首頁 / مافيا / عَبْدَتِي / 第 201 章 - 第 208 章

《عَبْدَتِي》全部章節:第 201 章 - 第 208 章

208 章節

الفصل 19 – الزنزانة والجوع

صوفياينغلق الباب بفرقعة تبدو لي أبدية. صوت جاف، نهائي، كما لو أن العالم قلب صفحة علي للتو دون أن يتركني أعيد رؤيتها. هواء الزنزانة فيه رائحة المعدن والانغلاق؛ رائحة قاطعة تلتصق بالحلق. الجو بارد، لكن هذا البرد لا يصل إلى العظام. إنه يستقر في الرأس، في الثنايا حيث تختبئ التهديدات. أسند نفسي إلى الجدار، ثم أنزلق، وتستقبلني الأرض دون أن تمنحني صفحًا.— تقريبًا يوم بدون أكل... لكن ما هو اليوم هنا؟ لم يعد هناك وقت، فقط الألم الذي يتنفس.معدتي قبضة فارغة تضرب من الداخل، وفمي كهف جاف حيث تنكسر كل كلمة أحاول التلفظ بها. العطش يشحذ البصر: كل شيء يصبح حادًا – الشق في الطلاء، أثر قطرة ماء جافة على الأرض، الغبار الذي يرسم طرقًا خيالية.— لا تطلب. لا تتوسل. الجوع، يمكنني تحمله. لكن الخزي؟ أبدًا.أشد قبضتي حتى أحس الجلد يتمطط، وهذا الألم يصبح تقريبًا حلوًا. يذكرني أنني لا زلت موجودة، أنني أستطيع إلحاق شيء – حتى بنفسي – لأحافظ على الحدود بين ما كنت عليه وما يريدون صنعه مني.— اصمدي. تنفسي. تذكري.تعود صور الليل. المصابيح الأمامية، الحصى، الصندوق الخلفي الذي ينفتح كالتابوت. الأيدي، الدقيقة، المنهجية
閱讀更多

الفصل 20 – المفترس في المرآة

ليوناردويسقط الماء كستار من المعدن المنصهر، ثقيل ومستمر. يضرب كتفي، ينزلق على طول عمودي الفقري، يحمل معه الحرارة وبقايا غضب لا يزال يدخن تحت الجلد. يحول الدش الغرفة إلى كوة غامضة: بخار، ضوء أبيض، هالة تمسح التفاصيل وتضخم البدهيات. أغمض عينيّ للحظة، أشعر بالماء، أعُد الثواني كما تُعد الديون – كل واحدة أثقل من سابقتها.أنظر إلى نفسي في المرآة المغطاة بالبخار، وليس انعكاسي فقط هو ما يعيد لي صورة؛ إنه مجموع ما أعطيه وما يعاد لي. الزجاج وسادة من ضباب. أضغط بيدي عليه، أرسم ثلمًا بإصبعي السبابة، وينفتح البخار كمحاولة حقيقة. يظهر وجهها، مجزأً، مكبرًا، بدون رحمة: الفك، الوجنتان، تلك الطية شبه غير المحسوسة التي تستقر في زاوية العينين عندما نستخدم الكثير من الأكاذيب.— من الأجمل؟ أسأل السطح، كما يرمي المرء تحديًا لمرآة لا تكذب.المرآة لا تجيب. لا تستطيع. إنها فقط تعكس ما أعطيها، وأحيانًا يكون هذا الانعكاس متهمًا صامتًا. يرن الصدى، غرفة فارغة تلتقط صوتي وتعيده أكثر خشونة، أكثر حدة. أبتسم بدون فرح؛ ابتسامة مفترس يجد رائحة فريسة غير كافية – متوحشة، لكنها لا تزال حية.— إنه أنت المفترس، أقول حينها،
閱讀更多

