Semua Bab عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Bab 451 - Bab 460

571 Bab

٤٥١

الفصل 451بعد نصف ساعة فقط كانت الحقيقة مختلفة تمامًا.مختلفة إلى درجة مؤلمة… فقد انتهت المعركة بكارثة كاملة بالنسبة لنوح.كان شعره مغطى بالثلج وملابسه مبتلة بالكامل حتى إن قطع الثلج الصغيرة كانت عالقة فوق رأسه وكتفيه.أما ظافر… فلم يكن على معطفه سوى آثار بسيطة من الثلج بالكاد تُذكر.وفي النهاية وجد نوح نفسه محمولًا بيد واحدة كطفل مشاغب بينما كان ظافر يتجه به نحو المنزل ليمنعه من الإصابة بالبرد… فلو لم يكن قلقًا على صحة الصغير لما أظهر أي رحمة خلال المواجهة.صحيح أنه كان كفيفًا لكن حواسه الأخرى كانت حادة بصورة مذهلة… فكل خطوة، وكل حركة، وحتى صوت الثلج المتفتت تحت قدمي نوح، كانت تكشف موقعه بسهولة.وكان نوح دون أن يدري يعلن مكانه مع كل محاولة للتسلل أو الهجوم… وعندما أدرك حجم الهزيمة التي مُني بها امتلأت عيناه بالدموع.فتح فمه استعدادًا للاحتجاج والتذمر لكن قبل أن ينطق بكلمة واحدة أخرج ظافر هاتفه وشغّل تسجيلًا صوتيًا.وسرعان ما انطلق صوت نوح نفسه من الهاتف:"الرجل الحقيقي لا يتراجع عن كلمته أبدًا."ساد الصمت بينما تجمد نوح في مكانه يحدق في الهاتف ثم في ظافر ومن ثم اتسعت عيناه بصدمة ممزو
Baca selengkapnya

٤٥٢

الفصل 452كانت فاطمة تشعر بقلقٍ خفيّ بشأن الطريقة التي سيتعامل بها ظافر مع نوح لذلك لم تستطع منع نفسها من تذكيره بلطفٍ وحذر.ابتسم ظافر ابتسامة هادئة وقال بثقة:"لا تقلقي."كان آخر ما يريده هو أن يضع طفلاً صغيراً في موقفٍ صعب أو يحمّله ما لا يحتمل.في تلك الأثناء كان نوح يقف تحت الماء الدافئ في الحمام بينما تدور في رأسه أفكارٌ كثيرة تفوق عمره بكثير إذ أخذ يفكر بجدية في كيفية إبعاد سيرين عن ظافر ومنع تلك العلاقة من التقدم أكثر وبعد تفكيرٍ طويل قرر أن يتوقف عن الانتظار وأن يتخذ خطوة بنفسه.وعندما حان وقت النوم اقترب من سيرين وأمسك يدها بكلتا راحتيه الصغيرتين ثم رفع عينيه إليها وسأل بصوتٍ خافت يحمل شيئاً من التوسل المصطنع:"أمي... هل يمكنكِ أن تنامي معي الليلة؟"ما إن رأت سيرين ملامحه البريئة حتى ذاب قلبها فوراً خصوصاً أنه كان قبل ساعات فقط يتصرف بخجلٍ شديد أثناء الاستحمام.لذا ابتسمت بحنان وربتت على شعره قائلة:"بالطبع يا حبيبي."أشرق وجه نوح بسعادة واضحة وقفز إلى فراشه كمن حقق انتصاراً صغيراً وبعد أن خيّم الظلام على الغرفة وانطفأت الأنوار اقترب منها أكثر وأحاطها بذراعيه الصغيرتين ثم سأ
Baca selengkapnya

