لونا محبوبة الألفا القاسي

لونا محبوبة الألفا القاسي

By:  جين أبوف ستوريUpdated just now
Language: Arab
goodnovel4goodnovel
Not enough ratings
30Chapters
17views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

شاهدت أفيري حبيبها رايان وهو يخونها مع أختها غير الشقيقة زارا أمام عينيها مباشرةً في يوم التزاوج، اليوم الذي كان من المفترض أن يطالب فيه رايان بها كرفيقته المختارة. والأدهى من ذلك أنَّ رايان وزارا كانا على حقٍ فيما فعلاه، بعد أن اكتشفا للتو أنهما رفيقان مقدران. بقلبٍ مُحطم، فرت أفيري إلى الغابة، لتجد نفسها بين ذراعي رجلٍ غريبٍ وخطيرٍ، أثارت رائحته حرارة التزاوج في داخلها. ظنّته أفيري مجرد مستذئبٍ مارقٍ، لذا لم ترغب سوى في قضاء ليلة واحدة من الشغف المحرَّم في الظلام، ثم هربت في صباح اليوم التالي دون أن تتبيَّن ملامحه بدقة. إلا أنَّ الذعر اجتاحها بعد عودتها إلى المنزل، إذ اكتشفت أنَّ ذلك الغريب قد وسمها... هدد والد أفيري بقتلها إذا لم تتمكن من العثور على زوجٍ يقبل بها. وحين ظنت أفيري أنها لن تجد من يقبل بفتاة موسومة، اختارها الألفا غيديون لتكون عروسًا له، غير أنَّ هناك شيئًا فيه بدا مألوفًا…

View More

Chapter 1

الفصل 1

من منظور أفيري

كنتُ قد وافقتُ على النوم مع حبيبي رايان للمرة الأولى الليلة، في أول يوم تزاوج لنا.

عندما فتحت باب غرفته، رأيتُه بمظهره المثير عاريًا كما تخيلته تمامًا.

ولكن امرأة أخرى كانت فوقه.

أختي غير الشقيقة الصغرى، زارا.

"ما هذا الـ...؟" تجمدتُ عند عتبة الباب.

كانت زارا تعتلي رايان مواجهةً إياي. وحين لمحتني، ابتسمت بسخرية وأطلقت أنينًا، ثم خفضت رأسها وغرست أسنانها في عنق رايان.

"أوه نعم. هكذا تمامًا!" قالت وهي تهمس في أذنه. شهق رايان ورفعها ليقلبها ويصبح فوقها.

شعرتُ بغثيان يكتسح أحشائي وكأنني على وشك التقيؤ.

حينها لاحظني رايان وتجمّد مكانه.

"أفيري." همس باسمي.

اجتاح الذنب ملامح وجهه، لكن يديه ظلتا متمسكتين بخصر زارا. ساد الصمت أرجاء الغرفة للحظة.

"لقد اكتشفنا، زارا وأنا، للتو أننا رفيقان مقدران." هوت كلمات رايان كالمطرقة على قلبي.

رفيقان مقدران.

في أيام التزاوج، يمكن للمستذئبين ممن تجاوزوا التاسعة عشرة تمييز رفاقهم المقدرين عبر الرائحة.

الانجذاب بين الرفقاء المقدرين لا يُقاوم. يمكن لكل منهما أن يُحفز حرارة التزاوج لدى الآخر بمجرد استنشاق رائحته عن بُعد. وما إن يجد الرفيقان أحدهما الآخر، حتى يتزاوجا ويَسِمان بعضهما، ليكوّنا رابطة منيعة من الانجذاب المتشابك التي تستمر مدى الحياة.

كانت الطريقة الوحيدة لمقاومة الرفيق المقدر هي وسم رفيق مختار قبل لقاء الرفيق المقدر. وهذا ما خططتُ له أنا ورايان لهذه الليلة في أول يوم تزاوج لنا.

كنتُ أعلم أنني لن أحظى برفيق مقدر أبدًا لأن ذئبتي بدت خاملة. فحين بدأ الجميع بالتحول والتواصل مع ذئابهم، لم أحصل على شيء.

ومع ذلك، كنتُ أشعر بذئبتي هناك في أعماق عقلي. لم يصدقني أحد، لذا أصبح الأمر مادة للسخرية بين المتنمرين، خاصة من مجموعة شقيقتي زارا.

