Todos os capítulos de زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية : Capítulo 31 - Capítulo 40

91 Capítulos

الفصل 31

بعد يومين وفي الصباح، عاد كل شيء ظاهريًا إلى طبيعته. استيقظ آدم مبكرًا، دون أن يكون قد نام فعليًا. ارتدى ملابسه بصمت، وتحرك داخل المنزل بهدوء. بعد دقائق، خرجت سلمى من الغرفة. كانت يدها خالية من الجبس تتحرك بشكل طبيعي، وكأن شيئًا لم يكن. توقفت لحظة، نظرت إلى يدها، ثم قالت بهدوء: “يبدو أنني أستطيع العودة للعمل اليوم.” أومأ آدم فقط دون تعليق: “نعم… حان الوقت.” ارتدت سلمى معطفها بهدوء، ثم أخذت حقيبتها دون أن تضيف شيئًا آخر. لم تكن بحاجة للكلام، فالصمت بينهما أصبح كافيًا ليقول كل شيء. خرجا معًا من المنزل، وأغلق آدم الباب خلفه ببطء. في الطريق، لم يتبادلا أي حديث. صوت المحرك كان الشيء الوحيد الذي يملأ الفراغ، بينما كانت المدينة تستيقظ تدريجيًا حولهما. الناس في الشوارع، المحلات التي تُفتح، السيارات التي تمر… كل شيء يسير بشكل طبيعي. إلا ما بينهما. سلمى كانت تنظر من النافذة، وعيناها تتابعان المشهد دون تركيز حقيقي. أما آدم، فكان يقود، لكن ذهنه لم يكن مع الطريق. كان يراقب. ليس بعينيه فقط… بل بكل ما فيه. توقف أمام مبنى الشركة، وبقي للحظة دون أن ينزل، ثم قال بصوت هادئ: “وصلنا.” لم
Ler mais

الفصل 32

في نهاية يوم العمل، بدأت الشركة تهدأ تدريجيًا، وانصرف الموظفون واحدًا بعد الآخر. سلمى كانت من بين آخر من غادروا. أغلقت مكتبها بهدوء، ورتبت أوراقها دون استعجال، ثم خرجت من القسم وكأنها تحاول أن تبدو طبيعية قدر الإمكان. في الطابق العلوي، كان آدم يراقب من خلف الزجاج دون أن يظهر نفسه. لم يكن يعرف لماذا فعل ذلك، لكنه كان يشعر أن شيئًا ما سيحدث اليوم… شيء لا يجب أن يفوته. عندما رآها تغادر المبنى، أخذ مفاتيحه بسرعة، وخرج بعدها بدقائق قليلة دون أن يلفت الانتباه. في الخارج، كانت سلمى تمشي بخطوات ثابتة نحو الشارع الرئيسي. آدم تبعها من مسافة بعيدة، يحاول أن يبقى غير مرئي وسط حركة الناس والسيارات. كانت تمشي بهدوء، لكن وجهها لم يكن عاديًا. لم تكن تبتسم، ولم تكن شاردة كعادتها في العمل… بل كانت مركزة، وكأنها تعرف جيدًا إلى أين تتجه. مرّت بمحطة المترو دون أن تدخل، ثم انعطفت نحو شارع جانبي لم يكن مزدحمًا. توقف آدم للحظة. هذا الطريق لم يكن جزءًا من عودتها المعتادة للمنزل. زاد توتره. وتابع. بعد عدة دقائق من المشي، وصلت سلمى إلى منطقة أقدم في المدينة، أبنية قديمة، شوارع أضيق، و
Ler mais