٤٥٣

الفصل 453فوجئت سيرين عندما اكتشفت حقيقة لم تكن تتوقعها قط؛ فنوح الذي بدا دائمًا منسجمًا مع ظافر ويعامله بودّ ظاهر لم يكن يحمل له في أعماقه أي مشاعر محبة حقيقية بل كان يرفض تمامًا فكرة ارتباطها به.وبما أن أبناءها كانوا أولويتها المطلقة فقد ربّتت على رأسه بحنان وقالت بهدوء:"حسنًا، سأستمع إلى رأيك… والآن كن فتى مطيعًا واخلد إلى النوم."ما إن سمع نوح كلماتها حتى استسلم للنوم على الفور وكأنها منحت قلبه الصغير بعض الطمأنينة… لكن رغم ذلك ظلّ هناك أمر يثقل صدره ويمنعه من الشعور بالراحة الكاملة.في صباح اليوم التالي وبينما كانت سيرين منشغلة بأعمالها اغتنم نوح الفرصة وأخرج ساعته الهاتفية ليجري اتصالًا بزكريا لكنه انتظر قليلًا قبل أن يأتيه الرد، الأمر الذي أثار استياءه على الفور فقال متذمرًا:"زاك، ماذا كنت تفعل؟ لقد تأخرت كثيرًا في الرد عليّ!"في تلك الأثناء كان زكريا يقف في الطابق العلوي من فيلا فاخرة أشبه بقصرٍ مترف يتأمل المشهد الساحر لجبال المدينة الممتدة أمامه تحت أشعة الصباح الذهبية… لقد كان يقيم حاليًا في منزل عائلة طارق.فبعد حفل خطوبة زوي وجاسر بدأ أرشيبالد بالفعل في الإعداد لحفل خط
Baca selengkapnya

٤٥٤

الفصل 454في ذلك اليوم جاء لورانس ياندل وسارة إلى منزل أرشيبالد لهدفٍ واضح ومحدد؛ فقد أرادا التفاوض بشأن قطعة أرض استراتيجية تقع في قلب المدينة وهي صفقة قادرة على تحقيق أرباح هائلة لمن يظفر بها.ومؤخرًا أقامت عائلة ياندل تحالفًا وثيقًا مع عائلة نصران التي كانت تربطها علاقة قديمة ومتينة بعائلة أرشيبالد… ولهذا اعتقد لورانس وسارة أن الأمر لن يكون معقدًا وأن نفوذ عائلة نصران سيكون كافيًا لتمهيد الطريق أمامهما وإتمام الصفقة بسهولة.لكن سارة لم تكن تعلم أن هذا اليوم يخبئ لها مفاجآت لم تضعها في حسبانها.فما إن دخلت غرفة المعيشة حتى توقفت خطواتها للحظة عندما وقعت عيناها على زكريا فانعقد حاجباها قليلًا وهي تحدق فيه… كان وجهه مألوفًا على نحوٍ غريب وكأنها رأته من قبل في مكان ما إلا أن ذاكرتها لم تسعفها بالتفاصيل ففي النهاية لم تكن قد رأت نوحًا سوى لمدة قصيرة جدًا.في المقابل كان أرشيبالد جالسًا في مكانه بكل وقاره المعتاد يحتسي رشفة هادئة من الشاي دون أن يكلف نفسه عناء الوقوف لاستقبال ضيفيه.فبخبرته الطويلة في عالم الأعمال كان قد أجرى تحرياته الخاصة عنهما منذ فترة ولم تعجبه النتائج أبدًا إذ كانت
Baca selengkapnya

٤٥٥

الفصل 455توقّف زكريا لبرهة، ثم قال بصوت هادئ يحمل ثقةً أثارت الانتباه:"يا جدي الأكبر، بحسب ما أعلم، سيصدر خلال الأيام الثلاثة القادمة قرارٌ بهدم المصنع المهجور القائم على هذه الأرض تمهيدًا لإنشاء خط مترو أنفاق جديد."ساد الصمت للحظات بينما ارتسمت الدهشة على الوجوه من حوله… ثم تابع موضحًا:"وبمجرد الإعلان عن القرار سترتفع قيمة الأرض بشكلٍ هائل… أعتقد أن سعرها سيصل إلى ثلاثة أضعاف عرض السيد ياندل على الأقل وربما أكثر بكثير إذا قررتَ تطوير مشروع عقاري في الموقع."في البداية ظنّ أرشيبالد أنه أساء السمع لكن ملامحه سرعان ما تحوّلت إلى الجدية ومن ثم التفت إلى أحد مساعديه وأشار إليه بيده."اذهب وتحقق من صحة هذا الكلام فورًا.""أمرك سيدي."لم يكن قلق أرشيبالد من احتمال صدور قرار الهدم بقدر ما كان من احتمال أن يكون لورانس يحاول التلاعب به تحت أنفه لذا ثبت نظره على الرجل بنظرة حادة بينما كان لورانس يحدّق في زكريا بذهولٍ صريح.كيف لطفلٍ صغير أن يعرف معلومات بهذا المستوى من السرية؟حاول لورانس استعادة رباطة جأشه فأطلق ضحكة متكلفة وقال:"أيها الفتى، لا ينبغي أن تتحدث بهذه الثقة… حتى أنا لا أملك و
Baca selengkapnya

