عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) 의 모든 챕터: 챕터 481 - 챕터 490

571 챕터

٤٨١

الفصل 281في الطابق العلوي من فندق **سيزونز** وقفت امرأة أنيقة أمام النافذة الزجاجية الواسعة تتأمل أضواء مدينة **تيريون** الممتدة في الأفق.كانت تمسك سيجارة بين أصابعها بينما ارتفعت خيوط الدخان ببطء في الهواء لتزيد ملامحها غموضًا… ضيقت عينيها وهي غارقة في أفكارها حتى بدا من المستحيل معرفة ما يدور في ذهنها.وفجأة دوى طرق خفيف على الباب.أطفأت السيجارة في هدوء، ثم قالت بنبرة ثابتة:"ادخل."انفتح الباب ببطء ودخلت **زوي** وهي تبتسم ابتسامة باهتة."أمي..."ما إن سمعت **جيما** صوتها حتى استدارت واختفت القسوة التي كانت تكسو ملامحها قبل لحظات لتحل محلها نظرة مليئة بالحنان.ابتسمت وقالت:"تعالي إلى هنا."اقتربت زوي منها فأخذت جيما ترتب ياقة قميص ابنتها بالتبني بعناية، ثم سألتها بنبرة قلقة:"كيف حالك يا صغيرتي؟"كانت جيما تقضي معظم وقتها في إدارة مشاريعها خارج المدينة لكن ما إن بلغها خبر تورط **سارة** في جريمة قتل حتى عادت على الفور للاطمئنان على زوي.تنهدت زوي ثم قالت وهي تخفض رأسها:"لست بخير أبدًا يا أمي."تغيرت ملامح جيما في الحال وظهر الغضب في عينيها وهي تسأل بحدة:"من الذي تجرأ على إيذاء
더 보기

٤٨٢

الفصل 482توقفت السيارة على بُعد سنتيمترات قليلة من سيرين أن تصطدم بها لكن كانت المفاجأة أنه لم يتغير تعبير وجهها سوى بانقباض خفيف في حدقتي عينيها لكنها بقيت ثابتة في مكانها محافظة على رباطة جأشها؛ فكاميرات المراقبة تحيط بالمكان، لذا فـ سيرين كانت تعلم جيداً أن جيما لن تقدم على تصرف متهور كهذا أمام أعين الجميع.في المقابل حدقت جيما في المرأة القوية الواقفة أمامها… وأقرت جيما بينها وبين نفسها أن سيرين تتمتع بجمال هادئ وحضور لافت ولولا ما سمعته منها زوي لربما أعجبت بها بالفعل.قطعت جيما الصمت وهي تسأل بلهجة حادة:"هل تنوين حقًا الوقوف في وجه ابنتي؟"أجابتها سيرين بثبات ودون تردد:"لا توجد أي علاقة بيني وبين جاسر، لا الآن ولا في أي وقت."كانت سيرين قد حسمت أمرها منذ اختارت أن تمضي حياتها مع ظافر فلم يكن هناك أي سبب يدفعها للتفكير في جاسر… وحتى لو لم تجمعها الأقدار بظافر في النهاية فلن تختار جاسر أبدًا فهي امرأة لها أطفال وأولوياتها واضحة.أومأت جيما برأسها وقالت ببرود:"أتمنى أن يكون كلامك صادقًا."ثم أصدرت أمرها للسائق بالتحرك… وما إن انطلقت السيارة حتى ألقت نظرة أخيرة على سيرين عبر مرآ
더 보기

٤٨٣

الفصل 483"وماذا سمعتِ بالضبط؟" سألت شادية بجدية فقد كانت دائمًا شديدة الاهتمام بابنيها ولا تتهاون في أي أمر يتعلق بهما لذا تعمدت زوي أن تزيد فضولها قليلًا، وقالت مترددة:"لا شيء مهم... وربما تكون مجرد شائعات لا أساس لها… على أي حال، أنا لا أعتقد أن جاسر من ذلك النوع."لكن هذا الرد المبهم لم يفعل سوى إشعال فضول شادية أكثر، فقالت بإلحاح:"توقفي عن المراوغة وأخبريني بما تعرفينه."تنهدت زوي وكأنها لا ترغب في الحديث ثم قالت ببطء:"سمعت أن سيرين كانت معجبة بجاسر في السابق وأنهما دخلا في علاقة لفترة من الزمن."تجمدت ملامح شادية للحظة؛ فهي لم تكن ترتاح لسيرين منذ البداية أما الآن وبعد أن سمعت أنها ربما كانت تحمل مشاعر تجاه جاسر فقد اشتعل غضبها على الفور.وقالت ببرود واضح:"لا يمر يوم واحد بهدوء ما دامت تلك المرأة موجودة."مدّت زوي يدها وربتت على يدها بلطف زائف قائلة:"أرجوكِ، لا تغضبي يا سيدتي شادية… في الحقيقة لست متأكدة أصلًا من صحة تلك الأقاويل… أنا فقط أشعر بالقلق بشأن أمر آخر."رفعت شادية نظرها إليها وسألت:"وأي أمر تقصدين؟"أخفضت زوي رأسها قليلًا متظاهرة بالتردد، ثم قالت:"أخشى أن تكون
더 보기

