《زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية 》全部章節:第 61 章 - 第 70 章

78 章節

الفصل 61

بمجرد أن أنهت سلمى كلامها، تقدم آدم خطوة واحدة نحوها، محتلاً المساحة الفاصلة بينهما بحضورٍ طاغٍ. "لا." قالها بصوت منخفض، لكنه كان حاسماً كوقع الرصاص. توقفت سلمى مكانها، ونظرت إليه بعدم تصديق، قبل أن تسأل بنبرة مستنكرة: "ماذا قلت؟" اقترب أكثر، وثبّت نظراته في عينيها مباشرة: "لن تذهبي إليه يا سلمى. هذا أمرٌ منتهي." عقدت حاجبيها بغضب وتحدٍ، واندفعت الكلمات من بين شفتيها: "ليس من حقك أن تقرر مصيري، ولا أن تملي عليّ ما يجب فعله!" لكن آدم لم يتراجع قيد أنملة، بل ظل صامداً أمام ثورتها: "بل من حقي تماماً.. خاصة عندما أدرك، أكثر منكِ، حقيقة الشخص الذي تصرين على مواجهته." اشتدت نبرة صوته قليلاً، دون أن يفقد ذلك الهدوء الرخامي الذي يغلفه: "ياسين ليس مجرد خصمٍ عادي يمكن مواجهته بكلماتٍ حادة.. إنه لا يلعب وفق القواعد." رفعت سلمى ذقنها بتحدٍ سافر، وعيناها تشتعلان غضباً: "وأنا لست خائفة منه، ولا من ألاعيبه!" رد عليها فوراً وبنبرة قاطعة: "المسألة لا تتعلق بالشجاعة أو الخوف.." توقف لحظة، ثم أضاف بنبرة أكثر عمقاً ومرارة: "المسألة أنكِ لا تدركين إلى أي مدىً من السقوط يمكن أن يصل إليه هذا الرجل.
last update最後更新 : 2026-04-29
閱讀更多

الفصل 62

انتهى العشاء في صمتٍ ثقيل، صمتٌ لم يكن الغرض منه الهروب، بل كان كلاً منهما يغرق في لجة أفكاره. وبمجرد انتهاء الوجبة، افترقا بصمت؛ اتجه آدم نحو جناحه بخطواته الرزينة، بينما انسحبت سلمى إلى غرفتها، وأغلقت الباب خلفها وكأنها تغلق الباب على العالم أجمع. استلقت على سريرها، وظلت تحدق في سقف الغرفة. ورغم محاولتها للثبات، إلا أن فكرة واحدة كانت تلح عليها وتطرق أبواب عقلها بقوة: آدم حاول حمايتها. لم تكن تلك اللهجة الحازمة التي استخدمها اليوم مجرد رغبة في السيطرة، بل شعرت خلفها بخوفٍ حقيقي عليها، خوفٌ لم يعتد آدم إظهاره. وبينما كانت تغوص في هذا الشعور، سحبها عقلها فجأة إلى الوراء.. إلى تلك الأيام التي كانت تظن فيها أنها تملك الحقيقة كاملة. كان المكان مظلماً، والجو مشحوناً بالتوتر. كان ياسين يقف أمامها، ملامحه التي كانت تظنها "صادقة" تبدو الآن في ذاكرتها كقناعٍ محكم الصنع. قال ياسين بنبرة تملؤها الشفقة المصطنعة، وهو يقترب منها: "سلمى.. أنتِ لا تدركين مدى قسوة هذا الرجل. آدم لا يرى فيكِ سوى أداة، تماماً كما يرى الجميع في شركته. إنه يدمر كل من يقترب منه، ولن يتردد في التضحية بكِ عند أول مف
last update最後更新 : 2026-04-30
閱讀更多

