All Chapters of انتقام الزوجة السابقة: Chapter 81 - Chapter 90

144 Chapters

الفصل الحادي والثمانون: رعاية حانية

من وجهة نظر خالد:كانت أمينة من ذلك النوع من النساء اللواتي يمتلكن قدرة سحرية على تحويل أبسط المهام اليومية إلى طقوس خاصة مفعمة بالمعنى. لم يكن الأمر يتعلق فقط بالطهي أو التنظيف؛ بل كان يتعلق بذلك الدفء الفطري الذي تضفيه على كل ما تلمسه يداها. كانت تبدو طبيعية جداً وهي تمارس مهامها، وكأنها في تصالح تام مع ذاتها. كان المطبخ هو مملكتها التي تزدهر فيها، وكان ذلك جلياً في كل حركة. مراقبتها وهي تطهو، يداها تتحركان بمهارة فائقة، وتركيزها الشديد على أدق التفاصيل، كان مشهداً يبعث على الراحة في نفسي. لم تكن مجرد محضرة طعام؛ كانت تخلق فضاءً يشعرك بأن كل شيء في هذا العالم المتخبط يسير على ما يرام.لم أكن في السابق أعير اهتماماً كبيراً للطعام؛ فقد كان بالنسبة لي مجرد وقود للجسد. لكن في هذه الأيام القليلة الماضية، تغير شيء ما. الطريقة التي تطهو بها جعلت لكل صنف مذاقاً مختلفاً، مذاقاً يشبه الحياة. كانت رائحة وجباتها—الأصناف البسيطة والحميمية مثل المرق، والدجاج المحمر، والخبز الطازج—تخيم في أرجاء المنزل، وتمنحني شعوراً غامراً بالأمان والراحة. وجدتُ نفسي آكل أكثر من المعتاد، أتذوق كل لقمة ببطء، ليس ل
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثاني والثمانون: لمسة حانية

من وجهة نظر أمينة:كانت الأيام تمر في ضباب كثيف—روتينية، ولكنها غريبة في آن واحد. كنتُ أقيم مع خالد وسارة، أحاول جاهدة الحفاظ على طبيعية الأمور من أجل سارة، لكنني كنتُ أشعر بتحول خفي في الهواء بيني وبين خالد. كان عطفه دائماً واضحاً، لكنني الآن بدأتُ أشعر بشيء أكثر عمقاً، شيء لم أستطع تسميته بدقة بعد.في أحد الظهيرات، بينما كنتُ في المطبخ أعد وجبة الغداء، سمعتُ خطوات خالد خلفي. لم أكن بحاجة للالتفات لأعرف أنه هو؛ فحضور ه كان بمثابة قوة هادئة تملأ المكان وتمنحه وزناً. كنتُ أحاول الوصول إلى وعاء في رف عالٍ عندما شعرتُ بيده القوية تثبت الإناء الذي أوشك على السقوط من يدي.قال بصوت منخفض ودافئ يتردد صداه في أعماقي: "احذري..".لامست أصابعه أصابعي وهو يأخذ الوعاء مني برفق، وشعرتُ بخفقان غريب في صدري. كان الإحساس طفيفاً ولكنه لا يُنكر. لم أدرك مدى قربه مني إلا عندما أصبح خلفي مباشرة، يقف على بعد بوصات قليلة. كنتُ أشعر بالحرارة المنبعثة من جسده، مما جعل أنفاسي تتعثر في حلقي.ابتعدتُ بسرعة، محاولةً إخفاء موجة الحرارة المفاجئة التي اجتاحتني. هو أيضاً تراجع خطوة صغيرة، واستطعتُ سماع أنفاسه الهادئة
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثالث والثمانون: القبلة

