من وجهة نظر أمينة:لم أكن أتصور يوماً أن يصل عمر إلى هذا الحد من الدناءة.كنتُ أعلم أنه بارع في الكذب، وأنه أستاذ في التلاعب بالعقول، لكن الليلة.. وهو يقف تحت تلك الأضواء الساطعة بتلك الابتسامة الساخرة المثالية، محولاً كل قطعة مكسورة من ماضينا إلى سلاح يشهره في وجهي؛ لقد تجاوز خطاً لم أكن أعلم بوجوده أصلاً. لم يكن وقحاً فحسب، بل كان نذلاً بكل ما تحمله الكلمة من معنى.لم أتوقع أن يذهب إلى هذا المدى البعيد. أن يقف أمام كل هؤلاء الناس، ويقوم بليّ عنق الحقائق حتى تنزف كذباً، ليصور نفسه ضحية مكلومة، ويصورني أنا.. كخائنة مارقة.الشعور بالعار الذي اجتاحني قبل قليل بدأ يحترق ليتحول إلى شيء آخر—شيء أكثر حدة ومضاءً. ربما كان غضباً عارماً، أو انكسار قلب، أو مزيجاً ساماً منهما معاً. كانت الهمهمات لا تزال تملأ القاعة، ونظرات الحضور تلاحقني وكأنني شيء قذر علق في أسفل حذائهم. استطعتُ الشعور بحكمهم القاسي على خالد أيضاً، وعلينا معاً كزوج من المذنبين. لم أعد أطيق ذلك لثانية أخرى.فتحتُ فمي لأتحدث، لأصرخ في وجوههم جميعاً.. ولكن قبل أن أتمكن من نطق حرف واحد، مدّ خالد يده وأمسك بالمذياع.كان صوته هادئاً،
Dernière mise à jour : 2026-04-01 Read More