Todos los capítulos de زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية : Capítulo 61 - Capítulo 70

91 Capítulos

الفصل 61

بمجرد أن أنهت سلمى كلامها، تقدم آدم خطوة واحدة نحوها، محتلاً المساحة الفاصلة بينهما بحضورٍ طاغٍ. "لا." قالها بصوت منخفض، لكنه كان حاسماً كوقع الرصاص. توقفت سلمى مكانها، ونظرت إليه بعدم تصديق، قبل أن تسأل بنبرة مستنكرة: "ماذا قلت؟" اقترب أكثر، وثبّت نظراته في عينيها مباشرة: "لن تذهبي إليه يا سلمى. هذا أمرٌ منتهي." عقدت حاجبيها بغضب وتحدٍ، واندفعت الكلمات من بين شفتيها: "ليس من حقك أن تقرر مصيري، ولا أن تملي عليّ ما يجب فعله!" لكن آدم لم يتراجع، بل ظل صامداً أمام ثورتها: "بل من حقي تماماً.. خاصة عندما أدرك، أكثر منكِ، حقيقة الشخص الذي تصرين على مواجهته." اشتدت نبرة صوته قليلاً، دون أن يفقد ذلك الهدوء الرخامي الذي يغلفه: "ياسين ليس مجرد خصمٍ عادي يمكن مواجهته بكلماتٍ حادة.. إنه لا يلعب وفق القواعد." رفعت سلمى ذقنها بتحدٍ وعيناها تشتعلان غضباً: "وأنا لست خائفة منه، ولا من ألاعيبه!" رد عليها فوراً وبنبرة قاطعة: "المسألة لا تتعلق بالشجاعة أو الخوف.." توقف لحظة، ثم أضاف بنبرة أكثر عمقاً ومرارة: "المسألة أنكِ لا تدركين إلى أي مدىً من السقوط يمكن أن يصل إليه هذا الرجل." ساد صم
Leer más

الفصل 62

انتهى العشاء في صمتٍ ثقيل. لم يكن صمتاً عدائياً هذه المرة، بل صمت شخصين يحمل كل منهما أسئلة أكثر من الإجابات. نهض آدم أولاً، جمع بعض الملفات من فوق الطاولة وغادر دون كلمة. أما سلمى فبقيت جالسة للحظات، تحدق في المقعد الفارغ الذي كان يجلس عليه. ثم تنهدت ببطء. وصعدت إلى غرفتها. أغلقت الباب خلفها واستندت إليه للحظة. كانت تشعر بإرهاق غريب. إرهاق لا علاقة له بالجسد. بل بالقلب. اتجهت نحو السرير واستلقت فوقه، بينما كانت أحداث اليوم تعيد نفسها داخل عقلها مراراً. “لن أسمح لكِ بالذهاب.” أغمضت عينيها. لطالما كرهت أن يقرر أحد عنها. لطالما ثارت على كل من حاول فرض سيطرته عليها. لكن… لماذا لم تشعر بالغضب عندما تذكرت كلماته الآن؟ لماذا بدا الأمر مختلفاً؟ وكأن خلف تلك النبرة القاسية خوفاً حقيقياً عليها. خوفاً لم يحاول حتى إخفاءه. فتحت عينيها فجأة. لتجد نفسها تتذكر شخصاً آخر. ياسين. عاد صوته يتردد داخل رأسها كأنه يقف أمامها الآن. “آدم سيدمركِ يا سلمى.” “آدم لا يهتم إلا بنفسه.” “آدم يستخدم الجميع.” تجمدت ملامحها. كم صدقته حينها. كم كانت مقتنعة بأنها ترى الحقيقة. لكنها الآن…
Leer más

