Todos os capítulos de زوجة بالإجبار... لكنني لست الضحية : Capítulo 21 - Capítulo 30

91 Capítulos

الفصل 21

انسحب آخر أفراد العائلة من الردهة، ومع انغلاق الباب الخارجي، عاد الهدوء ليتسلل إلى زوايا المنزل، لكنه لم يكن ذلك السكون الذي يبعث على الراحة؛ بل كان فراغاً ثقيلاً مشحوناً بالترقب. صدى خطواتهم التي ابتعدت ترك خلفه مساحة واسعة للأسئلة المعلقة التي لم تجد إجاباتها فوق مائدة الطعام. وقفت سلمى في منتصف الصالون لثوانٍ، تراقب الفراغ. كان جسدها لا يزال يحتفظ بتلك الهيئة المتزنة التي ظهرت بها أمام الجميع؛ الابتسامة الهادئة، والردود اللبقة، والتمثيل المتقن لزوجة مستقرة. تنهدت ببطء وكأنها تخلع قناعاً ثقيلاً أرهق ملامحها، ثم التفتت نحو آدم. كان لا يزال مرابطاً عند النافذة، يوليها ظهره، عيناه مثبتتان على الطريق الخالي في الخارج، لكن شتات أفكاره كان بعيداً جداً عن ذلك الزجاج. كسرت سلمى الصمت قائلة بنبرة خافتة: — "سأرتاح قليلاً." لم يلتفت آدم، اكتفى بهزة خفيفة من رأسه، إشارة صامتة بالقبول دون رغبة في الحديث. تحركت سلمى بخطوات مدروسة نحو غرفتها، وما إن تجاوزت عتبة الباب وأغلقته خلفها، حتى تلاشت تلك الملامح الوديعة تماماً. ظهرت حدة غريبة في عينيها، وتصلب ظهرها بتركيز عالٍ. توجهت مباشرة نح
Ler mais

الفصل 22

أما سلمى، فقد كانت لا تزال واقفة خلف ذلك الباب، تستمع لصمت البيت. لم تكن تخشى المواجهة، بل كانت تخشى الثقة. الحذر الذي تربت عليه صار هو غريزتها الأولى. فتحت الدرج مرة أخرى لتتأكد من ترتيب الأوراق، تحفظ أماكنها بدقة كي لا يلحظ أحد أنها لمستها. جلست على حافة السرير مرة أخرى، وأسندت ظهرها، مغمضة عينيها لثوانٍ معدودة. لكن كلمات والدها القديمة عادت لترن في أذنيها: "هناك أمور.. لو خرجت.. لن تعود الحياة كما كانت". فتحت عينيها فجأة بنظرة مليئة بالتحدي. لم تعد تلك الفتاة الهادئة، بل أصبحت امرأة تنتظر لحظة الانقضاض على الحقيقة. رفعت يدها ببطء، وتأملتها لثانية قبل أن تضم قبضتها بقوة. "لن أكون المتأخرة هذه المرة.." تمتمت بصوت يكاد لا يُسمع. أرخى آدم قبضته عن إطار النافذة، بينما في الغرفة الأخرى، كانت سلمى تضع الهاتف تحت وسادتها وتغمض عينيها. كان البيت هادئاً، لكنه هدوء لا يحمل أي طمأنينة. في تلك الغرفة الباردة، كان آدم يغلي بصمت. دفع كرسيه بعنف، وخطواته الثقيلة فوق السجاد كانت تعكس الفوضى التي تسكن صدره. توقف أمام باب غرفتها الموصد.. سنتيمترات قليلة كانت تفصله عن "سرها"، لكنها بدت ك
Ler mais

