Semua Bab عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Bab 461 - Bab 470

571 Bab

٤٦١

الفصل 361لكن تامر لم يعد ذلك الرجل الساذج الذي تنطلي عليه الوعود الباقة؛ فبعد سنوات من الاحتكاك بعائلة ياندل أصبح يدرك جيدًا كيف تُستخدم الوعود كوسيلة للسيطرة وكيف تُمنح الآمال الكبيرة دون نية حقيقية لتنفيذها.لذا ضحك بخفة وهو يهز رأسه قائلًا:— لا حاجة لكل ذلك يا زوي… فقط امنحيني بعض المال بين الحين والآخر، وسيكون كل شيء على ما يرام.أطلقت زوي زفرة قصيرة وأدارت عينيها بملل.— بالطبع، هذا ليس بالأمر الصعب.لكنها في داخلها لم تستطع إخفاء احتقارها له… كيف يمكن لشخص يشاركها الدم نفسه أن يكون بهذه السطحية والطمع؟ كان أخًا لها من الأم، لكنه بدا في نظرها عاجزًا عن تحقيق أي شيء يُذكر.استدارت وغادرت ثم صعدت إلى سيارتها الفاخرة وأغلقت الباب خلفها بقوة… وما إن تحركت السيارة حتى غرقت في أفكارها منشغلة بطريقة تجعل سيرين تدفع ثمن ما اعتبرته خداعًا وإهانة لا تُغتفر.التفتت إلى مساعدتها ميلا وسألت ببرود:— ماذا تعمل سيرين بالضبط؟كانت قد كلفتها سابقًا بجمع كل ما يمكن معرفته عنها.فتحت ميلا ملفًا على جهازها اللوحي وأجابت:— تدير استوديو صغيرًا في أثينا… بحسب المعلومات المتاحة فإن أرباحه محدودة بالك
Baca selengkapnya

462

الفصل 462 بعدما رأت سيرين ما بدا لها من حسن سلوك ظافر خلال الساعات الماضية قررت أخيرًا أن تمنحه هدنة مؤقتة وألا تضغط عليه أكثر. لكن ظافر الذي كان يعلم أن جاسر لا يزور أحدًا دون أن يترك خلفه فوضى صغيرة على الأقل لم يستطع كبح فضوله. فسألها بحذر: — وماذا قال جاسر أيضًا؟ رفعت سيرين حاجبًا واحدًا ونظرت إليه بمكر واضح. — خمن. شعر ظافر فورًا أن هذا الفخ أخطر من أي اجتماع لمجلس إدارة مرّ عليه في حياته فاقترب منها قليلًا ثم مد ذراعيه وأحاطها بهما برفق، قبل أن يهمس بالقرب من أذنها: — مهما قال، عليكِ أن تثقي بي… لن أؤذيكِ مجددًا... مهما حدث. تجمدت سيرين للحظة. "مجددًا؟" تسللت الحيرة إلى عينيها. لماذا استخدم هذه الكلمة تحديدًا؟ هل عادت إليه ذاكرته؟! كادت تسأله لولا أن صوتًا مليئًا بالاستنكار هبط من الطابق العلوي كالصاعقة: — أمي! سيد ظافر! رفع نوح رأسه من أعلى الدرج وعيناه تضيقان بشبهة خطيرة. لقد غفل للحظة واحدة فقط... ولم تمر تلك اللحظة دون أن يستغلها والده اللقيط! في نظر نوح، كان المشهد واضحًا تمامًا: "الرجل اللئيم يحاول التحرش بأمي مجددًا!" وبمجرد أن سمعت
Baca selengkapnya