٤٨٤

الفصل 484استيقظت سيرين على دفءٍ يحيط بها لتكتشف أنها مستندة إلى صدر ظافر بينما يطوقها بذراعيه في هدوء… رمشت بعينيها عدة مرات ثم نظرت حولها تبحث بعفوية عن نوح لكنها لم تجده فتسلل القلق إلى ملامحها.تحركت قليلًا لتنهض فاستيقظ ظافر على حركتها الخفيفة ففتح عينيه ببطء ثم ابتسم إليها ابتسامة دافئة وهو يشدها برفق إلى حضنه من جديد."صباح الخير." سألته على الفور:"أين نوح؟"أجابها بنبرة هادئة لا تخلو من الدعابة:"لم يعد هناك متسع لنا جميعًا على هذا السرير، فنقلته إلى غرفة الضيوف."رمقت سيرين السرير الواسع ثم عادت تنظر إليه باستغراب، وقالت وهي تشير بعينيها إلى المساحة الكبيرة:"أهذا السرير لا يتسع لطفل صغير؟"ارتسمت على شفتي ظافر ابتسامة خافتة لكنه لم يُجب… وبدلًا من ذلك أحكم ذراعه حول خصرها لا يريد لها أن تبتعد، ثم قال بصوت منخفض:"ابقِ قليلًا... لنمنح هذا الصباح بعض الوقت."كانت سيرين ترتدي بيجاما قطنية خفيفة ولم تكن المسافة بينهما تكاد تُذكر وحالما امتزج دفء أنفاسهما شعرت بنبضات قلبه الهادئة تلامسها، فارتبكت دون أن تشعر.همست سيرين بخجل وهي تحاول الإفلات برفق:"لا... لقد استيقظت تمامًا."م
더 보기

٤٨٥

الفصل 485استغرب نوح الأمر وأخذ يتساءل إن كانت سيرين تحتاج إلى القيام بعدة خطوات حتى تُنجب طفلاً فهو لا يزال صغيرًا ومعرفته بهذه الأمور لا تتجاوز حدود فضوله البريء.وبينما كان غارقًا في أفكاره كانت سيرين قد انتهت من ارتداء ملابسها ومن ثم خرجت من الغرفة وقد ارتسمت على وجهها حمرة خفيفة، ثم نظرت إلى ماهر وسألته بخجل:"ماهر، ماذا تفعل هنا؟"ابتسم ماهر ابتسامة هادئة وأجاب دون أن يكشف عن أسبابه الحقيقية:"لدي بعض الأمور التي أود استشارة السيد ظافر بشأنها."أومأت سيرين برأسها في شيء من الحرج ثم أمسكت بيد نوح واتجهت معه إلى الطابق السفلي.وبعد حديث قصير جمع ظافر وماهر غادرا المنزل معًا… ولم تسأل سيرين عن وجهتهما مكتفية بمشاهدتهما وهما يغادران.وفي الطريق قدّم ماهر تقريرًا مفصلًا عن سير عملية الاستحواذ على مشروعات عائلة نصران خلال الأشهر الماضية.استمع ظافر إليه باهتمام حتى انتهى ثم قال بهدوء:"شكرًا لك على جهودك… وغدًا عيد الميلاد لذا خذ إجازة لبضعة أيام واسترح قليلًا."اتسعت عينا ماهر من الدهشة إذ كانت تلك أول مرة يسمع فيها ظافر يشكره بهذه الصراحة حتى إنه راوده شعور ساخر بأن العالم على وشك أ
더 보기

