بمجرد أن أنهت سلمى كلامها، تقدم آدم خطوة واحدة نحوها، محتلاً المساحة الفاصلة بينهما بحضورٍ طاغٍ. "لا." قالها بصوت منخفض، لكنه كان حاسماً كوقع الرصاص. توقفت سلمى مكانها، ونظرت إليه بعدم تصديق، قبل أن تسأل بنبرة مستنكرة: "ماذا قلت؟" اقترب أكثر، وثبّت نظراته في عينيها مباشرة: "لن تذهبي إليه يا سلمى. هذا أمرٌ منتهي." عقدت حاجبيها بغضب وتحدٍ، واندفعت الكلمات من بين شفتيها: "ليس من حقك أن تقرر مصيري، ولا أن تملي عليّ ما يجب فعله!" لكن آدم لم يتراجع قيد أنملة، بل ظل صامداً أمام ثورتها: "بل من حقي تماماً.. خاصة عندما أدرك، أكثر منكِ، حقيقة الشخص الذي تصرين على مواجهته." اشتدت نبرة صوته قليلاً، دون أن يفقد ذلك الهدوء الرخامي الذي يغلفه: "ياسين ليس مجرد خصمٍ عادي يمكن مواجهته بكلماتٍ حادة.. إنه لا يلعب وفق القواعد." رفعت سلمى ذقنها بتحدٍ سافر، وعيناها تشتعلان غضباً: "وأنا لست خائفة منه، ولا من ألاعيبه!" رد عليها فوراً وبنبرة قاطعة: "المسألة لا تتعلق بالشجاعة أو الخوف.." توقف لحظة، ثم أضاف بنبرة أكثر عمقاً ومرارة: "المسألة أنكِ لا تدركين إلى أي مدىً من السقوط يمكن أن يصل إليه هذا الرجل.
最後更新 : 2026-04-29 閱讀更多