٤٦٣

الفصل 463في تلك الليلة ظل نوح مستيقظًا لفترة طويلة غارقًا في أفكاره الصغيرة التي كانت أكبر من عمره بكثير.كان يراقب وجه سيرين النائم في هدوء، وحين تأكد أنها غرقت في النوم تمامًا، اقترب منها وعانق ذراعها بحنان، ثم همس بصوت خافت بالكاد يُسمع:— أمي... أريدكِ أن تكوني سعيدة.توقف للحظة ثم أضاف بعناد طفولي صادق:— إذا كان يحبكِ حقًا، فسأقبله... أما إذا استمر في خداعكِ، فسأقتله.قالها ببساطة مذهلة، وكأنه يتحدث عن مهمة يومية عادية.بالطبع لم تكن سيرين تعلم شيئًا عن تلك الأفكار الخطيرة التي تدور داخل رأسه الصغير… ولو سمعتها لقضت الليلة بأكملها تشرح له أن المشكلات لا تُحل بهذه الطريقة.لكن نوح كان قد اتخذ قراره بالفعل فبالنسبة إليه كانت سعادة سيرين أهم من أي شيء آخر.وبعد قليل عاد ذلك الألم المألوف يتسلل إلى عظامه فتجعدت ملامحه للحظة لكنه تحمل بصمت.ومن ثم نهض بهدوء حتى لا يوقظها وانحنى ليطبع قبلة خفيفة على جبينها ثم عاد إلى مكانه وأغلق عينيه مستسلمًا للنوم.---ومع اقتراب العام الجديد، امتلأ المنزل بأجواء الاستعداد والاحتفال.أنهت سيرين أعمالها المنزلية مبكرًا وبدأت تخطط لشراء الملابس والأح
Baca selengkapnya

٤٦٤

الفصل 464وصلت سيرين إلى مركز سان التجاري وما إن توقفت السيارة حتى ترجلت منها متجهة إلى الداخل بينما سار رامي خلفها بخطوات هادئة ويقظة… لكن فجأة تجمد في مكانه وانعقد حاجباه وهو يمسح المكان بنظرة حادة.ومن ثم قال بصوت منخفض:— هناك من يراقبنا.توقفت سيرين على الفور والتفتت إليه بقلق.— هل هم من الحراس الشخصيين خاصة ظافر؟هز رامي رأسه نفياً وعيناه لا تزالان تتفحصان الوجوه المارة.— لا... هذه الوجوه غريبة عني تماماً.ازدادت حيرة سيرين فهما لم يبتعدا كثيراً عن المنزل كما أنها كانت تكره أن تتحول تنقلاتها إلى موكب من المرافقين والحراس ولهذا نادراً ما كان أحد يتبعها.قال رامي بعد لحظة من التفكير:— لا داعي للقلق الآن… لندخل أولاً ونتصرف بشكل طبيعي.أومأت سيرين موافقة.— حسناً.كانت تثق برامي ثقة عمياء… فقد أخبرها كارم ذات يوم أن عشرين رجلاً لن يتمكنوا من مجاراته إذا اضطر إلى القتال… لم تكن تلك مجرد مبالغة؛ فخلف ملامحه الهادئة تختبئ حياة قاسية شق طريقه خلالها وسط المخاطر والدماء حتى أصبح الرجل الذي يقف أمامها الآن.داخل المركز التجاري انشغلت سيرين بالتسوق لعائلتها فقد اختارت ملابس للطفلين بسه
Baca selengkapnya

٤٦٥

الفصل 465بعد أن انتزع رامي المعلومات التي يحتاجها أجرى اتصالًا سريعًا بالشرطة وأبلغهم بما حدث تاركًا أمر الرجال للسلطات وما إن انتهى حتى عاد إلى السيارة وجلس خلف المقود.ومن ثم قال وهو يشغل المحرك:— يبدو أن هناك من استأجرهم خصيصًا لاستهدافك… سأتحقق من الأمر بمجرد عودتنا.التفتت إليه سيرين وقد انعكست في عينيها شرارة من الفضول والقلق معًا.— حسنًا.ورغم هدوئها الظاهري كانت تتوق لمعرفة هوية الشخص الذي تجرأ على تدبير هذا الهجوم.في الوقت نفسه وعلى مسافة غير بعيدة من المركز التجاري كانت زوي تجلس داخل سيارة فاخرة تراقب الأوضاع بقلق مكتوم تنتظر مكالمة تؤكد نجاح خطتها لكن الأخبار التي وصلتها جاءت معاكسة تمامًا لما أرادت.وقفت ميلا إلى جانب الباب المفتوح للسيارة ممسكة بهاتف بتوتر واضح وبعد أن أنهت المكالمة، التفتت إلى زوي وقالت بحذر:— آنسة زوي... الحارس الشخصي الخاص بسيرين قوي للغاية… لقد هزم جميع الرجال الذين أرسلناهم، وتم اقتيادهم إلى مركز الشرطة.انعقد حاجبا زوي فورًا.— حارس شخصي واحد فقط؟أومأت ميلا.— نعم، آنسة زوي.اتسعت عينا زوي بعدم تصديق.— وتقصدين أنه أسقطهم جميعًا بمفرده؟— نعم.
Baca selengkapnya

