Home / مافيا / عَبْدَتِي / Chapter 91 - Chapter 100

All Chapters of عَبْدَتِي: Chapter 91 - Chapter 100

208 Chapters

الفصل 87 – إنه

آنا أستيقظ ببطء، مغلفة بدفء شبه خانق، دفء قوي إنسانياً. ينتبه عقلي تدريجياً، لكن ذكريات الليلة الماضية تتدفق عليّ، كأمواج عاتية على شاطئ مهجور. كل انطباع، كل إحساس، يفرك وعيي، وأدرك أنني قد جُرفت في دوامة عاطفية لم أكن أتوقعها أبداً. جسدي حيّ، نابض، وكل جزء مني يتذكر ما عشته. أتقلب في الملاءات الحريرية، متذكرة طعم جلده على جلدي، الطريقة التي استكشف بها جسدي وكأنه يكتشف كنزاً مخفياً. أرتعش عند هذا الذكرى. لويس. الرجل الذي غيّر تصوري للرغبة والشغف، بطريقة تذهلني وترعبني في آنٍ واحد. ظلمة الغرفة ناعمة، الصمت يتردد بحميمية لم أعرفها قط. أشعر بضعف عميق، ومع ذلك، تخرج مني قوة جديدة. أنهض قليلاً، حذرة من معصميّ الحرّين حيث تبدأ علامات الأصفاد تتلاشى، ذكرى ليلة من التخلي واللذة التي لا تضاهى. الليلة الماضية كانت كارثة من الأحاسيس، فيضاناً من المشاعر الوحشية. عندما قيدني لويس إلى السرير، ظننت أنني سأشعر بالخوف، ربما حتى القلق. لكن الشعور الذي غمرني، مكان ذلك، كان شيئاً أقوى بكثير: مزيج من الإثارة والخضوع، استكشافاً ل
Read more

الفصل 89 – العذابات

آنا ما زلت هنا، في وسط هذا الضجيج الصمّاء، ضحكات متعالية، آلات ترنّ، كؤوس تتقاطع. الكازينو عالم موازٍ حقيقي، حيث يأتي الناس ليضيعوا في صخب الألعاب، لكنني لا أستطيع التركيز على الأضواء الساطعة أو الرقائق المتراكمة. أفكاري في مكان آخر، عليه. على لويس. طاولات الروليت تدور، النرد يقفز على القماش، لكن لا شيء من هذا يلمسني. كل شيء يبدو ضبابياً حولي. أشعر كمتفرجة في هذا العالم من الضوء والرفاهية، عالم لا أجد فيه مكاني. تبقى عيناي مثبتتين على طاولة معينة، طاولة رآني فيها للمرة الأولى. حيث لاحظني، حلّلني، كفريسة ينوي التهامها. أقبض قبضتيّ تحت الطاولة، محاولة دفع موجة الأفكار التي تغمرني. كل ضجيج أصبح الآن لا يطاق، وكأن كل شيء يحدث بسرعة متسارعة. لماذا ما زلت هنا، في هذا الكازينو، في هذا المكان الذي يمثل كل ما حاولت الهروب منه، كل ما أكرهه في نفسي؟ ربما لأنني أبحث عن شيء ما. شيء لا أستطيع تفسيره. لم أكن لأظن أنني سأعود هنا، أن أجد نفسي أتجول في هذا المكان كروح ضائعة. لقد قال لي، عندما تركني، أنني مجرد لعبة بالنسبة له.
Read more

الفصل 90 – أنت لا شيء

آنا تهب الرياح حولي، دافئة وغير مبالية، تثير قطعاً من أوراق ميتة تدور قبل أن تسقط بثقل. الهواء تفوح منه رطوبة، حديد، نسيان. أقف هناك، ساكنة، أصابعي مغروسة في لحمي، مشدودة على ذراعيّ. عيناي ما زالتا مثبتتين أمامي، لكنني لا أرى شيئاً. أنا هنا دون أن أكون هنا، عالقة في واقع ينهار. لويس أمامي. على بعد أمتار قليلة فقط، لكنه يبدو بعيداً جداً، وكأنه ينتمي إلى عالم آخر. ملامحه قاسية، نظره بارد. لم يعد هو. ليس الرجل الذي أحببته الليلة الماضية. لم يعد سوى جدار جليدي. تتقلص حلقي. أشعر وكأن شخصاً ما أدخل قبضة غير مرئية في صدري ويغلقها ببطء. أريد الهروب، الصراخ، الركض حتى تخذلني ساقاي. لكني لا أستطيع. عضلاتي مشدودة، كأنها متحجرة. جزء مني يبقى هناك، غبي، معلق بأمل سخيف: أن يغير رأيه، أن يقول أن كل هذا كابوس، أن يضمّني إليه وأنني سأستيقظ. لكنه لا يتحرك. ينظر إليّ فقط، كما ينظر المرء إلى شيء قبل التخلص منه. ثم يتقدم. خطوة. ثم أخرى. يئن الأرض تحت وزنه وكل صوت يتردد في جمجمتي كتهديد. يقترب، لا يرحم. أتراجع نصف
Read more

