عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) 의 모든 챕터: 챕터 471 - 챕터 480

571 챕터

٤٧١

الفصل 471حدقت سارة في فاطمة غير مصدقة ما سمعته للتو إذ لم تتوقع يومًا أن تجرؤ امرأة كانت تعمل مربية في منزل عائلتها على مخاطبتها بهذه الطريقة الحادة أو أن ترد عليها دون خوف أو تردد؛ فعلى مدى سنوات طويلة اعتادت سارة أن يلتزم الجميع الصمت أمامها أو أن يسايروها حتى عندما تكون مخطئة… أما الآن فقد وجدت نفسها في مواجهة امرأة مسنة لا تملك مالًا ولا نفوذًا لكنها تمتلك شيئًا لم تستطع سارة امتلاكه يومًا...الكرامة.لذا اشتعل الغضب في عيني سارة وارتفعت يدها فجأة في الهواء على وشك توجيه صفعة قوية إلى وجه فاطمة لكن قبل أن تتمكن من تنفيذ ما تنويه اندفعت هانا خطوة إلى الأمام واعترضت طريقها تقول بلهجة حازمة:"السيدة فاطمة تعاني من وضع صحي حساس… لا يحق لكِ الاعتداء عليها… وإذا فعلتِ ذلك فسأتصل بالشرطة فورًا."توقفت يد سارة في منتصف الطريق لم يكن خوفًا من الشرطة بقدر ما كان خوفًا من الفضيحة؛ فخفضت يدها ببطء ثم أطلقت ضحكة ساخرة مليئة بالازدراء.وقالت وهي تنظر إلى فاطمة من أعلى إلى أسفل:"سيدة؟ هل تنادين هذه المرأة بالسيدة؟"ثم هزت رأسها باستهزاء."إنها مجرد عجوز فقيرة حالفها الحظ بأن ابنتي تتكفل بها… و
더 보기

٤٧٢

الفصل 472كانت سارة قد أمرت الخادمات بالمغادرة وتركها بمفردها مع فاطمة منذ اللحظة التي أدركت فيها أن الأخيرة اكتشفت الحقيقة كاملة؛ حقيقة استيلائها على أموال عائلة تهامي ظنًا أن بإمكانها السيطرة على الموقف كما اعتادت دائمًا لكن كل شيء تبدّل في لحظة واحدة عندما لامس نصل بارد رقبتها.اتسعت عيناها بفزع وانقبضت حدقتاها بشدة بينما انزلقت الكأس من بين أصابعها المرتجفة لتتحطم على الأرض، ناشرة شظايا الزجاج في أرجاء الغرفة.تمتمت بصوت متقطع اختلط فيه الذعر بعدم التصديق:"ماذا... ماذا تفعلين؟"لم تجب فاطمة فورًا بل دفعت السكين أكثر نحو رقبتها حتى شعرت سارة بوخزة حادة جعلت أنفاسها تتسارع ومن ثم قالت فاطمة بصوت حاسم:"أعيدي المال إلى سيرين."ارتجفت شفتا سارة وهي تحاول الحفاظ على رباطة جأشها."لقد أعطيت كل المال للورانس... لم يعد معي شيء… أنزلي السكين حالًا وإلا سأجعلك تندمين على ذلك بقية حياتك."لكن تهديدها بدا واهيًا على نحو مثير للشفقة حتى نبرتها المرتعشة فضحت خوفها، لذلك لم تشعر فاطمة بأي رهبة منها بل ابتسمت ابتسامة ساخرة وقالت:"وكيف ستنتقمين مني؟ ماذا تستطيعين أن تفعلي وأنتِ عاجزة حتى عن الحر
더 보기