الفصل 21 – الأفعى في المرآة

أستاتعيد لي المرآة صورة هادئة أكثر من اللازم، سكينة زائفة. أقترب، والزجاج لا يحكم عليّ: إنه يعرفني. يعرف ما هو آتٍ. عام. عام وأنا أجوب هذا القصر كظل ضروري، عام وأظافري حفرت أخاديدها في المخمل، وابتساماتي تزاوجت مع زوايا أمزجته. توقفت عن أن أكون عشيقته لأصبح هندسته السرية، إسمنت سلطته. أعرف تشققاتها.تلامس أصابعي السطح البارد. لا أرى وجهي، أرى بصمة كل ليلة قضيتها في تدعيم هذه الإمبراطورية. أحمر شفاهي سلاح، عطري اختفاء محسوب. كان يحب أن يهمس "جميلة كالموت"، معتقدًا أن هذه الكلمات تحبسني في دور. لم يكن يعرف أن الموت، هو أيضًا، يتعلم كيف يستخدم التشققات.واليوم... اليوم، هناك أخرى. نفس غريب يعكر صمت الأنفاق، نبض ضعيف لكنه عنيد يخفق تحت أقدامنا. الغيرة؟ لا. إنذار. اختلال في التوازن. أرحب به، بهذه العضة، أقلبها في راحتي. طعمها معدن وتحدٍّ.أقف عند النافذة. الفناء حقل نجوم ميتة، متجمدة في ضوء الفوانيس. القصر نائم. أنا، أسهر. هاتفي صامت، لكني أعرف كل رقم يتسلق الظلام ليصل إلى أذنه. شبكته صارت شبكتي، من الآن فصاعدًا. أعماله، أتولى معالجتها. شركا
閱讀更多

الفصل 22 – تحالفات السم

أستايتمدد الليل كندبة يُعاد فتحها طواعية.لم أنم. للأرق عطور من صفاء الذهن.المرآة، هي، لا تكذب: تعيد لي صورة صقلتها، نحتها، روضتها. هادئة، مستعدة.كل صباح، أنتصب فيها كما ينتصب المرء أمام ساحة معركة.يشخر القصر بهدوء، متخمًا بالأسرار. أنا، أرتدي الصمت.معطف أسود، خطواتي مكتومة في الممرات التي لا تزال مخدرة.لا أذهب نحوه – ليس بعد.أذهب نحوها.نحو فازي.فازي، الأفعى المرتدية أناقة.المقربة السابقة، المفضلة التي كانت تعتقد أنها أبدية.تلك التي تعرف الكثير من الملفات، الكثير من الوجوه، الكثير من التنهدات المتبادلة في ظل الممرات.هي وأنا، نتشارك كراهية متحضرة. حرب بدون صراخ، منسوجة من سخرية ونظرات.لكن هذه الليلة، تجد هذه الكراهية عدوًا مشتركًا: الجديدة.تلك المرأة في الأسفل، صوفيا، النفَس الغريب الذي يهدد توازننا.أعبر ممر البورتريهات.النساء المرسومات فيها ينظرن إليّ، جميعهن متزينات بمآسيهن.إنهن يعرفن. الناجيات لا يصلين: إنهن يخططن.باب فازي نصف مفتوح – كما لو كانت تعرف مس
閱讀更多

الفصل 23 – إنذار المفترس

ليوناردويبتلعني ظل القصر بينما أنزل نحو أحشاء الحجر. كل درجة سلم تبدو وكأنها تئن تحت خطواتي، كما لو أن الدار نفسها تستبق المواجهة. يصبح الهواء أكثر برودة، أكثر رطوبة، حاملاً تلك الرائحة المميزة للقبو والعزلة. تضيء المشاعل المرتعشة ظلالاً راقصة على جدران الجرانيت، محولة الممر إلى أمعاء تؤدي نحو الجحيم.أتوقف للحظة أمام بابها، الراحة موضوعة على الخشب الصلب. أستشعر النفَس الضعيف لوجودها خلف هذا الحاجز. يتسارع نبضي أنا، ليس إثارة، بل ذاك النفاد البارد للصبر الذي ينهشني منذ وقاحتها. تعود لي صورة نظرتها المتحدية، ويستيقظ غضب أسود في أحشائي.يصرخ المزلاج عندما أزحزحه. ينفتح الباب في صمت مشؤوم.تظهر لي الزنزانة حينها، مغمورة في الظلمة الكئيبة التي تصفيها قضبان النافذة العالية. صوفيا جالسة على حافة السرير الحديدي، الظهر متصلب، اليدان مشدودتان على ركبتيها. لقد نحفت، وجنتاها تبرزان أكثر، وعيناها تبدوان هائلتين في وجهها الناحل. لكن شرارة التحدي تلك لا تزال تحترق فيها، حية بشكل رهيب.— انظري إلى نفسك، صوفيا. التمرد يلتهمك من الداخل. لم تعود
閱讀更多

