عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) 의 모든 챕터: 챕터 441 - 챕터 450

571 챕터

٤٤١

الفصل 441ما إن أنهى جاسر حديثه حتى رفع يده بإشارة مقتضبة نحو الحارسين الواقفين عند الباب.فورًا، تقدما إلى الداخل ونفذا أوامره دون تردد ثم ساعدا زوي على النهوض واصطحابها إلى الخارج.في أعماقها كانت تتمنى أن يكون جاسر هو من يحملها أو يرافقها بنفسه لكنها ما إن استعادت شريط الأحداث المشينة التي مرت بها حتى اجتاحها شعور خانق بالخجل والانكسار فلم تجرؤ على طلب ذلك واكتفت بخفض رأسها والسير مع الحارسين بصمت، بينما كانت خطواتها متثاقلة تحمل فوق كتفيها أثقال العالم كله.ظل جاسر واقفًا في مكانه يراقبها وهي تبتعد شيئًا فشيئًا… بدا هادئًا بصورة تثير الاشمئزاز وكأن المشهد بأكمله لا يعنيه.استمر الصمت لثوانٍ طويلة قبل أن تتغير ملامحه تدريجيًا.ومن ثم رفع كفيه ببطء يحملق فيهما للحظة ثم خلع سترته التي كانت تغطي كتفيه بملامح جامدة إلى حد مخيف.أخرج من جيبه منديلًا ثم أخذ يمسح كفيه بعناية شديدة يحاول التخلص من أثرها على جسده. وحين انتهى لف السترة بين يديه بلا اكتراث واتجه نحو سلة المهملات القريبة.توقفت حركته لثانية واحدة فقط ثم ألقى بها داخل السلة دون أدنى تردد.راقبها وهي تستقر في القاع بينما ارتسمت
더 보기

٤٤٢

الفصل 442أدرك ظافر من طباعها أنها إذا رغبت بالحديث فستفعل ذلك بإرادتها لذلك لم يضغط عليها بأي سؤال.خيم الصمت بينهما لفترة طويلة.صمت طويل إلى درجة أن ظافر بدأ يشعر بشيء من الضيق.فعادةً ما كانت سيرين تتحدث معه عن أي شيء يخطر ببالها أما اليوم فقد بدت غارقة في عالم آخر تمامًا.وعندما وصلا إلى المنزل نزلت سيرين من السيارة دون أن تنبس بكلمة.لكن ظافر لم يتحرك.ولم يترجل خلفها كما يفعل عادة.انتبهت سيرين إلى ذلك فتوقفت عند الباب واستدارت نحوه باستغراب.— لماذا لم تنزل؟رفع ظافر رأسه وأجاب بهدوء:— ما زالت هناك بعض الأمور العاجلة في المكتب وعليّ متابعتها.هزت رأسها بتفهم وقالت:— حسنًا سأدخل إذن.أخذت العلبة الصغيرة بين يديها واتجهت نحو الداخل.لكن ما لم يعرفه أحد أنها لم تكن تفكر في الراحة أو الطعام أو حتى النوم.كل ما كان يشغل ذهنها هو ذلك الخاتم.كانت عازمة على البحث عن الخاتم الآخر المطابق له… ذلك الذي احتفظت به لسنوات بين مقتنياتها القديمة.وحين تجده… ستتخلص من الخاتمين معًا.—--------ما إن اختفت سيرين داخل المنزل حتى رفع ظافر رأسه ونادى بصوت هادئ:— ماهر.لم يتأخر ماهر في الحضور بل
더 보기