من وجهة نظر خالد:لم يكن ينبغي لي أن أقترب. كنتُ أعلم ذلك يقيناً. كانت أجراس الإنذار تصرخ داخل رأسي، تحذرني من تجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتُها بدمي، ومع ذلك، كنتُ عاجزاً تماماً عن كبح جماح نفسي. كان الأمر أقوى من إرادتي، وأعظم من كل حصوني.كانت أمينة تقف على بعد بوصات قليلة، وأقسم أنني كنتُ أشعر بالحرارة المنبعثة من جلدها كأنها مغناطيس يجذب روحي. عطرها—ذلك المزيج الناعم والنقي من الياسمين وشيء دافئ ومريح بالفطرة—التف حولي مثل مخدر قوي لم أكن أدرك أنني أدمنته حتى النخاع. حدقتُ في وجهها، ذلك الوجه المألوف لدرجة مؤلمة، وشعرتُ بكل شيء ظننتُ أنني أحكمتُ إغلاقه والسيطرة عليه يبدأ في التفكك والانهيار بوحشية.لم تكن تنظر إليَّ برغبة صريحة؛ بل كانت تلك النظرة الهادئة، الرقيقة، والمركزة التي تخصها وحدها. لكن ذلك كان كافياً. بالنسبة لي، كان ذلك دائماً كافياً ليزلزل كياني. انفرجت شفتاها قليلاً، وتجمدت عيناي عليهما. ورديتان، ناعمتان، ومرسومتان تماماً كما كنتُ أتذكرهما—لا، بل أجمل. حقيقيتان. وقريبتان جداً.يا إلهي، كم أردتُ تقبيلها.أردتُ تقبيلها أكثر مما أردتُ السيطرة، أكثر مما أردتُ الوضوح، وأك
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الرابع والثمانون: حطام

من وجهة نظر عمر:كنتُ أظن دائماً أن العالم ملك للأشخاص من أمثالي—أولئك الذين يأخذون ما يريدون دون استئذان.لقد بنيتُ كل شيء من الصفر، بيديَّ هاتين. كنتُ أعرف ماذا أقول، ومن يجب أن أرضيه، والأهم من ذلك—من يجب أن أسحقه. وقد نجحتُ في ذلك لسنوات.. حتى الآن. حتى عاد "هو" ليظهر في حياتي مجدداً، وحتى انقلبت "هي" ضدي.كان ضوء الصباح يتسلل عبر شرائح الستائر المعدنية في خطوط رفيعة معقمة. شعرتُ أن هذا الضوء نظيف أكثر مما ينبغي، مقارنة بالقذارة التي تملأ الهواء من حولي. كان مكتبي مدفوناً تحت أكوام من المغلفات غير المفتوحة—رسائل ديون، إخطارات محكمة، وطلبات انسحاب من المستثمرين. واحد تلو الآخر، مثل الفئران التي تهرب من سفينة تغرق.ضحكتُ. في البداية كان ضحكاً خافتاً، ثم علا الصوت أكثر فأكثر، حتى تردد صدى الضحكات المريضة بين جدران مكتب فخم بدأ يفقد بريقه.يظنون أنني انتهيت. يظنون أنني مجرد خاسر مثير للشفقة لأنني أعلنتُ إفلاسي، ولأن شركتي انهارت، ولأن أمينة تجرأت على المقاومة. كان ينبغي لي أن أتوقع ذلك؛ كانت دائماً أذكى وأكثر طموحاً من أن تبقى في ذلك القفص الزجاجي الجميل الذي بنيتُه لها. لكني كنتُ غبي
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الخامس والثمانون: الحفلة

من وجهة نظر خالد:لم أرتدِ بدلة رسمية منذ أسابيع طويلة. لم أفعل ذلك منذ "الحادث"، ومنذ أن بدأت أمينة تعتني بي وكأنني شيء يستحق الإنقاذ حقاً. لكن الليلة، كان عليَّ أن أبدو حاداً ومستعداً؛ الليلة، سأخطو عائدًا إلى العالم.. وهي بجانبي.كنتُ أضبط أزرار أكمامي أمام المرآة وألقيتُ نظرة على الساعة؛ كانت تقترب من السادسة. سيصل السائق خلال ثلاثين دقيقة. الحفل كان باستضافة "ناثانيال كرين"، أحد أكثر مستثمري التكنولوجيا تأثيراً، وإذا كنتُ أريد إبقاءه قريباً، كان عليَّ الظهور. الابتسام، والمصافحة، والتظاهر بأنني لم أكن نصف ضائع طوال العام الماضي.ولم أكن لأذهب بدون أمينة. كانت في غرفة النوم، لا تزال مترددة.قالت للمرة الثالثة وصوتها ناعم يأتي من خلف الباب: "ربما ليس هذا هو الوقت المناسب.. سيتحدث الناس".أجبتُها بصوت عالٍ: "أريدهم أن يتحدثوا. أريدهم أن يروكِ ويعرفوا أنكِ المرأة التي سأبني معها مستقبلي".ساد صمت قصير، ثم انفتح الباب ببطء. وهناك كانت..ترتدي فستاناً بلون أزرق ليلي (Midnight Blue) يعانق قوامها وكأنه صُمم خصيصاً لها. كان شعرها مرفوعاً بتصفيفة كلاسيكية أنيقة، مع خصلات قليلة تنسدل بنعومة
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل السادس والثمانون: الدعوة

