في الصالة الرئيسية بالطابق الأول، سرت حالة من الهمس بين الحشود.كان الجد حلمي جالسًا في المقعد الرئيسي، وبدا وجهه متجهمًا للغاية، وهو يضغط على حبات الجوز التي يديرها بين يديه حتى تصدر صوت طقطقة.أما السيدة نجلاء، فكان وجهها شاحبًا للغاية، وهي تحدّق في الخادمة الواقفة أمامها بنظرة حادة، وكأنها تتمنى لو انتزعت عنها جلدها.وفقًا للخطة الأصلية، كان من المفترض أن تقوم هذه الخادمة بإبلاغ السيدة نجلاء سرًا.وبمجرد الانتهاء من الأمر في الطابق العلوي، تصطحب أفراد عائلة سليم إلى الأعلى، لتفاجئ ياسمين وهي على علاقة غرامية مع شخص آخر، وتجعل باهر يرى حقيقتها على مرأى من الجميع.ولكن لم تكن تتوقع أن هذه الحمقاء ستنزل راكضة من الطابق الثاني وتصرخ بصوت عالٍ بحيث يسمعها جميع من في الصالة.ما يُقال لا يمكن التراجع عنه.فالشائعات التي انتشرت مؤخرًا لم تهدأ إلا بصعوبة، وإذا أُضيفت إليها فضيحة جديدة، فلا شك أنها ستصبح حديث الناس من جديد.لم يشعر الجد حلمي في هذه اللحظة إلا بخزي شديد.أما السيدة نجلاء، فكانت تشعر بالغضب والقلق في آنٍ واحد.فالخادمة لا تجرؤ على التصرف من تلقاء نفسها، فلا بد أن الأمر كان بتدب
Ler mais