٤٨٦

الفصل 486عندما سمعت كوثر الكلمات التي كان الحاضرون يتداولونها عنها انعقد حاجباها في استياء خفيف لكنها تماسكت وتقدمت خطوة إلى الأمام، ثم قالت بثبات:"طارق، طلب مني جدي أن آتي لاصطحابك إلى المنزل لتناول العشاء."وما إن أنهت جملتها حتى خيم الصمت على الغرفة بأكملها بينما تبادل الجميع النظرات في حيرة وكأنهم لم يستوعبوا ما سمعوه… وبعد لحظات أدركوا معنى كلماتها فانفجر عدد منهم بالضحك… لم يتخيل أحد أن طارق حفيد أرشيبالد العظيم يُستدعى إلى المنزل بهذه الطريقة وكأنه طفل يتأخر عن موعد العشاء وعلى الفور اسودّ وجه طارق من شدة الإحراج وتظاهر بأنه لا يعرفها.ولم تشأ كوثر أن تكرر كلامها فاكتفت بالنظر إلى زكريا فتنهد الصغير باستسلام ثم قال بجدية:"قال جدي الأكبر إنك إذا تأخرت عن العودة مرة أخرى فلا داعي لأن ترجع إلى المنزل."ثم التفت إلى كوثر وقال:"لقد أوصلنا الرسالة يا أمي، هيا بنا نعود."أومأت كوثر برأسها،ذ لكنها قبل أن تغادر استدارت نحو أصدقاء طارق ونظرت إليهم بثبات وقالت بصوت واضح:"قد تكون عائلتي متواضعة لكننا لم نسعَ يومًا إلى الزواج من أحد أفراد عائلة أرشيبالد… هم من تقدموا بطلب يدي."وبمجرد
더 보기

٤٨٧

الفصل 487الآن وبعد أن فتحت هي وسيرين باب الحديث في هذا الأمر لم تعد كوثر قادرة على كتمان ما يجول في خاطرها فقالت بنبرة هادئة لكنها صريحة:"يا سيرين، عندما أنظر إلى ما حدث في الماضي أرى أننا كنا نظلمه… اعتقدنا أنه شخص سيئ لأنه لم يبادلكِ المشاعر، فقط لأنكِ كنتِ تظنين أنه جاسر… لكن الحقيقة أنكِ كنتِ بالنسبة إليه غريبة لا يعرفها ومن الطبيعي ألا يحب شخصًا لا تربطه به أي علاقة… خطؤه الحقيقي أنه حمّلكِ مسؤولية ما فعلته والدتكِ وأخوكِ… أما غير ذلك... فهو مجرد رجل متكبر ومغرور لكنه ليس سيئًا إلى الحد الذي تصورناه."شعرت سيرين بعدما سمعت هذا الكلام بأن شيئًا من التوتر الذي كان يثقل صدرها بدأ يتلاشى فتنفست بارتياح وأومأت برأسها قائلة بهدوء:"أجل... أعلم ذلك."لكن كوثر لم تتوقف عند هذا الحد بل تابعت بقلق واضح:"مع ذلك، فهو الآن لم يفقد ذاكرته فحسب بل فقد بصره أيضًا… يا سيرين، إذا قررتِ البقاء معه فستكون حياتكِ شاقة للغاية."ثم أضافت وهي تهز رأسها بأسف:"الرجل الكفيف سيجد صعوبة في استعادة مكانته أو كسب المال خصوصًا أنه اعتاد حياة الطبقة الثرية ولم يعرف غيرها… أخشى أن يتحول الأمر كله إلى عبء يقع
더 보기

٤٨٨

الفصل 488ابتسم أرشيبالد لها برفق وقال:"لا تشغلي بالكِ كثيرًا يا كوثر… كل ما يهمني هو سعادتكِ وحتى لو لم يكن لديكِ طفل من طارق، فأنتِ في نظري زوجة حفيدي وهذا وحده يكفي."لم تكن كوثر تتوقع أن تحظى بهذا القدر من القبول والمحبة فتأثرت بكلماته حتى اغرورقت عيناها وقالت بصوت امتزج فيه الامتنان بالمودة الخالصة:"شكرًا لك يا جدي."وبينما كانت تسترجع حديثه في ذهنها أدركت أن الزواج من عائلة أرشيبالد ربما لم يكن سيئًا كما كانت تظن… فوالدا طارق قد رحلا منذ سنوات ولن تضطر إلى خوض صراعات مع حماة متسلطة… أما أرشيبالد كبير العائلة الوحيد المتبقي فقد عاملها منذ البداية بلطف واحترام وأثبت لها الآن أنه ينظر إليها كفرد حقيقي من العائلة.ابتسم لها مجددًا وقال بلطف:"لا داعي لكل هذه الرسمية بيننا."ترددت كوثر لحظة ثم تذكرت الأمر الذي كانت ترغب في طلبه، فقالت:"جدي، أود أن أزور صديقتي غدًا… هل تسمح لي بذلك؟"أجابها دون تردد:"بالطبع، لكن زكريا سيبقى هنا… لقد دعوت بالفعل عددًا من أصدقائي القدامى وسيأتون من أماكن بعيدة فقط ليتعرفوا إلى حفيدي الذكي."ابتسمت كوثر وأومأت برأسها قائلة:"حسنًا."ولم يكن لديها أي
더 보기

