اسطورة تانيت

اسطورة تانيت

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-30
Oleh:  Jannat lgouch Baru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel4goodnovel
Belum ada penilaian
28Bab
5Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

​​خنجر أثريّ يقطر دماً قديماً، وصمتٌ مطبقٌ دام عشرين عاماً يكسره ظهور امرأة غامضة تُدعى 'تانيت'. بين نفوذٍ يُبنى بقطعٍ من التبر الخالص، ومحققٍ يُصيخ السمع لخطايا الماضي، تبدأ لعبة شطرنج كبرى لا مكان فيها للصدفة. هل تُشترى الحقيقة حين تُباع الأساطير؟ أم أن للعدالة وجهاً آخر لا يرحم؟"

Lihat lebih banyak

Bab 1

نصل الانتقام ​الفصل الأول: في غياهب الذاكرة والدم

الجزء 1

​تمرر الجدة يدها الواهنة فوق رأس حفيدتها الصغيرة، وتمتم بصوتٍ تآكلت حوافه من أثر السنين، لتروي حكايتها التي تسكن عتمة كل ليلة:

​"كان يا ما كان، في غابر الأزمان، تاجرٌ ذائع الصيت يُدعى 'أدير'. كان رجلاً لا تفتنه من الدنيا مباهجها، قدر ما كان يسكنه هوسٌ واحد: أن يرزق بذكرٍ يحمل اسمه، ويصون إرثه، ويسير في جنازته بزهو الرجال.

​تزوج أدير ثلاثاً؛ الأولى خطفها الموت وهي تضع وليداً ميتاً، فدُفن الحلم مع جثمانها. والثانية كانت سليطة اللسان، قاسية المراس، لم يطق صبراً على طباعها فطلقها قبل أن يكمل الشهر معها. أما الثالثة، فكانت امرأةً رقيقة الحاشية، بيضاء القلب، تضع زوجها في منزلة السلاطين. حملت، وفي مخاضها الأخير، سلمت الروح لبارئها، لكنها تركت خلفها آيةً من الجمال؛ طفلةً تسر الناظرين، كل من رآها سبّح بحمد الخالق على سحر ملامحها، وأطلقوا عليها اسم 'تانيت'.

​غير أن 'أدير' لم يرَ في ذاك الجمال إلا شؤماً. فالموت سرق منه الزوجة التي أحب، وترك له 'العار' – كما كان يظن في جهله – بنتٌ ستجعله يقضي عمره متوجساً من فتك الألسن وخدش الشرف.

​مرت السنوات، وكبرت 'تانيت' وازدادت بهاءً كالقمر في ليلة تمامه، لكن قلب والدها كان يزداد قسوة. كان يرى في عينيها خيباته؛ تذكر كيف رفضت نساء القبيلة الاقتران به بسببها، وكيف حُرم من ولدٍ يتباهى به بين التجار. كانت 'تانيت' في نظره مجرد حِملٍ ثقيل يهدد سمعته."

​في ظهيرةٍ قائظة، لمح 'أدير' في ركن متجره خنجراً أثرياً كان قد ابتاعه من قوافل الغرباء. كان خنجراً فريداً، نُقشت على نصله رموزٌ غامضة، وتوسطت مقبضه ياقوتة حمراء تلمع كقطرة دمٍ متجمدة. أخفاه تحت عبائته، ومضى إلى بيته وعيناه تلمعان بقرارٍ أسود.

​نادى بصوتٍ أجش: "تانيت.. يا تانيت!"

​خرجت الفتاة من خدرها؛ كانت ممشوقة القوام، غدافية الشعر، ترتدي ثوباً أبيضاً ناصعاً. اقتربت لتقبل يد والدها بوقار، قائلة: "نعم يا والدي".

​أجابها باقتضاب: "ارتدي وشاحكِ واتبعيني".

​خرجت 'تانيت' خلفه والسرور يغمر قلبها، ظناً منها أن والدها أخيراً سيمنحها عطفه ويصحبها في نزهة. كانا يعبران زقاق القبيلة، والناس يلقون السلام على التاجر الوقور، بينما هي تتأمل العالم من خلف لثامها بفضول طفولي.

​توغلا في المسير حتى غادرا حدود القبيلة، وصعدا نحو منبع الواد الكبير، حيث الشلال الذي ينهمر بهديرٍ مرعب في بحيرةٍ عميقة تغذي العروق الخضراء للأرض. وقفت 'تانيت' مبهورةً بجمال المشهد، تطرب لصوت الماء، بينما كان 'أدير' يراقب محيطه بحذر الذئاب. وفجأة، استل خنجره، وبلا تردد، غرز النصل في صدرها مرتين.

