All Chapters of عناق على حافة الانتقام (سلسلة قلوب تتناحر عشقًا) : Chapter 491 - Chapter 500

571 Chapters

٤٩١

الفصل 491كان ظافر على وشك أن يتحدث لكن سيرين سبقته قائلة بهدوء:"ظافر، لا بأس بإعادة تزيين المكان… دعهم يفعلون ما يريدون… على أي حال سيكون من الجميل أن يتجدد شكل القصر مع بداية العام الجديد."ثم التفتت إلى لوثر وأضافت بابتسامة هادئة:"من فضلك، انقل شكري إلى السيدة شادية."عقد لوثر حاجبيه قليلاً بخيبة، ثم قال باقتضاب:"حسنًا."أما نوح فواصل تناول فطائره بصمت بينما ارتسمت على وجهه نظرة باردة وهو يفكر:كانت سارة قد دخلت السجن للتو، وها هي شادية تبدأ بمضايقة سيرين… هذه المرة، أقسم في قرارة نفسه أنه لن يقف مكتوف اليدين بينما تتعرض والدته للأذى النفسي وبعد أن اتخذ قراره وضع أدوات الطعام جانبًا وقال:"أمي، لقد انتهيت من تناول الطعام… هل يمكنني الخروج في نزهة قصيرة؟"وضعت سيرين أدواتها هي الأخرى وابتسمت قائلة:"بالتأكيد، سأرافقك."هز نوح رأسه بسرعة وقال بلطف:"أمي، ألم تقولي إن أمامك الكثير من التحضيرات لعيد الميلاد؟ أستطيع الذهاب بمفردي ولن أتأخر… سأعود بعد وقت قصير، فلا تقلقي."نظرت إليه سيرين بتردد، ثم قالت:"إذن... ما رأيك أن يرافقك رامي؟"فمنذ أن تسلل نوح إلى قصر نصران دون علمها لم تعد
Read more

٤٩٢

الفصل 492بعد أن عاد نوح إلى المنزل اتصل ظافر بوالدته، شادية وطلب منها بلهجة حازمة أن تتوقف عن التدخل في شؤونه… كان نادرًا ما يوبخها بهذه الطريقة لذلك شعرت بالاستياء الشديد… ولإثارة غضبه أكثر، قالت بلهجة ساخرة:"ظافر، ربما فقدت ذاكرتك وبصرك لكنك ما زلت واحدًا من آل نصران… تستطيع أن تحظى بأي امرأة تريدها."ثم تابعت باحتقار:"أما سيرين، فهي امرأة متقلبة… لقد تعلقت بأخ زوجها وشخص مثلها لا يستحق أن يكون فردًا من عائلتنا… لولا وجود…"توقفت فجأة قبل أن تذكر الطفلين فما زالت الحقيقة غير مؤكدة بالنسبة إليها ولم تكن ترغب في كشف شكوكها قبل أن تتأكد منها.ساد الصمت للحظة ثم سألها ظافر بصوت بارد:"من أخبرك بهذا؟"ارتجف قلب شادية لكنها سرعان ما تماسكت وأجابت:"لا أحتاج إلى من يخبرني… لقد رأيت سيرين وجاسر بنفسي في موقف حميمي لا يترك مجالًا للشك."كانت تكذب بثقة حتى بدت مقتنعة بكذبتها.في الجهة الأخرى اشتدت قبضة ظافر على هاتفه حتى ابيضّت مفاصل أصابعه ثم قال بصرامة:"لا تفتحي هذا الموضوع مرة أخرى."وما إن أنهى كلماته حتى أغلق المكالمة دون انتظار ردها.حدقت شادية في شاشة الهاتف بوجه عابس ولم تستطع أن
Read more