الفصل 91 – وحيدة

آنايسقط الليل ببطء، ومعه يتسلل برد قارس إلى عظامي. ليس لدي حتى القوة للنهوض والبحث عن القليل من الدفء. كل شيء يصبح ضبابياً، وكأن وجودي نفسه يتلاشى، مبتلعاً في هاوية لا قعر لها. لا أفهم لماذا لا أرحل. لماذا أبقى هناك، مجمدة، في ظل هذه العلاقة المحطمة.ربما ما زلت أنتظره. ربما أرفض تقبل أن الأمر انتهى. ربما أتشبث بشيء لم يعد موجوداً.ضجيج، بالكاد محسوس، يتردد في الهواء. أرفع رأسي، مندهشة، قلبي يخفق، وكأنني آمل، في أعماقي، أن يعود. لكن لا. ليس هو. إنه مجرد قوام يقترب ببطء، عابر سبيل، غريب، يعبر الشارع. لا علاقة له بي. ومع ذلك، يعيدني إلى ما أصبحت عليه: غريبة عن نفسي.أنهض أخيراً، بحركة بطيئة، وكأن ساقيّ نسيتا كيف توجدان. جسدي المخدر يطلب شيئاً، لكني لا أعرف ما هو. حباً؟ حناناً؟ إشارة بأنني ما زلت أهم؟ لم يعد هناك شيء يملكني، لا شيء يربطني بهذا الواقع.ويبدأ رأسي بالدوران في حلقة مفرغة مجدداً.– لماذا فعلت بي هذا؟ لماذا؟أجد نفسي في غرفتي دون أن أعرف كيف وصلت إليها. عيناي تقعان على المرآة. لا أحتاج إلى ا
Read more

الفصل 92 – بين الشغف والدوار

آناأشعر بيده تنزلق برفق على ذراعي. قشعريرة تعبر عمودي الفقري فوراً. دفء جسده يغلفني، وفي هذا الفضاء المغلق، يتوقف العالم الخارجي عن الوجود. لم يعد هناك سوى هو وأنا.تلتقي شفاهنا. يتوقف الزمن. الاتصال الأول متردد، شبه خجول، وكأننا نخاف من كسر شيء ما. لكن سرعان ما تشتعل النعومة، وتصبح القبلة نهمة، محترقة. أضيع في أنفاسه، في طعم فمه، في هذه النشوة التي ظننت أنني نسيتها والتي تولد من جديد بحركة واحدة.تستكشفني يداه، تلامسان خصري، تنزلقان في شعري، وكل لمسة تشعل موجة من الرغبة تغمرني. عندما يضمني إليه، تتناغم أجسادنا كقطعتين مفقودتين.– أريد أن أشعر بك، هنا والآن، يهمس بصوت أجش.ينبض قلبي. يتصادم الخوف والإثارة، لكن ليس لدي عقل، لا أعذار. أترك نفسي أُرفع، أُحمل إلى الأريكة. يمددني بحنان مذهل ويغطي جلدي بقبلات محترقة. كل نفس على لحمي هو انفجار. أغمض عينيّ. كل شيء يتلاشى حولي. لم يعد هناك سوى شفتيه، يديه، دفئه.أتعلق به وكأنني أغرق فيه. تنزلق أصابعه، تنتزع مداعباته قشعريرات لا يمكن السيطرة عليها. يتقطع تنفس
Read more