​شهقت 'تانيت' شهقةً هزت أركان المكان، ونظرت إلى والدها بعينين يملؤهما العتاب والذهول، قبل أن تسكن الروح في جسدها. نظر 'أدير' إلى ثيابها التي صبغها الدم بخرائط الموت، ثم دفع جثتها ببرود لتستقر في قاع البحيرة، وألقى بالخنجر وراءها، وعاد إلى القبيلة بخطى واثقة كأنه لم يفعل شيئاً.

​مر أسبوع، وكان 'أدير' يترقب كل صباح أن يسمع نحيباً على جثة طافية، لكن الوادي ظل صامتاً. بدأ الشك ينهش صدره: هل ابتلعتها الأرض؟ أم أن أحداً أنقذها؟ استبد به الهوس، فعاد في ليلةٍ مقمرة إلى الشلال.

​نزل إلى حافة البحيرة، كان الليل قد أرخى سدوله، وصوت الشلال صار كالعويل. لم يجد أثراً للدمٍ أو الثياب. خلع نعليه ووشاحه وغاص في الماء البارد. غطس مرةً تلو الأخرى، وفي الغطسة الثالثة، وبينما يرفع رأسه ليتنفس، وجد وجهها يلتصق بوجهه!

​صرخ رعباً وحاول الفرار، لكن يداً باردة كالثلج أمسكت بقدمه وسحبته نحو الأعماق. صارع الموت حتى أفلت، وخرج يلهث مرعوباً، ليرى 'تانيت' تقف على سطح الماء كخيالٍ مهيب، تمسك بالخنجر ذي الياقوتة الحمراء.

​بدأ 'أدير' يتلعثم بآياتٍ من الذكر الحكيم وهو يرتجف، فنطقت 'تانيت' بصوتٍ يشبه حفيف الشجر:

"أتذكر الخالق الآن؟ أتتلو كتابه وقد ذبحت ابنتك بدمٍ بارد؟ لقد قتلت من وثقت بك، وتركتها وحيدة في الظلمات.. وها أنت قد عدت إليّ بقدميك."

​بلمحة بصر، استقر الخنجر في قلبه، فسقط صريعاً بجانب البحيرة، واختفت 'تانيت' ومعها النصل المسحور، ولم يعثر لهما على أثر منذ تلك الليلة.

​بعد قرون طويلة، عاد الخنجر للظهور مجدداً، وانكشف معه السر. يقول الرواة إنه كلما استبد ظالمٌ بمظلوم واستخدم خنجراً للغدر، تخرج روح 'تانيت' من مكامن الغيب لتقتص للمظلوم، ثم تختفي ومعها سلاحها.

​تعددت الأقاويل؛ منهم من قال إن البحيرة مسكونة بـ "عريفات" الماء اللواتي انتقمن لها، ومنهم من جزم بأن الخنجر كان ملعوناً منذ البدء، وأن روح 'تانيت' سكنت في الياقوتة الحمراء، لتظل حيةً تترصد بكل من تسول له نفسه الغدر بدمه."

