Tous les chapitres de : Chapitre 121 - Chapitre 130

144

الفصل مئة وواحد وعشرون: حادث

من وجهة نظر أمينة:كانت سارة تشع حماساً طوال المساء؛ تقفز من منزل إلى آخر، تضغط على الأجراس وهي تصرخ بابتسامة جريئة ومشرقة: "خدعة أم حلوى!". كان فستان "إلسا" الخاص بها يتلألأ، ودلو اليقطين امتد عن آخره. كانت عيناها تلمعان مع كل قطعة حلوى جديدة وكأنها أعظم كنز في العالم.كانت بعض المنازل مخيفة، مزينة بآلات الضباب والعظام البلاستيكية، فكانت سارة تتردد أمام الأكثر رعباً منها. عندما وصلنا إلى منزل مخيف بشكل خاص—تابوت في الساحة وخيوط عنكبوت تغطي الباب—تراجعت للخلف وهمست وهي تضع يدها في يدي: "لا أريد الذهاب". لم أكن ألومها، فأنا أيضاً لم أرغب في ذلك. لكن خالد جثا بجانبها وقال بطمأنينة: "سأحميكِ". نظرت إليه بعينين واسعتين، ثم أومأت برأسها. أمسك بيدها ومشيا معاً نحو الباب؛ خرج "زومبي" مزيف من خلف الشجيرات، فقفزتُ أنا من مكاني، لكن سارة تمسكت بمعطف خالد، وعندما عادا، كانت تضحك وكأنها خرجت للتو من لعبة ملاهٍ مثيرة.واصلنا السير، وكان الحي ينبض بالحياة، وضحكات الأطفال تردد صداها في الشوارع. ولكن، وبينما كنا نعبر إلى مربع سكني آخر، ركض طفل يرتدي زي "سبايدرمان" حول الزاوية واصطدم بي بقوة. تعثرتُ،
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل مئة واثنان وعشرون: يأس

من وجهة نظر أمينة:كنتُ أشعر بتحطم كامل وأنا جالسة داخل قسم الشرطة، أحاول وصف ملامح سارة مراراً وتكراراً. لحسن الحظ، كان خالد قد التقط لنا بعض الصور قبل مغادرة المنزل؛ عرض على الضباط صورة لـ سارة بزي "إلسا"—شعر أشقر، فستان أزرق، لمعان، ووشاح صغير. لكن الضباط حذروني من أن الأمر لن يكون سهلاً.قال أحدهم بنبرة عملية: "هناك الكثير من الأطفال الذين يرتدون زي 'إلسا' الليلة.. سيكون من الصعب العثور عليها بسرعة. لقد أرسلنا دوريات لفحص الكاميرات القريبة والتحدث مع الناس. يجب أن تذهبي أنتِ وصديقكِ إلى المنزل وانتظار المستجدات".صرختُ تقريباً: "الذهاب إلى المنزل؟ ابنتي مفقودة، وتريد مني أن أذهب وأنتظر فحسب؟". نظروا إليّ بتعاطف لكنهم أصروا على أن هذا هو "البروتوكول". لم يكن أمامي خيار سوى المغادرة والدموع تحرق عينيّ.قادني خالد للخارج بلطف، كان هادئاً وثابتاً كالصخرة. اتصل على الفور بفريق أمنه الخاص، آمراً إياهم ببدء البحث، مستخدماً كل الموارد المتاحة لديهم. جلستُ في مقعد الركاب، ممسكة بمقبض الباب بقوة حتى ابيضت مفاصل أصابعي. كان عقلي يدور في دوامة، لكن قلبي كان يعرف تماماً من أشك به أولاً: عمر.ا
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل مئة وثلاثة وعشرون: إجهاض

من وجهة نظر نور:لم أكن أظن أن الأمر سينتهي بهذه الطريقة. ليس في لمح البصر، وليس دون سابق إنذار. ليس هكذا...بدأ الأمر بألم مكتوم في أسفل بطني ذلك الصباح. كنتُ قد شعرتُ بتشنجات متقطعة من قبل، لكن هذه المرة كانت مختلفة؛ كان هناك ضيق في صدري أيضاً، وكأن جسدي يحاول إخباري بأن خطراً جسيماً يحدق بي. نهضتُ ببطء من السرير، ووضعتُ يدي غريزياً على بطني، أحاول الحفاظ على هدوئي. همستُ لنفسي: "ربما هي مجرد أعصاب.. ربما أحتاج فقط لتناول شيء ما والاستلقاء مرة أخرى".لكن بمجرد أن خطوتُ خطوة واحدة، شعرتُ بذلك. بلل دافئ.نظرتُ للأسفل، وكان هناك—دماء. حمراء قانية، تنتشر بسرعة عبر قميص نومي الشاحب. بدأت يداي ترتجفان، وتغيمت رؤيتي، وبالكاد استطعتُ التقاط أنفاسي. لهثتُ بـرعب وأنا أتعثر نحو الطاولة لأمسك بهاتفي: "لا.. لا.. أرجوك.. ليس الآن". كانت أصابعي منزلقة ومرتعشة، وبالكاد استطعتُ الضغط على الأزرار.عندما تمكنتُ أخيراً من الاتصال بالإسعاف، انكسر صوتي: "أنا حامل.. أنا أنزف.. أرجوكم ساعدوني..".كانت الدقائق التالية عبارة عن فوضى عارمة. انهرتُ على الأرض، متشبثة ببطني بينما كان الألم يشع في ظهري ومعدتي. بك
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل مئة وأربعة وعشرون: جنون