٤٦٦

الفصل 466في الحقيقة كانت سيرين تميل بالفعل إلى تنفيذ ما طلبته فاطمة؛ فمهما حاولت التظاهر بالصلابة لم تكن تملك القدرة على رفض طلب لها خاصة في ظل وضعها الصحي الحالي.لذلك نهضت أخيرًا وأمسكت بكيس الملابس ثم التفتت إلى ظافر قائلة:— هيا، لننتهِ من هذا الأمر بسرعة.ارتسمت على شفتيه ابتسامة خافتة قبل أن يتبعها إلى غرفته وما إن دخلا حتى وضعت سيرين الأكياس فوق السرير وبدأت تُخرج الملابس الجديدة واحدة تلو الأخرى ترتبها بعناية. كانت معظم اختياراتها عملية ومريحة لكنها حرصت أيضًا على أن تضيف بعض الألوان التي اعتقدت أنها ستمنحه مظهرًا أكثر دفئًا وأقل صرامة.ثم أشارت إليه بيدها دون أن ترفع رأسها.— حسنًا، اخلع ملابسك.انشغلت للحظات بنفض إحدى القمصان قبل أن تستدير وهي تحمل مجموعة أخرى بين يديها.لكن ما إن رفعت عينيها حتى تجمدت في مكانها واتسعت عيناها بصدمة هائلة.— ظافر!جاء صوتها مرتفعًا أكثر مما أرادت.— ما الذي تفعله؟!كان الرجل الذي أمامها عارياً تماماً، كاشفاً عن جسد متناسق بشكل مثير، وعضلات قوية، وبطن منحوت، وأكثر من ذلك. أما سيرين، فشعرت بحرارة مفاجئة تجتاح وجنتيها فاستدارت بسرعة نحو الجهة
Baca selengkapnya

٤٦٧

الفصل 467بينما كانت منشغلة بترتيب الملابس، كان عقل ظافر منشغلًا بشيء آخر تمامًا.فقد وجد نفسه حائرًا على نحو غريب.عندما دخلت سيرين إلى حياته أول مرة كانت المسافة بينهما أقصر بكثير وكانت تتعامل معه بعفوية أكبر.أما الآن فكلما حاول الاقتراب منها أو ممازحتها بدت أكثر حذرًا وتحفظًا.هل السبب تقلبات الحمل وإرهاقه؟أم أن الأمر يتعلق به هو؟لم تعجبه الفكرة الثانية إطلاقاً بل إن مجرد مرورها في ذهنه كان كفيلًا بإفساد مزاجه.قاطعت سيرين أفكاره وهي تضع قميصًا بين يديه.— أمسك هذا.ثم أضافت:— هذا هو الجزء الأمامي.أومأ ظافر بطاعة مصطنعة.— فهمت.راقبته سيرين للحظة وهو يرتدي القميص ثم هزت رأسها باستسلام.كان رجلًا بالغًا يدير شركات ومشاريع ضخمة ويستطيع التعامل مع أعقد الأزمات دون تردد...ومع ذلك يتصرف الآن وكأنه يحتاج إلى دليل استخدام لارتداء قميص جديد.أما ظافر فكان يخفي ابتسامة صغيرة وهو ينفذ تعليماتها حرفيًا؛ فطالما أن ذلك يمنحه بضع دقائق إضافية إلى جوارها فلم يكن لديه أي اعتراض على أن يتظاهر بالعجز.على الجانب الآخر فرغم برودة الشتاء التي كانت تسيطر على الخارج شعرت سيرين بأن حرارة الغرفة ال
Baca selengkapnya

٤٦٨

الفصل 468اشتدت قبضة ظافر حول سيرين خوفًا من أن تفلت منه في أي لحظة حاولت التملص من بين ذراعيه لكن محاولاتها بدت عبثية أمام قوته كانت حرارة جسدها تتصاعد بصورة أربكتها فيما تسلل القلق إلى قلبها بسرعة.هتفت بنبرة ثابتة ظاهريًا:"ظافر، دعني!"تشنج فكه وبدا الصراع واضحًا في عينيه إذ لم يكن مستعدًا لتركها ليس الآن على الأقل.ومن ثم قال بصوت منخفض يحمل إصرارًا أربكها:"أريدك أن تبقي معي الليلة."لامست أنفاسه الدافئة أذنها فتورد وجهها على الفور… وفي لحظة واحدة حملها بين ذراعيه بسهولة ووضعها فوق السرير.فتحت فمها لتعترض بتراخٍ:"لا تفعل..."لكن كلماتها انقطعت فجأة عندما دوّى صوت نوح من عند المدخل حادًا ومستعجلًا:"أمي! أمي!"ارتسمت على وجه ظافر ملامح انزعاج واضحة فحاولت سيرين النهوض فورًا إلا أنه بقي ثابتًا في مكانه كجدار لا يتزحزح.همست بقلق متزايد:"ظافر... تحرك."لكنه تجاهل توسلاتها تمامًا وأدار رأسه نحو الباب قائلًا ببرود:"سيرين نائمة… عد غدًا."في الخارج تجمد نوح لثوانٍ قبل أن يزداد إصراره ومن ثم تعالت طرقاته على الباب بقوة أكبر وارتفع صوته الغاضب:"أيها الشرير! أعد لي أمي! أمي... أمي!"
Baca selengkapnya