الفصل 93 – العشاء

لويستصل والدتي مسرعة، ابتسامة عريضة مرسومة على وجهها.– لويس! أنت هنا أخيراً! تعال، الجميع ينتظرك! حجزت لك مكاناً بجانب كاميل.أضمها بين ذراعيّ وأدعها تقودني إلى الطاولة. في النهاية، كاميل جالسة بالفعل. إنها مشرقة، أنيقة في فستانها الأحمر، بابتسامة متألقة تضيء الغرفة. لقد اهتمت بنفسها بوضوح لهذه المناسبة. تبدو مرتاحة، وكأن عيد الميلاد دائماً عيد مثالي. أما أنا، فأشعر أكثر بمشاهد منه بممثل. رجل على هامش دوره.– أخيراً، عزيزي الخطيب، انضممت إلينا! تتفوه بنبرة خفيفة وناعمة. ظننت أنك نسيت مكانك بيننا.أجلس بجانبها، مرسماً ابتسامة محرجة. تنفجر المحادثات في كل مكان، تضحكات وذكريات تتشابك. والدي يروي قصة طفولة، والدتي تستمع بعينيها المتلألئتين بالفخر. كل شيء يبدو بسيطاً، سلساً، دافئاً. كل شيء، ما عداي. حاجز غير مرئي يفصلني عنهم، جدار لم أعد أعرف كيف أعبره.– تبدو متعباً، لويس، تهمس كاميل واضعة يدها على ذراعي. هل هناك مشكلة هذه الليلة؟أجبر نفسي على الابتسام، متوتراً.– لا،
Read more

الفصل 94 – العودة إلى الواقع

لويسيشرق النهار، يغمر الغرفة بضوء ناعم ذهبي. إلى جانبي، تنام كاميل بسلام، وجهها مرتاح، شبه بريء. ومع ذلك، بينما أنظر إليها، لا أشعر بما يجب أن أشعر به بعد ليلة حب: الرضا، الارتياح. لا، كل ما أشعر به هو فراغ هائل.وهذا الفراغ يحمل اسماً: آنا.أتأوه، متذكراً نظرتها الهاربة، جسدها الهش الذي، رغمها، أيقظ فيّ رغبات متناقضة. لماذا بحق الجحيم وجهها الذي أراه مجدداً عندما أغمض عينيّ؟ لماذا أشعر بأنني خنت شيئاً أكبر مني هذه الليلة، بينما كان يفترض بي أن أجد السلام في أحضان خطيبتي؟أنهض بهدوء، مرتدياً سروالي دون ضجيج. بالكاد تتحرك كاميل، غير مدركة للفوضى التي تندلع في رأسي. انعكاسي في المرآة يعيد لي صورة رجل يملك كل شيء، لكنه يشعر بالفراغ. ليست كاميل من تطاردني… بل تلك الفتاة التي لم يكن يجب أن أنظر إليها أبداً.أخرج لأدخن على الشرفة، نظري ضائع على المدينة التي ما زالت نائمة. سيجارة بين أصابعي، أفاجأ نفسي أفكر في تلك الليلة التي رأيتها ترقص بين أولئك الرجال النهمين. لم تطلب مني شيئاً، هذه الفتاة. لا شيء. ومع ذلك، تسللت
Read more

الفصل 96 – فجر النير

آنايتسلل ضوء الصباح بتكاسل عبر المصاريع المغلقة بإحكام. أرفرف بجفنيّ، حلقي جاف، رأسي ثقيل. جسدي يحترق من كل مكان. كل عضلة، كل جزء من الجلد يحمل أثر الليل. ليله.أحاول التحرك، لكن الألم يعيدني فوراً إلى الواقع. فخذايّ ترتجفان، معصمايّ الموسومان يذكراني بسيطرته. لم يمنحني سوى هدوء قصير، فقط ما يكفي لأن أغرق في الإرهاق.قشعريرة تعبرني. إنه هنا. أشعر به. أنفاسه الهادئة المنتظمة تلامس رقبتي. ما زال نائماً. أخيراً... هذا ما أظنه.أحبس أنفاسي، أحاول الانسلاخ من عناقه. خطأ.لويستظن أنها تستطيع الهروب مني. الأحمقة الصغيرة. أبتسم في الظل، عيناي بالكاد مفتوحتان. تتحرك. ستندم على هذه الحركة البسيطة.تسقط يدي على وركها العاري، تثبتها ضدي. تكتم صرخة، تتجمد.— أين تظنين الذهاب، آنا؟يرتجف صوتها.— أ... أردت فقط النهوض، سيدي...أزمجر وأضغطها بقوة على المرتبة. ينكشف قفاها لي، ضعيفاً، سامياً.— لم تفهمي، الأمس كان مجرد بداية. لم أنتهِ منك
Read more
PREV
1
...
89101112
...
21
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status