من وجهة نظر أمينة:بالكاد استطعتُ إمساك الهاتف بيدي؛ فقد شعرتُ بخدر في أصابعي منذ اللحظة التي سمعتُ فيها صوتها. قالت نور بهدوء غريب ومريب، وكأننا صديقتان قديمتان نتبادل أطراف الحديث: "أمينة.. كيف حالكِ؟ لقد افتقدتُكِ. سارة بخير، لكن حان الوقت لنتحدث بجدية".سقط قلبي في أعماقي. كانت كلماتها ناعمة، لكنها كانت غارقة في شيء عفن—ربما كان التشفي، أو الجنون المحض. صرختُ في وجهها، محاولةً الحفاظ على ثبات صوتي: "أنتِ مجنونة! أعيدي لي ابنتي! لم يكن هذا خطئي يا نور.. عمر هو من فعل ذلك بنا جميعاً، لقد خدعنا كلتينا. كلانا ضحيتان.. لا تؤذي سارة! إنها مجرد طفلة!".كنتُ أصرخ الآن، وصدى صوتي يرتد عن جدران الغرفة، لكن نور لم تنبس ببنت شفة لثوانٍ، ثم تبع ذلك جملة واحدة باردة جمدت الدماء في عروقي: "إذا أردتِ استعادتها حية، فأحضري خمسة ملايين دولار إلى المطحنة المهجورة خارج المدينة، تلك القريبة من الطريق 8. أمامكِ ثلاث ساعات. تعالي بمفردكِ.. بلا شرطة.. وإلا ماتت سارة".وقفتُ متجمدة، وانزلق الهاتف قليلاً من يدي. خارت قواي وارتجفت ركبتاي، وبدأ كل شيء حولي يغيم. لم أشعر بسقوطي إلا عندما أمسكت بي ذراعان قويتا
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل مئة وخمسة وعشرون: من جديد

من وجهة نظر خالد:نور.. من جديد.تلك المرأة يبدو أنها لا تدرك أبداً من هو الشرير الحقيقي في هذه القصة؛ فهي دوماً ما تلاحق الأشخاص الخطأ. أمينة وسارة لم تؤذياها يوماً، ومع ذلك، ظلت تطارد حياتهما مثل شبح يرفض التلاشي. حتى السجن لم يستطع ردعها، والآن وصلنا إلى هذا الجنون. لكن هذه المرة، سأنهي الأمر.. وللأبد.منذ اللحظة التي انتهت فيها المكالمة، بدأتُ بالتحرك. أمرتُ مساعدي بمقابلتنا فوراً ومع مبلع خمسة ملايين دولار نقداً. تواصلتُ مع فريقي القانوني ووحدة الأمن الخاصة التي أحتفظ بها للحالات الطارئة، وطلبتُ منهم التنسيق بسرية تامة مع السلطات المحلية؛ بلا صفارات إنذار، وبلا أخطاء. لم أكن أريد لـ نور أن تصاب بالذعر وتقوم بفعل أحمق قبل أن نصل إلى سارة.بعد عشرين دقيقة، وصلت سيارة الدفع الرباعي. سلمني مساعدي حقيبة ثقيلة محشوة بالنقود؛ لم يسأل أي سؤال، فهو يعرفني جيداً. انطلقنا بسرعة نحو الموقع الذي أعطته لنا نور—مصنع مهجور في ضواحي المدينة، أحد تلك المواقع الصناعية المتربة التي لا يقترب منها أحد. طوال الطريق، جلست أمينة بصمت، شاحبة وترتجف، ممسكة بطرف معطفها وكأنها تحاول منع نفسها من الانهيار الك
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل مئة وستة وعشرون: المصنع