الفصل 23

بقي آدم يحدق في الفيديو ويستمع إلى ما يقوله الرجال، قال أب آدم:" يجب أن يبقى هذا الأمر سراً ولا يمكن لأحد أن يكشفه." لم يجب الآخرون على والده فقط بقوا ينظرون إليه، في الوقت نفسه كان آدم مصعوقا مما سمع، وضع الكاميرا فوق الطاولة ثم قال وهو يمسح وجهه بيديه:" أنا لا أفهم شيئا، عن أي سر يتحدث أبي، في ماذا تورط قديما؟" بم اكن لدى سلمى أدنى فكرة عن الذي حصل ولكنها بقيت هي الأخرى مصدومة وتفكر، ثم فجأة قالت:" ربما يحاول أحدهم أن يهُزّ ثقتك بأبيك، ربما يفعل هذا عمدا!" قال آدم وهو يحدق إلى الكاميرا:" لكن ما معنى هذا الفيديو؟" حمل مجددا تلك الورقة وقلبها ليجد فيها شيئا آخر مكتوباً من الوراء:" إذا أردت أن تعرف كل الحقيقة، عليك العودة إلى ذلك المنزل الذي كانوا فيه." وكان مكتوبا عنوان المنزل . قال آدم لسلمى:" انتظري، ربما نستطيع معرفة الحقيقة." قالت سلمى وهي متفاجئة:" كيف سنعرف؟" أعطاها الورقة لتقرأها، ولكنها لم تقتنع وقالت وهي تطرق برأسها:" لا، لا يمكن أن تذهب ، ربما يكون هنالك شخص يريد الإيقاع بك وجرك إلى الخطر." نهض آدم متجها إلى النافذة وقال وهو ينظر إلى الأضواء في الخارج:" لكنني لن أعرف
Ler mais

الفصل 24

تنهد آدم وأبعد نظره نحو الطاولة، ثم قال بعد أن تيقن أنها لن تغير رأيها: "إن كان لا بد من الذهاب… فعلينا أن نكون حذرين. لا أن ندخل مباشرة دون تفكير." أومأت سلمى برأسها وقالت: "اتفقنا." قامت بسرعة لتجمع بعض الأشياء: هاتفها، مفاتيحها، ووشاحها. وعند الباب، توقفت للحظة وقالت: "آدم… أيا كان ما سنراه هناك، لا تتسرع في الحكم." نظر إليها وقال بهدوء: "وأنتِ… لا تدعي الخوف يسبقك." ثم فتحا الباب، وخرجا معًا تحت ضوء الصباح الهادئ، متجهين نحو ذلك المنزل الذي قد يغيّر كل شيء. كان الطريق هادئًا على غير العادة، والمدينة تمرّ خلف زجاج السيارة ببطء كأنها تبتعد عن عالمهما شيئًا فشيئًا. كانت سلمى جالسة في المقعد المجاور لآدم، يداها مشبوكتان في حضنها، وعيناها تتابعان الطريق بصمت مضطرب. بين لحظة وأخرى كانت تلتفت قليلًا نحوه ثم تعود تنظر إلى الأمام، وكأنها تبحث عن كلمات لا تعرف كيف تقولها. قالت أخيرًا بصوت منخفض: "آدم… هل نحن مضطران فعلًا للذهاب؟" لم يبعد نظره عن الطريق، لكنه أجاب بثبات: "بعد ذلك الفيديو… لا يمكننا التراجع الآن." تنفست بعمق، ثم قالت بتردد واضح: "لكن هذا العنوان… لا أشعر بالارتياح ت
Ler mais

الفصل 25

اقترب آدم من الباب الخشبي القديم، ووضع يده على المقبض لحظة، كأنه يتأكد من أن ما يفعله صحيح. ثم دفعه ببطء. أطلق الباب صريرًا حادًا قطع سكون المكان، وانفتح على ممر مظلم يعلوه الغبار كستارة كثيفة، كأن الزمن توقف داخله منذ سنوات. ترددت سلمى خلفه عند العتبة، ولم تخطُ أول خطوة إلا بعد لحظة صمت ثقيلة. قالت بصوت منخفض وهي تنظر حولها بحذر: "عن ماذا نحن نبحث بالضبط؟" توقف آدم لحظة، ونظر إلى الظلام الممتد أمامهما، ثم قال بهدوء: "عن أي شيء… يقودنا إلى الحقيقة." سكتت سلمى، وشدت على طرف وشاحها، ثم دخلت ببطء خلفه، وعيناها تتفقدان الجدران المغطاة بالغبار، بينما كان صدى خطواتهما يتردد في البيت وكأنه يوقظ شيئًا نائمًا بداخله. تقدّم آدم أولًا داخل الممر الضيق، بينما كانت سلمى خلفه مباشرة، كان الغبار كثيفًا لدرجة أن الضوء القادم من الباب المفتوح أصبح شريطًا باهتًا يتلاشى شيئًا فشيئًا كلما توغلا أكثر داخل المنزل. مرّر آدم يده على الجدار، فترك أثرًا واضحًا في طبقة الغبار السميكة. قال بصوت منخفض دون أن يلتفت: "البيت قديم جدًا… لكنه ليس مهجورًا كليًا." توقفت سلمى لحظة، ونظرت إلى الجدار نفسه، ثم قالت
Ler mais