الفصل 63

فجأة، اخترق رنين هاتف سلمى سكون الغرفة. كان الصوت حاداً بما يكفي ليجعلها تنتفض قليلاً، بينما رفع آدم رأسه فوراً عن الملف الذي كان يراجعه. توقفت اللحظة بينهما. وكأن شيئاً ما في داخلهما أدرك أن هذا الاتصال لن يحمل خيراً. نظرت سلمى إلى الشاشة. وفي اللحظة التي ظهر فيها الاسم، شعرت بانقباض قوي في صدرها. ياسين. الاسم الذي كان قبل أسابيع فقط يمثل لها الحليف الوحيد، أصبح الآن يثير داخلها خليطاً من الغضب والمرارة والخيبة. أما آدم، فما إن لمح الاسم حتى تصلبت ملامحه. واشتد الخط الداكن الذي يظهر على فكه كلما كان يحاول كبح غضبه. قال بصوت منخفض لكنه حاسم: “لا تردّي.” التفتت إليه سلمى للحظة. كانت تعرف أن نصيحته منطقية. بل وكانت تعرف في قرارة نفسها أن الرد على ياسين لن يجلب سوى المزيد من الفوضى. لكن شيئاً داخلها كان يريد المواجهة. يريد أن يسمع منه بنفسه. يريد أن يعرف إن كان سيكذب مرة أخرى أم سيعترف أخيراً. لذلك ضغطت زر الإجابة. “ماذا تريد؟” خرج صوتها حاداً وقاسياً. ساد صمت قصير من الطرف الآخر. ثم جاء صوت ياسين هادئاً بشكل أثار أعصابها أكثر. “يبدو أنك بخير.” ضحكت بسخرية مريرة.
Leer más

الفصل 64

في اليوم التالي، لم يكن الصباح هادئاً بقدر ما كان ساكناً سكوناً يسبق الانفجار. كان الجو في المنزل مشحوناً بتلك الطاقة التي تسبق العواصف الكبرى. دخلت سلمى إلى الصالون بخطوات متزنة، وعلى الرغم من ملامحها المنهكة، إلا أنها كانت تبدو أكثر تماسكاً وحدةً من الليلة الماضية؛ فقد استقر الصراع في أعماقها وتحول من فوضى مشاعر إلى قرار صلب. كان آدم جالساً أمام حاسوبه كالعادة، لكن هدوءه الظاهري لم يكن يخفي تشتته، إذ رفع نظره إليها فور أن وطأت قدماها المكان. تقدمت سلمى وجلست في مواجهته بصمت، وقبل أن يفتح هو أي مجال للحديث، بادرت بقولها بنبرة هادئة غير متوقعة: "لن أتهرب بعد الآن.. لقد انتهى وقت الاختباء." لم يقاطعها آدم، بل ظل يراقبها بتمعن، فأكملت وهي تحدق في الفراغ وكأنها تحاكم نفسها: "ياسين لم يكذب في كل شيء.. لقد كنتُ بالفعل أريد الانتقام، وكنتُ مستعدة تماماً لإيذائك في سبيل ذلك." لم يظهر على آدم أي رد فعل مفاجئ، لكنه أغلق حاسوبه ببطء مدروس، وهي إشارة صامتة بأنها تملك الآن كامل انتباهه. رفعت نظرها إليه وأضافت بصرامة: "لكن تلك النسخة مني.. انتهت." ساد الصمت الغرفة، لم يكن ما قالته مجرد اع
Leer más

الفصل 65

جلست سلمى على الأريكة، تضع الهاتف أمامها كأنه قنبلة موقوتة، بينما وقف آدم بعيداً، مستنداً بظهره، يراقب المشهد ببرودٍ ظاهري يخفي خلفه تركيزاً يضاهي تركيز القناص. قال آدم بصوتٍ منخفض ومنتظم: "تذكري يا سلمى.. لا تتركي مشاعركِ تقودكِ. كوني الممثلة التي يحتاج أن يراها؛ دعيه يظن أن سمومه بدأت تسري في عروقكِ من جديد." أومأت سلمى ببطء، رغم أن زوبعةً من القلق كانت تعصف بداخلها. أخذت نفساً عميقاً لتثبيت صوتها، ثم ضغطت على زر الاتصال. رن الهاتف.. مرة.. مرتين.. ثم جاء صوته، وكأنه كان يتربص بالرنين: "سلمى.." ترددت للحظة، ثم استجمعت شتات قوتها ونطقت بنبرة مهزوزة بذكاء، مختلفة تماماً عن حدة الليلة الماضية: "أنا.. لقد فكرتُ طويلاً في كل ما قلته لي." ساد صمتٌ مطبق من جهة ياسين، صمتٌ شعرت فيه سلمى وكأنه يحاول استنشاق صدق كلماتها عبر الأثير. ثم سأل بهدوء مريب: "أي كلامٍ تقصدين؟" نظرت سلمى أمامها، مستحضرةً كل ذرة تمثيل في روحها: "كلامك عن آدم.. وعن الحقيقة التي كنتُ أرفض رؤيتها." في تلك اللحظة، شعرت بتحولٍ طفيف في نبرة ياسين، رغم محاولته اليائسة لإخفائه: "وإلى أي استنتاجٍ وصلتِ يا سلمى؟" س
Leer más