من وجهة نظر خالد:لم أكن أتوقع ذلك الاتصال. جاءني بينما كنتُ أرتشف آخر قطرة من قهوتي الصباحية، وضياء الشمس ينساب عبر بلاط المطبخ، دافئاً وناعماً، تماماً كما كانت الأسابيع القليلة الماضية؛ هادئة، لدرجة تشعرك بأنها غير واقعية.كانت أمينة قد خرجت للتو إلى الحديقة مع سارة، ولا يزال بإمكاني سماع ضحكاتهما عبر النافذة المفتوحة. اهتز هاتفي معلناً عن مكالمة من "جينا"، سكرتيرتي: "سيد هايز، حفل 'كرين' الليلة"، قالت بنبرتها العملية المعتادة. "لقد عاد إلى المدينة، وهناك ضيوف رفيعو المستوى. لقد سأل عنك شخصياً".مررتُ يدي عبر شعري بتعب: "أخبريه أنني لا أزال في فترة نقاهة".أجابت بحزم: "أنت كذلك، لكن شركتك ليست في نقاهة. و'كرين' على وشك تمويل نصف المرحلة القادمة من مشاريعنا".كانت محقة، بالطبع.أنهيتُ المكالمة وحدقتُ في الجدار الخالي للحظة. لم تكن مجرد حفلة؛ كانت واحدة من تلك "الليالي" التي تُبرم فيها الصفقات خلف الابتسامات المصطنعة، وتتحرك فيها القوى بصمت تحت بريق كؤوس الكريستال. النوع الذي كنتُ أكرهه دائماً. لكن هذه المرة... كان لدي شخص أريد أن يراه العالم.أمينة.ليس فقط لأنها ستبدو مذهلة في أي فس
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل السابع والثمانون: شعور سيئ

من وجهة نظر أمينة:عندما طلب مني خالد أن أكون رفيقته في حفل "الغالا"، تخطى قلبي نبضة. بدا الأمر بسيطاً في ظاهره؛ ليلة واحدة، مناسبة واحدة. لكن بالنسبة لي، كان الأمر أبعد ما يكون عن البساطة.طلاقي لم يصبح نهائياً بعد، وعمر لا يزال "زوجي" من الناحية القانونية. ورغم أنه لم يستحق هذا اللقب منذ زمن بعيد، إلا أنني لم أستطع منع نفسي من الشعور بوخزة ذنب. هل سيبدو هذا التصرف غير لائق؟ هل سيؤذي ذلك سمعة سارة، أو يؤثر على مكانة خالد؟لكن خالد لم يطلب ذلك بأسلوب من يحاول إثبات شيء ما، أو لأنه يحتاج لامرأة تزين ذراعه. طلب ذلك لأنه آمن بصدق أنني أستحق أن أُرى.. أن يُحتفى بي. كان ينظر إليَّ وكأنني لا أزال تلك المرأة التي كنتُ عليها سابقاً—المرأة المليئة بالطموح والأحلام، تلك التي كانت تدخل أي مكان فتجبر الجميع على رفع رؤوسهم إعجاباً.قال لي: "أريد أن يراكِ الناس.. ليس كزوجة لشخص ما، وليس كأم فقط. بل أريدهم أن يروكِ أنتِ، بشخصكِ المستقل".تلك الكلمات.. كانت تعني لي أكثر مما يمكنني وصفه. لذا، قلتُ نعم. وللمرة الأولى منذ سنوات، نظرتُ إلى انعكاسي في المرآة ورغبتُ أنا أيضاً في أن أُرى.اخترتُ فستاناً كان
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل الثامن والثمانون: الفرصة

