، ستؤذي نفسك لا تبالغ في مد خصيتيك!تخضب وجه أكسل حتى وصل الاحمرار إلى أذنيه، وصاح غاضبًا:* كفى ضحكًا! لقد كانت الأرض زلقة!لوّح درو بيده وهو يواصل الضحك:* بالطبع... الأرض هي المذنبة دائمًا!لم يستطع السيطرة على نفسه فارتفعت ضحكاته في أرجاء الممر… ضحكات صادقة خرجت من أعماق قلبه حتى إن عينيه امتلأتا بالدموع من شدتها فمنذ انضمامه إلى مقر العملاء السريين اعتاد حياة قاسية لا تعرف سوى المهام الخطيرة والانضباط الصارم والحذر الدائم… هناك، كانت الابتسامة رفاهية نادرة أما الضحك من القلب فقد أصبح ذكرى بعيدة لم يعشها منذ سنوات.أما آشر، فكان يقف على مقربة منهما يراقب المشهد… رأى شقيقيه الأصغر يتشاجران ويمزحان كما كانا يفعلان في طفولتهما فارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة.للحظة قصيرة، لم يرَ أمامه رجلين بالغين...بل رأى طفلين يتعاركان على لعبة ثم يتصالحان بعد دقائق.هز رأسه مبت
٢……كانت روزاليند، بوصفها ابنة أخت السيدة سلفادور، موضع ترحيبٍ دائم في القصر، فبقيت تلك الليلة وتناولت عشاءً عائليًّا هادئًا مع آل سلفادور. غير أن جو الألفة لم ينجح في إخفاء عبوسٍ واحدٍ شاذّ عن البقية؛ كان جاستن الجالس بينهم وحده، شارد النظرات، فاقد الشهية، مثقل الفكر برحيل آنا مع آشر طومسون.لم تأ
١…..تأملت آنا براون أوراق الطلاق الملقاة على الطاولة، وقد بدت التوقيعات عليها مكتملة، كأن القرار قد اتخذ دون أن يُمنح قلبها فرصة للاعتراض. أزاحت نظرها ببطء نحو النافذة، حيث تسللت دمعة خجلى إلى عينيها. هناك، في وهج شمس الظهيرة، كان جاستن سلفادور واقفًا في سكونٍ صارم، يبدو مثاليّ الملامح، باردًا كتم
005وهكذا وجد كبار المديرين التنفيذيين أنفسهم في موقفٍ بالغ الحرج، وقد أُخذوا على حين غرّة وهم يتنادون بالسوء عن مديرتهم الجديدة.— يا لهذا الهراء!اشتعل الغضب في صدر ستيفن لوفيت، سكرتير آشر، وهو يجلس في مقعد الراكب:— الآنسة طومسون هي الابنة الشرعية الوحيدة لعائلة طومسون! ماذا كان يدور في عقولهم؟
٤…..بعد خمسة أيام، وما إن انتهى الإفطار، حتى استدعى جاستن سكرتيره إيان هاريس إلى مكتبه.قال بلهجة مقتضبة لا تخلو من حدّة:— هل توصّلتَ إلى شيء جديد بشأن آنا؟كان يقف قبالة النافذة الزجاجية الممتدّة من الأرض إلى السقف، متأمّلًا أفق مدينة سافرو. قامته الطويلة وبنيته الصلبة كانتا تضفيان على حضوره هال
Ratings
reviewsMore