الفصل 66

لم يكن صمته بعد إغلاق الهاتف ناتجاً عن فراغ، بل كان غلياناً ذهنياً منظماً. لم يكن ينظر إلى سلمى كإنسانة لها مشاعر أو ماضٍ، بل كان يحللها كـ "ثغرة" أمنية؛ ثغرة يمكنها، إذا ما أُحسن توجيهها، أن تخلخل أركان العائلة والشركة من الداخل دون أن تشعر هي بمدى التدمير الذي تُحدثه. أخذ نفساً عميقاً، يراقب دخان سيجارته وهو يتصاعد، ثم صاغ رسالته بعناية فائقة، وكأنه يغرس صنارة الصيد في مياهٍ عكرة: "نحتاج للتحدث بعيداً عن رقابة آدم الخانقة. الأمر لم يعد شخصياً فحسب، بل يتعلق بمستقبل الشركة الذي يترنح.. وهو أمر مصيري بالنسبة لكِ." في الصالون وقعت عينا سلمى على الرسالة، وظلت تحدق في الكلمات المضيئة على الشاشة وكأنها طلاسم تحاول فك شفرتها. شعرت ببرودة تسري في أطرافها، ليس خوفاً، بل تحسباً لما هو قادم. رفعت نظرها نحو آدم الذي كان يقف خلف المكتب، متصلباً كتمثالٍ من الرخام، يقرأ تقلبات ملامحها قبل أن تنطق بحرف واحد. كسر آدم الصمت بنبرة هادئة لكنها مشحونة بكهرباء الترقب: "ماذا يريد الآن؟ يبدو أن صبره نفد أسرع مما توقعنا، أليس كذلك؟" ترددت سلمى لثانية، وهي تضغط على حواف هاتفها بقوة: "يدعي أن هناك
Leer más

الفصل 67

كان المقهى الأنيق يغرق في سكونٍ مريب، وقد اختار ياسين مكانه في زاوية قصية بعيدة عن المارة، حيث تتلاشى الأصوات خلف جدرانٍ عازلة للصخب. دخلت سلمى بخطواتٍ موزونة، وكانت عيناها تجوبان المكان بيقظةٍ عالية، ترصد مخارج الطوارئ وتوزيع الطاولات، بينما كان ياسين يجلس مستنداً بظهره إلى الحائط، يراقب الباب كصيادٍ يترقب فريسته. ما إن اقتربت منه حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة، وأشار لها بالجلوس. «لم أتوقع حقاً أنكِ ستلبين الدعوة بهذه السرعة»، قالها وهو يراقب حركاتها بدقة. لم تمنحه سلمى ترف الابتسامة المتبادلة، بل جلست بجمودٍ قاطع وقالت بنبرةٍ جافة: «قل ما لديك واختصر، فلا رغبة لي في إضاعة الوقت في المقدمات». صمت ياسين لثوانٍ، وهو يتفرس في ملامحها وكأنه يحاول فك شفرة هذا التحول المفاجئ، ثم تمتم بنبرة مشوبة بالاستغراب: «أنتِ مختلفة تماماً يا سلمى.. ثمة قسوة في عينيكِ لم أعهدها من قبل». ردت ببرودٍ أشد: «الظروف تغير الناس، وهذا ليس موضوعنا. هاتِ ما عندك». تنفس ياسين بهدوء ومال قليلاً للأمام، مخفضاً صوته ليوصل فكرته بوضوح: «الأمر يتعلق بالشركة.. تلك القلعة التي يظن الجميع أنها مثال للنزاهة
Leer más

