All Chapters of أليس السيد باهر رجلًا متحفظًا؟ فلماذا يناديني بحبيبتي في الخفاء؟: Chapter 141 - Chapter 150

260 Chapters

الفصل 141

كانت الأوضاع تتجه نحو الأسوأ.بعد مرور ساعة واحدة فقط، لم يتوقف عدد مشاهدات مقطع الفيديو القصير الذي يظهرها وهي تتناول الطعام مع كريم في سوق السمك، بل بدأ في الارتفاع بشكل جنوني بمعدل غير طبيعي على الإطلاق.بل وبدأت تظهر في قسم التعليقات بعض الرسائل التي تستفسر عن الموقع.حاولت ياسمين التواصل مع الجد حلمي، لكنها لم تتمكن من الوصول إليه.وصل كريم مسرعًا، حتى إنه لم يجد وقتًا لإغلاق أزرار معطفه، وكان يتصبب عرقًا رغم البرد والثلوج."يجب أن تأتي معي، في ظل الوضع الحالي، من المؤكد أن الفيديو سيصل إلى البلاد عاجلًا أم آجلًا، وللاحتياط، علينا أن نغادر فورًا، سنستقل سفينة إلى آيسلندا أولًا، ثم نسافر جوًّا إلى أوروبا."أدركت ياسمين أن كريم محق في كلامه.لم يعد هناك مجال الآن للتفكير في مسألة حفظ الأمانة من عدمها، أو إخلاف الوعد مع الآخرين، فالرحيل أصبح أمرًا لا مفر منه. "اجمعي أغراضكِ واذهبي إلى بيت الأخت سعاد وانتظريني هناك." ما إن وافقت حتى نهض كريم على الفور، وبدأ يوجهها بسرعة فائقة: "سأذهب لترتيب أمر السفينة وتذاكر الطيران، وسآتي لاصطحابكِ الليلة، ولا تتجولي في الأرجاء بأي حال من الأحوال."
Read more

الفصل 142

لا مفر من الهرب.في اللحظة التي انفجرت فيها هذه الفكرة في ذهنها، شعرت ياسمين بأن الدم في أطراف أصابعها قد تجمد تمامًا.حدقت في ذلك الظل الذي يظهر في الضوء الخافت خارج باب السيارة، وانكمشت دون وعي في المقعد.لم يتكلم باهر.وقف هناك فحسب، تاركًا الرياح الباردة والثلج المتطاير يتسربان من خلفه، وهو ينظر إليها من أعلى.في اللحظة التالية، مد ذراعه الطويلة، بيده الكبيرة ذات المفاصل البارزة، بقوة لا تقاوم، وأمسك بمعصمها النحيف، ثم سحبها بقوة من داخل السيارة.لم يتسع الوقت لياسمين لتبدي أي رد فعل، وتعثرت قدمها بعتبة باب السيارة، وانحنى جسدها للأمام فجأة، وكادت أن تسقط في الثلج.استغل باهر الفرصة ليقبض على خصرها، وضغطها بإحكام في حضنه.كان عناقه شديدًا لدرجة أنه ضغط على صدرها، فكادت ياسمين أن تفقد أنفاسها، تصلب ظهرها، لم تجرؤ على الحركة، ولم تعرف حتى أين تضع يديها.كانت الحرارة التي تنتقل عبر القماش تحرق كل جزء من بشرتها، وكأن عرقًا باردًا يتصبب منها.أنزل باهر رأسه، وأخفى وجهه في جانب رقبتها، واستنشق رائحتها بعمق، ثم أطلق زفيرًا طويلًا."أخيرًا وجدتكِ يا ياسمين."كانت ذراعاه القويتان تضغطان علي
Read more

