بعد دقائق حبست الأنفاس، خيم سكونٌ تام على القاعة؛ لم يكن صمتاً مفروضاً بوقار المحكمة هذه المرة، بل كان لهفةً لسماع الكلمة التي انتظرها الجميع طيلة ستة أشهر.. لحظة النطق بالحكم.بدأ القاضي بسرد الحيثيات، فصلاً تلو الآخر، مفصلاً العقوبات المستحقة عن كل جريمة نُسبت لرمزي الساخي. وختم كلماته بعبارة جعلت منى تغمض عينيها بابتسامة انتصار هادئة:"حكمت المحكمة علنياً وحضورياً على المتهم رمزي الساخي بالسجن المؤبد."في تلك اللحظة، لم تعد منى تسمع ضجيج القاعة أو صرخات رمزي الهستيرية؛ كانت ترى شريط ذكرياتها يمر أمام عينيها.. رأت مشهد الجريمة البشع، الليالي التي قضتها تبكي فراق أمها، والسنوات الطويلة التي أفنتها في التخطيط والبحث عن الثغرة التي ستهدم عرش رمزي وتذله. ستة أشهر من الانتظار المرير توجت بهذا الحكم الذي أثلج صدرها وأعاد الحق لأصحابه.تبادلت نظرة ممتنة مع المدعي العام، ثم وقفت بشموخ وسط جموع الحاضرين وعدسات الصحافة التي تهافتت لنيل تصريح منها. خرجت من القاعة بخطى واثقة يتردد صداها في الممرات، ولحق بها حمزة.قال حمزة بزهو: "لقد فعلتِها يا فتاة!"ابتسمت له منى قائلة: "لم أفعلها وحدي..
Last Updated : 2026-04-01 Read more