الفصل 68

دخلت سلمى إلى المنزل في ساعة متأخرة، وكان الهدوء يسيطر على المكان بشكل يثير القلق. أغلقت الباب خلفها ببطء شديد، وحاولت ألا تصدر أي صوت، لكنها شعرت أن جدران البيت نفسها تراقبها. توجهت مباشرة إلى الصالون، وهناك وجدت آدم واقفاً عند النافذة الكبيرة، ينظر إلى الشارع المظلم وكأنه تمثال لا يتحرك. كان من الواضح أنه لم ينم، وأنه كان ينتظر عودتها بفارغ الصبر. دون أن يلتفت إليها، قال بصوت هادئ ومخيف: «لقد تأخرتِ كثيراً». توقفت سلمى في مكانها، وأخذت نفساً عميقاً لتجمع شجاعتها، ثم ردت: «كان يجب أن أبقى معه لفترة أطول.. كان ياسين يحاول قراءة وجهي ليتأكد من صدق كلامي». استدار آدم ببطء، ونظر إليها مباشرة بعينين حادتين وسألها: «ومن ماذا أراد أن يتأكد بالضبط؟ هل صدق أنكِ عدتِ إليه؟». اقتربت سلمى منه بضع خطوات، وضعت حقيبتها على الطاولة وقالت: «أراد أن يضمن أنني ما زلت تلك الإنسانة الضعيفة التي يمكنه السيطرة عليها وتوجيهها كما يشاء. أراد أن يرى في عينيّ الحقد اتجاهك، وقد أعطيته ما يريد». ساد صمت ثقيل بينهما، قبل أن يتقدم آدم نحوها ويسأل بنبرة جادة: «وهل بدأ يثق بكِ الآن؟ هل ابتلع الطعم؟». هز
Leer más

الفصل 69

لم يكن الليل قد سدل ستاره بعد، لكن ثمة شعوراً قاتماً كان يخيّم على أرجاء المنزل، كأن الجدران نفسها تشارك سلمى ضيقها. وقفت في منتصف الصالون، منهكة كأنها خاضت معركة شرسة لم يسفك فيها دم، لكن ندوبها حُفرت عميقاً تحت الجلد. كانت كلمات ياسين لا تزال تتردد في ذهنها، لا كصدى صوت، بل كظل ثقيل يلاحق أفكارها ويحاول التسلل إلى ثنايا قراراتها. أما آدم، فقد كان يقف على بُعد خطوات منها، يراقبها بصمت لا يخلو من هيبة. لم تكن نظراته نظرات انتظار لجواب، بل كانت قراءة دقيقة لما تعجز هي عن قوله. قطعت سلمى هذا الصمت أخيراً بصوت منخفض لكنه حمل حزماً مفاجئاً: "هو لا يريد استعادتي يا آدم.. هو يريد استغلالي للعبور إليك." رفعت نظرها نحوه لتجد في عينيه إيماءة موافقة صامتة. تقدمت خطوة للأمام، وكأنها تعبر مسافات شاسعة بداخلها قبل أن تكمل: "الشركة بالنسبة لياسين ليست مجرد هدف مادي.. بل هي الساحة التي يريد تصفية حساباته فوقها." ساد صمت عميق في المكان، لكنه لم يكن فارغاً، بل كان مشحوناً بفهم مشترك بدأ يتشكل بينهما. اقترب آدم منها ببطء، وخرج صوته هادئاً كهدوء ما قبل العاصفة، لكنه حمل ثقل قرار نهائي: "وكل س
Leer más

الفصل 70

لم يكن الصباح مختلفًا في تفاصيله، لكن الثقل الذي كان يسكن صدر سلمى جعل الهواء يبدو أكثر كثافة؛ وقفت أمام المدخل الزجاجي للشركة، تراقب انعكاس صورتها وهي تحاول استجماع شتات نفسها لتتقمص النسخة الصلبة التي تقتضيها هذه الحرب. إلى جانبها، وقف آدم بهدوء الملوك، وسألها بكلمة واحدة: "جاهزة؟"، لتجيبه بصدقٍ جارح: "لا.. لكنني سأدخل"، وهي تدرك أن الخطوة الأولى هي الأصعب دائمًا. داخل الشركة، كان النظام الصارم والهدوء المصقول يغطيان على توترٍ خفي؛ تحرك آدم نحو مكتبه، بينما بقيت سلمى تراقب الممرات بعينين تحاولان اختراق المظاهر. وبينما كانت تسير في أحد الأروقة الجانبية مدفوعةً بحدسها، تجمدت في مكانها حين رأت نادين تقف مع أحد الموظفين بنبرة مريبة. ما أثار ريبة سلمى لم يكن مجرد تبادل ملف، بل الطريقة الحذرة التي تلفتت بها نادين قبل أن تسلك مسارًا معاكسًا للمسار الطبيعي المعتاد. دخلت سلمى مكتب آدم دون انتظار، أغلقت سلمى الباب خلفها ببطء، وتقدمت نحو مكتب آدم بخطوات سريعة وصوت منخفض يملؤه القلق: «آدم، رأيت شيئاً غريباً قبل قليل.. نادين كانت تأخذ ملفاً من أحد الموظفين في الممر الجانبي.» رفع آدم نظره عن
Leer más
ANTERIOR
1
...
5678910
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status