All Chapters of لونا محبوبة الألفا القاسي: Chapter 161 - Chapter 170

412 Chapters

الفصل 161

اجتاحني تأنيب الضمير من جديد. لو أنني تمكنت من التدخل فحسب، لكنت استطعت إنقاذها من هذا."سأذهب لرؤيتها." قلت وأنا أمد يدي نحو مقبض الباب. لكن أحد المعالجين مد يده ليمنعني. فنظرت إليه رافعًا أحد حاجبي."أيها الألفا، ينبغي أن تعلم أنها تهذي بسبب الحمى. إنها تتفوه بكلام لا معنى له. أنصحك بالعودة عندما تصبح أقل... اضطرابًا.""أخذت مخاوفك بعين الاعتبار." قلت باقتضاب، ثم فتحت الباب. رأيت المعالجين يتبادلان النظرات فوق رأسي، لكنهما لم يحاولا منعي مرة أخرى.كانت ستائر الغرفة مسدلة، مما أغرقها في ظلامٍ تغشاه الظلال، ولم يكن يبدده سوى مصباح صغير إلى جوار السرير. كانت أفيري ممددة على الفراش، شاحبة اللون، وقد انتشر شعرها حول رأسها كالهالة. بدت نائمة، غير أن رموشها كانت ترتجف فوق وجنتيها مع حركات عينيها السريعة المصاحبة للأحلام.ومن حين إلى آخر كانت تتمتم، أو ينتفض جسدها ارتجافًا خفيفًا. ولم تكن تبدو وكأنها تنال راحة حقيقية على الإطلاق.كانت ذراعها ملفوفة بالضمادات، على الرغم من أن الدماء كانت قد بدأت بالفعل تتسرب عبر الكتان الأبيض الناصع. انحنيت فوقها ولمست يدها الأخرى برفق، محاولًا تهدئتها، لكنها
Read more

الفصل 162

من منظور أفيريغادرت الحمى جسدي أخيرًا، لكنها أخذت معها آخر ما تبقى من قوتي. فغدوت واهنة كالقطة الصغيرة، وأمضيت معظم الأيام القليلة التالية غارقة في نوم عميق، ولم أكن أستيقظ إلا لأشرب الماء أو لأستخدم الحمام.زارني أصدقائي، إيان، ومادلين، وميلودي، خلال تلك الأيام الأولى. كانوا هم من أخبروني بما حدث بعد هجوم المارقين. فقد كانت ذكرياتي مشوشة بفعل الحمى، ولم أكن أدرك سوى القليل مما جرى.كان المارقون يحملونني بينهم ليأخذوني إلى ملك المارقين، الذي كان ينتظر في مكان قريب في الغابة. وعلى الأرجح، كان الهجوم بأكمله قد نُسق خصيصًا لاختطافي. فقد كانوا يعلمون أن غيديون وأنا نستقل سيارتين منفصلتين، ولذلك وجهوا قواتهم عمدًا لتفريقنا.وتذكرت كيف استدار غيديون متجهًا نحو ديردرا، تاركًا إياي أواجه مصيري وحدي. وكانت تلك آخر ذكرى بقيت واضحة تمامًا في ذهني من ذلك اليوم.وكنت أعمل كل يوم على استعادة قوتي. وحين أصبحت قادرة أخيرًا على النهوض من فراشي دون مساعدة، سُمح لي بالجلوس في الشرفة والشعور بدفء الشمس على وجنتيّ. وأخذ ذهني يشرد في تلك الأيام، متذكرًا أحداث مجلس الألفا.ولم يزرني أحد غيرهم.ربما لم يكن ه
Read more