٤٥٦

الفصل 456كان زكريا ينتقي كلماته بعناية تفوق عمره بكثير فاكتفى بالإشارة إلى سارة بصفتها «جدتي البيولوجية» دون أن يغوص في أي تفاصيل أخرى.فهمت سيرين على الفور أنه لا بد أن يكون قد تعرّف إليها من خلال ما وجده على الإنترنت وبينما كانت تحاول أن ترتّب أفكارها لتجيب سبقها زكريا بصوت هادئ لكنه حازم:«أمي، بما أنها لا تعاملُكِ بلطف فلن أعتبرها فردًا من العائلة… وإذا حاولت مضايقتك يومًا، أخبريني… سأحميك.»تجمّدت سيرين للحظة أمام تعبيره الجاد عبر مكالمة الفيديو ثم شعرت بدفء غامر يتسلل إلى قلبها… كان طفلها الصغير يتحدث كفارس مستعد للدفاع عنها في أي لحظة.ابتسمت له برفق وقالت مطمئنة:«لا تقلق يا صغيري، أستطيع حماية نفسي… لن أسمح لأحد أن يتنمر عليّ.»ثم أضافت بنبرة أمومية حانية:«وفي الوقت الحالي، تأكد فقط من البقاء مع كوثر وألّا تسبّب لها أي متاعب.»ما إن سمعت كوثر ذلك حتى احمرّ وجهها خجلًا… ففي الحقيقة هي من تسبّب المتاعب لزكريا أكثر مما يفعل هو فلولا ذكاؤه وسرعة بديهته لما عرفت كيف تتعامل مع أسئلة الكبار ومواقفهم المحرجة وحتى مايكل لم يُظهر لها لطفًا خاصًا إلا بسبب تقديره لزكريا.قالت كوثر بخجل
Baca selengkapnya

٤٥٧

الفصل 457وقف مالك عند مدخل الروضة، يحدّق في الموكب الفاخر المصطف أمام البوابة بعينين متسعتين من الذهول.سيارات فارهة، وحراس بملابس رسمية، وهيبة تلفت الأنظار من بعيد.للحظة، شعر وكأنه يشاهد موكب أحد كبار الشخصيات لا سيارة طفل في روضة أطفال.عبس وهو يراقب المشهد، غير قادر على استيعاب ما يراه.من بين جميع أطفال روضة المدينة، من يمكن أن يمتلك نفوذًا وثروة تتجاوز ما تملكه عائلته؟ثم حدثت المفاجأة.فتح أحد الحراس باب السيارة باحترام، وترجّل زكريا بهدوء وكأنه اعتاد مثل هذه المظاهر منذ سنوات.ساد الصمت بين الأطفال.أما مالك، فتجمّد في مكانه.حتى بقية الصغار حدقوا في زكريا بعيون مبهوتة، وكأنهم يرونه للمرة الأولى.فطوال هذا الوقت، لم يسبق لأحد منهم أن رأى شخصًا من عائلته أو عرف خلفيته الحقيقية.هل يمكن أن يكون كل هذا الموكب قد جاء من أجله؟ضغط مالك على أسنانه وقال بتشكك واضح، محاولًا إقناع نفسه قبل الآخرين:"كم دفع زكريا لاستئجار هذه السيارات؟"ورغم محاولته إخفاء الأمر، فإن الغيرة التي اشتعلت في داخله كانت واضحة في نبرته.إلى جانبه، أطلقت دارين تثاؤبًا كسولًا قبل أن تنظر إليه باستغراب."ألم تس
Baca selengkapnya