الفصل 63

فجأة، اخترق رنين هاتف سلمى سكون الغرفة، وكأن صوته كان إيذاناً بانفجار لغمٍ جديد. توقفت كل الأصوات، وتجمدت الأنفاس في صدورهما. نظرت سلمى إلى الشاشة.. كان الاسم يلمع بوضوح مستفز: ياسين. تغيرت نظرة آدم في لمح البصر، وبرزت حدة حادة في عينيه وهو يهمس بلهجة آمرة: "لا تردّي." لكن سلمى لم تعره انتباهاً؛ كانت رغبتها في المواجهة أقوى من أي تحذير. بلمسة سريعة، ضغطت زر الرد، وقبل أن ينطق الطرف الآخر بكلمة، خرج صوتها حاداً ومليئاً بالغضب: "كيف تجرؤ على الاتصال بي بعد كل ما حدث؟" ساد صمتٌ قصير من جهة ياسين، فتابعت سلمى بحدة أكبر ونبرة تتهم كل شيء فيه: "كنت أنت المحرك لكل هذا، أليس كذلك؟ لقد وثقتُ بك.. لكنك لم تكن سوى مخادعاً بارعاً." تناهى إليها صوت أنفاسه الهادئة عبر الهاتف، وكأنه لم يتأثر بهجومها. أضافت سلمى بمرارة: "واستخدمتني.. جعلت مني مجرد أداة لتشفي غليل انتقامك." ساد صمتٌ قصير، ثم جاء صوته أخيراً، بارداً وهادئاً بشكلٍ مستفز: "ألم تكوني تريدين الانتقام أنتِ أيضاً يا سلمى؟" توقفت الكلمات في حنجرتها. لم ينفِ، لم يعتذر، ولم يحاول تبرير نفسه؛ بل قام بكل بساطة بقلب الطاولة عليها. اشتدت نظرت
last update最後更新 : 2026-04-30
閱讀更多

الفصل 64

في اليوم التالي، لم يكن الصباح هادئاً بقدر ما كان ساكناً سكوناً يسبق الانفجار. كان الجو في المنزل مشحوناً بتلك الطاقة التي تسبق العواصف الكبرى. دخلت سلمى إلى الصالون بخطوات متزنة، وعلى الرغم من ملامحها المنهكة، إلا أنها كانت تبدو أكثر تماسكاً وحدةً من الليلة الماضية؛ فقد استقر الصراع في أعماقها وتحول من فوضى مشاعر إلى قرار صلب. كان آدم جالساً أمام حاسوبه كالعادة، لكن هدوءه الظاهري لم يكن يخفي تشتته، إذ رفع نظره إليها فور أن وطأت قدماها المكان. تقدمت سلمى وجلست في مواجهته بصمت، وقبل أن يفتح هو أي مجال للحديث، بادرت بقولها بنبرة هادئة غير متوقعة: "لن أتهرب بعد الآن.. لقد انتهى وقت الاختباء." لم يقاطعها آدم، بل ظل يراقبها بتمعن، فأكملت وهي تحدق في الفراغ وكأنها تحاكم نفسها: "ياسين لم يكذب في كل شيء.. لقد كنتُ بالفعل أريد الانتقام، وكنتُ مستعدة تماماً لإيذائك في سبيل ذلك." لم يظهر على آدم أي رد فعل مفاجئ، لكنه أغلق حاسوبه ببطء مدروس، وهي إشارة صامتة بأنها تملك الآن كامل انتباهه. رفعت نظرها إليه وأضافت بصرامة: "لكن تلك النسخة مني.. انتهت." ساد الصمت الغرفة، لم يكن ما قالته مجرد اعتراف
last update最後更新 : 2026-05-01
閱讀更多

الفصل 65

في الصالون، كان الصمت أثقل من ذي قبل؛ لم يكن فراغاً، بل كان ممتلئاً بالكلمات المحبوسة والأنفاس المترقبة. جلست سلمى وحدها على الأريكة، تضع الهاتف أمامها كأنه قنبلة موقوتة، بينما وقف آدم بعيداً، مستنداً بظهره، يراقب المشهد ببرودٍ ظاهري يخفي خلفه تركيزاً يضاهي تركيز القناص.قال آدم بصوتٍ منخفض ومنتظم: "تذكري يا سلمى.. لا تتركي مشاعركِ تقودكِ. كوني الممثلة التي يحتاج أن يراها؛ دعيه يظن أن سمومه بدأت تسري في عروقكِ من جديد."أومأت سلمى ببطء، رغم أن زوبعةً من القلق كانت تعصف بداخلها. أخذت نفساً عميقاً لتثبيت صوتها، ثم ضغطت على زر الاتصال.رن الهاتف.. مرة.. مرتين.. ثم جاء صوته، وكأنه كان يتربص بالرنين: "سلمى.."ترددت للحظة، ثم استجمعت شتات قوتها ونطقت بنبرة مهزوزة بذكاء، مختلفة تماماً عن حدة الليلة الماضية: "أنا.. لقد فكرتُ طويلاً في كل ما قلته لي."ساد صمتٌ مطبق من جهة ياسين، صمتٌ شعرت فيه سلمى وكأنه يحاول استنشاق صدق كلماتها عبر الأثير. ثم سأل بهدوء مريب: "أي كلامٍ تقصدين؟"نظرت سلمى أمامها، مستحضرةً كل ذرة تمثيل في روحها: "كلامك عن آدم.. وعن الحقيقة التي كنتُ أرفض رؤيتها."في تلك اللحظة،
last update最後更新 : 2026-05-02
閱讀更多

