All Chapters of امرأة هزت عرش السلفادور (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 111 - Chapter 119

119 Chapters

١١١

الفصل 111— وإلا؟ هل تريدين مني أن أنتظر حتى يعضني كلب مسعور مثلك قبل أن أضربك؟قالتها بيلا ببرود، ثم حدقت في بيثاني بنظرة متحدية، ونفضت يديها كمن تتخلص من آخر أثر لموقف لا يستحق أن يشغل بالها.شهقت بيثاني، واتسعت عيناها من شدة الغضب.— كلب مسعور؟! كيف تجرؤين على وصفي بالكلب المسعور؟!كانت نبرتها ترتجف من الغيظ، وقبل أن تتطور المشادة أكثر، انفتح باب المتجر فجأة.ساد المكان صمت قصير.بينما رفعت بيلا رموشها الطويلة بلا اهتمام، لكن عينيها توقفتا للحظة عند الرجل الواقف أمام الباب.نظرة واحدة كانت كافية.جاستن.ظهر بجسده الطويل وهيبته الهادئة، فتعلقت به أنظار الموجودين بدهشة واضحة. أما بيلا، فقد تجمدت لثانية واحدة قبل أن تستعيد هدوءها سريعًا.وللمفارقة، بدا أن المفاجأة أصابت جاستن أيضًا.التقت عيناه بعينيها.كانت لحظة قصيرة، لكنها حملت من التوتر ما يكفي لإرباك الاثنين.إلا أن بيلا كانت أول من كسرها إذ أدارت وجهها بعيدًا عنه، كما لو كان رجل غريب مر من أمامها بالصدفة.انقبض فم جاستن قليلاً وهو يراقبها بخيبة وشعر بشيء ثقيل يستقر في صدره.كانت بيلا مختلفة.في الماضي، مجرد رؤيته كافية لتتغير مل
Read more

١١٢

الفصل 112— أيها الأحمق! أعده إليّ!صرخت بيلا بغضب، ومدت يدها محاولة انتزاع هاتفها من يده.لكنها كانت لا تزال عالقة بين ذراعي جاستن، فاضطرت إلى التشبث بجسده حتى تحافظ على توازنها. استقرت يدها اليسرى فوق كتفه العريض، بينما راحت يدها الأخرى تبحث بعناد عن الهاتف.كان المشهد محرجًا إلى حد جعل وجهها يحمر بشدة.للحظة بدت بيلا وكأنها تحاول تسلقه فعلًا، كقرد صغير غاضب يرفض التخلي عن هدفه، إلا أن جاستن أمسك بها بإحكام ومنعها من السقوط.وفي اللحظة التي اشتدت فيها قبضته حول خصرها، ارتجف قلبها دون إرادة منها.كان في طريقته شيء يحمل لمحة من التملك أربكتها أكثر مما أرادت الاعتراف به.شعرت بحرارة جسده من خلال القماش الرقيق، فازداد ارتباكها، لكنها سرعان ما أخفت ذلك خلف عبوس غاضب.أما جاستن، فلم يبدُ مهتمًا بكل ما يحدث حوله.كان تركيزه منصبًا بالكامل على الهاتف.ملامحه الوسيمة بدت جامدة بصورة مخيفة، خالية من أي تعبير، حتى إنه بدا كراهب غارق في تأمل عميق لا يسمع شيئًا مما يدور حوله.تجمد الجميع في أماكنهم.فقد سمعوا بيلا للتو تصف جاستن بالأحمق، والأغرب من ذلك أن الرجل لم يغضب حتى.أما ستيفن، فكان على و
Read more

