بعد يومين وفي الصباح، عاد كل شيء ظاهريًا إلى طبيعته. استيقظ آدم مبكرًا، دون أن يكون قد نام فعليًا. ارتدى ملابسه بصمت، وتحرك داخل المنزل بهدوء. بعد دقائق، خرجت سلمى من الغرفة. كانت يدها خالية من الجبس تتحرك بشكل طبيعي، وكأن شيئًا لم يكن. توقفت لحظة، نظرت إلى يدها، ثم قالت بهدوء: “يبدو أنني أستطيع العودة للعمل اليوم.” أومأ آدم فقط دون تعليق: “نعم… حان الوقت.” ارتدت سلمى معطفها بهدوء، ثم أخذت حقيبتها دون أن تضيف شيئًا آخر. لم تكن بحاجة للكلام، فالصمت بينهما أصبح كافيًا ليقول كل شيء. خرجا معًا من المنزل، وأغلق آدم الباب خلفه ببطء. في الطريق، لم يتبادلا أي حديث. صوت المحرك كان الشيء الوحيد الذي يملأ الفراغ، بينما كانت المدينة تستيقظ تدريجيًا حولهما. الناس في الشوارع، المحلات التي تُفتح، السيارات التي تمر… كل شيء يسير بشكل طبيعي. إلا ما بينهما. سلمى كانت تنظر من النافذة، وعيناها تتابعان المشهد دون تركيز حقيقي. أما آدم، فكان يقود، لكن ذهنه لم يكن مع الطريق. كان يراقب. ليس بعينيه فقط… بل بكل ما فيه. توقف أمام مبنى الشركة، وبقي للحظة دون أن ينزل، ثم قال بصوت هادئ: “وصلنا.” لم
Ler mais