٤٩٣

الفصل 493قال جاسر ببرود:"حسنًا... سأمنحكِ فرصة أخيرة."تنفست دينا الصعداء وكأن حملًا ثقيلًا قد أزيح عن صدرها، ثم قالت:"سيد جاسر، لا تنسَ وعدك… لقد أخبرتني أنك ستساعدني على العودة إلى مجال الترفيه إذا نجحت في تنفيذ المهمة."أجابها دون تردد:"بالتأكيد."عندها كشفت له خطتها كاملة… كانت خطة ماكرة وخبيثة لكنها كانت في نظرها الوسيلة الأضمن لدفع سيرين إلى التخلي عن ظافر إلى الأبد.وبعد أن استمع إليها جاسر حتى النهاية وافق على تنفيذها دون ذرة تردد.---وعندما كان ظافر يستعد للعودة إلى القصر تمهل وقد أصدر أوامره لرجاله بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة أولاً.وكما توقع فقد تأكدت ظنونه في ثوانٍ معدودة إذ رصدت التسجيلات أن جاسر كان يجلس داخل سيارة متوقفة خارج القصر وأن دينا ذهبت إليه بعد انتهاء لقائهما الآن.ازدادت ملامح ظافر برودة، وأقر في نفسه أن الوقت قد حان لإبعاد جاسر عن البلاد في أقرب فرصة لكن فقدانه للبصر جعل تنفيذ أي خطوة أكثر صعوبة مما كان يتخيل.في تلك الأثناء كانت سيرين قد انتهت من تجهيز كل ما يلزم لعشاء عيد الميلاد ولم يتبقَّ عليها سوى طهي الأطباق عند حلول موعد العشاء وما إن رأت ن
Read more

٤٩٤

الفصل 494بدت الدهشة على وجه سيرين للحظة ثم رفعت عينيها إلى ظافر وأجابت بصراحة:"لا أعرف."صمتت قليلًا قبل أن تضيف بهدوء:"كل ما أريده الآن هو أن أعتني بالأطفال كما ينبغي."كان في قلبها أيضًا هدف آخر وهو استعادة كل ما يخص عائلة تهامي… وبعد أن تضع مولودها كانت تنوي استخدام دم الحبل السري لإجراء الجراحة التي يحتاجها نوح.تنهدت ثم قالت:"إذا كنت لا تمانع... فلنبقَ هكذا فحسب..."لكنها لم تكمل عبارتها إذ قاطعها ظافر بسرعة:"لا أمانع."في الحقيقة كان يمانع بشدة لكنه لم يجرؤ على الإفصاح عن مشاعره… كان يخشى أنه إذا اعترف بحبه فستقرر الرحيل عنه مرة أخرى بعد أن ترضي كبرياءها جراء معاملته الكريهة لها في الماضي.زفر بضيق إذ لم يسبق له أن شعر بهذا القدر من العجز والإذلال أمام أحد لكنه غيّر الموضوع قائلًا بصوت أجش:"الجو بارد... هل تريدين أن أحملك إلى الداخل؟"شعرت سيرين بأنفاسه الدافئة تلامس شعرها، فأسرعت تهز رأسها قائلة:"لا، أستطيع المشي وحدي."ثم ابتعدت عنه بخجل وعادت مسرعة إلى داخل القصر بينما تبعها ظافر بخطوات هادئة.ورغم أن الثلوج كانت تتساقط بغزارة في الخارج فإن سيرين لم تشعر بالبرد في ذلك
Read more

٤٩٥

الفصل 495بدت السيدتان في ريعان الشباب، بملامح يملؤها الحيوية والبراءة. فتأملتهما سيرين بدهشة خفيفة، إذ بدا لها أن ظافر يكبرهما بما لا يقل عن عشر سنوات، بل ربما كان في سنّ أعمامهما.قطّب ظافر حاجبيه قليلًا، ثم قال بصوت هادئ لكنه حازم:"انصرفا."كانت كلمة واحدة لا أكثر، لكنها سقطت عليهما كالصاعقة. قبل لحظات كان الخجل وحده يكسو وجهيهما بحمرة رقيقة، أما الآن فقد اختلطت تلك الحمرة بالصدمة والحرج والغضب، فتجمدتا في مكانهما للحظة قبل أن تخفضا رأسيهما في ارتباك.أما سيرين، فلم تستطع إخفاء دهشتها. لم تتوقع قط أن يكون مزاجه حادًا إلى هذه الدرجة. فمنذ أن فقد ذاكرته، لم تره يرفع صوته على أحد، فضلًا عن أن يطرد شخصًا بهذه الصراحة.عندها أدركت أن بعض الطباع الراسخة لا يمكن محوها بسهولة، وأن ظافر، مهما حاول أن يبدو هادئًا ولطيفًا، فإن شخصيته الحقيقية كانت تظهر تلقائيًا في بعض المواقف.خشية أن يزداد الموقف إحراجًا، سارعت سيرين نحوهما وهي تبتسم بلطف وقالت:"لقد اشتريت بعض الوجبات الخفيفة... هيا بنا."وما إن وقع صوتها في أذني ظافر حتى تبدلت ملامحه القاسية، وانفرج وجهه تدريجيًا، لتحل محلها نظرة دافئة لم
Read more