١١٣

الفصل 113قالت بيلا ببرود، رغم الاضطراب الذي كان يعتصر قلبها:— لا. أنت تبالغ في تقدير نفسك كثيرًا. لو كان الأمر بيدي، لتمنيت أن أمحوك من حياتي تمامًا. ولو كان بإمكاني العودة إلى الماضي... لتمنيت أنني لم أحبك من الأساس.انكمشت حدقتا جاستن.توقفت أنفاسه للحظة، وشعر بشيء ثقيل يرتطم بصدره بعنف. جف حلقه فجأة، ومرّت في فمه مرارة خانقة، بينما ظلت كلماتها تتردد في رأسه بلا رحمة.لم تكن جملة واحدة.كل كلمة نطقتها كانت أقسى من سابقتها.*"أتمنى أنني لم أحبك أبدًا."*بقي يحدق فيها للحظات، عاجزًا عن الرد.وعندما استعاد رباطة جأشه أخيرًا، كانت بيلا قد أفلتت ربطة عنقه بالفعل واستدارت، ثم مرت من جانبه دون أن تمنحه حتى نظرة أخيرة.لم تتوقف.ولم تتردد.اندفع ستيفن خلفها على الفور.وعندما مر بجانب جاستن، ألقى عليه نظرة غاضبة ومحتقرة. لم يسمع ما دار بينهما، لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا؛ رجل مثل جاستن لن يقول لبيلا كلامًا لطيفًا بعد كل ما حدث.أما بيثاني، فلم تدرك شيئًا من الصراع الصامت الذي كان يدور في داخله.ركضت نحوه بحماس، ورفعت يدها محاولة الإمساك بذراعه، تريد استغلال وجوده أمام الجميع لتثبت مدى قربها
Read more

١١٤

الفصل 114ركبت بيلا السيارة ولم تنطق بكلمة واحدة طوال الطريق.جلست في مقعدها جامدة، تحدق أمامها دون أن ترى شيئًا. كان عقلها يعيد المشهد مرة تلو الأخرى، ويسترجع الكلمات المستفزة التي ألقاها جاستن في وجهها ببرود قاتل.شعرت بعجز خانق، وكأنها آلة تعطلت فجأة وغرقت في الماء، عاجزة عن الحركة أو حتى التقاط أنفاسها بصورة طبيعية وكلما تذكرت كلماته، شعرت وكأن دلوًا من الماء المثلج قد سُكب فوق رأسها.ارتجف جسدها من شدة الغضب، وانقبضت أصابعها فوق حقيبتها حتى ابيضت مفاصلها.كيف لم تكتشف حقيقته طوال تلك السنوات؟كيف استطاعت أن تحب رجلًا لم ترَ فيه كل هذا القدر من الوقاحة والبرود؟عضّت شفتها بقوة، ثم أطلقت ضحكة ساخرة خافتة.ربما كان المثل القائل إن الحب يعمي صاحبه صحيحًا بالفعل.فالحب لا يجعل الإنسان أعمى فحسب، بل يجعله أيضًا يتجاهل الحقائق التي كانت ستبدو واضحة لأي شخص آخر.في تلك اللحظة، قطع ستيفن صمت السيارة بحماس واضح.— سيدتي بيلا، لقد نشرت الفيديو كما طلبتِ. انظري!أخرج هاتفه بسرعة وفتحه أمامها، ثم أضاف بابتسامة تكاد تكون ساخرة:— بيثاني وصديقتاها المقربتان دخلن في شجار حقيقي. انظري إلى هذا!رف
Read more