الفصل 33

مرّت عدة أيام، وكانت الشركة على إيقاعها المعتاد، الكل مشغول بعمله، الضحكات الخفيفة في الممرات، أصوات الطابعات، الاجتماعات المتتالية… كل شيء كان طبيعيًا. إلا آدم، كان حاضرًا بجسده فقط، أما ذهنه فكان عالقًا في مكان آخر. في تلك الليلة… في ذلك المقهى… وفي تلك التفاصيل التي لم يجد لها تفسيرًا. لم يعد يفكر في الأمر كحدث عابر، بل كشيء بدأ قبل ذلك بكثير… وهو فقط لم يلاحظه. في أحد الصباحات، دخل مكتبه مبكرًا على غير عادته. جلس أمام مكتبه، وبقي للحظة ينظر إلى الملفات المتراكمة أمامه. ثم مدّ يده نحو أحد الأدراج، وأخرج مجموعة من الملفات القديمة التي لم تُفتح منذ فترة طويلة. لم يكن يبحث عن شيء محدد. مرّت الدقائق ببطء، وهو يقلب الأوراق، يمرّ على عناوين، تواريخ، أسماء… حتى توقفت يده فجأة. لكن عينيه ثبتتا على سطر واحد. اسم والده. بقي ينظر إلى الصفحة دون أن يتحرك. قلّب الصفحة ببطء ثم ظهرت تفاصيل أخرى. كانت تواريخ قديمة… أسماء إضافية… ملاحظات مختصرة… ثم توقفت عيناه عند سطر صغير في أسفل الصفحة. ملاحظة مكتوبة بخط مختلف وأقصر من الباقي. “تم إغلاق الموضوع.” بقي ينظر إلى الجملة لثوانٍ ط
Ler mais

الفصل 34

خرج آدم من مكتب والده ببطء، والصورة ما تزال بين يديه. لم يكن يمشي بوعي كامل، كأن خطواته تقوده دون قرار منه. فتح الباب بهدوء، وعاد إلى الممر. في الصالة، كانت والدته تنتظره، رفعت نظرها إليه فورًا، ولاحظت التغيّر في ملامحه. لم يكن ذلك الهدوء العادي… كان شيئًا آخر، أعمق. قالت بقلق: “آدم… هل أنت بخير؟” لم يجبها ومرّ بجانبها، متجهًا نحو الباب، وكأن وجوده في المكان لم يعد يحتمل. زاد قلقها، وتبعت خطواته بسرعة: “إلى أين أنت ذاهب؟” توقف للحظة عند الباب، دون أن يلتفت. الصورة كانت ما تزال في يده، مخفية جزئيًا بين أصابعه. قال بصوت منخفض، خالٍ من أي إحساس واضح: “لديّ شيء يجب أن أفهمه.” خرج وأُغلق الباب خلفه بهدوء، لكن الصدى الذي تركه في الداخل لم يكن هادئًا أبدًا. بقيت والدته واقفة في مكانها، تنظر نحو الباب، وقلبها مثقل بشعور لم تستطع تفسيره. كان هناك شيء يحدث… وهي لا تعرفه. أما آدم… فلم يعد يفكر في شيء آخر سوى الصورة التي رآها في مكتب أبيه. في صباح اليوم التالي، ومع أول ضوء، كان آدم قد وصل، وقف أمام المنزل في نفس العنوان المكتوب خلف الصورة. تقدم خطوة ببطء، ينظر إلى المكان حوله. المن
Ler mais

الفصل 35

وصل إلى مكتبه، أغلق الباب خلفه، ثم وقف للحظة في منتصف الغرفة دون أن يتحرك. أخرج الصورة من جيبه، ونظر إليها من جديد. وضع الصورة على المكتب، وجلس ببطء، يمرر يده على جبينه وكأنه يحاول أن يهدّئ أفكاره، لكنها كانت تتصاعد أكثر. بعد دقائق، طرق الباب. قال آدم بهدوء: “ادخل.” دخل كريم، يحمل بعض الملفات، وقال بنبرة عادية: “لدينا اجتماع بعد نصف ساعة… هل أنت جاهز؟” رفع آدم نظره إليه، وكأنه عاد فجأة إلى الواقع: “نعم… سأكون هناك.” لكن كريم لم يتحرك مباشرة، بل لاحظ شيئًا على الطاولة: “هل كل شيء بخير؟” تبع آدم نظره، فأدرك أن الصورة ما تزال أمامه. مدّ يده بسرعة خفيفة وأعادها نحوه. “نعم… مجرد أمور قديمة.” لم يعلّق كريم أكثر، فقط أومأ برأسه وغادر. نظر آدم إلى الصورة مرة أخرى، ثم أمسكها بقوة أكبر وقال بصوت منخفض: “من أنتم…؟” بعد الاجتماع، لم يعد إلى مكتبه مباشرة. بدل ذلك، توجه إلى قسم الأرشيف. المكان كان هادئًا، شبه فارغ، لا يدخله أحد إلا عند الحاجة. وهذا ما أراده بالضبط. بدأ يبحث بين الملفات، بشكل أكثر تركيزًا هذه المرة. لم يعد الأمر عشوائيًا. كان يبحث عن أي شيء يربط: العنوان… التا
Ler mais