٤٧٣

الفصل 473بينما اندفع رجال الشرطة إلى الداخل يتبعهم عدد كبير من الأشخاص الذين تجمعوا في الخارج بعد سماع الضجيج.رفعت سارة رأسها ببطء… وفي اللحظة التي التقت فيها عيناها بالحشود الواقفة أمامها أدركت الحقيقة القاسية.لقد انتهى كل شيء.لم تكن فقط على وشك السقوط في قبضة العدالة بل كانت قد وقعت أيضًا في الفخ الذي نسجته فاطمة بإحكام منذ البداية.ذلك الفخ الذي حوّل ضعف امرأة بسيطة إلى ضربة قاصمة هزّت عالمها بأكمله، وتركها واقفة وسط الدماء والوجوه المصدومة عاجزة عن إنكار ما يراه الجميع أمام أعينهم.أما فاطمة فكانت ممددة على الأرض الباردة القاسية تشعر بأن ما تبقى من قوتها يتسرب منها شيئًا فشيئًا… وبين ضباب الألم الذي بدأ يبتلع وعيها عادت إلى ذاكرتها كلمات الطبيب التي أخبرها بها على انفراد في اليوم السابق.قال يومها بصوت هادئ امتزجت فيه الشفقة بالحزن:"سيدة فاطمة، أثناء فحصي لحالتك لاحظت أن رئتيك قد وصلتا إلى مرحلة حرجة للغاية… أخشى أن الوقت المتبقي لكِ قصير... ربما أقل من أسبوعين.".لم تصرخ فاطمة ولم تنهَر كما قد يفعل أي شخص يسمع حكمًا كهذا على حياته… بلبل تفت بإغماض عينيها للحظة ثم رفعت رأسها
더 보기

٤٧٤

الفصل 474"لا تتحدثي الآن... أرجوكِ، لا تجهدي نفسك."خرج صوت سيرين مبحوحًا كما لو أن الكلمات تُنتزع من بين شظايا قلبها… حاولت التماسك… حاولت أن تبدو قوية كما اعتادت دائمًا لكن الدموع خانتها وانهمرت على وجنتيها بلا رحمة.أضافت وهي تهز رأسها بعناد طفولي يائس:"الأطباء قالوا إنهم يستطيعون علاجكِ... قالوا إن كل شيء سيكون بخير."ارتسمت على شفتي فاطمة ابتسامة شاحبة واهنة كوميض شمعة توشك على الانطفاء… كانت تعلم الحقيقة أكثر من أي شخص آخر لكنها لم ترغب في أن ترحل تاركة خلفها مزيدًا من الألم.رفعت يدها محاولة مسح دموع سيرين إلا أن جسدها لم يعد يستجيب لأوامرها.لاحظت سيرين محاولتها فاختنق قلبها أكثر أمسكت يد فاطمة برفق ووضعتها على خدها المبلل بالدموع.همست بصوت مرتعش:"فاطمة..."تحركت شفتا فاطمة ببطء."لا بأس... لا تبكي يا صغيرتي."ازداد بكاء سيرين رغم محاولاتها الفاشلة لإخفائه… كانت عيناها حمراوين ومتورمتين من شدة الحزن."أنا... أنا لا أبكي."ثم ابتسمت ابتسامة مكسورة لم تصل إلى عينيها."سترين... ستتعافين… سنعود إلى المنزل معًا."ظلت فاطمة تنظر إليها للحظات طويلة وكأنها تحفظ ملامحها داخل روحها
더 보기

٤٧٥

الفصل 475مرّ وقت طويل لم تستطع سيرين تقديره.ربما كانت دقائق.وربما ساعات.ففي مثل تلك اللحظات يفقد الزمن معناه ويصبح الحزن عالمًا كاملًا يبتلع كل شيء.ظلت مستلقية بين ذراعي ظافر تحدق في الفراغ بعينين متورمتين من كثرة البكاء بينما بقي هو ساكنًا إلى جوارها، يمنحها دفئه وحضوره دون أن يثقل عليها بكلمات لا فائدة منها.وأخيرًا كسرت سيرين الصمت وخرج صوتها خافتًا ومتعبًا:"ظافر... عيد الميلاد على الأبواب."نظر إليها للحظة، ثم أجاب بهدوء:"نعم."ارتجفت شفتاها وانقبض قلبها من جديد."لقد رحلت فاطمة..."توقفت الكلمات في حلقها بينما تشبثت بقميصه بقوة كمن تحاول التمسك بشيء يمنعها من الغرق.شعر ظافر بأصابعها المرتجفة فضمها إليه أكثر فهو لم يكن بارعًا في المواساة… ولم يكن يجيد الخطب الطويلة أو الكلمات المنمقة.لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا فقط...أنها تتألم.لذلك انحنى بصمت وقبّل جبينها قبلة طويلة ودافئة وكان ذلك كافيًا لتحطيم ما تبقى من مقاومتها.ظنت سيرين أنها استنزفت كل دموعها.ظنت أنها لم تعد قادرة على البكاء.لكنها انهارت من جديد.وانفجرت شهقاتها المكبوتة دفعة واحدة، وعادت الدموع تنهمر بغزارة.دف
더 보기