٤٨٩

الفصل 489قبل أن تصل إليه أخذت كوثر نفسًا عميقًا ثم ترجلت من السيارة وتقدمت نحوه بخطوات ثابتة."سيد ظافر."كان يقف هناك بهيبته المعتادة وما إن سمع صوتها حتى قال مباشرة، دون مقدمات:"ما الأمر؟"كانت كوثر قد رتبت كلماتها طوال الطريق لذلك لم تتردد في الحديث إذ قالت بهدوء ممزوج بالحزم:"سيرين فتاة طيبة وبريئة… لم تعاملك بلطف خلال الأشهر الماضية لأنها تحبك بل لأنها أشفقت عليك بعد أن فقدت بصرك… أرجوك... لا تسيء فهم مشاعرها."عقد ظافر حاجبيه قليلًا ثم سأل ببرود:"وماذا بعد؟"ابتلعت كوثر ريقها وشدت قبضتيها لتمنح نفسها مزيدًا من الثقة، ثم قالت:"أرجوك... اترك سيرين وشأنها وتوقف عن ملاحقتها."سألها بهدوء لم يخلُ من التحدي:"وماذا لو لم أرغب في ذلك؟"فقد بذل كل ما في وسعه ليجعل سيرين تبقى إلى جانبه ولم يكن مستعدًا للتخلي عنها بهذه السهولة.اتسعت عينا كوثر من الصدمة؛ فهي لم تتوقع أن يبقى ظافر بهذه الصلابة حتى بعد فقدانه ذاكرته إذ لم يتغير ذلك البرود في نبرة صوته.قالت بانفعال:"وهل تظن أن سيرين ستكون سعيدة إذا بقيت معك؟ أنت الآن لا تستطيع حتى الاعتناء بنفسك بعد أن فقدت بصرك، فكيف ستحميها أو تعتني
더 보기

٤٩٠

الفصل 490ارتسمت على ثغر ظافر ابتسامة خفيفة وقال:"لا شيء مهم… لقد طلبت مني فقط أن أحسن معاملتك."في الحقيقة لم يكن يخشى تهديدات كوثر على الإطلاق لكن شيئًا آخر كان يشغل باله؛ فقد كان يتساءل: من يحتل المكانة الأكبر في قلب سيرين؟ هو... أم كوثر؟أما سيرين فقد أدركت أن كوثر جاءت على الأرجح بسبب قلقها بعد الحديث الذي دار بينهما في الليلة الماضية ومن ثم قالت وهي تتقدم نحو القصر:"الفطائر أصبحت جاهزة، هيا نذهب ونتناولها."لكن قبل أن تتحرك ألقت نظرة أخيرة نحو الطريق الذي غادرت منه كوثر بسيارتها وشعرت بدفء لطيف يغمر قلبها إذ كانت ممتنة لوجود صديقة تهتم بها إلى هذا الحد.وأثناء تناول الطعام، قال ظافر فجأة:"لقد أسست شركة جديدة."كانت زيارة كوثر قد جعلته يدرك أنه لن يستطيع الاستمرار في التظاهر بالإفلاس وأن الوقت قد حان لإنهاء تلك الكذبة.نظرت إليه سيرين باهتمام وسألته:"وما مجال عملها؟"أجاب بهدوء:"شركة متخصصة في التجارة الخارجية."عادت الذكريات إلى ذهن سيرين… فقد بدأت شركة **تايتان** رحلتها بالطريقة نفسها عندما دخل ظافر عالم التجارة الخارجية لأول مرة كما تذكرت جيدًا كم عانى في بداياته؛ فصغر سن
더 보기
이전
1
...
4748495051
...
58
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status