٤٤٣

الفصل 443انتظر الرجلان داخل السيارة بصبر ثقيل حتى ابتلع الليل آخر خيوط النهار… كان الظلام حليفًا مثاليًا لهذه المهمة؛ ففي عتمته الحالكة سيكون من الأسهل على رجال ظافر التسلل وسرقة الخاتم دون أن يثيروا أدنى شك.في تلك الأثناء عادت سيرين إلى المنزل… وما إن دخلت حتى ألقت حقيبة الهدايا فوق الطاولة بإهمال ثم اتجهت مباشرة إلى غرفة فاطمة تاركة هانا تلتقط أنفاسها بعد يوم طويل.منذ أن بدأ الطبيب علاج فاطمة أخذت حالتها النفسية تتحسن بصورة لافتة… عاد شيء من البريق إلى عينيها وخفّ ذلك الحزن الثقيل الذي كان يطاردها لسنوات… بل إن الأطباء باتوا أكثر تفاؤلًا مؤكدين أنه إذا استمرت على هذا المنوال فقد تمتد سنوات عمرها بهدوء واستقرار.لكن بينما كان الجميع منشغلين بأمورهم لم يلحظ أحد الظل الذي تسلل إلى المنزل بهدوء ولم يمضِ وقت طويل حتى وصل الصندوق الذي يحتوي على الخاتم إلى ظافر.تناوله ماهر أولًا وفتح الغطاء بحذر ثم أخرج الخاتم وأخذ يقلبه بين أصابعه متفحصًا تفاصيله الدقيقة… عقد حاجبيه باستغراب قبل أن يقول:"يبدو هذا الخاتم بسيطًا للغاية... بل ورخيصًا أيضًا… من الصعب تصديق أن السيد جاسر قد يختار هدية كهذ
더 보기

٤٤٤

الفصل 444اندفع ظافر إلى الداخل بخطوات سريعة ومتوترة يحاول الهروب من أفكاره ومن ثم اتجه مباشرة نحو الطاولة ووضع حقيبة الهدايا متظاهرًا بأنه لم يشعر بوجود سيرين… لكن سيرين لم تكن بهذه السهولة.إذ توقفت عند آخر درجات السلم ثم عقدت حاجبيها بشك وهي تسأله:"ماذا تفعل بأغراضي؟"لم يجبها فورًا.نزلت بقية الدرجات واتجهت نحو الحقيبة ثم ألقت نظرة سريعة إلى داخلها… وما إن رأت الصندوق في مكانه حتى ضاقت عيناها.ومن ثم رفعت رأسها نحوه وسألته مجددًا:"هل فتحتها؟"وقف ظافر ساكنًا بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة بالكاد ظهرت.قال بهدوء:"لا… وكما تعلمين... أنا لا أستطيع الرؤية."كان رده منطقيًا ظاهريًا لكنه لم يقنعها للحظة.فمن الواضح أن الحقيبة خرجت من المنزل وعادت إليه… وإذا لم يفحصها بنفسه فلا بد وأنه طلب من شخص آخر أن يفعل ذلك نيابة عنه.أخفت شكوكها خلف ابتسامة خفيفة ثم قالت بنبرة بدت عفوية أكثر مما ينبغي:"ألا تريد أن تعرف ما بداخلها؟"ارتفعت إحدى حاجبي ظافر قليلًا."لا."جاء الرد سريعًا وحاسمًا لكن ذلك لم يثنِ سيرين عن مواصلة لعبتها الصغيرة.إذ جلست على الأريكة وسحبت الحقيبة نحوها، ثم فتحتها
더 보기

٤٤٥

الفصل 445أراد ظافر أن يبدد الشكوك التي تلمع في عيني سيرين وأن يخبرها صراحةً أن دينا لم تكن تعني له شيئاً وأنه لم يحدث بينهما ما يستحق القلق؛ لكن لعبة فقدان الذاكرة التي كان يتمسك بها قيّدته من جديد فلم يجد سوى أن يقول بهدوء مقتضب:"الأمر لا يستحق المناقشة بالنسبة لي فأنت زوجتي."ثم أغلق عينيه وكأنه يضع حداً لأي حديث آخر، وأضاف بنبرة منخفضة:"هيا ننام."استقرت كلماته بينهما لكنّها لم تمنح سيرين الطمأنينة التي كانت تبحث عنها فتحركت بخفة داخل حضنه محاولة إيجاد وضع مريح يساعدها على النوم إلا أن أفكارها المزدحمة كانت أثقل من أن تسمح لها بالاسترخاء بسهولة… كانت تعلم أن عليها أن تنال قسطاً جيداً من الراحة فغداً ينتظرها فحص مهم في المستشفى للاطمئنان على حملها ومع ذلك ظل شيء غامض يضغط على صدرها ويمنعها من الاستسلام للنوم تماماً.---في الوقت نفسه كانت زوي مستلقية على سريرها في مستشفى المدينة وقد بدأت أخيراً تستعيد شيئاً من هدوئها بعد الساعات العصيبة التي مرت بها.كما أن لورانس قد أرسل رجاله بالفعل لتعقب الأشخاص الذين تجرأوا على الاعتداء عليها، لكن المهمة لم تكن سهلة.ذ؛ فمنذ عودة عائلة ياندل ت
더 보기

