مررنا ببعض الأشخاص الذين أومأوا لغيديون بتبجيل، بينما حدقوا بي بفضول. خُيل لي أنني قابلتُ بعضهم في حفل قبول الانضمام للقطيع، لكن معظمهم كانوا غرباءَ. لم يقدم غيديون أي تعارف.مررنا بمخبز، فحدقتُ في المخبوزات بعينين جائعتين؛ فقد مرت ساعات منذ آخر مرة أكلتُ فيها، والقهوة دفأت معدتي، لكنها لم تشبعها. أردتُ أن أسأل غيديون إن كان بإمكاننا التوقف للحصول على شيء، لكن ذلك ذكرني بتلك المرة التي خبزتُ له فيها قالب حلوى، فألقى به جانبًا.لذا، اكتفيتُ بالنظر بحسرة إلى الفطائر والكعك والبسكويت ونحن نواصل طريقنا.أخيرًا وصلنا إلى منزل القطيع الرئيسي، لكن غيديون لم يطلق سراحي. بدلًا من ذلك، قادني عبر رواق الطابق الأرضي. توقفنا أمام بابه ففتحه، ثم دفعني إلى الداخل.لم يسبق لي أن دخلتُ مكتبه من قبل.كان المكتب مكسوًّا بخشب داكن، وتمتد رفوف مدمجة من الأرض حتى السقف، مليئة بالكتب والتحف الصغيرة بألوان الذهب الباهت والعاج. كانت هناك نافذتان كبيرتان، أُسدلت فوقهما ستائر شفافة خففت من حدة الضوء، فبدا كل شيء بلون رمادي ناعم مشوب بالظلال.سمعتُ صوت إغلاق الباب خلفنا بنقرة القفل. التفتُّ لأرى غيديون وهو يوصده.
اقرأ المزيد