٤٦٩

الفصل 469في صباح اليوم التالي استيقظت سيرين على رنين هاتفها المتواصل… فتحت عينيها بتثاقل وما إن وقع نظرها على اسم رامي الظاهر على الشاشة حتى انتابها شعور غامض بأن المكالمة تحمل خبرًا مهمًا لذا أجابت سريعًا فجاءها صوته مباشرًا دون مقدمات:"لقد عرفت من كان وراء ما حدث لكِ بالأمس."اعتدلت سيرين في جلستها فورًا وشعرت بقلبها ينبض أسرع.سألته بجدية:"ومن هو؟"ساد صمت قصير قبل أن يجيب:"زوي."تجمدت ملامح سيرين للحظة.زوي...أختها غير الشقيقة.الاسم وحده كان كافيًا ليجعل عشرات الأفكار تتزاحم داخل رأسها دفعة واحدة.تابع رامي بصوت منخفض يحمل شيئًا من الغضب:"عندما ذهبت لمعالجة الأمر بالأمس، تحدثت مع الرجال الذين استأجرتهم… لم يكن هدفهم مجرد تخويفك بل كانوا يخططون لأخذك بعيداً بالقوة... ثم تشويه سمعتك."توقفت أنفاس سيرين للحظة.أما رامي فقد بدا وكأنه يجد صعوبة في نطق الكلمات الأخيرة لكنها فهمت المعنى جيدًا.ودون إدراك قبضت أصابعها بقوة حتى ابيضّت مفاصلها شاعرة بموجة باردة تجتاح جسدها رغم دفء الصباح.لكنها قالت بهدوء مصطنع:"أفهم."ثم أنهت المكالمة.بقي الهاتف بين يديها بينما كانت تحدق في الفراغ
Baca selengkapnya

٤٧٠

الفصل 470راقبت زوي دخول سيرين إلى المطعم بعينين ضيقتين بينما كانت أصابعها تنقر سطح الطاولة بتوتر حاولت عبثًا إخفاءه.دخلت سيرين بخطوات هادئة وواثقة تلف جسدها بمعطف شتوي سميك يحميها من برد الخارج القارس ورغم طبقات الملابس التي أخفت معظم تفاصيلها بقي حضورها لافتًا للنظر على نحو يصعب تجاهله.لم يظهر منها سوى وجهها… ذلك الوجه الذي لطالما أثار في نفس زوي مشاعر متناقضة من الغيرة والانزعاج.وبالأخير اضطرت للاعتراف في قرارة نفسها أن سيرين كانت جميلة بصورة استثنائية… لم تكن بذلك الجمال الصاخب الذي يجذب الأنظار للحظة ثم يختفي أثره بل جمال هادئ وأنيق يترك انطباعًا عالقًا في الذاكرة بملامح ناعمة ومتناسقة بصورة تكاد تكون مثالية، أما عيناها فبدتا وكأن فنانًا أمضى ساعات طويلة في رسمهما بعناية فائقة… حتى وهي ترتدي معطفًا فضفاضًا ظل قوامها الرشيق واضحًا.أما زوي التي طالما تلقت عبارات الإعجاب والإطراء منذ صغرها فقد شعرت للمرة الألف أنها تفقد شيئًا غير مرئي كلما وقفت أمام سيرين… شيئًا لم تستطع تحديده أو الحصول عليه مهما حاولت.أبعدت زوي تلك الأفكار سريعًا وأجبرت نفسها على استعادة رباطة جأشها… وما إن ج
Baca selengkapnya
Sebelumnya
1
...
4546474849
...
58
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status