من وجهة نظر عمر:لم تكن قاعة الاحتفالات تشبه تلك الحفلات الصاخبة والعفوية التي اعتدتُ حضورها في أيامي الخوالي. كان هذا المكان... خانقاً، ومثاليًا لدرجة تثير الريبة. كانت المساحة شاسعة، والجدران مغطاة بالمخمل العميق، والثريات الذهبية المتدلية تشبه شيئاً خرج من حلم أرستقراطي قديم. كان الضيوف يتحركون في الأرجاء، وضحكاتهم وثرثراتهم تمتزج مع موسيقى الجاز الناعمة في الخلفية. كل شيء كان نقياً—أكثر مما ينبغي. الأرضيات المصقولة، كؤوس الكريستال التي تلمع، والصواني الفضية التي تحمل أفخم المقبلات—بدا كل شيء مصمماً بعناية فائقة ليظهر لهؤلاء الناس مدى علوّ شأنهم عن بقية العالم.لكن لا شيء من هذا أبهرني. لم أستطع إلا أن ألاحظ كيف تظاهر الجميع من حولي بأنني غير موجود. في كل مرة حاولتُ فيها الانخراط في محادثة، كان الناس ينظرون إليّ، يكتفون بإيماءة سريعة وباردة، ثم يلتفتون بعيداً. كنتُ أشبه بشبح يتجول في هذه القاعة؛ وكأن الجميع يعرفون قصة سقوطي المدوّي ولا يريدون أي علاقة تربطهم بي. لقد كنتُ شخصاً ذا شأن يوماً ما—شخصاً يحظى بالاحترام—ولكن الآن، شعرتُ وكأنني مجرد نكرة وسط هذا الحشد.كان وخز الرفض يشبه ح
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل التاسع والثمانون: الصور

من وجهة نظر خالد:كانت قاعة الاحتفالات تتلألأ ببريق خاص. لم يكن ذلك البريق منبعثاً من الثريات المتدلية فوق الرؤوس أو من الأرضيات المصقولة التي تعكس الأضواء الدافئة فحسب، بل من تلك الطاقة الخفية التي تضج بها المكان—طاقة المال، والقوة، والتوقعات الكبرى. هنا تولد الصفقات، وتُبنى السمعة، وتُقرر المصائر في لحظات خاطفة.تحركتُ عبر الحشد وكأس المشروب في يدي، أتوقف لتحية بعض الوجوه المألوفة. استوقفني بعض المستثمرين الذين عملتُ معهم من قبل في نقاشات عمل سلسة؛ سألوا عن الشركة، وعن كيفية عودتي القوية إلى الساحة بعد فترة الغياب.قال أحدهم وهو يضع يده على كتفي: "تبدو في حال أفضل بكثير يا هايز.. سمعنا أن الأمور كانت قاسية بعض الشيء لفترة من الوقت".رسمتُ ابتسامة صغيرة ومدروسة: "ذلك أصبح من الماضي. الآن، أنا أصب كل تركيزي على المشروع الجديد".تركتُ الحديث ينجرف نحو العمل، ممهداً الطريق بذكاء للاهتمام بعرض الليلة التقديمي. وعندما شعرتُ أن التوقيت أصبح مناسباً، أشرتُ بيدي نحو الجانب الآخر من القاعة: "بالمناسبة، تلك هي أمينة، إنها تعمل معنا كمستشارة لتطوير النظام. تملك عقلاً فذاً حقاً".اتجهت أنظارهم ن
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل التسعون: عار

من وجهة نظر أمينة:لم أكن أخشى الصمت يوماً، لكن هذا الصمت.. هذا السكون المطلق، الساحق، وغير الطبيعي، كان يشبه الوقوف في قلب ساحة معركة بعد انفجار قنبلة مباشرة، وقبل أن يهدأ الغبار المتطاير. كان صمتاً يصم الآذان.ارتجفت الشاشات العملاقة فوق المنصة، ثم استقرت لتكشف عن وجهي. لا.. ليس وجهي فقط، بل كانت صوراً. العشرات منها؛ بعضها مشوش، وبعضها حاد بدقة مؤلمة. أنا وخالد. في السيارة، في المقهى، في الفندق، في الحديقة. دائماً معاً. نضحك، نتحدث، أنا أحتضن سارة، وهو يزيح خصلة شعر عن وجهي برقة.ترددت شهقات الحضور في القاعة مثل انفجارات صغيرة. التفتت الرؤوس، والتوت الرقاب، وأصبح هناك بحر من العيون المقفلة عليَّ؛ بعضها متسع بصدمة، وبعضها يضيق بحكم أخلاقي قاسٍ. استطعتُ الشعور بذلك التحول المفاجئ.. تلك الموجة من الرفض والازدراء.تراجعتُ خطوة للوراء بشكل لا إرادي، وكأنني أستطيع الهروب من نظراتهم. طرقت كعوب حذائي فوق الرخام بصوت حاد ومنفرد. شعرتُ بهواء بارد يلف ظهري، وعندما نظرتُ حولي، أدركتُ أن الناس قد ابتعدوا عني بالفعل، وكأنني مصابة بمرض معدٍ، وكأن "العار" يمكن أن ينتقل باللمس.ثم، عبر قاعة الاحتفال
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more
PREV
1
...
7891011
...
15
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status