الفصل 501وقفت سيرين إلى جانب نوح خارج القاعة فكانت تخطف الأنظار بجمالها الهادئ بينما بدا الصغير بوسامته البريئة كشخصية خرجت للتو من صفحات إحدى القصص المصورة… وما إن وقعت عليهما بعض النظرات العابرة حتى لاحظ أكثر من شخص ذلك التشابه اللافت بين ملامح نوح وظافر، تشابه يصعب تجاهله.شعر نوح بتلك النظرات التي لم تحمل أي قدر من الود فعقد حاجبيه بضيق… وفي داخله تمتم ساخرًا:"كما توقعت... لا يبدو أن في عائلة والدي غير الشرعي شخصًا واحدًا يستحق الاحترام."ثم التفت إلى والدته وقال بصوت هادئ:"أمي، أريد التبول."ابتسمت سيرين برفق وأجابت:"حسنًا، سأرافقك."أمسكت بيده واتجهت معه إلى دورة المياه القريبة… وما إن وصلا إليها حتى توقف نوح وقال بثقة:"أمي، عودي أنتِ وانتظري السيد ظافر… قد يخرج ولا يجدنا… أنا أتذكر الطريق جيدًا وسأعود إليك بعد قليل."ألقت سيرين نظرة نحو دورة المياه ولم تكن تبعد سوى خطوات قليلة فاطمأن قلبها وأومأت موافقة ومن ثم قالت بحنان:"حسنًا، لكن إذا لم تجدني فنادِ عليّ مباشرة."كان كلٌّ من نوح وزكريا يرتدي ساعة ذكية لذلك لم تشعر بالقلق… ابتسم نوح وهز رأسه أكثر من مرة ثم استدار بخطوات
Read more