الفصل 66

في مكانٍ آخر، بعيداً عن جدران منزل آدم الباردة، كان ياسين يجلس في مكتبه الغارق في الضباب الدخاني. لم يكن صمته بعد إغلاق الهاتف ناتجاً عن فراغ، بل كان غلياناً ذهنياً منظماً. لم يكن ينظر إلى سلمى كإنسانة لها مشاعر أو ماضٍ، بل كان يحللها كـ "ثغرة" أمنية؛ ثغرة يمكنها، إذا ما أُحسن توجيهها، أن تخلخل أركان العائلة والشركة من الداخل دون أن تشعر هي بمدى التدمير الذي تُحدثه. أخذ نفساً عميقاً، يراقب دخان سيجارته وهو يتصاعد، ثم صاغ رسالته بعناية فائقة، وكأنه يغرس صنارة الصيد في مياهٍ عكرة: "نحتاج للتحدث بعيداً عن رقابة آدم الخانقة. الأمر لم يعد شخصياً فحسب، بل يتعلق بمستقبل الشركة الذي يترنح.. وهو أمر مصيري بالنسبة لكِ."في الصالون وقعت عينا سلمى على الرسالة، وظلت تحدق في الكلمات المضيئة على الشاشة وكأنها طلاسم تحاول فك شفرتها. شعرت ببرودة تسري في أطرافها، ليس خوفاً، بل تحسباً لما هو قادم. رفعت نظرها نحو آدم الذي كان يقف خلف المكتب، متصلباً كتمثالٍ من الرخام، يقرأ تقلبات ملامحها قبل أن تنطق بحرف واحد.كسر آدم الصمت بنبرة هادئة لكنها مشحونة بكهرباء الترقب: "ماذا يريد الآن؟ يبدو أن صبره نفد أسرع
last update最後更新 : 2026-05-02
閱讀更多

الفصل 67

كان المقهى الأنيق يغرق في سكونٍ مريب، وقد اختار ياسين مكانه في زاوية قصية بعيدة عن المارة، حيث تتلاشى الأصوات خلف جدرانٍ عازلة للصخب. دخلت سلمى بخطواتٍ موزونة، وكانت عيناها تجوبان المكان بيقظةٍ عالية، ترصد مخارج الطوارئ وتوزيع الطاولات، بينما كان ياسين يجلس مستنداً بظهره إلى الحائط، يراقب الباب كصيادٍ يترقب فريسته. ما إن اقتربت منه حتى ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة، وأشار لها بالجلوس. «لم أتوقع حقاً أنكِ ستلبين الدعوة بهذه السرعة»، قالها وهو يراقب حركاتها بدقة. لم تمنحه سلمى ترف الابتسامة المتبادلة، بل جلست بجمودٍ قاطع وقالت بنبرةٍ جافة: «قل ما لديك واختصر، فلا رغبة لي في إضاعة الوقت في المقدمات». صمت ياسين لثوانٍ، وهو يتفرس في ملامحها وكأنه يحاول فك شفرة هذا التحول المفاجئ، ثم تمتم بنبرة مشوبة بالاستغراب: «أنتِ مختلفة تماماً يا سلمى.. ثمة قسوة في عينيكِ لم أعهدها من قبل». ردت ببرودٍ أشد: «الظروف تغير الناس، وهذا ليس موضوعنا. هاتِ ما عندك». تنفس ياسين بهدوء ومال قليلاً للأمام، مخفضاً صوته ليوصل فكرته بوضوح: «الأمر يتعلق بالشركة.. تلك القلعة التي يظن الجميع أنها مثال للنزاهة». لم تت
last update最後更新 : 2026-05-03
閱讀更多