الفصل 163

من منظور أفيريظلت كلماتي معلقة في الهواء بيننا، بينما بقي وجهه ساكنًا إلى درجة بدا معها وكأنه منحوت من الجليد. وعلى الرغم من ثقل كلماتي، ومن شعوري بالرفض والخذلان بعدما تركني لأموت بينما كان ملك المارقين يحاول اختطافي، ظل وسيمًا إلى حد يخطف الأنفاس كلما وقع بصري عليه.كان يؤلمني أن أحدق في شخص أهتم لأمره كثيرًا وأنا على يقين تام بأنه لا يبادلني المشاعر نفسها. فكم من مرة منحني إشارة صغيرة، أو لمسة عابرة، أو لفتة بسيطة، أو راقصني، ليتلاشى كل ذلك وكأنه لم يكن؟لقد استنزفتني هذه الرقصة بيننا. لم يعد قلبي مجرد قلب مثقل بالكدمات والألم بسبب سوء الفهم المستمر، بل أضحى الآن مصابًا بجروح بالغة ينزف إثرها، ومع ذلك لا يريد منحي ما أحتاجه منه."لا." جاءت كلمته قاطعة، لا تقبل النقاش.كان لا يزال يرفض الاستماع إليّ. كيف يمكنني أن أجعله يفهم أن كلماته تلك كانت بمثابة حكم بإعدامي؟ترنحت في مكاني، أحاول أن أبقى واقفة بينما انهارت وطأة واقعي عليَّ دفعةً واحدة. في كل مرة، حاولت أن أمتثل، وأن أرقى إلى توقعاته. لم أختر أن أصبح لوناه، لكنني بذلت قصارى جهدي لأرتقي إلى مستوى ما يتطلبه هذا اللقب.كنت زوجته، ل
Read more

الفصل 164

من منظور أفيرياندفعت ديردرا عبر الغرفة نحونا، بينما تراجع غيديون عني وقد ارتسمت على وجهه أمارات الذنب. استطعت أن أرى عينيها تقيسان المسافة بيننا، وحال ملابسي غير المرتبة، ولغة جسد غيديون. كانت تربط الأمور ببعضها.سخرت مني: "غيديون لديه قطيع يديره، وليس لديه وقت ليكون مربيتكِ."مربيتي. وكأنني فعلت أي شيء يشجع غيديون على أن يعاملني كمن يحتاج إلى رعايته.رفعت رأسي، محدقة في غيديون. إذا كان لن يتحمل مسؤولية ما حدث بيننا، فلم أشعر بأي التزام بحمايته من غضب ديردرا. كان هو من يتهرب من إعطائي جوابًا صريحًا.لم يكن بإمكانه أن يمسك العصا من المنتصف. لم يكن بإمكانه أن يكون الذئب الذي يبقيني في مكاني، ثم يأتي إلى فراشي أيضًا. ولم يكن بإمكانه أن يكون رفيقي المزيف وزوجي الحقيقي في الوقت نفسه.قلت بهدوء: "أنا أطلب الطلاق. لا بد أن هذا سيسعدكِ."اتسعت عينا ديردرا. والغريب أن وجهها احمر بشدة، وازداد غضبها أكثر.صرخت: "كيف تجرئين!" وغرزت إصبعها في صدري. وبحيرة، تراجعت إلى الخلف وهي تقتحم مساحتي الشخصية: "أتجرئين على تهديدي بهذه الطريقة؟"رمشت بدهشة، وارتددت مبتعدة عن إصبعها. ومن طرف عيني، رأيت غيديون ي
Read more

الفصل 165

يا للسخرية، فقد كانت هي من تحاول دفعي إلى الرحيل...هززت رأسي، وأنا أشعر بالضعف في جسدي يشتد سريعًا مع استمرار هذا الشجار. كان التعامل مع ديردرا يستنزفني حتى في أفضل الأيام، أما الآن، بينما كان جسدي لا يزال يتعافى، وبعد كل ما ألحقته بي من أذى، فقد بدأت أشعر بأن قواي تخور.كافحت لأجد كلمات أرد بها على اتهاماتها. أما غيديون، فظل واجمًا، يحدق في ديردرا وهي تبكي وتنتحب.صاحت ديردرا وهي تنتحب: "كان من المفترض أن ت... تساعدني! لا أن تكرهني لأنني مارقة! ليس ذنبي أن ملك المارقين أسرني!"قلت: "لا، أنا..." لكن ديردرا قاطعتني.صرخت: "أنتِ اللونا! كان من المفترض أن تحميني!" ثم هوت إلى الأرض: "أنا مستعدة لفعل أي شيء من أجل رفيقي، بينما أنتِ لا ترغبين فيه إلا لما سيفعله من أجلكِ!" قذفت ديردرا كلماتها في وجهي بحقد: "لكنت تنحيت جانبًا لو ظننت أنكِ لستِ مجرد انتهازية!" وأشارت إليّ بإصبعها المرتجف وهي تقول كلماتها الأخيرة.حدقت فيها بغضب، وأنا أدرك تمامًا ما ترمي إليه، فارتبكت تحت وطأة نظرتي. ولم أستطع استيعاب أنها تتظاهر حتى بأنها مستعدة للتنحي. وبدا غيديون هو الآخر مصدومًا من كلماتها. فتقدم خطوة نحو د
Read more