١١٥

الفصل 115رفع جاستن حاجبيه ببطء، بينما ظل وجهه النبيل هادئًا بصورة مخيفة. كانت ملامحه باردة كالثلج، خالية من أي انفعال يمكن قراءته بسهولة.لكن الغضب الذي اشتعل في داخله هذه المرة كان مختلفًا تمامًا… كان غضبًا أعمق، أكثر حدة، وكأنه تراكم في صدره ثم وجد أخيرًا ما يشعل فتيله وكان السبب بيثاني. كان قد عاد إلى المنزل منذ وقت قصير، وبدّل ملابسه، وقبل أن يأخذ قسطًا من الراحة، جاءه أحد الخدم ليخبره بأن غريغوري يريده في غرفة المكتب.لم يتأخر جاستن.وحين اقترب بهدوء من الباب، فوجئ بالمشهد أمامه.كانت بيثاني تجلس إلى جوار غريغوري، وتبكي بحرقة، بينما بدا وجهها في حالة يرثى لها. كانت آثار الخدوش واضحة على بشرتها، وشعرها مبعثرًا، وزاوية شفتيها متشققة، أما عيناها فكانتا متورمتين من كثرة البكاء.وما إن رأته حتى اندفعت بالكلمات قبل أن تتوقف دموعها:— أبي... يجب أن تدافع عني! لقد ظُلمت! أنا أشعر ببؤس شديد!ثم ارتمت في أحضان غريغوري من جديد، وانهمرت دموعها على قميصه.جلس غريغوري على الأريكة وهو يربت على ظهرها، وقد بدا عليه القلق.لطالما حرصت بيثاني على الظهور أمام الجميع في صورة الابنة المهذبة الرقيقة
Read more

١١٦

الفصل 116— لا؟!خرجت الكلمة من فم جاستن بهدوء، لكنها سقطت في الغرفة كصدمة مدوية.توقفت شانون عن البكاء في الحال، بينما اتسعت عينا بيثاني بدهشة. حتى دموعهما تجمدت للحظات، كمن لم تستوعبا ما سمعته آذانهما.أما غريغوري، فظل يحدق في ابنه غير مصدق.جاستن... قال له «لا»؟لم يعتد غريغوري سماع هذه الكلمة من ابنه طوال السنوات الماضية.انفجر غضبه فجأة، وارتفع صوته حتى ارتجت أرجاء الغرفة:— جاستن! أنت متمرد!اشتد احمرار وجهه، وبدأ غضبه يرفع ضغط دمه.كان جاستن، ذلك الابن الذي لم يحظَ يومًا بمكانة حقيقية في قلبه، نادرًا ما يعارض أوامره. وحتى عندما كان غريغوري يقسو عليه، كان جاستن يلتزم الصمت ويتراجع.لكن الأمور تغيرت الآن.فقد أصبح جاستن رئيسًا لشركة سلفادور، وأصبح يمتلك من النفوذ والقوة ما يجعله قادرًا على اتخاذ قراراته بنفسه.والأسوأ من ذلك بالنسبة إلى غريغوري...أن ابنه تجرأ على رفض أمره صراحةً.أما جاستن نفسه، فقد بقي للحظات في حالة من الذهول.لم يكن يتوقع أن تخرج كلمة «لا» من فمه بهذه السهولة.وكأن شيئًا في داخله قد اتخذ القرار قبله.صاح غريغوري بغضب:— ما الذي تفكر فيه بحق السماء؟!ثم تقدم ن
Read more

١١٧

الفصل 117«لا! لا أريد الاعتذار! ولن أعتذر مهما قلت!»انفجرت بيثاني بالبكاء من جديد، وراحت تتصرف بعناد، وكأنها ترفض حتى مجرد التفكير في التراجع. ارتفع صوتها في غرفة المكتب، بينما كانت الدموع تنهمر على وجهها، لكنها لم تبدُ نادمة بقدر ما بدت غاضبة من إجبارها على الاعتذار.رفع جاستن صوته بحزم:«إيان، ادخل.»كان إيان ينتظر خارج المكتب. وما إن سمع صوته حتى طرق الباب سريعًا ودخل، ثم انحنى باحترام أمامه.«أخرج الوثائق وأظهرها للرئيس.»«نعم، سيد سلفادور.»ترددت نظرة إيان للحظة، وكأنه شعر بأن ما سيحدث بعد ذلك لن يكون سهلًا على أحد، لكنه لم يتردد في تنفيذ أوامر جاستن. أخرج مجموعة من الوثائق التي أُعدت بعناية، ثم تقدم بها إلى غريغوري.ألقى غريغوري نظرة عليها، وسأل بعبوس:«ما هذه؟»أجابه جاستن بهدوء شديد، وقد خلت نبرته من أي انفعال:«هذا هو التقرير المالي للعام الحالي والعام الماضي لشركة EV Boutique، التي تديرها العمة شانون وبيثاني بشكل مشترك.»تغيرت ملامح شانون وبيثاني فورًا.تبادلت الاثنتان نظرة سريعة، ثم عادت أعينهما إلى الوثائق الموجودة أمام غريغوري. كان التوتر واضحًا على وجهيهما، وكأنهما أدر
Read more

