وصلت السيارة أخيرًا إلى منزل والد آدم. فُتحت البوابة الحديدية الكبيرة ببطء، والحراس على الجانبين كانوا في أماكنهم، يراقبون كل حركة بدقة. دخلت السيارة إلى الداخل، وأُغلقت البوابة خلفهم. كان المكان هادئًا… أكثر من اللازم. أوقف آدم السيارة، ثم قال الأب بنبرة حاسمة: “ستبقون هنا الليلة.” لم يعترض آدم. أكمل الأب: “هذا المكان أكثر أمانًا… والحراسة هنا كافية.” التفت قليلًا نحو الخلف، حيث سلمى نائمة: “ولا يمكنها العودة في حالتها هذه.” نظر آدم إليها عبر المرآة للحظة… ثم فتح الباب ونزل. توجه مباشرة إلى الجهة الخلفية، وفتح الباب بهدوء. “سلمى…” قالها بصوت منخفض. لم تستيقظ. تردد لثوانٍ… ثم مدّ يده بحذر. رفعها بين ذراعيه. كانت خفيفة… أكثر مما توقع. تحرّكت قليلًا، لكنها لم تستيقظ. ثبتها جيدًا، ثم أغلق الباب بقدمه. في تلك اللحظة… وقف الأب أمامه. نظر إليه، ثم قال بهدوء: “اصعد بها إلى الغرفة في الطابق العلوي.” أومأ آدم دون كلام. بدأ يصعد الدرج ببطء، حذرًا من أي حركة قد توقظها. وصل إلى الغرفة. فتح الباب ببطء، ثم دخل ووضعها على السرير برفق. بقي للحظة واقفًا… ينظر إليها، شعر بشيء غريب داخله.
Ler mais