اجتاحني تأنيب الضمير من جديد. لو أنني تمكنت من التدخل فحسب، لكنت استطعت إنقاذها من هذا."سأذهب لرؤيتها." قلت وأنا أمد يدي نحو مقبض الباب. لكن أحد المعالجين مد يده ليمنعني. فنظرت إليه رافعًا أحد حاجبي."أيها الألفا، ينبغي أن تعلم أنها تهذي بسبب الحمى. إنها تتفوه بكلام لا معنى له. أنصحك بالعودة عندما تصبح أقل... اضطرابًا.""أخذت مخاوفك بعين الاعتبار." قلت باقتضاب، ثم فتحت الباب. رأيت المعالجين يتبادلان النظرات فوق رأسي، لكنهما لم يحاولا منعي مرة أخرى.كانت ستائر الغرفة مسدلة، مما أغرقها في ظلامٍ تغشاه الظلال، ولم يكن يبدده سوى مصباح صغير إلى جوار السرير. كانت أفيري ممددة على الفراش، شاحبة اللون، وقد انتشر شعرها حول رأسها كالهالة. بدت نائمة، غير أن رموشها كانت ترتجف فوق وجنتيها مع حركات عينيها السريعة المصاحبة للأحلام.ومن حين إلى آخر كانت تتمتم، أو ينتفض جسدها ارتجافًا خفيفًا. ولم تكن تبدو وكأنها تنال راحة حقيقية على الإطلاق.كانت ذراعها ملفوفة بالضمادات، على الرغم من أن الدماء كانت قد بدأت بالفعل تتسرب عبر الكتان الأبيض الناصع. انحنيت فوقها ولمست يدها الأخرى برفق، محاولًا تهدئتها، لكنها
Read more