"مسخ بلا ذئبة."

"البشرية الكاذبة المثيرة للشفقة."

كانوا يلقون بهذه الكلمات في وجهي، مؤمنين بأنني أضعف من أن أرد الهجوم دون ذئبة في داخلي.

ورغم ذلك، ارتبطتُ برايان، وريث الألفا. لقد بذل قصارى جهده لحمايتي؛ كنا نؤمن أننا خُلقنا لبعضنا.

لذا الليلة، في يوم التزاوج، خططنا أنا ورايان للتزاوج ووسم بعضنا، ليحميني إلى الأبد.

لقد كان النور الوحيد في حياتي.

أما الآن فقد سلبته مني زارا.

كيف يمكن لإلهة القمر أن تعاملني هكذا؟

"لقد اخترتَ زارا مع علمك بأنها كانت تتنمر عليَّ طوال هذا الوقت؟" انحبست غصة في حلقي، لكنني رفضتُ إطلاقها.

كرهتُ ارتجاف صوتي وأنا أحدق في عينيه. عيني الرجل الذي اعتقدتُ أنه حب حياتي. الرجل الذي كنتُ سأهبه نفسي الليلة. حتى أنني ارتديتُ ملابس داخلية مثيرة تحت معطفي احتفاءً بهذه المناسبة الخاصة.

الآن بدا رايان وكأنه يريد الاعتذار. وميض من الندم عبر وجهه الوسيم.

لفت زارا ذراعها حول رقبته، وجذبته إليها بقوة، وهي ترمقني بنظرة ساخرة من فوق السرير.

شد رايان على فكه، وقال: "الرفقاء المقدرون يجعلون بعضهم أقوى، يا أفيري."

"إذن، لم أكن أعني لك شيئًا؟" أفلتت الغصة مني.

"أفي..." رقَّ وجه رايان، وبدأ يبتعد عن زارا، مادًا يده نحوي.

مدت زارا يدها وشبكت أصابعها بأصابعه، لتوقف حركته. لمعت عيناها نحوي من تحت رموشها الداكنة.

"رايان، يوم التزاوج هو أفضل وقت لإنجاب أقوى وريث للألفا مع رفيقك المقدر..." قوَّست جسدها العاري نحوه.

ابتلع رايان ريقه، وانحنى ليداعب عنق زارا بأنفه.

استطعت رؤية الوميض الأصفر لذئبه في عينيه. وحين نظر إليَّ مجددًا، كان الرجل الذي عرفته قد اختفى. لم يبقَ سوى البرود.

"اغربي عن وجهي الآن، أيتها البشرية." زمجر ذئب رايان وهو يتجاهلني.

انهمرت الدموع على وجنتيَّ. كتمتُ نحيبي وأنا أركض خارجًا، وانطلقتُ عبر الممرات الخفية إلى الغابة القديمة.

إلى أين يمكنني الذهاب؟

لم يكن هناك سوى مكان واحد أعلم أنه آمن، المكان الذي ألجأ إليه دائمًا عندما أحتاج إلى مداواة جروحي.

بركة صغيرة هادئة مخبأة في الغابة.

تلألأت المياه بهدوء تحت ضوء القمر. جلستُ عند الحافة، وضممتُ ركبتيَّ إلى صدري، تاركةً الطحالب الباردة تحتي تخفف من وطأة الحمل الذي أحمله.

استطعتُ سماع حشرجة أنفاسي المثقلة بالدموع في حلقي.

وببطء، بدأت أصوات الليل تتسلل إليَّ: النسيم بين الأشجار، وحفيف الأوراق على الأرض.

ثم سمعتُ صوتًا مختلفًا، أكثر شؤمًا: عواء الذئاب من بعيد.

بالطبع. فالليلة هي ليلة قمر التزاوج المكتمل. جحافل المارقين من الذئاب الجامحة وغير المتزاوجة ستكون أكثر هياجًا في هذه الليلة.

ومع أنه من المستبعد أن يجدني أحد هنا، إلا أنه لم يكن آمنًا أيضًا. كان عليَّ العودة إلى بلدة القطيع.

مسحتُ دموعي بكمي، وهممتُ بالوقوف للعودة، حين شممت رائحة لذيذة ومُسكرة.

