كانت سلمى في البيت وحدها. الصمت يملأ المكان، والوقت يمر ببطء غير معتاد. جلست على الأريكة، تفكر في كل ما يحدث مؤخرًا: آدم، نادين، ذلك التوتر الذي لا تفسير له… لكن أفكارها انقطعت فجأة. اهتز الهاتف على الطاولة. نظرت إليه للحظة. الاسم الظاهر على الشاشة: ياسين توقفت أنفاسها لثوانٍ. لم تتحرك فورًا. كأنها كانت تتوقع هذا الاتصال… لكنها لا تريده. أخذت نفسًا خفيفًا، ثم أجابت: “نعم؟” جاء صوته من الطرف الآخر، هادئًا لكنه مباشر: “تأخرتِ في الرد.” سكتت لحظة، ثم قالت بهدوء: “كنت مشغولة.” ضحكة خفيفة سُمعت عبر الهاتف، ليست مريحة: “مشغولة… أم تحاولين الابتعاد؟” تغيرت ملامحها قليلًا، لكنها حافظت على نبرة ثابتة: “قل ما تريد.” ساد صمت قصير. ثم قال ياسين بنبرة أخفض: “سمعت أن الأمور بدأت تتحرك.” توقفت سلمى. نظرت أمامها دون تركيز. “أي أمور؟” سألت ببرود. أجاب مباشرة: “حياتك الجديدة.” شدّت يدها على الهاتف قليلًا. “لا علاقة لك بها.” صوته هذه المرة أصبح أكثر جدية: “كل ما يحدث حولك له علاقة بي… وبكِ… وبما بدأناه سابقًا.” ساد صمت ثقيل. سلمى وقفت م
آخر تحديث : 2026-04-19 اقرأ المزيد