الفصل 36

في منتصف اليوم، كانت سلمى أمام حاسوبها، تحاول مراجعة ملف، لكن عينيها لم تثبتا على السطور طويلًا. تنهدت بخفة، ومررت يدها على جبينها، وكأنها تحاول استعادة تركيزها. لم تنتبه أن الباب كان مفتوحًا قليلًا… وأن هناك من يراقب. في الخارج، وقف آدم للحظة، ينظر إليها من خلال الفتحة الصغيرة. لم يكن ينوي ذلك… لكن عينيه بقيتا عليها أطول مما يجب. بعد لحظات، تحرك ودخل دون أن يطرق. رفعت سلمى رأسها فورًا. تفاجأت قليلًا، ثم قالت: “لم أسمعك تدخل.” أجاب بهدوء: “الباب كان مفتوحًا.” نظر إلى الشاشة أمامها، ثم قال: “أنتِ لستِ مركّزة اليوم.” نظرت إليه، ثم عادت بعينيها إلى الملف: “أنا بخير.” اقترب خطوة: “لا تبدين كذلك.” توقفت عن الكتابة ورفعت نظرها إليه مباشرة: “قلت لك أنا بخير.” لكن هذه المرة، لم يكن صوتها قويًا كما أرادت. اقترب أكثر دون وعي حتى لم يعد بينهما سوى مسافة صغيرة. نظر إليها للحظة، وكأنه يحاول أن يفهم شيئًا لا يُقال، ثم قال بنبرة أخفض: “حتى لو لم تكوني بخير… فأنت لن تعترفي بذلك.” سكتت، لم تجد ردًا مباشرًا. بقيت تنظر إليه فقط. أنفاسها كانت أبطأ. ونظراتها لم تبتعد. كأن المسافة بينهما اختفت دو
Ler mais

الفصل 37

بعد لحظات من الصمت الثقيل، خفّت حدة الحديث بين سلمى وحنان، لكن أثر الكلمات بقي معلقًا بينهما، لا يُقال… ولا يُنسى. حاولت حنان أن تغيّر الجو قليلًا، فسألت عن العمل، وعن الأيام التي مرّت، وتحدثتا عن أشياء عادية… لكنها لم تكن كافية لتخفي ما قيل قبلها. سلمى كانت حاضرة بجسدها فقط. أما ذهنها… فكان في مكان آخر. بعد وقت قصير، وقفت سلمى وقالت بهدوء: “يجب أن أذهب.” نظرت إليها حنان للحظة، ثم قالت: “لن أضغط عليكِ الآن… لكن هذا لن يختفي.” أومأت سلمى دون أن تجيب. عند باب المقهى، توقفتا للحظة. قالت حنان بصوت أخفض: “كوني حذرة. أومأت سامى برأسها ثم غادرت. خرجت إلى الشارع، والهواء البارد اصطدم بوجهها كأنه يعيدها إلى الواقع. في طريق عودتها، كانت خطواتها أبطأ من المعتاد. أغلقت عينيها لثوانٍ وهي تمشي. ثم فتحتها. كأنها تحاول الهروب من فكرة… لكنها تعرف أنها لن تختفي. عندما وصلت إلى المنزل، كان الضوء خافتًا. دخلت بهدوء، وأغلقت الباب خلفها دون صوت. في الداخل… كان آدم هناك واقفًا قرب النافذة، وكأنه ينتظر. توقفت سلمى عند المدخل. لم تتكلم فورًا. التفت آدم ببطء عندما شعر بوجودها ثم التقت نظراتهما.
Ler mais

الفصل 38

في صباح اليوم التالي، استيقظ كلٌّ من سلمى وآدم بصمت، وكأن أحداث الليل لم تترك أثرها إلا في تفاصيل صغيرة لا تُقال. لم يكن هناك حديث طويل بينهما، فقط خطوات متوازية، واستعداد للخروج كأن الأمر روتيني أكثر منه مشتركًا. بعد قليل، خرجا معًا نحو الشركة. عند وصولهما، دخل آدم أولًا، ثم تبعته سلمى بخطوات هادئة. داخل الشركة، بدأت الحركة المعتادة، الموظفون، الأوراق، الاجتماعات الصغيرة، وكل شيء يبدو طبيعيًا من الخارج. لكن الداخل… كان يحمل تفاصيل أخرى. في الممر الرئيسي، كانت نادين تقف قرب مكتبها، تمسك بعض الملفات بين يديها. ما إن رأت آدم حتى ارتسمت على وجهها ابتسامة هادئة، لكنها مختلفة عن ابتسامات العمل المعتادة. “آدم، كنت أبحث عنك.” قالتها وهي تتقدم نحوه مباشرة، دون أن تولي سلمى اهتمامًا واضحًا في البداية. توقف آدم: “في ماذا؟” مدّت نادين الملف نحوه: “هذا التقرير أحتاج رأيك فيه بسرعة، لا أريد إرساله للإدارة قبل أن تراجعه.” أخذ آدم الملف منها وأجاب: “كان بإمكانك إرساله عبر البريد.” ابتسمت بخفة: “أردت رأيك بشكل مباشر… أنت تفهم التفاصيل أكثر من غيرك.” كانت تقف قريبة منه أكثر مما يجب
Ler mais