الفصل 166

من منظور غيديونانهارت ديردرا على الأرض عند قدميّ، وكان قوامها الشبيه بدمية يبعث على الأسى والانكسار، بينما كان جسدها النحيل يرتجف مع شهقات بكاء مكتومة.وأمامي كانت أفيري واقفة، شاحبة وصامتة كشبح. كانت تتمايل قليلًا، وكأن نسيمًا خفيًا يهزها. وما زالت ذراعاي تشعران بالثقل الخفيف لجسدها حين حملتها إلى أعلى الدرج.كان جسدها يستهلك قدرًا هائلًا من الطاقة لمجرد التعافي من الإصابات البالغة التي لحقت بها أثناء هجوم المارقين. كانت بحاجة إلى أن تكون في الفراش، تستريح.حين دخلت مكتبي، كانت تبدو بالفعل وكأنها على شفا الموت. وعندما أخبرتني أنها تريد الطلاق، بدا وكأن ذلك استنزف آخر ما تبقى لديها من قوة. والآن، كانت على وشك الانهيار.وجدت نفسي عالقًا بين الاثنتين، ديردرا الهشة وأفيري الشاحبة كالشبح، وشعرت بعجز تام. فمهما فعلت، كان من المستحيل أن أرضيهما معًا. كلتاهما شديدتا العناد، ومصممتان على نيل ما تريدانه مني.ألم أكن واضحًا مع كلتيهما بشأن حدودي؟ لقد أخبرت أفيري منذ البداية ألا تتوقع مني أكثر من واجبات الألفا.ومع ذلك، أعترف بأنني تجاوزت الحدود حين نمت معها. وما تزال ذكرى تلك الليلة تملؤني بالخ
Read more

الفصل 167

من منظور أفيريثم غادر. الشخص الوحيد الذي ظننت أنه قد يتدخل، وأنه ربما يستطيع أن يلقي إليّ بطوق نجاة، استدار ببساطة وغادر غرفة نومي.كان يملك كل الأوراق، وبدلًا من أن يلعب الورقة التي كان بإمكانها إنقاذي، اختار ببساطة أن ينسحب بأدب.ومع مغادرة ديردرا وغيديون غرفتي، انهارت معها آخر بقايا الكبرياء التي كانت تُبقيني واقفة. وكدت أرتطم برأسي بإطار السرير عندما انهرت على الأرض، وأخذت ألتقط أنفاسي، أملأ رئتيّ بجرعات كبيرة من الهواء.كانت يداي ترتجفان. عشرون دقيقة من الوقوف في غرفة واحدة مع غيديون نايت وولف استنزفت آخر ذرة من الحياة بداخلي.لقد أصدر حكمه.كان من المقرر أن أُرسل بعيدًا.كنت قد رأيت تلك النظرة اليائسة، كنظرة فريسة مطاردة في عينيه بينما كانت ديردرا تتحدث. لم تكن نظرة رجل يائس مفتون يرى حب حياته ينهار على الأرض باكيًا.لا، كان تمثيل ديردرا مقنعًا، لكنني لم أعتقد أن غيديون قد اقتنع به حقًا.بل كانت ملامحه أقرب إلى عبوس سياسي مطبق الشفتين، رجل يعرف حقائق مزعجة لا يرغب في مواجهتها.لم يسبق لي أن رأيت غيديون يبدو مراوغًا، ومع ذلك، أصبح واضحًا خلال الأيام التالية، بعدما جاء أحد نوابه و
Read more