٤٤٦

الفصل 446أخيراً بدأت خيوط الحقيقة المبعثرة تتجمع أمام زوي بصورة واضحة.أدركت الآن سبب زواج لورانس من سارة وفهمت أيضاً لماذا كانت الأخيرة تُظهر لها دائماً اهتماماً خاصاً يفوق ما كانت تبديه جيما… ففي السابق ظنت أن سارة تحاول استمالتها وكسب ودها فحسب لكنها الآن رأت الأمور من زاوية مختلفة تماماً.كل شيء أصبح منطقياً.حتى حقيقة أن جيما رغم تجاوزها الخمسين عاماً لم يكن لديها سوى ابنة واحدة لم تعد تبدو غامضة كما كانت من قبل.وقعت عيناها على قصاصات تقرير الحمض النووي الممزقة داخل سلة المهملات فعادت مشاعر الاضطراب تجتاحها من جديد ومن ثم نهضت من سريرها بخطوات منزعجة تلتقط القطع المتناثرة ثم ألقتها في المرحاض بعنف وكأنها تحاول محو الحقيقة نفسها.حدقت في المياه وهي تبتلع بقايا الأوراق ثم تمتمت ببرود حاسم:"أنا ابنة سيدة أعمال ناجحة... ولست ابنة راقصة عديمة الفائدة."في نظرها لم يكن الرقص سوى فن جميل، لكنه لم يمنح صاحبه النفوذ أو المكانة التي تمنحها الإمبراطوريات التجارية وحتى لو كانت سارة راقصة شهيرة ذات صيت عالمي فإن ذلك لم يكن ليضاهي ما تملكه جيما من ثروة وسلطة ومكانة؛ فبفضل أموال جيما ودعمها،
더 보기

٤٤٧

الفصل 447رغم أن نوح كان يعرف الحقيقة كاملة ويعلم أن ظافر هو والده البيولوجي فإنه لم يكن قادراً على كشف الأمر؛ لذلك لم يكن أمامه سوى الاستمرار في التظاهر.فما إن سمع كلمات ظافر حتى اتسعت عيناه بغضب مصطنع، وهتف محتجاً:"أنت الميت! أبي ليس ميتاً!"ثم أطلق شهقة عالية وتظاهر بالبكاء مردفاً بصوت متقطع:"أنت شخص سيئ!"في الحقيقة لم يكن هناك أثر لدمعة واحدة على وجهه الصغير لكن أداءه كان مقنعاً بما يكفي.أما ظافر فقد كان صبره على الأطفال محدوداً منذ البداية ولم يكن يحب التعامل معهم، فكيف بطفل يقف أمامه ويصرخ ويبكي بلا توقف؟وما إن بدأ نوح بعرضه الدرامي حتى شعر بانزعاج يتسلل إلى أعصابه فقطب حاجبيه وقال بلهجة تحذيرية:"توقف عن البكاء."هز نوح رأسه بعناد."لا!"بل رفع صوته أكثر مستمراً في تمثيليته بإتقان؛ ولأن ظافر لم يدرك أن الصغير يبالغ عمداً بدأ يشعر بالقلق؛ فإذا خرجت سيرين من غرفة الفحص ورأت نوح في هذه الحالة فلن يكون من السهل شرح ما حدث لذلك تراجع سريعاً عن كلماته السابقة وقال:"والدك ليس ميتاً."لكن ذلك لم يهدئ نوح بل جعله يرفع صوته أكثر وهو يشير إليه باتهام:"لكنك لعنت أبي!"اشتدت ملامح ظ
더 보기

٤٤٨

الفصل 448كانت سارة تقف فوق الثلج بقلق وترقب، تحدق في الأفق وما إن وقعت عيناها على سيرين أخيرًا حتى تجمدت في مكانها لبرهة قبل أن تنتقل نظراتها إلى الطفل الواقف بجوارها… ممن يكون هذا الصغير؟ورغم أن سارة لم تلتقِ بنوح من قبل، فإنه كان يعرفها جيدًا. فقد تحرى عنها سابقًا، وحفظ ملامحها عن ظهر قلب، وعرف فورًا أنها جدته من جهة والدته. وفي اللحظة التي التقت فيها عيناها بعيني نوح احتدم الغضب في أعماقه بينما انقبض كفيه الصغيران بقوة، يحدث نفسه بمرارة:"هذه المرأة كادت تتسبب في موت أمي... ولن أدعها تمر دون حساب."لم يغب ذلك الوميض الحاد عن ملاحظة سارة فقد رأت في عيني الطفل عداءً صريحًا لا يليق بسنّه فتملكتها الحيرة… ما الذي يدفع طفلًا صغيرًا للنظر إليها بكل هذا القدر من الكراهية؟وقبل أن تتمكن من استيعاب الأمر اندفعت نحوهم بخطوات سريعة فوق الثلج.وفي المقابل التقطت سيرين نيتها على الفور وبحركة غريزية تقدمت خطوة إلى الأمام ووقفت أمام نوح كدرع يحميه، ثم قالت بنبرة هادئة لكنها حاسمة:"نوح، أريدك أن تدخل إلى الداخل مع ظافر… لدي أمر يجب أن أتعامل معه."في تلك الأثناء كان ظافر قد سمع وقع خطوات تقتر
더 보기