اندفعت موجة من الحرارة عبر جسدي من أسفل عمودي الفقري حتى أطراف أصابعي. اجتاحت الرغبةُ جسدي وغمرتني بالكامل حتى سلبت أنفاسي.

ما هذا؟

استنشقتُ بعمق مرة أخرى. احتجت المزيد من تلك الرائحة، أيًا كانت. تاق جسدي إليها بكل ذرةٍ من كياني.

وبينما كنتُ غارقة في ذلك الشعور الضبابي المشتت، أدركتُ فجأة أن هذه قد تكون... حرارة التزاوج؟

كيف يمكن ذلك؟ ظننتُ أن ذئبتي خاملة.

لا يهم ما هو. عليَّ العودة إلى المنزل الآن.

هناك خطر قريب، وليس لديَّ رفيق، ولا حتى رفيق مختار بعد الآن، لأشاركه هذه الحرارة.

هززتُ رأسي، محاولةً طردَ ذلك الشعور الذي أفقدني اتزاني. نجحتُ في الوقوف وبدأتُ أشق طريقي إلى المنزل، لكن تلك الرائحة المسكرة استمرت بالاقتراب مني وأخذت تزداد قوة، وكأنها تنبع من شخص يركض نحوي.

هل هذا هو ما أشعل حرارة التزاوج لديَّ؟

"يا رفاق، انظروا ماذا وجدنا." تحدث صوت منخفض فجأة من خلف الأشجار. "أنثى ذئب في حالة حرارة."

التفتُّ لأواجه الرجل الذي خطا نحو الفسحة. كان طويلًا ونحيلًا. وجهه مغطى بشعر لحية خفيفة لم يحلقها منذ أيام.

وخرج المزيد من الغرباء من بين الأشجار. كانوا يرتدون ثيابًا من الأقمشة الخشنة والجلد، والسكاكين والشباك تتدلى من أحزمتهم.

كانت تفوح منهم رائحة عرق، غطت تقريبًا على الرائحة المسكرة السابقة.

لا بد أنهم مارقون! أدركتُ ذلك برعب.

"هل تبحثين عن شيء، أيتها الجميلة؟" لمحتُ بريق أسنان في الظلام تحت محاجر غائرة كأنها حفر مظلمة.

"لا، كنتُ أهمُّ بالرحيل." سمعتُ صوتي يرتجف.

"لماذا الرحيل؟ إن كنتِ تبحثين عن رفيق." استنشق الرجل نفسًا مرتجفًا، وهو يشمُّ الهواءَ بتعمدٍ واضح: "ورائحتكِ تؤكد أنكِ تبحثين... فأنا واثق أن لدينا العديد من الشبان الذين سيكونون مستعدين للمساعدة، أليس كذلك يا رفاق؟"

علت همهمات الموافقة. بدأوا يلتفون خلفي الآن، قاطعين عليَّ طريق الهرب.

"ابتعدوا عني." حاولتُ أن أزمجر: "أنا لا أريدكم!"

ضحك رجل آخر: "يبدو أننا حصلنا على صيد شرس، يا رفاق."

اندفع الرجل للأمام. شعرتُ بأصابعه تختطف طرف معطفي، وتجذبني للخلف نحوه.

بدأت الدموع تترقرق في عينيَّ بينما كان يمسك بي.

"اتركوها وشأنها!"