الفصل 143

لم يكمل كلامه حتى وضع باهر إحدى يديه حول عنقه.كان طويل القامة، وعيناه منخفضتان قليلًا، وخط فكيه مشدود في منحنى حاد وقاسٍ، والأوردة الزرقاء بارزة قليلًا على ظهر يده، وراحة يده ذات المفاصل البارزة تضيق ببطء، وكأنه يتلاعب بفريسة على وشك الموت، قادرًا في أي لحظة على قطع مجرى الهواء عن خصمه."كريم!"شعرت ياسمين بالرعب، وحاولت أن تفك قبضته عن رقبته: "باهر، هل جننت؟ اتركه بسرعة! سيموت!"لكن تلك الذراع الملتفة حول خصرها كانت مشدودة للغاية، بحيث ضغطت نصف جسدها العلوي بقوة على صدره العريض والساخن، ومهما حاولت الركل والمقاومة، لم تستطع أن تهزه ولو قليلًا.لم يكلف باهر نفسه عناء إلقاء نظرة واحدة على كريم، بل خفض رأسه، ووضع شفتيه على أذن ياسمين، ونطق بكل كلمة بوضوح شديد: "ياسمين، سأمنحكِ فرصة، دعيه يرحل، ولن ألومكِ، سنعود كما كنا من قبل."قبل أن تتكلم ياسمين، تحدث كريم وهو يصارع من أجل التنفس.كان كريم يختنق من شدة القبضة، فخرجت الكلمات بصعوبة بالغة: "ما تفعله جريمة، هي حرة... في الذهاب... إلى أي مكان... وليس... من حقك... أن تقيدها... أو تتحكم فيها... أو تمنعها... من أن تكون... مع من تريد..."استم
Read more

الفصل 144

تعرضت جنى للاختطاف.وعندما وجه كريم سؤالًا ممتلئًا بالغضب الشديد لباهر حول ما يحدث بالضبط، أبدى باهر جودًا ورحمة نادرين، وتحلى بالصبر ليشرح له: "إن عائلة قاسم كانت تعمل في مطلع سنواتها في أعمال وتجارة لا يمكن كشفها أبدًا، وكانت تتعامل مع جميع أنواع الأشخاص، من مختلف الطبقات الاجتماعية، والآن قاموا بتطهير أعمالهم، وقضوا بضع سنوات من الهدوء، فنسوا أمور الماضي بالكامل.لكن للأسف، أنتم نسيتم، أما أعداؤكم الذين أسأتم إليهم فلم ينسوا، فقد تم استهداف أختك فور سفرها إلى الخارج. التحقيقات التي تخضع لها عائلة قاسم مؤخرًا لها صلة بالأعمال غير المشروعة السابقة، حيث يُشتبه في قيامها بتحويل أموال عبر الحدود، وقد تدخلت الجهات المختصة، وأصبحت جميع الحسابات والممتلكات الثابتة خاضعة للتدقيق، وأي تحرك فيها يُعد مخالفة.أما الخاطفون فلا يكترثون بكل هذا، فهم يريدون المال فقط، نقدًا، وبسرعة، حتى لو اضطرت عائلة قاسم إلى بيع كل ما تملك، فسيستغرق ذلك وقتًا، والخاطفون لا يملكون الصبر للانتظار."أطلق الخاطفون في الفيديو تهديدات قاسية أمام الكاميرا.حيث منحوا عائلة قاسم مهلة تبلغ أربع ساعات فقط، وبعدها، إذا لم ي
Read more

الفصل 145

هذا الاسم، وهذا الشخص، سيختفيان من حياته إلى الأبد.كان جسد كريم يرتجف بالكامل.الغضب، والذعر، والشعور بفقدان التوازن وكأنه يسقط وأطرافه عاجزة عن الحركة، كلها اختلطت معًا، وحطمته تمامًا. قبض على يديه بقوة، حتى أصبحت مفاصل أصابعه شاحبة.نظر إلى ياسمين بعينين حمراوين.وكانت ياسمين تنظر إليه أيضًا.اختنقت الكلمات في حلقها، ولم تستطع أن تنطق بكلمة واحدة."أنصحك ألا تضيع الكثير من الوقت." حثه باهر بلا مبالاة: "لا أحد يعرف إلى متى ستصمد أختك. وإذا ماتت قبل أن ينتهوا من قطع أصابعها العشرة، فلن يجديك نفعًا أن تأتي بأي مبلغ من المال."كانت نبرة صوته خفيفة، لكن في أذني كريم، بدا كل حرف وكأنه مطرقة ثقيلة تنزل بقوة.شعر وكأن جسده على وشك أن يتمزق إربًا، فأغلق عينيه لبرهة، وسقطت دمعتان على الأرضية الخشبية، فمسح وجهه بقوة بأكمامه، ثم نهض مترنحًا عن الأرض.لم يجرؤ كريم على النظر إلى ياسمين، فحمل الحقيبتين الثقيلتين، وانطلق كجندي هارب - دون أن يلتفت إلى الوراء - إلى العاصفة الثلجية في الخارج. فُتح الباب، ثم أُغلق مرة أخرى.اندفع صوت العاصفة الثلجية إلى الداخل فجأة، ثم انقطع بغتةً من جديد.بعد مغادرة
Read more

