وفجأة، دسَّ أحدهم في يدها كوبًا حراريًا.على الأرجح اعتبروها متدربة في أحد الأقسام، ولم تكن ياسمين قد استوعبت الأمر بعد، حتى اقترب منها عدة أشخاص، ودفعها أحدهم بقوة دون أن تعرف من هو."آه!"صوت أنثوي رقيق انطلق فجأة بجوار أذنها.التفتت ياسمين بسرعة، لتكتشف أن جميلة قد اقتربت منها دون أن تلاحظ، وكانت تمد يدها لتأخذ الكوب منها.وبسبب تلك الدفعة، اختل توازن ياسمين، فاهتز الكوب الحراري في يدها، وانسكب الماء الساخن منه مباشرة على ظهر يد جميلة الممدودة.ارتجفت جميلة بشدة، وعبست، وفتحت فمها على وشك أن تنفجر غضبًا.دارت الأفكار بسرعة في ذهن ياسمين، فسبقتها بالكلام."أستاذة جميلة!"بدت على وجهها ملامح الذعر والحماس في آنٍ واحد، ومثّلت دورها بإتقان: "أستاذة جميلة! أنا آسفة، آسفة حقًا! أنا من المعجبين بكِ، وشعرت بحماس شديد لرؤيتكِ شخصيًا لدرجة أنني لم أتمكن من الإمساك بالكوب جيدًا، أرجوك لا تغضبي مني!"ومع سماع جميلة لهذا الكلام، توقف الغضب الذي كان على وشك الخروج من فمها في حلقها.نظرت ياسمين إليها بصدق: "حقًا! أنا معجبة بكِ منذ عشر سنوات!"اندهشت جميلة حقًا هذه المرة، حتى أنها نسيت أثر الاحمرار
Ler mais