دوَّى صوت في الأرجاء كالرعد. وتلك الرائحة المسكرة التي أشعلت حرارتي غمرتني على الفور.
Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
30 Chapters
الفصل 1
من منظور أفيريكنتُ قد وافقتُ على النوم مع حبيبي رايان للمرة الأولى الليلة، في أول يوم تزاوج لنا.عندما فتحت باب غرفته، رأيتُه بمظهره المثير عاريًا كما تخيلته تمامًا.ولكن امرأة أخرى كانت فوقه.أختي غير الشقيقة الصغرى، زارا."ما هذا الـ...؟" تجمدتُ عند عتبة الباب.كانت زارا تعتلي رايان مواجهةً إياي. وحين لمحتني، ابتسمت بسخرية وأطلقت أنينًا، ثم خفضت رأسها وغرست أسنانها في عنق رايان."أوه نعم. هكذا تمامًا!" قالت وهي تهمس في أذنه. شهق رايان ورفعها ليقلبها ويصبح فوقها.شعرتُ بغثيان يكتسح أحشائي وكأنني على وشك التقيؤ.حينها لاحظني رايان وتجمّد مكانه."أفيري." همس باسمي.اجتاح الذنب ملامح وجهه، لكن يديه ظلتا متمسكتين بخصر زارا. ساد الصمت أرجاء الغرفة للحظة."لقد اكتشفنا، زارا وأنا، للتو أننا رفيقان مقدران." هوت كلمات رايان كالمطرقة على قلبي.رفيقان مقدران.في أيام التزاوج، يمكن للمستذئبين ممن تجاوزوا التاسعة عشرة تمييز رفاقهم المقدرين عبر الرائحة.الانجذاب بين الرفقاء المقدرين لا يُقاوم. يمكن لكل منهما أن يُحفز حرارة التزاوج لدى الآخر بمجرد استنشاق رائحته عن بُعد. وما إن يجد الرفيقان أحدهما
Read more
الفصل 2
من منظور أفيريسخر أحد المارقين دون أن يلتفت حتى ليرى من يقف خلفه: "ابتعد يا فتى. اذهب وابحث عن فتاة أخرى.""انتظر. إنه ليس..." تلعثم آخر.حوّل المارقون كل انتباههم إلى الرجل الواقف خلفهم.رأيتُ هيئةً تتشح بالسواد تقف هناك. وقد عكس طوله الفارع وعرض كتفيه فيضًا من القوة والهيبة.بدا أقوى حتى من رايان، الذي كان بالفعل ألفا قويًا، لكنني لم أستطع رؤية وجهه في الظلام."قلتُ اتركوها وشأنها. لا تضطروني إلى تكرار ذلك للمرة الثالثة." حذّر الرجل المارقين مجددًا."اللعنة، فلنرحل." تراجع المارقون متعثرين، وهم يتمتمون بالسباب، ثم لاذوا بالفرار.وبعد ذلك ساد الصمت.الآن صرت وحدي معه. ومن مكاني استشعرتُ أنه يمر بحرارة التزاوج هو الآخر. شعرتُ بانجذابٍ نحوه كما تنجذب الفراشة نحو اللهب.لوهلة، دقت نواقيس الخطر في ذهني. هل استبدلت مجموعة من الذئاب المفترسة بآخر أكثر خطورة؟ثم بدأ يتقدم نحوي. ومع كل خطوة، كانت الرائحة المسكرة تزداد كثافة، وتغويني كلما اقتربنا من بعضنا."ملكي." قال الغريب وهو يطوّق خصري بذراعيه، فأرسلت صواعق من اللذة العذبة على امتداد عمودي الفقري.ابتلعت ريقي بصعوبة. كان لا يقاوم.تحسست أ
Read more
الفصل 3
من منظور أفيري"تبًا، ما هذا..." لعن والدي وهو يصعد الدرج مسرعًا.اندفع والدي وزوجة أبي إلى الغرفة. حاولتُ التراجع بينما كانا يتقدمان نحوي في تلك المساحة الضيقة.جذبت زارا ذراعي وأدارتني بعنف ليبدو الوسم أوضح تحت الضوء.ألقى والدي نظرةً على علامة العضة، وقد تملكه الذهول.تمتم بغير تصديق: "يبدو وكأن هذا الوسم من ذئبٍ قوي. مَن الذي وسمكِ؟"عندما سمعت زارا ووالدتها كلمة قوي، حدقتا بي بنظراتٍ ذهول امتزجت بالازدراء.