الفصل 146

كانت ياسمين تتألم لدرجة أنها كادت أن تبكي، وعقلها قد انهار، فصرخت فيه وكأنها مستعدة للمخاطرة بكل شيء: "وإذا كان الأمر كذلك، فماذا في ذلك! أنا أكرهك، ولا أحبك على الإطلاق! باهر، ماذا تريد بالضبط حتى تتركني وشأني؟!"تساقطت الدموع كسلسلة على راحة يده، وصوتها كان يرتجف. فجأة، ابتسم باهر."أترككِ؟ كيف يمكن ذلك."مرر أصابعه على خدها، وامتزجت العاطفة في عينيه ببرودة مخيفة."هل تعلمين، عند سقوط السيارة التي كنتِ تستقلينها من فوق الجسر، ظننت أنكِ قد متِ حقًا. في ذلك الوقت، كنت أقف على الجسر، أنظر إلى مياه النهر العميقة، وفكرت أن أقفز أنا أيضًا.ليلة تلو الأخرى، لم أستطع النوم، فما أن أغمض عينيّ، حتى كان وجهكِ هو كل ما أرى.وعدت إلى دار العبادة التي توجد فيها شجرة الأمنيات، وظللت أدعو أن تعودي إليّ، قلت إنني مستعد للتخلي عن كل شيء، وحتى إن كان الثمن حياتي، فلا مانع لدي.ماذا كنتِ تفعلين بينما كنتُ أتمنى ذلك؟ هل تذكرتني ولو لثانية واحدة؟""باهر، أرجوك... أرجوك، دعني وشأني."لم يقل باهر شيئًا.أخفض رأسه، ووضع شفتيه الرفيعتين على أذنها، وأخذ يداعبها ويعضها وكأنه يعاقبها."إذا تركتكِ وشأنكِ، فمن يت
Read more

الفصل 147

بسبب مصيبة مفاجئة حلت بأسرتها، تحولت في ليلة وضحاها من أميرة صغيرة مدللة للغاية إلى فأر شارع يلاحقه الجميع.كانت ياسمين تدرك حقيقة ما منذ صغرها.على المرء أن يدرك مكانته جيدًا، وأن يتصرف وفقًا لها.فالكرامة لا تشبع الجوع.وعلى الرغم من أنها لم تكن شديدة الحذر والاحتراس مثل سلوى، إلا أنها تعلمت منذ وقت مبكر كيف تقرأ تعابير الوجه وتفهم النوايا.لذلك، عندما أبدى باهر لأول مرة نية تجاوز الحدود معها، لم تبدِ أي مقاومة تقريبًا.ففي وضعها هذا، لم يكن خيار الرفض موجودًا أصلًا.لم تكن تريد إثارة المشاكل، ولا أن تصبح هدفًا للانتقادات، ولا أن تورط سلوى معها.كانت أمنيتها الوحيدة هي أن تعيش حياة آمنة وسلسة.لطالما اعتقدت أن خيارها كان صائبًا، وأنه الحل الأمثل لتحقيق أقصى قدر من المنفعة بعد تقييم المزايا والعيوب.لكن الآن، يبدو أن إيمانها الراسخ قد اهتز.هل كان عدم مقاومتها في البداية هو ما شجعه على المضي قدمًا؟هل كان صبرها الذي رأت أنه من أجل البقاء، في عينيه، استجابة مترددة بين الرفض والقبول؟هل أن رغبته الخانقة في التملك قد ترسخت بهدوء ونمت في خضم هذا التساهل والمسايرة اليومية، لتصبح اليوم هذا
Read more

الفصل 148

ُصيبت ياسمين بالحمى.فاتصل باهر على الفور بالطبيب الخاص ليأتي إلى المنزل.ولحسن الحظ، تبين بعد الفحص أنها مجرد نزلة برد عادية، فأعطاها الطبيب حقنة لخفض درجة الحرارة، وترك لها بضع علب من الأدوية ثم غادر.وعندما استيقظت ياسمين مرة أخرى، كان الوقت قد انتصف نهارًا.وكانت معدتها فارغة تمامًا، وما إن فتحت عينيها حتى شمّت رائحة الطعام الشهية.ولم تكد تتحرك حتى لاحظت وجود شخص جالس بجانب السرير.عندما رآها باهر تفتح عينيها، وضع يده بشكل تلقائي على جبينها ليتحسس درجة حرارتها، فهدأت ملامح وجهه قليلًا، وقال: "لقد انخفضت الحمى الآن، هل ما زلتِ تشعرين بأي ألم؟ أنتِ تعيشين بمفردكِ في الخارج، ولا تستطيعين حتى الاعتناء بنفسكِ."عندما رأت ياسمين باهر، شعرت بانسداد في حلقها.هروبها الذي خططت له بكل جهد، ومستقبلها الذي كانت تتطلع إليه بفارغ الصبر لاستعادة حريتها، أصبح الآن مجرد مزحة، فقد أعادها في النهاية بسهولة إلى قفصها.رفع باهر كوبًا من الماء الدافئ بجانبه، ووضعه على شفتيها.أدارت ياسمين رأسها جانبًا، وتجنبت الكوب.اهتز الماء داخل الكوب وكاد ينسكب على الغطاء.أغمض باهر عينيه قليلًا، وقال بنبرة تحذيرية
Read more