٤٩٦

الفصل 496تسللت إلى ذاكرة سيرين تلك اللحظة التي بدا فيها ظافر غاضبًا على نحو لم تنسه قط… كان قد جذبها إلى مكانٍ بعيد عن الأنظار ثم واجهها بصرامة قائلاً:"أما يكفيني ما أشعر به من حرج؟"وقبل أن تستوعب كلماته انتزع باقة الزهور التي كانت تحملها وألقاها بلا مبالاة في سلة المهملات، ثم أردف بلهجة جافة:"إذا كنتِ تشعرين بالفراغ فابحثي عن عمل يشغلك وتوقفي عن إضاعة وقتك في هذه التصرفات السخيفة."تجمدت سيرين في مكانها وحدقت إليه بعينين امتلأتا بالخذلان وبعد لحظة صدمة قالت بصوت خافت يخفي انكسارها:"عادةً... الرجل هو من يعترف بحبه للمرأة التي يحبها… ظننت أنك ستسعد لأنني سبقتك واعترفت لك بنفسي."ففي النهاية كانا زوجين بالفعل، ومع ذلك بقيت المسافة بين قلبيهما أكبر من أن يجسرها أي اعتراف.نظر إليها ببرود وأجاب دون تردد:"لا أريدك أن تتحدثي معي عن الحب مرة أخرى... هذا الكلام لا يليق إلا بالأطفال."كانت تلك الكلمات كفيلة بأن تطفئ شيئًا عميقًا داخلها ومنذ ذلك اليوم دفنت كلمة "الحب" في أعماق قلبها ولم تعد تملك الشجاعة لتهمس بها مرة أخرى.كانت ترى العشاق في الطرقات يتبادلون النظرات والابتسامات وكلمات الع
Read more

497

الفصل 497ما إن سمع ظافر وقع خطوات تقترب حتى أدار وجهه نحو الباب على الفور وكأن أذنيه أصبحتا عينين تعوضانه عن بصره… لم تناده سيرين هذه المرة بل تقدمت نحوه مباشرة ووقفت أمامه دون أي مقدمات.ومن ثم قالت بلهجة حازمة:"هل أنت من اعتدى على كارم؟"تصلبت ملامح ظافر وشعر بأن أنفاسه قد علقت في صدره.ضيقت سيرين عينيها وأضافت بتحذير واضح:"إياك أن تكذب."تنهد باستسلام ثم اعترف بصوت خافت:"... نعم."حدقت إليه غير مصدقة ثم رفعت حاجبيها في دهشة."أأنت جاد؟! أنت من ضربه؟"كانت الفكرة نفسها صادمة… رجل كفيف يتمكن من التغلب على كارم، بل ويتركه في المستشفى بإصابات خطيرة!لم تمنحه فرصة لشرح أي شيء إذ رفعت قبضتها وهوَت بها على كتفه.**طَق!**تراجع ظافر قليلًا وهو يعبس باستغراب… لم تؤلمه الضربة بقدر ما أصابته الصدمة.هل... ضربته فعلًا؟ ومن أجل كارم؟!في داخله، كان يتمتم بضيق:*وما الذي يميّز ذلك المدعو كارم أصلًا؟! كان على كارم أن يعتبر نفسه محظوظاً لأنني لم أدفنه على الفور.لكن، وللمرة النادرة امتلك من الحكمة ما يكفي ليحتفظ بهذه الجملة داخل رأسه ولم ينطق بها.وبدلًا من ذلك قال بنبرة حاول أن يجعلها هادئة:
Read more

٤٩٨

الفصل 498ما إن عادت سيرين إلى المنزل حتى ناولت نوح أكياس الطعام التي اشترتها، وقالت له بابتسامة هادئة:"تناول وجبة خفيفة أولًا ريثما أجهز العشاء."ثم اتجهت مباشرة إلى المطبخ وانشغلت بإعداد الطعام متعمدة تجاهل ظافر تمامًا وكأنه غير موجود في المنزل.كان ظافر يظن أن غضبها سيهدأ بعد عودتهما من المستشفى لكنه سرعان ما اكتشف أنه متفائل أكثر من اللازم؛ إذ بقيت تتجاهله طوال إعداد العشاء وحتى عندما جلسوا إلى المائدة لم تمنحه ولو نظرة واحدة.بالطبع لم يفت ذلك على نوح الذي راقب الأجواء بعينين لامعتين وسرعان ما استنتج أن والده اللقيط قد أغضب سيرين مرة أخرى.وفي أعماقه شعر بسعادة لا توصف.*"أخيرًا... نال ما يستحقه."* هكذا قال نوح في نفسه وهو يكتم ابتسامته.وخلال تناول الطعام قرر نوح أن يزيد الطين بلة إذ نظر إلى سيرين وقال بدلال متعمد:"أمي، أريد قطعة من الدجاج لكنها بعيدة عني… هل تطعمينني؟"ابتسمت له سيرين بحنان وأخذت قطعة من الدجاج وقدمتها إليه بنفسها."بالطبع."أكل نوح وهو ينظر إلى ظافر بنظرات تشفي وكأنه يتباهى بانتصاره الصغير.أما ظافر فحاول أكثر من مرة أن يلتقط الطعام بأدوات المائدة لكنه لم ين
Read more