لم أرغب في الإجابة، بل كنتُ بالكاد أصدق الأمر بنفسي، لكنني تعلمتُ في هذا المنزل أن أتحدث عندما يُطلب مني."لا أعرف." همستُ."أين هو إذن؟" تحول صوته إلى زئير."ربما لا يزال عند البركة في الغابة، لكنني لستُ متأكدة...""أراهن أنه هرب فحسب." سخرت زارا: "أخبرتكِ، بشرية مثلكِ لن يرغب بها أحد أبدًا."باغتتني الركلة الأولى من والدي. كان والدي غاما قويًا جدًا، فسقطت فورًا أرضًا في الجانب الآخر من الغرفة."كيف تجرئين على قول إنكِ لا تعلمين شيئًا بعد أن وُسِمتِ!" زأر والدي: "ما كان ينبغي لي أن أقبلكِ في عائلتي أبدًا. كنتُ أعلم أن مصيركِ هو أن تكوني عاهرة وضيعة مثل أمكِ!"نزلت الركلة الثاني
Read more
الفصل 4
منظور أفيريبعد بضعة أيام، وقفتُ أمام مرآتي، وأزحتُ قميص نومي من عند ملتقى كتفي بعنقي.كانت علامة العضة قد التأمت بالفعل.لقد حدث ذلك بسرعة مذهلة.لمستُ الجلد الناعم، وقد تملكني عدم التصديق، فلم يعد هناك أي أثر مرئي لما حدث تحت قمر التزاوج. كنتُ أعلم أن الوسم لا يزال هناك، لكنه صار مختومًا في الداخل، وغير مرئي للآخرين.ليتني أستطيع الوصول إلى ذلك الرجل الذي تزاوج معي! لكن بما أن ذئبي كان خاملًا، لم أستطع أيضًا استشعار رفيقي عبر الرابطة.لم يكن لدي أي وسيلة للعثور عليه أو التواصل معه، بل إنني لا أعرف حتى كيف يبدو وجهه!اليوم هو حفل التزاوج، حيث سيختار ألفا قطيع نايت وولف رفيقته. كان عليّ أن أجد شخصًا يقبل بي قبل نهاية هذا اليوم، وإلا فسيقوم والدي بقتلي ليحفظ ماء وجهه. لقد بدا الأمر كأنه مهمة مستحيلة.فجأة، تصاعدت ضجة من الطابق السفلي. رفعتُ رأسي عن ركبتيَّ ودققت السمع، فسمعتُ صوت زوجة أبي تصرخ بحدة: "الألفا غيديون على وشك الوصول!""أنهوا الاستعدادات فورًا." جاء صوت زارا متوترًا، يشي بالخوف.لم يكن الألفا غيديون شخصًا يمكن لأحد أن يعبث معه.ضغطتُ بيدي على قلبي، شاعرةً بضرباته تدق ضد راحة
Read more
الفصل 5
منظور أفيريبدا صوت المفتاح وهو يدور في باب غرفتي مرتفعًا على نحوٍ فاضحٍ.عندما خطت زارا إلى الداخل، كان وجهها يحمل تعبيرًا متعاليًا ومبتهجًا. انقبض قلبي؛ فهذا لا يبشّر بخير أبدًا."يا لكِ من محظوظة، ستحصلين على فرصة للعيش لفترة أطول قليلًا." أخبرتني وهي تلقي بكومة من الملابس على السرير. "لقد تقرر زواجكِ."إذًا... لقد وجدوا ذئبًا سيئ الحظ لكنه مطيع؛ ليلقوا بي عليه.حاولتُ استحضار أي شعور، لكن كل ما شعرتُ به هو الراحة؛ لأنني لن أموت... حتى أخبرتني بهويته.صاحت زارا بزهو وانتصار: "سوف تتزوجين من الألفا غيديون."اجتاحتني موجة من الذعر، وارتجفت أصابعي وهي تتشبث بالأغطية.لا يمكن! هذا الرجل لا يعرف الرحمة! قد يكون الموت أفضل لي على أي حال!نظرت زارا إلى وجهي الشاحب وضحكت."أجل، أنتِ المرأة الوحيدة التي وافق على الزواج منها." خطت نحو السرير حيث أجلس، وسحبتني لأقف على قدميّ.قالت بسخرية: "انهضي يا عروس المستقبل! إنه يوم حظكِ!"تشبثتُ بذراعها في هلعٍ، بينما كانت تجرّني.توسلتُ إليها: "زارا، إن اكتشف أنني موسومة، فسيقتلني."ضحكت أختي غير الشقيقة في وجهي قائلة: "في الواقع، لن يوسمكِ؛ لأن لديه رف