الفصل 149

"لماذا لا تتناولين الطعام؟"اكتفت ياسمين بتحريك رأسها جانبًا، دون أن تنظر إليه أو تتكلم.حدق فيها باهر لبرهة، ثم وضع العشاء على الطاولة."ألم تنسي أن والدتكِ وشقيقكِ ما زالا يعيشان في منزل عائلة سليم؟ ألا تهتمين بنفسكِ، ولا تهتمين بهما أيضًا؟ إذا توقفت عائلة سليم عن حمايتهما، فهل تعتقدين أن دائني والدكِ نادر سيتركونهما وشأنهما؟"يبدو أن هذه الكلمات أثارت أخيرًا بعض الاضطراب في قلبها.أدارت رأسها نحوه، لكن دون أي تعبير عاطفي: "إذا كنت مصممًا على إيذائهما، فلا يمكنني فعل شيء.""..."قبض باهر على أصابعه، وشعر وكأنه يلكم في الهواء.في السابق، كانت ترد عليه بوقاحة، فكان ذلك يزعجه، أما الآن، فهي تبدو مستسلمة تمامًا وكأنها فقدت الأمل، مما زاد من غضبه.لم يكن يريد أن تتفاقم الخلافات بينهما أكثر من ذلك.أخذ نفسًا عميقًا، وجلس على حافة السرير، وخفف من نبرة صوته: "توقفي عن العناد، عودي معي بهدوء، لقد فكرت كثيرًا في الأمور السابقة خلال هذه الفترة، ولن أضغط عليكِ بعد الآن، سأشتري لكِ شقة أخرى لتسكني فيها بمفردكِ، عندما لا ترغبين رؤيتي، قومي بإغلاق الباب، ولن أتمكن من الدخول، ولن أتمكن من زيارتكِ إل
Read more

الفصل 150

كانت السلسلة في سُمك إصبع، وصناعتها متقنة للغاية، يتلألأ منها بريق فضي، بل إنها كانت محفورة بنقوش معقدة، وكانت متصلة بأقفال مخفية مثبتة عند رأس السرير وقدميه.حاولت ياسمين شدها، لكنها لم تتحرك ولو قليلًا.التصق ملمس المعدن البارد ببشرتها الدافئة، فأثار في جسدها قشعريرة.وفي تلك اللحظة، شعرت وكأنها سقطت في كهف جليدي.تتوالى في ذهنها مشاهد من ذلك الفيلم القصير، المخصص للبالغين، الذي شاهدته قبل عدة سنوات."هل استيقظتِ؟" جاء من خلفها صوت الرجل الكسول والأجش."ماذا تفعل؟ لماذا قيدتني؟" "كانت هذه فكرتكِ بالأمس. فكرت في الأمر جيدًا بعد عودتي، ووجدته منطقيًا جدًا. من يرتكب خطأ يجب أن يُعاقب، هكذا يتعلم الدرس."صُدمت ياسمين.هل هذا ما قصدته بكلامها؟"هل أنت جاهل بالقانون! إن هذا يعد احتجازًا غير قانوني!"حاولت أن تهدئ نفسها وتتحدث معه بعقلانية."أطلق سراحي، أيمكنك حبسي مدى الحياة؟ يمكنني أن أعود معك إلى العاصمة، وسأكون تحت عينيك مباشرةً، فيمكنك أن تطمئن... إذا أبقيتني مقيدة هكذا، ماذا لو رآني أحد...""لن يراكِ أحد." قاطعها باهر: "بدون إذني، لا يمكن حتى لذبابة أن تدخل هنا.""أنت..."رأت ياسمين
Read more
PREV
1
...
1314151617
...
26
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status