٤٤٩

الفصل 449اشتعل وجه سارة احمرارًا حتى كاد يفقد لونه الطبيعي وظلت تحدق في سيرين بعينين متسعتين من فرط الذهول فهي لم تستوعب ما حدث للتو.سيرين؟تلك الفتاة التي اعتادت الهدوء والطاعة والتي كانت تتراجع أمام كلماتها دائمًا، تجرأت وصفعتها أمام الجميع!أما سيرين، فأنزلت يدها ببطء… كانت أصابعها ترتجف من شدة الانفعال كونها أقدمت على تلك الفِعلة لكن نظراتها بقيت ثابتة لا تعرف التراجع ومن ثم رفعت رأسها وقالت بصوت مرتعش قليلًا لكنه حازم إلى حد ما:"أنصحكِ بأن تضبطي لسانكِ يا سيدة سارة… وإن تكرر ما قلتهِ مرة أخرى فلن تكون النتيجة مجرد صفعة."تجمدت سارة في مكانها لثوانٍ طويلة وعقلها عاجز عن استيعاب الإهانة التي تعرضت لها… لكن الصدمة سرعان ما تحولت إلى غضب أعمى إذ اشتعلت عيناها بالحقد وانطلقت نحو سيرين كمن فقد آخر خيط من السيطرة على نفسه.إلا أنها لم تصل إليها؛ ففي اللحظة التالية ظهر عدد من الحراس الشخصيين بسرعة خاطفة وأحاطوا بها من كل جانب قبل أن يتمكن غضبها من التحول إلى فعل ومن ثم أمسكوا بها بإحكام لتجد نفسها عاجزة عن الحركة.وفي تلك اللحظة تحطم القناع الذي طالما ارتدته إذ اختفت صورة سيدة المجتمع
더 보기

٤٥٠

الفصل 450ابتعدت سيرين وظافر عن بعضهما بسرعة وقد ضُبطا متلبسان بأمرٍ لا يعرفان كيف يفسرانه ومن ثم ارتسمت الحمرة على وجهيهما في اللحظة نفسها بينما حاول كل منهما استعادة هدوئه.أما سيرين فشعرت بحرارة تتصاعد إلى وجنتيها حتى كادت تحرقهما وهي ترفع رأسها نحو أعلى الدرج وسألت بتوتر:"نوح؟ لماذا ما زلت مستيقظًا في هذا الوقت؟"وقف الصغير يراقبهما بعينين بريئتين ظاهريًا لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا لم يكن نوح ساذجًا كما اعتقد الجميع؛ فقد رأى جيدًا كيف كان ظافر يحاول الاقتراب من والدته شيئًا فشيئًا… وفي نظره كانت سيرين طيبة أكثر مما ينبغي وقلبها ألين من أن يميز الخطر عندما يتخفى خلف اللطف… ولذلك لم يكن ينوي السماح لوالده الحقير بخداعها أو إيذائها مرة أخرى.لذا نزل الدرج بخطوات هادئة قبل أن يقول بمكر:"الجلوس في الأعلى ممل للغاية."ثم التفت نحو ظافر مباشرة وأضاف:"سيد ظافر، هل يمكنك الخروج معي قليلًا؟ أريد أن نلعب في الخارج."فتحت سيرين فمها للاعتراض."لكن الوقت متأخر و—"إلا أن ظافر قاطعها فورًا:"بكل سرور."التفتت إليه بدهشة… أما هو فكان يدرك تمامًا أن الصغير لا يكنّ له الكثير من الود.وكيف ل
더 보기
이전
1
...
4344454647
...
58
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status