Read more
الفصل 6
منظور أفيريتقدّم الألفا الوسيم نحوي، محدّقًا في عنقي. كانت عيناه كخناجر تخترق جلدي. حتى الهواء من حوله تموّج بكثافة حضوره، بينما ثبّتني في مكاني بنظرة واحدة.يا إلهي... يا إلهي!صرخت غرائزي في داخلي أن أهرب من هذا المفترس، وأن أتجنب لفت انتباهٍ لا أريده.كنتُ ضعيفة؛ كأنني عينة مثبتة في الطريق أمام هذا الألفا الخطير.شدَدتُ ياقة فستاني الممزقة، محاوِلةً رفعها لتغطي عنقي، لكن خيوط الخرز المقطوعة انفرطت، وتساقطت حباته على الطريق وهي تتدحرج بعيدًا. وانزلق الحرير الممزق بين أصابعي المخدّرة، فانفرجت الياقة أكثر، كاشفةً عن بشرتي."أريني." لم يكن طلبًا، بل أوضحت نبرة الألفا أنه يتوقع الطاعة، وأنه اعتاد الحصول عليها. ثم صار في محيطي الخاص، على بُعد بوصات قليلة فقط."إنه لا... لا شيء!" اعترضتُ وأنا أحاول الالتفات بعيدًا عنه، محاولةً تغطية الفتحة الواسعة في الفستان."اخفضي يدكِ وأثبتي ذلك." وقع أمر غيديون على جلدي كالسوط.سقطت يدي قبل أن أدرك أنني أتحرك؛ كانت قوته مهيبة ومرعبة في آن واحد.وقفنا هناك للحظة طويلة، وكانت عيناه مظلمتين كغيوم العاصفة وهو يحدق في جلدي.كان نبضي يخفق بقوة، لدرجة أنني ك
Read more
الفصل 7
منظور أفيري"لن أتزوجك!" دوّى صوتي عاليًا، فاستدعى شهقات الدهشة من الحشد الذي تجمهر لمراقبة المشهد.دفعتُ غيديون بكل ما أوتيتُ من قوة، لكن الأمر كان أشبه بدفع جدارٍ من الطوب؛ لم يتزحزح، لكنه أفلت ذراعي بخشونة.رمقته بنظرة تحدٍّ، ولثانية وجيزة، ارتعش طرف فمه صعودًا، كأنه يبتسم. جالت عيناه عليّ من الأعلى إلى الأسفل، وكأنه يعيد تقييمي من جديد، ثم استدار مبتعدًا.هل بدا... راضيًا؟ رد فعله هذا أربكني، وامتصَّ بعضًا من الاحتقان والخوف اللذين كبتهما تجاهه."بما أنكِ لن تتزوجيني، فالأمر الآن يقع على عاتق قطيعكِ." رفع غيديون كتفه قليلًا، كأنه لا يبالي على الإطلاق. وربما كان حقًا لا يبالي."لديّ أمور أخرى عليّ الاهتمام بها."استدار على عقبيه، وبدأ يسير عائدًا نحو المكان الذي اصطفت فيه سيارات حاشية قطيعه.قبضت يدان نحيلتان على ذراعي؛ التفتُ لأجد الألفا ليون يحدق فيّ بنظرته الشاحبة العتيقة.قال بصوت أجش: "أفيري، يجب أن تتزوجي غيديون."منذ متى يكترث لما يحدث لي؟لم أستطع تذكّر آخر مرة كلّف فيها الألفا العجوز نفسه حتى بالنظر إليّ. باستثناء أمره لأبي بأن يتكفّل بي حين كنت رضيعة، لم يكن له أي دور في ح
Read more
الفصل 8
كان عليّ أن أضمن زواجي من هذا الرجل قريبًا، قبل أن يقرر ليون أنني لم أفِ بجانبي من الاتفاق، ويقوم بإيذاء والدتي.حاولتُ جعل نبرة صوتي تبدو عادية وأنا أسأل: "هل... هل سيتم الزفاف فورًا؟"التفت وجه غيديون نحوي، وحدق فيّ بتلك النظرة الغامضة التي لا تُقرأ، صامتًا كأنه ينتظر شيئًا.تابعتُ: "فقط... أقصد إن كان قريبًا..." كنت بحاجة لسؤاله عما إذا كان بإمكان والدتي المجيء للعيش معي. كان عليّ إخراجها من بين أنياب قطيع القمر الفضي، قبل أن أشرع في التخطيط لهروبي الخاص.اختنق سؤالي في حلقي عندما قطّب غيديون حاجبيه، وهزّ رأسه بسرعة وبحزم.