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
28 Bab
نصل الانتقام ​الفصل الأول: في غياهب الذاكرة والدم
الجزء 1 ​تمرر الجدة يدها الواهنة فوق رأس حفيدتها الصغيرة، وتمتم بصوتٍ تآكلت حوافه من أثر السنين، لتروي حكايتها التي تسكن عتمة كل ليلة: ​"كان يا ما كان، في غابر الأزمان، تاجرٌ ذائع الصيت يُدعى 'أدير'. كان رجلاً لا تفتنه من الدنيا مباهجها، قدر ما كان يسكنه هوسٌ واحد: أن يرزق بذكرٍ يحمل اسمه، ويصون إرثه، ويسير في جنازته بزهو الرجال. ​تزوج أدير ثلاثاً؛ الأولى خطفها الموت وهي تضع وليداً ميتاً، فدُفن الحلم مع جثمانها. والثانية كانت سليطة اللسان، قاسية المراس، لم يطق صبراً على طباعها فطلقها قبل أن يكمل الشهر معها. أما الثالثة، فكانت امرأةً رقيقة الحاشية، بيضاء القلب، تضع زوجها في منزلة السلاطين. حملت، وفي مخاضها الأخير، سلمت الروح لبارئها، لكنها تركت خلفها آيةً من الجمال؛ طفلةً تسر الناظرين، كل من رآها سبّح بحمد الخالق على سحر ملامحها، وأطلقوا عليها اسم 'تانيت'. ​غير أن 'أدير' لم يرَ في ذاك الجمال إلا شؤماً. فالموت سرق منه الزوجة التي أحب، وترك له 'العار' – كما كان يظن في جهله – بنتٌ ستجعله يقضي عمره متوجساً من فتك الألسن وخدش الشرف. ​مرت السنوات، وكبرت 'تانيت' وازدادت بهاءً كالقمر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-27
Baca selengkapnya
نصل الانتقام ​الفصل الأول: بين الأسطورة والواقع
​[ الجزء: 2 ] ​كان مستغرقاً في غياهبِ نومٍ عميق، وقد اتخذ من ذراعيه المتقاطعتين وسادةً فوق سطح مكتبه الخشبي المتهالك، ولم يستفق من سُباته إلا حين ارتطم ملفٌ ثقيل بالسطح، مخلفاً دوياً هزَّ أركان الغرفة وأجبره على النهوض مذعوراً. ​فتح عينيه بوَهَن، يحاول استجماع شتات رؤيته أمام ذلك الوجه الذي يغلي غيظاً؛ ملامحُ حفرت فيها السنون أخاديد الحزم، وفكٌّ مشدود كأوتار القوس من فرط الانفعال. ​كان الرجل في خريف عمره، والشيب قد غزا مفرقه كرمادٍ منثور، تلون وجهه بحمرةٍ داكنة، وانعقد حاجباها فوق عينيه الصارمتين، بينما خرج صوته متهدجاً محشرجاً: "ألم يكن قولي بالأمس مسموعا؟ ألم آمرك بمرافقة الفريق ظلاً لا صوتاً، وبأن تنصاع لآمر القوة دون أدنى خلل؟ هذا ما نطق به لساني.. ولكن، ماذا اقترفتَ يداك يا نِير؟" ​فرك نِير عينيه بمجون، محاولاً الفصل بين طيف أحلامه التي لم تبرح مخيلته وبين هذا الواقع الصاخب، ثم استند بظهره إلى الوراء، واضعاً كفيه خلف رأسه وهو يرمق رئيسه 'شدّاد' بنظرةٍ لا مبالية، وقال بصوتٍ يملؤه الفتور: "أنا على يقينٍ تام يا سيدي بأن خسائرنا لم تكن بالهول الذي تصفه." ​هوى شدّاد بقبضته على
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-27
Baca selengkapnya
نصل الانتقام ​الفصل الأول: بين الأسطورة والواقع
​[ الجزء: 3 ] ​مضت ساعةٌ كاملة وهم يرقبون المكان في صمتٍ مطبق؛ لم يلح في الأفق سوى سيارة وحيدة دلفت إلى المستودع، مما أوحى بأن عصابة واحدة هي التي وصلت، وربما لم يكتمل نصابها بعد. ظل الجميع في حالة ترقبٍ وانتظار لوصول الطرف الآخر لإتمام الصفقة. ​كان نِير جالساً في المقعد، والتململ ينهش صبره كأن نيران القلق توخزه؛ حاول الالتزام بالهدوء، لكن طبيعته المتمردة كانت تأبى السكون.. حتى جاءه الفرج من حيث لا يحتسب. ​تسلل إلى مسامعهم فجأة دويُّ عراكٍ وصياحٍ مكتوم من داخل الجدران الصدئة. هتف نِير: "هل سمعت ذلك الصراخ؟ لعلهم اختلفوا فيما بينهم، أو ربما تسللت العصابة الأخرى من مدخلٍ خلفي لم نرصده." ​استلَّ أَسِيل هاتفه بسرعة: "تمهل.. سأتصل بالرئيس شدّاد لأطلعه على المستجدات وأنسق مع القوات الـ.." ​لم يتم كلمته حتى كان نِير قد غادر السيارة بالفعل، متوجهاً بخطىً حثيثة نحو باب المستودع. أطلق أَسِيل نداءً مهموساً يغلي غيظاً، وقد احتقن وجهه من فرط الحنق؛ أدرك في تلك اللحظة أن هذه العملية أيضاً قد أُدرجت في قائمة الإخفاقات، وندم أشد الندم على اللحظة التي استجاب فيها لقرار الرئيس بإشراك نِير معه.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-27
Baca selengkapnya
نصل الانتقام ​الفصل الأول: بين الأسطورة والواقع
​[ الجزء: 4 ]​قطع رئيس المخفر، شدّاد، حديثه بحدة، وأمر أَسِيل باستلام زمام المبادرة. انطلقت سيارات الشرطة تشرق الأرض بمصابيحها، متجهةً صوب الإحداثيات التي انتزعها نِير من ذاك الفتى المذعور.​كانت الوجهة غابةً نائية تقع على تخوم المدينة، تحتضن بين أشجارها الكثيفة مستودعاً مهجوراً تفوح منه رائحة النسيان، وهو الوكر الحقيقي الذي نُقلت إليه الصفقة.​وصلت القوة وحاصرت المكان من مسافاتٍ مدروسة، يتسللون تحت جنح الظلام الذي أوشك أن يسدل ستاره الثقيل على كل شيء.همس أَسِيل محذراً: "نِير، ستلزم مكانك هنا، بينما نتقدم نحن لاستطلاع الموقع، وحين تسمع دوي الرصاص، تقدم للإسناد."​اعترض نِير بحدة: "ولماذا لا تبقى أنت هنا وأتقدم أنا مع القوة؟"​زجره أَسِيل بنبرةٍ لا تقبل الجدل: "نِير!"​تمتم نِير بغيظ: "لن أبقى متفرجاً."خطا خطواتٍ واثقة نحو قلب الغابة، فلحق به أَسِيل محاولاً إقناعه بالخطة بصوتٍ خفيض، حتى اخترق سكون الليل فجأة عويلٌ وصراخٌ آتٍ من جهة المستودع، فانطلقت القوة بأكملها ركضاً نحو مصدر الصوت.​تحلقوا حول المستودع يتأهبون للاقتحام، وفجأة، انفتح الباب وخرج منه أحد رجال العصابة يركض مذعوراً وه
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-27
Baca selengkapnya
نصل الانتقام ​الفصل الأول: بين الأسطورة والواقع
​[ الجزء: 5 ]​استقلَّ نِير سيارته والضحك يغالب أنفاسه؛ فكيف لتلك "المعتوهة" أن تذيق عصابةً بأكملها الويلات، ثم تتمادى بإلقاء الأوامر بلكنةٍ غريبة؟ انطلق خلف سيارة الترحيلات نحو المركز، بل وسبقهم إلى الداخل بخطىً متبخترة.​أنزل رجال الشرطة الفتاة من الحافلة، وهي لا تزال تملأ المكان صخباً واحتجاجاً، فمضوا بها إلى حيث كان نِير يبحث عن رئيسه شدّاد ليقصَّ عليه نبأ ما حدث.​ما إن وقع بصرها عليه حتى هتفت بازدراء:"سوف تندم ندماً مريراً حين تدرك من أكون.. أين كبِيُركم أيها الخادم الحقير؟"أطلقت الكلمة الأخيرة بتمطيطٍ مشمئز، وبصوتٍ جهوري جعل الهمس والضحك يسري بين أروقة المركز كالنار في الهشيم.​فغر نِير فاه استنكاراً، وشعر بوخز الكلمات الساخرة في أذنيه، فجذبها بحدة نحو غرفة التحقيق وأوصد الباب. أحضروا له حاسوبه ليبدأ تدوين المحضر، وجلس قبالتها.​بدأ نِير بآلية: "اسمكِ الكامل، واسم الوالدة، واسم الوالد، وتاريخ ميلادك، ورقم بطاقتك الوطنية، وعنوان سكنك؟"​ظلت الفتاة ترمقه بنظراتٍ تائهة، وكأنها لا تفقه مما يقول حرفاً.​استند نِير بظهره إلى الكرسي مراقباً صمتها: "هل سننتظر طويلاً؟ ماذا كنتِ تفعلين
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-27