٤٧٦

الفصل 476رفع جاسر يده ببطء محاولًا نفض طبقة الثلج المتراكمة فوق كتفي سيرين وشعرها لكن ما إن اقتربت أصابعه منها حتى تراجعت غريزيًا خطوة إلى الخلف فتوقفت يده في الهواء وتجمدت ملامحه للحظة قصيرة لم تستغرق سوى ثانية لكنها كانت كافية لتعكس خيبة صغيرة حاول إخفاءها ثم سحب يده بهدوء وأعادها إلى جانبه.نظرت إليه سيرين بعينين متعبتين وسألته بصوت خافت:"لماذا أنت هنا يا جاسر؟"لم يجب فورًا ألقى نظرة قصيرة على القبر المغطى بالثلوج ثم عاد ببصره إليها.وقال بهدوء امتزج فيه الصدق بالحزن:"رأيت الأخبار."توقف لحظة قبل أن يكمل:"وعرفت ما حدث لفاطمة."هبّت نسمة باردة بينهما، بينما واصل حديثه بنبرة أكثر رقة:"أخبرتِني سابقًا كم كانت عزيزة عليكِ... وأنها لم تكن مجرد مربية أو صديقة بل كانت أقرب إليكِ من أي شخص آخر."خفض عينيه قليلًا."كنت أعلم أنكِ ستنهارين بعد رحيلها."ثم أضاف بابتسامة باهتة:"لهذا جئت."لم تستطع سيرين منع نفسها من الشعور بالدهشة.كان يتذكر.يتذكر كل شيء.كل كلمة قالتها له منذ سنوات.كل تفصيلة ظنت أنه نسيها مع مرور الزمن.أما هي فلم تعرف كيف ترد.فاكتفت بابتسامة ضعيفة لا تحمل أي فرح."ش
더 보기

٤٧٧

الفصل 477بعد أن انتهى **كوثر** و**زكريا** من تقديم واجب العزاء إلى **سيرين** عاد الثلاثة معها إلى المنزل… كانت سيارة **جاسر** واسعة وفاخرة لذلك وجدوا جميعًا متسعًا مريحًا بعد أن استقلوها.صحيح قد سبق لكوثر أن ركبت العديد من السيارات الفارهة لا سيما في الآونة الأخيرة برفقة زكريا لكن هذه كانت المرة الأولى التي تستقل فيها سيارة مجهزة بالكامل بالمعدات الطبية وبداخلها طبيب يرافق الركاب… بدا الأمر وكأنها وحدة طبية متنقلة مستعدة للتعامل مع أي حالة طارئة في أي لحظة مما أثار دهشتها وإعجابها في الوقت نفسه.ما إن أوصلهم جاسر إلى منزل سيرين حتى ودعها باحترام ثم أمر السائق بالعودة إلى منزله.وقفت كوثر إلى جوار سيرين وسألتها باستغراب:"أين ظافر؟"أجابت سيرين بهدوء:"طلبت منه أن يعود مع نوح أولًا."أومأت كوثر برأسها لكنها سرعان ما انتبهت إلى أن جزءًا من ملابس سيرين لا يزال مبتلًا فأطلقت تنهيدة خافتة وقالت بعتاب:"كيف غادر وتركك هكذا؟ كان على الأقل يبقى معك أو يعطيك مظلة."كوثر بصفتها أقرب صديقات سيرين كانت تتمنى أن تجد صديقتها من يحيطها بالاهتمام والرعاية التي تستحقها.ابتسمت سيرين ابتسامة باهتة وق
더 보기