قال ببرود: "لا يزال الزفاف بعيدًا. منذ أقل من ساعة رفضتِ الزواج مني... التزمي حدودكِ".خفضتُ رأسي، أحدّق في يديّ المضمومتين في حجري. لن يكون من السهل طلب أي معروف منه، إذا كان يعتقد أنني ما زلتُ أقاومه. كان عليّ أن أتمهّل قليلًا، وأحاول كسب رضاه.تساءلتُ في نفسي: "هل يملك جانبًا طيبًا أصلًا؟" حتى الآن، بدا كل جانبٍ منه حادًا، خطيرًا... ومثيرًا، كما أضاف عقلي بسخرية.تنهدتُ بإحباط. إن وجودي على مقربة من غيديون جعل كل حواسي على أهبة الاستعداد. وبينما كنا نجلس هنا، م
Read more
الفصل 9
منظور أفيريانتفضتُ متفاجئةً، وتراجعتُ خطوة إلى الخلف. أعيش معه؟ في مكان واحد؟زمجر غيديون قائلًا: "كُفّي عن التدخل يا كاميلا." ثم مضى مبتعدًا بخطوات سريعة.وما إن غاب عن الأنظار، حتى تمتمت كاميلا: "كنتُ أمزح فقط." ثم جذبتني من ذراعي وتابعت: "في الواقع، الترتيبات رائعة حقًا. لقد قضيتُ الأسبوع بطوله أجهز المكان لأجلكِ."كان حماسها الصادق كفيلًا بجعلي أشعر أن هناك شيئًا يمكن إنقاذه في خضم كل هذا.تحرك والداها وشقيقها بسرعة نحو المنزل الرئيسي، وهم يطمئنونني بأنني، رغم ضخامة المكان، سأعتاد على منزلي الجديد في وقت ليس بالبعيد.فتح لي هدسون الباب الرئيسي مع انحناءة، وأعطتني ابتسامته، الشبابية الوسيمة، لمحة عمّا قد يبدو عليه غيديون لو أنه تخلى يومًا عن جموده.قال بينما كنتُ أعبر ردهة المدخل: "لا تخافي كثيرًا من أخي، فهو ليس بالسوء أو البرود الذي تشي به سمعته. ستدركين، حين تتعرفين عليه، أنه في الحقيقة شخص لا بأس به".انقبضت معدتي عند فكرة التعرف على غيديون. محاولته لرسم صورة ألطف لأخيه قد تحطمت أمام تلك الخريطة العسكرية الضخمة، المثبتة على أحد الجدران، بشرائطها الحمراء التي تشير إلى مواقع الم
Read more
الفصل 10
ربما من الأفضل ألا نلتقي... هكذا أخبرتُ نفسي.وتبيّن أن قلقي في هذا الشأن كان بلا داعٍ، فلم أرَ غيديون لعدة أيام أخرى، وبدلًا من ذلك، تُركتُ لشأني تمامًا.بشكل عام، أحببتُ عائلة غيديون، حتى وإن كان ابنهم أسوأ وحش قابلته في حياتي؛ فقد بدا والداه طبيعيين ولطيفين للغاية، بل وألطف بكثير من عائلتي.ورغم شعوري بالحرج كوني دخيلة جديدة، إلا أنه كان الأسبوع الأجمل والأكثر راحة في حياتي؛ فقد نلتُ ما يكفيني من الطعام، وحظيتُ بحمام ساخن كل يوم، ولم يكلفني أحد بأسوأ الأعمال.كانت الحياة هنا في مستوى آخر تمامًا عما كانت تمنحني إياه مكانتي في القمر الفضي؛ ليس فقط بسبب السكن المريح، بل بسبب الطريقة التي يعامل بها الجميع بعضهم البعض. كان هناك سلاسة في طريقة عمل القطيع أذهلتني، بالنظر إلى مدى صرامة وجمود الألفا الخاص بهم.بدا بشكل متزايد أن غيديون ينوي تجاهلي تمامًا، لذا، قررتُ أن أجد شيئًا أكثر إنتاجية لأقضي فيه وقتي. ربما اختارني غيديون كمجرد شخص لملء فراغ، لكني شعرتُ بالذنب لعدم القيام بشيء.قررتُ محاولة المساهمة في رفاهية القطيع عبر المساعدة في المطبخ. كانت الطباخة سعيدة للغاية للسماح لي بتولي العمل
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status