الفصل 24 – القرف والغضب

صوفيايصفق الباب. يرن الصوت في قفصي الحجري كناقوس موت. ثلاثة أيام. اثنتان وسبعون ساعة لأقرر بشأن روحي.أنهض، الساقان ترتعشان، وأمشي حتى المرآة المعتمة المعلقة على الحائط. الوجه الذي ينظر إليّ لم يعد وجهي. إنه وجه أسيرة. هالات سوداء عميقة، جلد شاحب، لكن في العينين... في العينين، لهب يرفض الانطفاء. اللهب الذي يريد إطفاءه.قبيح. لقد قلتها. كنت أعنيها. لا أزال أعنيها. جماله ليس سوى قناع خزف على وجه شيطان. أناقة محسوبة لإخفاء العفن في الداخل.أشد قبضتي، الأظافر مغروسة في راحتي. الألم حقيقي، ملموس. يرسخني. يمنعني من الغرق في ضباب الخوف الذي نفثه في هذه الغرفة.استسلمي لي. أمره لا يزال يرن. أعيد رؤية ابتسامته، ليست انتصارًا، بل امتلاكًا مطلقًا. كما لو كان ينظر إلى قطعة أثاث تنتمي إليه بالفعل ولا تعرف ذلك بعد.يتصاعد الغضب فيّ، ساخنًا، منقذًا. يحرق التعب، يلتهم الجوع. إنها عاطفة نقية، لم تُروض. إنها لي. الشيء الوحيد الذي لا يستطيع أخذه مني.لا أريد استسلامه "المشرف". لا يوجد شرف في الخضوع لطاغية. لا يوجد سوى الجبن. أفض
閱讀更多

الفصل 25 – نداء الفريسة

المفترسيصفق الباب، عازلاً صوت تنفسها اللاهث، صورة جسدها الهش والمنتصب الذي لا يزال يتحدى قوانين الفيزياء وقوانيني. صدى صوتها الأجش، المشحون بالسم والحقيقة، يثقب صدغي.قرف، عفن، فراغ.هذه الكلمات ليست جديدة. لقد رأيتها في نظرات أعدائي، سمعتها في همسات من يخافونني. لكنها لم تُقذف أبدًا بمثل هذه القناعة، بمثل هذا اليأس النقي. إنها تأخذ ثقلاً جديدًا، واقعًا حادًا يبحث عن شرخ في درعي.اهتزاز على صدري. هاتفي. رنين حاد، مبرمج مسبقًا لحالات الطوارئ القصوى. الواقع، هذا العالم الذي كنت أعتقد أنني أمسكه بالزمام، ينتزعني بعنف من هذه الغرفة، منها.أخرج الجهاز، ضوء الشاشة ينير ظلمة الممر.— تكلم.صوت ماركو، مساعدي، متوتر، قاطع.— قضية درانوف. لقد تحركوا أبكر مما توقعنا. القافلة اعترضت. إذا لم تكن هناك خلال ساعة، ضاع كل شيء. ملايين. وسمعتنا.انقباض في المعدة. ليس بسبب المال. بسبب التوقيت. بسبب هذه المقاطعة التي لا تطاق. الغضب الذي أشعلته صوفيا فيّ ينقلب على هذا النداء، على هذا الالتزام. لدي الوحش على حافة الهاوية، مس
閱讀更多

الفصل 26 – الهدنة والسم

المفترستشق السيارة الليل، قذيفة من فولاذ وغضب مكبوت. تمر المدينة خلف الزجاج الملون، سيل من الأضواء العمياء التي لا تنجح في اختراق الظلام في داخلي. أشد قبضتي حتى تبيض المفاصل. جلد المقعد يئن تحت قبضتي.عملية درانوف نجاح بارد، آلي. استعراض قوة محسوب. رجالي أطاعوا بكفاءة الروبوتات. سال الدم، وأمن المال، وأوصلت رسالتنا في صمت المدافع المكتوم. انتصار مثالي.إنه فشل ذريع.بينما كنت أشرف على التنفيذ، لم يكن ذهني في المستودع البارد حيث كان مصير الملايين يلعب. كان قد بقي مختومًا في الغرفة الحارة، أمام ذلك التحدي الحي. كل أمر كنت أعطيه كان يتخلله ذكرى نفسها اللاهث. كل صمت كان يملؤه صدى صوتها.قرف. عفن. فراغ.هذه الكلمات، من الآن فصاعدًا، لها تردد فريد. تردد صوتها. لقد أصبحت سلاحها الشخصي، الوحيد الذي نجح يومًا في خدش الدرع."سيدي؟" يمد لي ماركو كأس براندي، نظراته مشبعة بولاء يبدو لي فجأة ببؤس محزن. كلهم هكذا. جنود مطيعون. بيادق. هي، إنها ساحة معركة. مملكة يجب غزوها.آخذ الكأس دون كلمة، الكونياك اللاذع يحرق حلقي
閱讀更多
上一章
1
...
161718192021
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status