الفصل 68

دخلت سلمى إلى المنزل في ساعة متأخرة، وكان الهدوء يسيطر على المكان بشكل يثير القلق. أغلقت الباب خلفها ببطء شديد، وحاولت ألا تصدر أي صوت، لكنها شعرت أن جدران البيت نفسها تراقبها. توجهت مباشرة إلى الصالون، وهناك وجدت آدم واقفاً عند النافذة الكبيرة، ينظر إلى الشارع المظلم وكأنه تمثال لا يتحرك. كان من الواضح أنه لم ينم، وأنه كان ينتظر عودتها بفارغ الصبر.دون أن يلتفت إليها، قال بصوت هادئ ومخيف: «لقد تأخرتِ كثيراً». توقفت سلمى في مكانها، وأخذت نفساً عميقاً لتجمع شجاعتها، ثم ردت: «كان يجب أن أبقى معه لفترة أطول.. كان ياسين يحاول قراءة وجهي ليتأكد من صدق كلامي». استدار آدم ببطء، ونظر إليها مباشرة بعينين حادتين وسألها: «ومن ماذا أراد أن يتأكد بالضبط؟ هل صدق أنكِ عدتِ إليه؟».اقتربت سلمى منه بضع خطوات، وضعت حقيبتها على الطاولة وقالت: «أراد أن يضمن أنني ما زلت تلك الإنسانة الضعيفة التي يمكنه السيطرة عليها وتوجيهها كما يشاء. أراد أن يرى في عينيّ الحقد اتجاهك، وقد أعطيته ما يريد». ساد صمت ثقيل بينهما، قبل أن يتقدم آدم نحوها ويسأل بنبرة جادة: «وهل بدأ يثق بكِ الآن؟ هل ابتلع الطعم؟». هزت سلمى رأسها
last update最後更新 : 2026-05-03
閱讀更多

الفصل 69

لم يكن الليل قد سدل ستاره بعد، لكن ثمة شعوراً قاتماً كان يخيّم على أرجاء المنزل، كأن الجدران نفسها تشارك سلمى ضيقها. وقفت في منتصف الصالون، منهكة كأنها خاضت معركة شرسة لم يسفك فيها دم، لكن ندوبها حُفرت عميقاً تحت الجلد. كانت كلمات ياسين لا تزال تتردد في ذهنها، لا كصدى صوت، بل كظل ثقيل يلاحق أفكارها ويحاول التسلل إلى ثنايا قراراتها. أما آدم، فقد كان يقف على بُعد خطوات منها، يراقبها بصمت لا يخلو من هيبة. لم تكن نظراته نظرات انتظار لجواب، بل كانت قراءة دقيقة لما تعجز هي عن قوله. قطعت سلمى هذا الصمت أخيراً بصوت منخفض لكنه حمل حزماً مفاجئاً: "هو لا يريد استعادتي يا آدم.. هو يريد استغلالي للعبور إليك." رفعت نظرها نحوه لتجد في عينيه إيماءة موافقة صامتة. تقدمت خطوة للأمام، وكأنها تعبر مسافات شاسعة بداخلها قبل أن تكمل: "الشركة بالنسبة لياسين ليست مجرد هدف مادي.. بل هي الساحة التي يريد تصفية حساباته فوقها." ساد صمت عميق في المكان، لكنه لم يكن فارغاً، بل كان مشحوناً بفهم مشترك بدأ يتشكل بينهما. اقترب آدم منها ببطء، وخرج صوته هادئاً كهدوء ما قبل العاصفة، لكنه حمل ثقل قرار نهائي: "وكل ساحة م
last update最後更新 : 2026-05-04
閱讀更多

الفصل 70

لم يكن الصباح مختلفًا في تفاصيله، لكن الثقل الذي كان يسكن صدر سلمى جعل الهواء يبدو أكثر كثافة؛ وقفت أمام المدخل الزجاجي للشركة، تراقب انعكاس صورتها وهي تحاول استجماع شتات نفسها لتتقمص النسخة الصلبة التي تقتضيها هذه الحرب. إلى جانبها، وقف آدم بهدوء الملوك، وسألها بكلمة واحدة: "جاهزة؟"، لتجيبه بصدقٍ جارح: "لا.. لكنني سأدخل"، وهي تدرك أن الخطوة الأولى هي الأصعب دائمًا. داخل الشركة، كان النظام الصارم والهدوء المصقول يغطيان على توترٍ خفي؛ تحرك آدم نحو مكتبه، بينما بقيت سلمى تراقب الممرات بعينين تحاولان اختراق المظاهر. وبينما كانت تسير في أحد الأروقة الجانبية مدفوعةً بحدسها، تجمدت في مكانها حين رأت نادين تقف مع أحد الموظفين بنبرة مريبة. ما أثار ريبة سلمى لم يكن مجرد تبادل ملف، بل الطريقة الحذرة التي تلفتت بها نادين قبل أن تسلك مسارًا معاكسًا للمسار الطبيعي المعتاد. دخلت سلمى مكتب آدم دون انتظار، أغلقت سلمى الباب خلفها ببطء، وتقدمت نحو مكتب آدم بخطوات سريعة وصوت منخفض يملؤه القلق: «آدم، رأيت شيئاً غريباً قبل قليل.. نادين كانت تأخذ ملفاً من أحد الموظفين في الممر الجانبي.» رفع آدم نظره عن
last update最後更新 : 2026-05-04
閱讀更多
上一章
1
...
345678
掃碼在 APP 閱讀
DMCA.com Protection Status