صوفياينغلق الباب بفرقعة تبدو لي أبدية. صوت جاف، نهائي، كما لو أن العالم قلب صفحة علي للتو دون أن يتركني أعيد رؤيتها. هواء الزنزانة فيه رائحة المعدن والانغلاق؛ رائحة قاطعة تلتصق بالحلق. الجو بارد، لكن هذا البرد لا يصل إلى العظام. إنه يستقر في الرأس، في الثنايا حيث تختبئ التهديدات. أسند نفسي إلى الجدار، ثم أنزلق، وتستقبلني الأرض دون أن تمنحني صفحًا.— تقريبًا يوم بدون أكل... لكن ما هو اليوم هنا؟ لم يعد هناك وقت، فقط الألم الذي يتنفس.معدتي قبضة فارغة تضرب من الداخل، وفمي كهف جاف حيث تنكسر كل كلمة أحاول التلفظ بها. العطش يشحذ البصر: كل شيء يصبح حادًا – الشق في الطلاء، أثر قطرة ماء جافة على الأرض، الغبار الذي يرسم طرقًا خيالية.— لا تطلب. لا تتوسل. الجوع، يمكنني تحمله. لكن الخزي؟ أبدًا.أشد قبضتي حتى أحس الجلد يتمطط، وهذا الألم يصبح تقريبًا حلوًا. يذكرني أنني لا زلت موجودة، أنني أستطيع إلحاق شيء – حتى بنفسي – لأحافظ على الحدود بين ما كنت عليه وما يريدون صنعه مني.— اصمدي. تنفسي. تذكري.تعود صور الليل. المصابيح الأمامية، الحصى، الصندوق الخلفي الذي ينفتح كالتابوت. الأيدي، الدقيقة، المنهجية
閱讀更多