من وجهة نظر خالد:كان العمل اليوم لا يرحم؛ اجتماعات متلاحقة، ومواعيد نهائية تتقاذفني مثل أمواج عاتية. عادةً، وفي وقت الغداء تقريباً، كنتُ أرسل رسالة نصية إلى أمينة للاطمئنان عليها—لأعرف كيف حال سارة، أو لأسأل إن كانتا تحتاجان أي شيء. لكن اليوم، وبحلول الوقت الذي نظرتُ فيه إلى الساعة، كانت السابعة مساءً قد اقتربت.استقر في صدري وخزٌ خفي من عدم الارتياح. في طريق عودتي، بدا وكأن المدينة تتآمر ضدي؛ كل إشارة مرور تتحول للون الأحمر بمجرد اقترابي. كان السائق يختلس النظر إليَّ في المرآة، ربما لاحظ مدى توتري وعدم استقراري في المقعد الخلفي.ثم رأيته—مخبز "مارلو" (Marlowe’s Bakery).كانت سارة تعشق كعكة موس الفراولة التي يصنعونها. ذات مرة ضحكت أمينة قائلة إنها الحلوى الوحيدة التي تجعل سارة تجلس هادئة. أمرتُ السائق بالتوقف، ركضتُ إلى الداخل، واشتريت قطعتين—واحدة بـ "الموس" والأخرى "بلاك فورست".مجرد شيء بسيط. شيء يعني أنني كنتُ أفكر فيهما طوال زحام يومي.عندما خطوتُ داخل الشقة، كنتُ أتوقع المشهد المعتاد—وقع أقدام سارة الصغيرة وهي تركض نحو الباب، وربما دندنة أمينة الناعمة في المطبخ، والوهج الخافت ل
Dernière mise à jour : 2026-04-01 Read More