١١٨

الفصل 118لم تستطع بيلا النوم طوال الليل.كلما أغمضت عينيها، ظهر وجه جاستن أمامها بوضوح مزعج، كما لو أن عقلها يرفض أن يمنحها فرصة للهروب… ظلت تستعيد تفاصيل وجوده بالقرب منها، وتتذكر دفء يديه وهما تحيطان بخصرها قبل وقت قصير فتشعر باضطراب يزداد بدلًا من أن يهدأ.فتحت عينيها فجأة وجلست على السرير، ثم وضعت يدها على صدرها وهي تأخذ نفسًا عميقًا.لقد كانا على وشك الطلاق فعلًا.إذن لماذا ما زال طيف جاستن يلاحقها حتى وهي وحدها؟ولماذا بدا قلبها عاجزًا عن التعامل مع الأمر بالبرود الذي حاولت التظاهر به؟هزّت رأسها محاولة طرد أفكارها.«كفى يا بيلا... لا تفكري فيه.»لكن النوم لم يأتِ بسهولة.وبعد ساعات طويلة من التقلب، تمكنت أخيرًا من الغفو لنحو ساعتين فقط. وحين استيقظت، شعرت بثقل الإرهاق في جسدها، فقررت أن تخرج لبعض الوقت.استقلت قاربًا وظلت في البحر قرابة ساعة، محاولة أن تهدئ أعصابها وتستعيد صفاء ذهنها. كان الهواء المنعش يلامس وجهها، وصوت الماء المتكرر يمنحها قدرًا من الهدوء، لكنه لم يستطع أن يمحو تمامًا ما يدور في رأسها.عندما عادت، كان ستيفن قد أعد لها فطورًا شهيًا.جلست بيلا إلى المائدة، لكنه
Read more

١١٩

الفصل 119أظلمت عينا بيلا بضيق، فقد كان أكثر ما يزعجها منذ طفولتها أن تتحول حياتها الخاصة إلى مادة تتداولها وسائل الإعلام.لم تكن تحب أن تكون محط الأنظار، ولم تكن تسعى إلى الشهرة أو الأضواء إلا عندما تفرض الظروف ذلك فرضًا.قالت بانزعاج وهي تقلب هاتفها بين أصابعها:"لماذا يحاولون اختلاق الأخبار من أجل أمر تافه كهذا؟ ألا يجد هؤلاء الصحفيون شيئًا آخر يكتبون عنه؟"رفعت كوب القهوة إلى شفتيها وارتشفت منه بسرعة، ثم زفرت ببطء وقالت:"انسَ الأمر... ستخف حدة الضجة قريبًا. لقد طلبت من آشر مساعدتي في إبقاء الأمر بعيدًا عن وسائل الإعلام، ومن المفترض أن يتولى الأمر قريبًا. هيا، لندخل من الباب الخلفي."ما إن وصلوا إلى المدخل الخلفي للفندق، حتى أشارت بيلا إلى ستيفن."أوقف السيارة في مكان مناسب، وسألحق بك لاحقًا."ثم اتجهت بخطوات سريعة نحو المصعد الخاص بها، فهي لم تكن تريد إضاعة دقيقة واحدة قبل الوصول إلى مكتبها في الطابق العلوي.وبينما كانت تسير، أخرجت هاتفها وتصفحت الصفحة الرسمية للفندق.وما إن بدأت تقرأ التعليقات حتى تبدلت ملامحها شيئًا فشيئًا.فبفضل ما فعلته في ذلك اليوم، حصل الفندق على موجة كبيرة
Read more
PREV
1
...
789101112
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status