Baca selengkapnya
نصل الانتقام ​الفصل الأول: بين الأسطورة والواقع ​
​[ الجزء: 6 ]​تنهد الرئيس شدّاد بعمق، محاولاً كبح جماح غضبه الذي بلغ ذروته وهو يصغي إلى أَسِيل يروي تفاصيل ما جرى: "لقد نفد صبري يا نِير.. أنت موقوف عن العمل لشهرٍ كامل! لا أريد رؤية وجهك هنا طيلة هذه المدة، وراتبك سيتوقف أيضاً حتى إشعارٍ آخر."​كانت ابتسامة الرضا ترتسم على محيا نِير ظناً منه أنها مجرد عطلة، لكن ما إن سمع بقطع الراتب حتى انتفض صارخاً: "ماذا؟! هل تمزح معي؟ شهرٌ كامل بلا راتب؟ هذا لا يعقل!"​رد شدّاد بصرامة: "كان الأجدر بك التفكير في راتبك قبل أن تعبث بالعمليات الأمنية. والآن اخرج من هنا، واصطحب معك هذه المعتوهة، واستغل شهر إجازتك القسرية في البحث لها عن 'السلطان' الذي تنشده.. لقد أهداك القدر ونيساً يليق بك. اخرج فوراً ولا ترني وجهك، فقد تسببت في ارتفاع ضغط دمي ثلاث مرات هذا اليوم!"​رمق نِير زميله أَسِيل بنظرة لوم: "أنت السبب في كل هذا! سأرحل الآن، لكنني سأعود لأرد لك الصاع صاعين، تذكر ذلك جيداً."زمجر الرئيس: "اخرج الآن قبل أن آمر الحراس بإخراجك!"​خرج نِير يجر أذيال الخيبة، وتبتعه تانيت تراقب حركاته بصمت. وضع يديه في جيبيه وشرع يتمتم بشتائم خفية لكل من تسبب في ورطته
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-27
Baca selengkapnya
نصل الانتقام ​الفصل الأول: بين الأسطورة والواقع
​[ الجزء: 7 ]​رفعت تانيت حاجبها باستنكار ورمقته بنظرة حادة: "منذ متى يسير الخدم أمام سادتهم؟"​رفع نِير يده في الهواء وكأنه يهمّ بصفع الفراغ من فرط استدراجه، ثم أجابها محتداً: "لستُ خادماً لكِ، أنا رجل قانون.. أنا شرطي!"​لم تعره تانيت أدنى اهتمام، ومضت تتبختر أمامه بوقار، وقد شبكت يديها خلف ظهرها، تسير بخطىً واثقة مفعمة بالأنفة، بينما ظل هو يقتفي أثرها ويرشدها إلى الطريق بنبرة يملؤها الضجر.​اقترب نِير منها وسأل بفضول: "أي خنجرٍ تقصدين تحديداً؟"أجابته دون أن تلتفت إليه: "نصل تانيت.. ألا تدرك أسطورة تانيت؟"​توقف نِير لبرهة يسترجع شتات ذاكرته، وفجأة صفق بيديه وكأن شرارة قد أضاءت عقله: "الأسطورة! أو بالأحرى تلك الحكاية التي كانت ترويها الجدات للأحفاد قبل النوم، تماماً مثل قصص 'عيشة قنديشة' وغيرها من الخرافات التي توارثتها الأجيال حتى ظن البعض أنها حقيقة!"​وقف أمامها وحاصرها بنظراته: "هل تودين إقناعي بأنكِ أنتِ تلك الفتاة التي تذكرها الأساطير؟ تلك التي قتلت والدها، وتسكن روحها داخل نصلٍ مرصع بياقوتة حمراء، وتظهر لكل من قُتل بذاك الخنجر؟"​ضيقت تانيت عينيها، تحاول فك رموز كلماته العصر
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-27
Baca selengkapnya
نصل الانتقام ​الفصل الأول: بين الأسطورة والواقع
​[ الجزء: 8 ]​راقب نِير نظرات تانيت المسمرة على الشاشة، ثم نقل بصره هو الآخر نحو صورة الخنجر؛ كان يطابق الأوصاف الأسطورية بدقة مذهلة، وأبرز ما فيه تلك الياقوتة الحمراء التي زعم الأقدمون أنها "ياقوتة مسحورة" تحبس في جوفها روح تانيت. رمقها بنظرة سريعة، ثم عاد يتأمل النصل الأثري بوجل.​سأل نِير بصوت خفيض: "أهو هذا؟"أجابت بنبرة جازمة: "نعم، هو بذاته. ألا يخبرك هذا الجهاز عن مكانه، ومن يحوزه، وكيف لنا أن نستعيده؟"​زفر نِير بتهكم: "بالطبع! سيخبرني أيضاً أنكِ بمجرد مدّ يدكِ داخل الشاشة ستسحبينه هو والقاتل والمقتول سوياً! يا إلهي.. ما الذي أقحمني في هذا المستنقع؟ كان ينقصني جنونكِ ليُضاف إلى مصيبة راتبي الموقوف!"​شرع نِير في تقصي موقع الخنجر وتاريخ آخر ظهور له، حتى عثر على ضالته؛ إنه يقبع في متحفٍ وطني يقع في قلب مدينتهم. في تلك اللحظة، راودته فكرة منطقية رغم غرابة الموقف؛ فربما انبعثت روح تانيت أو ظهرت في هذا المكان تحديداً لأن النصل موجود في المدينة ذاتها، وكأن مغناطيساً أسطورياً قد جذبها إليه.​كانت تانيت تراقب نِير وهو يحدق في السقف، يبتسم تارةً ثم يقطب حاجبيه تارةً أخرى في صمت مطبق،
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-27
Baca selengkapnya
نصل الانتقام ​الفصل الأول: بين الأسطورة والواقع
​[ الجزء: 10 ]​في تاريخ السادس عشر من يوليوز عام 2018، فُتح الملف الموصد من جديد.​قرر السائق الذي كان يعمل لدى رمزي الساخي كسر حاجز الصمت الذي دام ستة عشر عاماً؛ فبعد سنوات من الكتمان، استيقظ ضميره وقرر البوح بما يعلم. توجه إلى المركز الذي يعمل فيه نِير، معلناً أن لديه اعترافاتٍ خطيرة تتعلق بتلك الجريمة المنسية.​استقبله رئيس المركز، شدّاد، بنظرة فاحصة.​سأل الرئيس: "أي اعترافات تحملها لنا يا سيدي بعد كل هذه السنين؟"أجاب السائق بنبرة مثقلة بالندم: "وقعت الجريمة قبل ستة عشر عاماً.. كنت خائفاً حينها فآثرت الصمت، لكنني لم أعد أقوى على حمل هذا الإثم وحدي."​عقب الرئيس بفتور: "هل تدرك كم جريمة تقع في العام الواحد؟ جريمة مر عليها عقد ونصف.. كيف لنا أن نستعيد تفاصيلها؟"اقترب السائق وهمس بجدية: "القضية التي استُدعي فيها رمزي الساخي؛ تلك المرأة التي وُجدت مقتولة في منزلها بضواحي المدينة، ولم تعثروا حينها على دليل واحد."​تغيرت ملامح الرئيس حين سُمع اسم رمزي، وغرق في تفكير عميق قبل أن يقول: "أذكرها جيداً.. ومن تكون أنت لتعيد نبش هذا القبر؟"أجاب: "كنت سائقه الخاص، وأنا من اقتاده إلى ذلك الم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-27
Baca selengkapnya
نصل الانتقام ​الفصل الأول: بين الأسطورة والواقع
​[ الجزء: 11 ]​استدعى رمزي الساخي المحقق الشاب نِير إلى مكتبه الفخم، وقرر أن يقدم له عرضاً لا يُرفض؛ فبالنسبة لـرمزي، كل رجال القانون يمكن شراؤهم بالمال، ليتحولوا من محققين إلى رجالٍ يعملون لحسابه الخاص.​استقبل رمزي ضيفه ببرود: "مرحباً بك يا سيد نِير.. هل تشرب شيئاً؟"جلس نِير دون أن يبتسم: "لا داعي للمجاملات، قل لي لماذا طلبتني؟ لدي الكثير من العمل بانتظاري."​فهم رمزي أن نِير يفضل الدخول في صلب الموضوع مباشرة، فقال: "إذن، لنختصر المسافة ونصل للمفيد."رد نِير باختصار: "هذا أفضل."​وضع رمزي قدماً فوق الأخرى وقال بثقة: "أريد لهذا الملف أن يُغلق نهائياً، وأن يختفي من الوجود ولا يُفتح مرة أخرى."ابتسم نِير بسخرية: "تتحدث عن قضية القتل التي أنت المتهم الأول فيها، أليس كذلك؟"​أجاب رمزي: "بالضبط.. وبما أنني بريء، فلا أريد لسمعتي أن تتأثر، فالانتخابات على الأبواب، ولدي عائلة ومكانة أخاف عليها. سأمنحك مبلغاً كبيراً من المال مقابل أن تتدخل وتغلق الملف بنفسك."​رفع نِير حاجبه متسائلاً: "بالمال إذن؟ وماذا لو رفضت؟"ساد صمت ثقيل، وبقي رمزي يحدق في
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-03-28
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status