في الحاضر: كانت تانيت تمرر يدها أمام وجه نِير ذهاباً وإياباً، بينما غرق هو في ذهولٍ تام وكأنه غائب عن الوجود، حتى نكزته بإصبعها لتعيده إلى واقعه. استعاد نِير تركيزه ونظر إليها بضيق: "اسمعي.. لقد طلبتِ مني أن أدلكِ على مكان الخنجر، وها قد فعلت. أخبرتكِ أين يوجد، والآن انتهت مهمتي، ابحثي عن شخص آخر يكمل معكِ الطريق." وقفت تانيت قبالته واستخرجت صرة ذهبية أخرى وقالت بتحدٍّ: "كن رجلاً يفي بكلمته، ولا تكن كالنساء اللواتي يختبئن كلما استشعرن الخطر." اتسعت عينا نِير وهو يراقبها: "لا يمكنكِ استغلالي بهذه الطريقة يا فتاة!" دفع حساب مقهى الإنترنت وخرج يتبعها مكرهاً وهو يتمتم: "علينا العودة للمركز لأخذ سيارتي." أومأت برأسها وسارت أمامه بثقة، وهو يتبعها متسائلاً عن السر الذي يجعله يرضخ لأوامرها رغم رفضه الداخلي. قال نِير: "سأوصلكِ لرؤية الخنجر وبعدها تدبرين أمركِ.. هل تسمعينني؟ لن أتورط في هذا الأمر مجدداً، فأنا غارق في مشاكلي بما يكفي ولا أريد مزيداً من المتاعب." وصلا إلى موقف السيارات، أجلسها في المقعد وأحكم لها حزام الأمان وهي تتذمر لاقترابه منها، ثم انطلق بسيارته نحو المت
Last Updated : 2026-03-29 Read more