458

الفصل 458في حيرةٍ متزايدة، التقطت سارة الوثيقة وأخذت تتصفح صفحاتها بسرعة وما إن وصلت إلى محتواها الحقيقي حتى انعقد حاجباها بشدة؛ فقد كانت رسالة رسمية من محامٍ، تضمنت الرسالة ما يشبه الصاعقة؛ إذ أوضحت أن جيمس والد سيرين قد أوصى قبل وفاته بجميع ممتلكاته وثروته لابنته وحدها… وبناءً على تلك الوصية كانت سيرين تطالب سارة وتامر بإعادة كافة أصول وأعمال مجموعة تهامي إليها.عادت الذكريات إلى ذهن سارة على الفور… فعندما تزوجت جيمس لم يكن والده راضيًا عنها ولذلك أُبرمت بينهما اتفاقية ما قبل الزواج وبموجب تلك الاتفاقية كانت جميع أرباح مجموعة تهامي ملكًا خالصًا لجيمس دون أن تمتلك سارة أي حق قانوني فيها… ولهذا كان من حقه الكامل أن يورث كل شيء لسيرين.ارتجفت سارة من شدة الغضب ثم صاحت بصوتٍ حاد:"كيف تجرؤ على مقاضاتي؟!"رفعت زوي حاجبها بسخرية باردة وقالت:"أمي، أنصحكِ بالتعامل مع هذا الأمر بحكمة… إذا خرج الوضع عن السيطرة فقد ينعكس ذلك بالسلب على شركة أبي."كانت زوي تدرك جيدًا أن لورانس وصل إلى مكانته الحالية بفضل دعم سارة ونفوذها ولهذا حافظت على قدرٍ من الاحترام الظاهري تجاهها… لكن في أعماقها لم تكن ت
Baca selengkapnya

٤٥٩

الفصل 459لم تنبس فاطمة بكلمة واحدة عندما سمعت الحقيقة بل اكتفت بالتقدم نحو سيرين واحتضانها بقوة ثم راحت تربت على ظهرها بحنانٍ، تحاول أن تداوي جرحًا لا تستطيع الكلمات مداواته.أغمضت سيرين عينيها للحظة محاولة كبح ذلك الألم الذي كان يضغط على صدرها منذ أن عرفت الحقيقة ثم قالت بصوتٍ مثقل بالمرارة:"لقد كانت تخدعني... وتخدع أبي طوال هذا الوقت."ارتعش صوتها قليلًا وهي تتذكر سنواتٍ كاملة من الأوهام التي صدقتها… لطالما حملت شعورًا خفيًا بالذنب تجاه سارة معتقدة أن والدتها اضطرت للتخلي عن أحلامها ومستقبلها المهني بسبب إنجابها بل إن جيمس نفسه كان يكرر دائمًا بحنينٍ واضح:"كانت والدتكِ نجمة متألقة على المسرح عندما كانت شابة… كانت جميلة، رقيقة، ومحبوبة من الجميع… الزوجة التي يحلم بها أي رجل... وأنا من وقفت في طريق طموحها."كان جيمس يقول تلك الكلمات بعينين تمتلئان بالامتنان… حتى آخر يومٍ في حياته ظل مؤمنًا بأن سارة منحته السعادة والاستقرار لكن الحقيقة التي تكشفت الآن جعلت قلب سيرين ينقبض بقوة.ماذا لو كانت تلك السعادة مجرد وهم؟ماذا لو أن سارة خانت جيمس منذ البداية، بينما كان هو يهبها ثقته وإخلاصه
Baca selengkapnya

٤٦٠

الفصل 460لم تكد الكلمات تغادر شفتي جاسر حتى اندفع الباب يُفتح على مصراعيه ليظهر ظافر عند المدخل شامخًا قبل أن يقول بصوتٍ خافت حمل في طياته الكثير من التحذير:— ما الذي أخفيه عن زوجتي تحديدًا؟كان ظافر قد عاد على عجل فور علمه بوجود جاسر وكأن حدسًا خفيًا دفعه للعودة قبل فوات الأوان.استدار جاسر نحوه ببطء ولمع في عينيه بريق بارد سرعان ما اختفى خلف ابتسامة باهتة.— ظافر... لقد عدت… كنت فقط أسأل سيرين كيف تتمكن من مواصلة العمل بينما أنت فاقد للبصر.انعقد حاجبا ظافر قليلًا ثم قال بلهجة لا تقبل النقاش:— إن كان لديك ما تريد قوله، فلنخرج.نهض جاسر أخيرًا من مقعده لكن قبل أن يتحرك ألقى على سيرين نظرة طويلة ثم تبع ظافر إلى الخارج.في الفناء كانت رقائق الثلج تتساقط بهدوء فوق الأرض البيضاء بينما وقف الرجلان متقابلين وسط البرد القارس وبسبب التشابه المذهل بين ملامحهما بدا المشهد غريبًا ومثيرًا للانتباه كأن انعكاسًا في مرآة قد انقسم إلى شخصين يحمل كل منهما مصيرًا مختلفًا.قطع ظافر الصمت أولًا:— ماذا تريد؟اختفت ملامح التمثيل من وجه جاسر بمجرد ابتعادهما عن سيرين وتبدلت نبرته إلى غضبٍ تراكم عبر السن
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
4445464748
...
58
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status