٤٩٩

الفصل 499قالت سيرين بهدوء وقد خفت حدة غضبها قليلًا:"حسنًا، سنتحدث في هذا الأمر بعد أن تعتذر لكارم وتحاول إصلاح ما أفسدته… أما الآن، فاتركني... أريد أن أستحم."أرخى ظافر قبضته ببطء وترك يدها غافلاً عن آثار أسنانها الخفيفة المطبوعة على ظاهر يده فابتسم ابتسامة باهتة قبل أن يتنهد.وما إن دخلت سيرين إلى الحمام حتى أخرج هاتفه واتصل بماهر ومن ثم قال بلهجة حاسمة:"أرسل رجالًا للعثور على كارم… أريد معرفة مكانه في أسرع وقت."جاء صوت ماهر يحمل شيئًا من الحيرة:"سيدي... لقد تحرينا عنه قبل أيام… ما زال في المستشفى ولم يتعافَ بعد… هل... هل تريدنا أن نكمل ما بدأناه؟"كاد ماهر يظن أن رئيسه ينوي استغلال الفرصة للتخلص من كارم نهائيًا لكن إجابة ظافر جاءت مخالفة تمامًا لتوقعاته."لا."توقف لحظة ثم قال بوضوح:"أرسل رجالًا لحمايته... ولا تدعه يموت."خرج صوت ماهر مذهولًا:"ماذا؟"للحظة ظن أنه لم يسمع جيدًا.تنهد ظافر وقال بنبرة يشوبها شيء من الضيق:"علمت سيرين بما حدث لكارم… وهي تريدني أن أعتذر إليه وأعوضه."ثم أضاف كمن يجد صعوبة في نطق الكلمات:"أعد إليه بعض المشاريع التي سُحبت منه سابقًا كجزءٍ من التعوي
Read more

٥٠٠

الفصل 500كانت سيرين تشعر بشيء من القلق؛ فإذا اصطحبت نوح إلى قصر نصران، لم تكن واثقة من أن الأمر سيمر بسلام إذ كانت تخشى أن يلحظ أحد أفراد العائلة ذلك التشابه اللافت ولا سيما شادية التي لم تكن تغفل عن مراقبة زكريا لذا لوهلة كادت ترفض الدعوة لكن نوح سبقها بالإجابة، وقال بحماس:"بالطبع يا سيد ظافر! إذا كنت ستأخذني إلى المنزل الآن، فهل يعني هذا أنك ستصبح زوج أمي؟"اتسعت عيناه المستديرتان ببراءة مصطنعة ممزوجة بفضول طفولي بينما تجمدت ملامح ظافر للحظة عند سماعه عبارة "زوج أمي".ثم صاح نوح متعمدًا ممازحته:"هيا بنا يا زوج أمي!"كادت سيرين تختنق برشفة الحليب التي كانت تشربها فسعلت قليلًا قبل أن تقول بلهجة حازمة:"نوح، لا تناده بهذا اللقب."أطرق الصغير رأسه وتلاشت مشاغبته سريعًا، ثم قال بصوت أقرب إلى التوسل:"أمي، لنذهب مع السيد ظافر… لقد سئمت البقاء في المنزل طوال اليوم… والطبيب قال أيضًا إن خروجي والتنزه سيساعدانني على نسيان الألم وعندها لن أشعر به كثيرًا."وما إن ذكر نوح مرضه عن قصد حتى ذاب تردد سيرين فلم تستطع أن ترفض له طلبًا فتنهدت وقالت برفق:"حسنًا."وفي أعماقها تسللت إليها فكرة لم تست
Read more
PREV
1
...
4849505152
...
58
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status