الفصل 39

بعد انتهاء الاجتماع، بدأ الموظفون يغادرون القاعة واحدًا تلو الآخر. جمعت نادين أوراقها بهدوء، ثم غادرت القاعة متجهة إلى مكتبها. بعد دقائق، دخل ليث إلى مكتبها دون أن يطرق طويلاً. أغلقت نادين ملفها ونظرت إليه: “خير يا ليث؟” توقف عند الباب للحظة، ثم أغلقه خلفه بهدوء: “عندي سؤال واحد فقط.” رفعت نظرها إليه، بملامح هادئة: “تفضل.” اقترب خطوة، ثم قال بنبرة مباشرة أكثر من اللازم: “مالذي تحاولين فعله؟.” قالت نادين :" ماذا تقصد؟" أجابها:" آدم متزوج" لم تُظهر نادين أي ارتباك، فقط وضعت الملف جانبًا وقالت بهدوء: “وأين المشكلة؟” نظر إليها ليث بثبات: “المشكلة أنكِ تتصرفين وكأنه غير متزوج.” ابتسمت نادين ابتسامة خفيفة، لكنها لم تكن مريحة: “أنا أتعامل معه كأصدقاء فقط.” رد فورًا: “ليس هذا ما يبدو.” سكتت لحظة، ثم وقفت ببطء: “ليث… أنت تبالغ في تفسير الأمور.” لم يتحرك من مكانه: “أنا فقط أرى ما يحدث أمامي.” ثم أضاف بنبرة أخفض: “آدم متزوج الآن، لكنك ما زلت تحاولين الاقتراب منه بطريقة واضحة.” تغيرت ملامحها قليلًا، لكن صوتها بقي ثابتًا: “وأنت تهتم كثيرًا.” اقترب ليث خطوة: “لأن هذا خطأ.”
Ler mais

الفصل 40

بقي آدم صامتًا، ليس لأن الحديث انتهى… بل لأن أفكاره لم تكن معه أصلًا. كانت متداخلة، غير واضحة، وكأن كل ما حدث في الأيام الأخيرة بدأ يتجمع في رأسه دفعة واحدة، العمل… سلمى… نظرات نادين… وأسئلة ليث… كل شيء كان حاضرًا… دون ترتيب، لم يكن يدري ما الذي يحدث في حياته بالضبط ولا متى بدأت الأمور تفلت من بساطتها. جلس أمام فنجان قهوته، ينظر إليه دون أن يراه فعليًا. وكأن ذهنه في مكان آخر تمامًا. وفجأة، قطع كريم هذا الصمت. نظر إليه مباشرة وقال: “آدم…” رفع آدم عينيه ببطء. سأله كريم دون تردد: “هل تحبها؟” لم يجب آدم فورًا. بقي ينظر إلى كريم للحظات، وكأن السؤال لم يكن بسيطًا كما بدا. ثم نظر بعيدًا قليلًا… وكأن الإجابة لم تكن جاهزة. مرّت لحظات، ولم يجب. نظر كريم إليه، منتظرًا. لكن آدم بدا وكأنه لم يسمع أصلًا. عندها، تدخّل ليث بنبرة خفيفة: “آدم… كريم يسألك.” عاد آدم إلى الواقع ببطء. رفع نظره نحوهما، وكأن السؤال وصل إليه متأخرًا. “هل تحبها؟” توقّف للحظة ثم أخذ نفسًا خفيفًا، وقال ببساطة: “لا أدري.” كريم نظر إليه باستغراب خفيف، أما ليث، فابتسم ابتسامة خفيفة… لكنها لم تكن مفاجأة بالنسبة له: “كن
Ler mais
ANTERIOR
123456
...
10
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status