الفصل 168

من منظور ديردراكان وقع خطواتي يتردد مجوفًا في الدرج المؤدي نزولًا من شقة أفيري. ولو كان الأمر بيدي، لوضعتها في شقة بالطابق السفلي. بل كانت تستحق أن تُدفن تحت الأرض.لو أن أحدًا راقب ما جرى بيننا، لأدرك أنني أصبت هدفي عندما أخبرتها عن عملية التطهير. كان الذعر الذي أفرغ عينيها من بريقهما حقيقيًا. لقد كانت تعلم أنها ليست في حالة تسمح لها بالوقوف في وجه القطيع إذا طالب بدمها.لكن تهديداتي لم تكن سوى تهديدات، ما لم أتمكن فعلًا من تحريض القطيع على المطالبة بتنفيذ عملية التطهير، ولم أكن واثقة من قدرتي على تحقيق ذلك. فقد كانت تتمتع، على نحو يثير الإحباط، بصورة طيبة بين أهل القرية، رغم غيابها طوال فترة تعافيها.كان عليّ أن أضع خطة بديلة.كان غيديون قد غادر لمعالجة مشكلات على الحدود، أو على الأقل هذا ما ادعاه. لكن كان يساورني شك خفي بأنه أراد فقط الابتعاد عني... وعن أفيري أيضًا.وقد أثار ذلك غضبي أكثر.لم أستطع أن أفهم ما الذي كان يراه في تلك الفتاة. لم تكن ذات شأن. كانت من أصول متواضعة. ولم تكن تملك أي ميزة تُحسب لها، ولا أي مهارة استثنائية، ورغم أنها جميلة، فإنها لم تكن فاتنة إلى تلك الدرجة.
Read more

الفصل 169

من منظور أفيريتجولت في أنحاء القرية طوال ذلك اليوم.ولم أكن أدري ما السبب على وجه اليقين، غير أن جسدي كان بحاجة إلى القيام بأي شيء يمنعني من التحديق في الجدار وانتظار حدوث الأسوأ.كنت لا أزال أضعف من أن أتدرب في ساحة التدريب، وكانت إصاباتي بالغة ولا تسمح لي باستخدام الأثقال أو معدات التمارين الرياضية. والآن بعدما أُعفيت من مهام اللونا، أصبح لدي متسع من الوقت لا أعرف كيف أقضيه.توجهت إلى الحدائق، وتأملت النباتات النامية، لكن لم يكن هناك ما أستطيع فعله.ثم ذهبت إلى المطابخ، وبقيت هناك حتى أخبرتني الطاهية أنني أعيق عملها، وطردتني خارجًا.على الأقل، فكرتُ في نفسي أن السير يعد شكلًا من أشكال الرياضة. لكنني كنت أشك في أنه سيكون كافيًا ليمنح ذئبتي القدرة على التحول وينقذني من عملية التطهير.لقد انغرست كلمات ديردرا في ذهني كشظية. وحتى عندما كنت أحاول نسيانها، كان عقلي يعود إليها باستمرار. وكرهت أنها نجحت في التأثير فيَّ، وأنها كانت محقة في جانبٍ ما.حاولت أن أركز فقط على وضع قدم أمام الأخرى. سرت صعودًا وهبوطًا على جانبي الشارع الرئيسي في القرية، حتى بدأت ألاحظ نظرات الاستغراب التي يرمقني بها
Read more

الفصل 170

من منظور أفيريكانت أمي محتجزة في سجن ملك المارقين، ولم تكن لدي أي قوة أو وسيلة لإنقاذها.لم أكبر إلى جانب أمي. فقد حرص أبي على ذلك. فمنذ أن فُطمت، أُبعدت عن رعايتها. كان يكره أمي، ويدّعي أنها أغوته، فأنزلها إلى منزلة أوميغا مستعبدة، بينما تربيت أنا في بيت الغاما.ومع ذلك، ظلت أمي عزيزة على قلبي. لقد كانت ترعاني وتحاول حمايتي قدر استطاعتها، وإن كانت في أحيان كثيرة منهكة ومحطمة إلى درجة لم تكن تستطيع معها سوى أن تحثني على البقاء على قيد الحياة. كانت امرأة بسيطة في بعض النواحي.لكنها لم تجعلني أشك يومًا في حبها لي.وفي فترات كثيرة من حياتي، كنت أؤمن أنها الشخص الوحيد الذي أحبني. أما أبي العدائي، فقد فقد كل اهتمامه بي بمجرد أن أخفقت ذئبتي في الظهور. وكانت أختي غير الشقيقة عدوتي اللدودة، أما زوجها، فهو الرجل الذي ظننت يومًا أنه سيكون رفيقي.لذلك، فإن معرفتي بأن الشخص الوحيد الذي أحبني بلا قيد أو شرط بات الآن في قبضة رجل شرير، رجل مستعد لفعل أي شيء ليجبرني على أن أكون له، كانت تمزق قلبي وتثير الرعب في نفسي.كان عليّ إيجاد طريقة لإنقاذها. فقد كان ذلك السبب الرئيسي وراء بقائي هنا بصفتي اللونا
Read more
PREV
1
...
1516171819
...
42
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status