All Chapters of انتقام الزوجة السابقة: Chapter 141 - Chapter 144

144 Chapters

الفصل مئة وواحد وأربعون: السلطة

من وجهة نظر عمر:كنتُ أعتاد دخول قاعات المحكمة بثقة—لا، بل بسلطة. كان الناس يومئون برؤوسهم، يتهامسون، ويحاولون كسب ودي. كان اسمي يعني شيئاً في هذه المدينة؛ أما الآن، فلا يعني سوى الفضيحة.حاولتُ الاتصال بكل محامٍ أعرفه، لكن لم يرد أحد. القلة الذين أجابوا قدموا اعتذارات مهذبة ومقتضبة. البعض لم يحاول حتى إخفاء اشمئزازه. أحدهم—شخص شاركتُه يوماً الكؤوس والأسرار القذرة—قال لي صراحة: "عمر، أنت أصبحت ساماً الآن، لا أحد يريد لمسك".كانت تلك اللحظة التي أدركتُ فيها مدى السقوط. حظرني مسؤول علاقاتي العامة، واختفت مساعدتي، بل إن سائقي السابق باع موقعي للصحافة. لم أكن وحيداً فحسب، بل كنتُ "مشعاً" يهرب الجميع منه. أما المرأة التي كنتُ أواعدها، تلك التي اصطحبتها لحفل التبرعات السخيف، فقد استولت على كل قطعة مجوهرات أهديتها لها واختفت دون حتى كلمة وداع.لذا فعلتُ ما كان عليّ فعله؛ بعتُ إحدى سياراتي الرياضية، رهنتُ بضع ساعات، واستدعيتُ محامياً من خارج الولاية. لم يكن رخيصاً، لكنه على الأقل لم ينظر إليّ وكأنني حشرة.. أو ربما فعل، لكني توقفتُ عن الملاحظة.الجلوس على مقعد المتهم كان يشبه العرض في حديقة حي
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل مئة واثنين وأربعون: خالد

من وجهة نظر أمينة:كان السوبر ماركت يعج برائحة شموع الصنوبر، ورقاقات الثلج الاصطناعية الملصقة على كل لوح زجاجي، وصفوف لا تنتهي من زينة عيد الميلاد. جذبت سارة معطفي وهي تشير بحماس نحو رف حلويات النعناع.سألتني بعينيها اللامعتين: "ماما، هل يمكننا شراء هذا لـ خالد؟ لقد أعطاني قطع المارشميلو في المرة الماضية".ابتسمتُ وأومأتُ برأسي: "بالطبع يا حبيبتي".بدأ الأمر بمهمة سريعة—شراء خليط البسكويت وبعض الزينة للشقة—ولكن في مكان ما بين مجموعات خبز الزنجبيل وصفوف الأضواء الدافئة، وجدتُ نفسي ألتقط علبة إضافية من خليط الكاكاو، ومجموعة إضافية من الحلي، وإكليلاً من الزهور باللونين الأحمر والذهبي تخيلتُه فجأة يتدلى على باب منزل شخص آخر.منزل خالد.حدقتُ في عربة التسوق؛ نصف ما فيها لم أكن لأشتريه لي ولـ سارة وحدنا. وبدافع مفاجئ، أخرجتُ هاتفي واتصلتُ به."مرحباً"، قلتُ عندما أجاب. "هل... لديك أي خطط لعيد الميلاد؟".ساد صمت قصير، ثم جاء صوته هادئاً وممتلئاً بالود: "ليس بعد الآن".ضحكتُ، وشعرتُ بضيق طفيف في التنفس من شدة التأثر: "كنتُ أفكر... ربما يمكنني أنا وسارة قضاؤه معك".أجابني بـنبرة عميقة: "كنتُ آ
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل مئة وثلاثة وأربعون: سلام

من وجهة نظر خالد:أخيراً، غطت سارة في نوم عميق.لقد أصرت قبل قليل على أنها ليست متعبة، وزعمت بـبراءة أنها تستطيع البقاء مستيقظة طوال الليل، بل وحتى مساعدة "سانتا" عندما يأتي. لكن بعد عشر دقائق فقط من دثرها بالأغطية، غابت عن الوعي تماماً. سحبتُ البطانية برفق حول كتفيها وأطفأت أنوار غرفتها، تاركاً فقط ضوء الليل الخافت يبعث وهجاً مطمئناً في الزاوية.عندما عدتُ إلى غرفة المعيشة، كانت أمينة لا تزال جالسة على السجادة، متربعة، ويحيط بها ورق التغليف الممزق، وبقايا الأشرطة، وبعض فتات البسكويت الضالة. كانت تقلب صفحات المذكرة التي أهديتها لها، وتمرر أصابعها على غلافها المزخرف. ومضت أضواء الشجرة بـهدوء في الزاوية، ملقيةً وهجاً دافئاً على وجهها. بدت هادئة بطريقة لم أرها بها منذ وقت طويل—وكأن الثقل الذي تحمله كل يوم قد وُضع جانباً، ولو لفترة قصيرة.جلستُ بجانبها وتفحصتُ هديتي مجدداً—ساعة ميكانيكية عتيقة (Vintage) عثرت عليها بطريقة ما. لم أقل الكثير عندما فتحتها سابقاً، لكني أعتقد أنها أدركت مدى تأثري بها.سألتني فجأة دون أن ترفع بصرها: "هل تتذكر ما قلته لي العام الماضي؟".نظرتُ إليها قائلاً: "لقد ق
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more

الفصل مئة وأربعة وأربعون: ميلاد

من وجهة نظر أمينة:لم أكن أتوقع أن أبقى في منزل خالد إلى ما بعد عيد الميلاد.أخبرتُ نفسي أن الأمر مجرد عطلة قصيرة؛ سارة كانت بحاجة لدفء وجود مألوف، وأنا كنتُ بحاجة للابتعاد لبضعة أيام عن شقتي التي لا تزال تحمل الكثير من ظلال عمر. منزل خالد، بهدوئه الرصين، ورائحة القهوة والمدفأة، أصبح لي نوعاً من الملجأ الناعم.لكنني لم أكن قد خططتُ لرأس السنة، ولا لما سبقه.بعد يومين من العيد، سألني خالد عما إذا كنا نرغب في السفر لعدة أيام. انتظر حتى غطت سارة في النوم قبل أن يفتح الموضوع. كنتُ جالسة على الأريكة مع كوب من شاي الزنجبيل، أقلب صفحات كتاب لم أكن أقرأه حقاً. جلس بجانبي، وكانت نبرته خفيفة لكنها جادة: "هناك مكان كنتُ أذهب إليه مع عائلتي منذ سنوات.. إنه بجانب البحر. هادئ، غير مزدحم. نوع الأماكن الذي لا يتوقع منك شيئاً".رفعتُ بصري نحوه: "هل تقترح عطلة؟".أومأ برأسه: "مجرد بضعة أيام. دون أي ضغوط.. لكني فكرتُ أنه قد يكون من اللطيف أن نبدأ العام الجديد في مكان جديد".لم تكن خطة باذخة؛ لم يدعني إلى باريس أو جزيرة استوائية، بل إلى بلدة ساحلية صغيرة في البرتغال. بعيدة بما يكفي عن الضجيج، وقريبة بما
last updateLast Updated : 2026-04-01
Read more
PREV
1
...
101112131415
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status