الفصل 26

استمر آدم وسلمى في التقدم باحثين عن أي شيء لمعرفة الحقيقة. توقف آدم عند باب نصف مفتوح، ثم دفعه ببطء. انفتح الباب على غرفة تبدو مختلفة عن باقي البيت. كانت غرفة مكتب. طاولة خشبية كبيرة تتوسط المكان، مغطاة بطبقة كثيفة من الغبار، وعلى الجدران رفوف قديمة مليئة بملفات وأوراق مبعثرة. نافذة نصف مكسورة تسمح بدخول ضوء خافت يرسم خطوطًا باهتة داخل الغرفة. دخلت سلمى خلفه بحذر، ونظرت حولها بدهشة ممزوجة بالقلق. قالت بصوت منخفض: "هذه ليست غرفة مهجورة مثل باقي البيت… هذا مكتب." اقترب آدم من الطاولة ببطء، ومسح طرفها بيده، فظهر أثر واضح وسط الغبار. قال وهو يتفحص المكان: "وهنا… أين يجب علينا أن نبحث." تقدّمت سلمى خطوة، ثم قالت: "من يعيش في مكان مثل هذا ويترك مكتبًا خلفه بهذه الطريقة؟" لم يجب آدم مباشرة، بل مدّ يده نحو أحد الأدراج القديمة، وجرب فتحه… لكنه كان مغلقًا. سكت لحظة، ثم قال: "من لا يريد أن يُنسى." ساد صمت ثقيل في الغرفة، ولم يعد يُسمع سوى صوت الريح الخفيف المتسلل من النافذة المكسورة. اقتربت سلمى أكثر، ونظرت إلى الأوراق على الطاولة، ثم قالت بصوت أخفض: "آدم… أشعر أننا لم نصل إلى نهاية
Ler mais

الفصل 27

تردد آدم للحظة، ويده ما زالت على مقبض الدرج، وكأن شيئًا غير مرئي يمنعه من إكمال ما بدأه. التفت قليلًا نحو سلمى، فوجدها تراقبه بصمت، عيناها مليئتان بالقلق والترقّب. أخذ نفسًا عميقًا، ثم سحب الدرج ببطء كامل. صدر صوت احتكاك قديم، كأن الخشب نفسه يئنّ من هذا الافتتاح بعد سنوات طويلة من الإغلاق. انفتح الدرج أخيرًا. في الداخل، كانت هناك كومة من الأوراق القديمة غير المرتبة، بعضها مصفرّ من الزمن، وبعضها مطوي بعناية أكبر. وبينها صور قديمة متناثرة، تبدو وكأنها التُقطت في أزمنة مختلفة. اقتربت سلمى خطوة صغيرة، ونظرت إلى الداخل وهي تقول بصوت خافت: "كل هذا كان مخفيًا هنا…" مدّ آدم يده ببطء، والتقط أول ورقة من الأعلى. كانت مكتوبة بخط يد قديم وغير واضح في بعض الأماكن. بدأ يقرأ بصوت منخفض، ثم توقف فجأة. لم يقل شيئًا للحظة، فقط نظر إلى الورقة وكأنه يحاول استيعاب ما رآه. ثم وضعها جانبًا، وأخذ صورة من بين الأوراق. كانت صورة قديمة لشخصين… لكن الملامح كانت غير واضحة تمامًا بسبب قدمها. رفعت سلمى نظرها إليه وسألته بقلق: "ماذا وجدت؟" لكن آدم لم يجب مباشرة. ظلّ ينظر إلى الصور والأوراق في صمت، وكأن
Ler mais

الفصل 28

كان ما بين يديه لا يبدو مجرد ورقة قديمة… بل خيطًا صغيرًا قد يكون أول شيء حقيقي في كل هذا الغموض. رفع آدم نظره عن شهادة الميلاد، وبقي الاسم يتردد في ذهنه: “سليم رفيق…” ثم التفت إلى سلمى ببطء، وعيناه لا تخفيان الحيرة: “سلمى… هل تعرفين هذا الشخص؟” توقفت سلمى فجأة عن الحركة، وحدقت في الورقة بين يديه. ساد صمت ثقيل لثوانٍ. هزّت رأسها ببطء وقالت بصوت منخفض: “لا… لا أعرفه.” لكن ملامحها لم تكن مرتاحة، وكأن الاسم أثار لديها شعورًا غريبًا دون أن تفهمه. ضيق آدم عينيه قليلًا: “أنتِ متأكدة؟” أجابت بسرعة هذه المرة، وكأنها تريد إنهاء السؤال: "نعم، أنا متأكدة. هذا الاسم أسمعه لأول مرة." خفض آدم نظره إلى الورقة مجددًا، ثم قال بصوت خافت: "إذن لماذا كل هذا الغموض حوله؟" اقتربت سلمى خطوة صغيرة، ونظرت إلى الشهادة من فوق كتفه: "ربما ليس الاسم هو المهم… بل ما يخفيه." سكتت لحظة، ثم أضافت وهي تحاول تهدئة التوتر: "آدم، لا تبنِ استنتاجات كبيرة من ورقة قديمة فقط." لكن آدم لم يجب. كان يشعر أن هذا الاسم، رغم أنه لا يعرفه، قد يكون أول خيط حقيقي في قصة أكبر بكثير مما يتوقع. نظرت سلمى إلى الورقة بين ي
Ler mais

