من وجهة نظر خالد:كانت الغرفة تعج بتوتر خانق. هدير مكيف الهواء في الأعلى كان الصوت الوحيد المسموع، وكأن الجميع توقفوا عن التنفس. كنا في حالة "انغلاق" تام في المفاوضات. أحضر الفريق الخصم أشرس مفاوضيهم—رجلان ببدلات رسمية لم تبتسم وجوههما منذ جلوسهما. استطعتُ رؤية مساعدي وهو يفقد صبره بشكل واضح، يتململ في كرسيه، فأشرتُ له برأسي بهدوء: ليس الآن.في تلك اللحظة، اهتز هاتفي.أمينة.لم أسمع صوتها منذ أسبوعين تقريباً؛ مجرد مكالمات لم يرد عليها، وردود قصيرة مقتضبة. لكنها الآن كانت تتصل. رنة الهاتف التي خصصتها لها—مقطوعة بيانو ناعمة—بدت وكأنها صرخة رقيقة في صمت الشركة البارد. رفع المفاوضون رؤوسهم، وبدا فريقي مرتبكاً، لكني لم أهتم."اعذروني"، قلتُ وأنا أقف بالفعل.خرجتُ وأجبتُ على المكالمة في خطوتين سريعتين. كان صوتها متردداً ولكنه دافئ: "أهلاً خالد. هل أنت متفرغ يوم السبت القادم؟".توقفتُ عن المشي. كانت تريد الذهاب إلى مدينة الملاهي—مع سارة. ومعي. ابتلعتُ ريقي، وشعرتُ فجأة أن الممر أصبح أخف وزناً وأكثر إشراقاً بعشر درجات. قلتُ: "نعم.. في أي وقت".عندما عدتُ إلى الاجتماع، مزح أحد المفاوضين قائلاً
Terakhir Diperbarui : 2026-04-01 Baca selengkapnya