٤٧٨

الفصل 478حين كان **ظافر** في كامل صحته رحلت **سيرين** من حياته بصمت دون أن تودعه أو تمنحه فرصة ليثنيها عن قرارها… أما الآن وبعد أن فقد بصره فقد واجهته بصراحة تخبره بأنها تريد الرحيل.تسلل إلى قلبه شعور مرير وكأنها ترى فيه رجلًا فقد قدرته على الاحتفاظ بها أو الدفاع عن حبه فظل يحدق في اتجاهها بعينين لا تبصران بينما كانت هي مطرقة الرأس لا تجرؤ على مواجهة ما يعتمل في صدره من ألم.ومن ثم قالت بصوت خافت:"لقد اتفقنا من قبل... ووعدتني أنك لن تمنعني إذا أردت الطلاق… أنا... لا أريد أن أبقى معك."اشتدت أصابعه حول يديها دون أن يشعر وخوفه من فقدانها تحول إلى قوة لا يستطيع التحكم بها.شهقت سيرين وهي تهمس:"ظافر... هذا يؤلمني."انتبه في الحال فأرخى قبضته سريعًا كما لو أن ألمها أعاده إلى رشده، يقول بصوت متماسك يخفي وراءه عاصفة من المشاعر:"أنا لا أوافق."ابتلعت ريقها ثم تابعت:"يمكنني أن أسدد جزءًا من دينك... اعتبره تعويضًا عما حدث في الحادث."كانت تعلم أنه خاطر بنفسه لحمايتها في تلك اللحظة ولذلك أرادت أن ترد له شيئًا من جميله، ولو بالمال.لكن كلماتها أصابت قلبه في الصميم فرفع رأسه وقال بمرارة امتز
더 보기

479

الفصل 479ما إن عادت **سيرين** إلى المدينة حتى كانت أخبار اعتداء **سارة** على أحد الأشخاص قد انتشرت في كل مكان كالنار في الهشيم ورغم نفوذ سارة فإن القضية كانت أكبر من أن تُحل في ليلة واحدة… ولأول مرة في حياتها وجدت نفسها تذوق طعم الخوف الحقيقي خلف القضبان.قررت سيرين زيارتها في مركز الاحتجاز جلست سارة خلف الحاجز الزجاجي وما زالت ملامحها الجميلة تحتفظ بجاذبيتها إلا أن شحوب وجهها وعينيها المرهقتين كانا يكشفان حجم ما تعيشه من قلق وانهيار.وما إن وقعت عيناها على سيرين حتى سألتها بلهفة:"سيرين... أين المربية؟"حدقت سيرين فيها ببرود ثم قالت بصوت خافت لا يحمل أي شفقة:"لقد ماتت... بسببك."تغير لون وجه سارة فجأة وهزت رأسها بعنف وهي تصرخ:"لقد نصبت لي فخًا! أنا لم أقتلها!"ورغم أن **فاطمة** كانت قد خططت لكل شيء بنفسها فإن سيرين لم تشعر بأي رغبة في الدفاع عن سارة تلك المرأة التي كانت سببًا في شقاء حياتها… لم يكن بينهما يومًا رابط أم وابنة بل مجرد علاقة فرضها القدر.قالت سيرين بصوت واضح:"ومن الذي قد يضحي بحياته ليوقع بك؟"اتسعت عينا سارة بغضب وأمسكت بحافة الطاولة وهي تصرخ:"وكيف أعرف ما الذي كا
더 보기

٤٨٠

الفصل 480كان **نوح** قد انتهى للتو من جلسة علاجه في المستشفى واستلقى على السرير لبعض الوقت ليستعيد أنفاسه… وبينما كان يستريح راوده فجأة إحساس غريب بأن هناك عينين تراقبانه من خارج الغرفة.التفت نحو النافذة بسرعة وألقى نظرة فاحصة إلى الخارج لكنه لم يجد أحدًا.تمتم في حيرة:"غريب..."لم تكن حدسه يخذله أبدًا لذلك قرر أن يتأكد بنفسه فأغمض عينيه وتظاهر بالنوم محافظًا على هدوء أنفاسه.مرت لحظات قليلة ثم فتح عينيه ببطء ليفاجأ برجل يجلس القرفصاء أسفل النافذة ممسكًا بكاميرا ويوجه عدستها نحوه بحذر.ضيّق نوح عينيه واتخذت ملامحه تعبيرًا جادًا يشبه إلى حد كبير نظرة **ظافر** عندما يكون غارقًا في التفكير.تمتم بضيق:"تبًا... كيف يجرؤ على تصويري خلسة؟ على الأقل كان عليه أن يطلب إذني أولًا!"ورغم انزعاجه ظل يتساءل في داخله عن هوية ذلك الرجل وسبب اهتمامه به.وقبل أن يجد إجابة سمع طرقًا خفيفًا على الباب أعقبه صوت **سيرين** الدافئ:"حبيبي، هل انتهيت من الراحة؟ هيا، لقد حان وقت العودة إلى المنزل."أومأ نوح مبتسمًا وقال:"حسنًا."نهض من السرير وارتدى قميصه بهدوء ثم خرج من الغرفة ممسكًا بيد سيرين وغادرا الم
더 보기
이전
1
...
4647484950
...
58
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status