الفصل 29

بقي آدم يحدق في الصورة للحظات طويلة بينما كانت سلمى تنظر إليه بتمعن، أدرك آدم أنه ما يبحث عنه داخل هذا البيت، قد يكون مرتبطا به أكثر مما يتخيل. بعد لحظات قطعت سلمى ذلك الصمت الطويل بسؤالها لآدم: "ماذا سنفعل الآن؟" أبعد آدم نظره عن الصورة ببطء، ثم وضعها فوق الطاولة بحذر، وكأنه يخشى أن يؤدي لمسها إلى تحطيم شيء هشّ بداخله. تنهد طويلًا قبل أن يجيب: "لا أعلم…" صمت قليلا ثم مرّر يده بين شعره بتوتر وأكمل: "لكنني أشعر أن كل ما وجدناه هنا مرتبط بشيء أكبر مما كنا نظن." نظرت سلمى إلى الأوراق المبعثرة فوق المكتب، ثم قالت بتردد: "هل سنأخذ هذه الأشياء معنا؟" رفع آدم إحدى الصور مجددًا، وحدّق فيها لثوانٍ قبل أن يقول: "لن نترك شيئًا هنا." ثم بدأ يجمع الأوراق والصور، بينما كانت سلمى تنظر إليه بصمت، تراقب التغيّر الواضح في ملامحه منذ أن وجد تلك الشهادة والصور القديمة. كان يبدو شاردًا، وكأن عقله لم يعد داخل الغرفة معهم، بل في مكان آخر يحاول ربط كل تلك الخيوط المبعثرة. قالت بعد لحظة وهي تراقبه: "هل أنت بخير." توقف قليلًا عمّا يفعله، ثم قال دون أن يرفع نظره: "بدأت أشعر أنني لن أحب الحقيقة عندما أج
Ler mais

الفصل 30

وصلا أخيرا إلى المنزل، ودخلا معًا دون أن يقولا أي شيء. جلس آدم على الأريكة ببطء، ووضع الأوراق والصور التي جلبها معه على الطاولة، وأسند رأسه إلى الخلف، وأغمض عينيه لثوانٍ. لكن بدل أن يهدأ… عاد كل شيء إلى مخيلته. التسجيل… البيت المهجور… الصور… فتح عينيه فجأة ثم قال: "هناك شيء تخفيه عائلتي." لم تجب سلمى. نهض من مكانه ونظر إليها مباشرة: “ما الذي تخفينه؟” ترددت لثوانٍ، ثم قالت بهدوء: “لا شيء.” اقترب منها خطوة وقال: “أنا لم أعد أفهم أي شيء… لا حياتي، لا الماضي، ولا حتى أنتِ.” تغيرت ملامحها قليلًا، لكنها بقيت هادئة: “ولا أنا أفهم شيئا.” كان آدم ما يزال واقفًا قرب سلمى، يراقب ارتباكها بصمت، عندما اهتز هاتفه فجأة على الطاولة. نظر إليه بسرعة. “رسالة مجهولة…” تردد لثانية قبل أن يلتقط الهاتف ويفتح الإشعار. تغير وجهه تدريجيًا وهو يقرأ: “لا تثق بها… هي ليست كما تظن.” رفع آدم عينيه ببطء نحو سلمى. لم يقل شيئًا في البداية، فقط كان ينظر إليها بطريقة مختلفة… أعمق، أثقل. سلمى لاحظت التغير فورًا فقالت: “من كان؟” ضغط آدم على الهاتف في يده، ثم قال بهدوء بارد: “رسالة.” “ماذا فيها؟” ق
Ler mais
ANTERIOR
123456
...
10
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status