من وجهة نظر أمينة:في اللحظة التي خطونا فيها إلى قلب المصنع، رأيتُها.نور.كانت تقف تحت ضوء سقف وامض يرتعش بكآبة؛ كان وجهها شاحباً وغائراً، لكن عينيها—تلك العينان الوحشيتان المحتقنتان بالدم—كانتا تشتعلان بشيء مرعب. لقد تغير مظهرها تماماً: أصبحت أكثر نحافة، وهزيلة، وبدت مريضة بشكل يثير القلق. ثم وقعت عيناي على سارة.طفلتي.. صغيرتي.كانت مقيدة إلى كرسي خشبي، ويداها وقدمانها مربوطتان بإحكام بحبال غليظة. شريط عريض من اللاصق الفضي يغطي فمها، ووجهها ملطخ بدموع جفت وأخرى لا تزال تنهمر، وجسدها يرتجف بعنف داخل ذلك الفستان الأزرق الخاص بـ "إلسا". التقت عيناها بعينيّ في الثانية التي رأتني فيها، وبدأت بالبكاء بمرارة أكبر، وهي تصدر أصواتاً مكتومة ومذعورة من خلف الشريط اللاصق.اندفعتُ للأمام بغريزة الأمومة التي تغلبت على كل خوف: "سارة!"ولكن قبل أن أصل إليها، برز رجلان ضخمان من الظلال—حارسان مأجوران. كلاهما كان مسلحاً. رفع أحدهما مسدسه دون تردد وأطلق رصاصة تحذيرية؛ ارتطمت الرصاصة بالأرض الخرسانية على بُعد متر واحد فقط من قدمي، محدثة صوتاً مدوياً.تسمرتُ في مكاني، وتجمدت الدماء في عروقي من الرعب. جذ
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل مئة وسبعة وعشرون: انتقام

من وجهة نظر نور:ها ها ها! إن رؤية تلك الحمقاء أمينة وهي تنهار على الأرض الخرسانية الباردة، وتصرخ باسم سارة مثل امرأة فقدت عقلها، تمنحني رضاً أعمق مما تخيلتُ يوماً. أخيراً، بدأت تتذوق طعم اليأس الحقيقي الذي تجرعته أنا لشهور. أخيراً، بدأت تفهم معنى أن تفقد كل شيء في لحظة واحدة، أن ترى مستقبلكِ يتبخر تحت ضوء باهت ومخيف. لكن بالنسبة لها، لقد فات الأوان؛ فالعدالة التي أؤمن بها الآن لا تكتبها المحاكم، بل يكتبها الرصاص.أقف تحت الأضواء الخافتة للمصنع، أقبض على مسدسي بقوة جعلت مفاصل أصابعي تبيض، وأشعر بنوع من السيطرة المطلقة لم أمتلكه من قبل. حارساي الشخصيان قد أمّنا المكان بالفعل؛ هما لا يكترثان للأخلاق، بل يكترثان للمال الذي وعدتهما به. وحتى لو جاءت الشرطة، فلن يجرؤ أحد على التصرف برعونة. هل ظنت حقاً أن إحضار المال سيجعلني أطلق سراح سارة؟ يا لها من ساذجة! تلك الابتسامة "الطيبة" التي ترسمها على وجهها دائماً جعلتها تظن أن العالم يسير وفق قواعد الرحمة.هل تعتقد أن خمسة ملايين دولار يمكن أن تشتري حياة ابنتها؟ ماذا عن السنوات التي رمتني فيها هي وعمر في السجن؟ هل فكرت في "تعويضي" عن شبابي الذي ض
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل مئة وثمانية وعشرون: على الركبتين

من وجهة نظر أمينة:كنتُ جاثية على الأرض الخرسانية الباردة والمليئة بالأتربة، وركبتاي تؤلمانني من قسوة السطح تحتي. كانت يداي ترتجفان وأنا أمسك بالقلم الذي ألقته نور نحوي—لا، بل قذفته كتهديد صريح. كانت الورقة ملقاة على الأرض الغبارية، بيضاء تماماً باستثناء كلمات قليلة مهتزة كنتُ قد خربشتها في الأعلى. كانت تريد اعترافاً خطياً—إقراراً كاملاً بأن كل ما حدث في الماضي كان خطئي، وأنها بريئة، وأن عمر لم يكن سوى رجل مخلص مزقته زوجة سابقة غيورة.أجبرتُ نفسي على مواصلة الكتابة. كانت سارة لا تزال مقيدة إلى الكرسي على بُعد أقدام قليلة، جسدها الصغير يرتجف، وعيناها متسعتان من الرعب خلف الشريط اللاصق الذي يكمم فمها. بدت وكأنها تكافح للبقاء واعية. لم أستطع أن أدعها تراني وأنا أنكسر؛ كان عليّ أن أكون قوية لأجلها، مهما ارتجفت يدي أو غشيت الدموع رؤيتي.لكنني رفعتُ بصري فجأة. كانت نور تقف على بُعد خطوات، تراقبني بتعبير أعرفه جيداً، لكنني تمنيتُ ألا أراه أبداً مرة أخرى. كانت ابتسامة ملتوية، عريضة وخاطئة؛ ذلك النوع من الابتسامات الذي لا يأتي من الراحة أو الرضا، بل من الحقد الخالص.. من الرغبة في التشفي. كانت
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل مئة وتسعة وعشرون: فاقدة للوعي

من وجهة نظر خالد:رفعتُ أمينة على المحفة بمساعدة المسعفين. كان وجهها شاحباً كرماد الجثث، وشفتاها مفترقتان قليلاً، ولا تزال فاقدة للوعي تماماً. كانت أصابعها، التي كُشط جلدها وأصبحت دامية من محاولتها المستميتة لفك الحبال، لا تزال ممسكة بقبضة محكمة على يد سارة الصغيرة. حتى وهي غائبة عن الوعي، لم تكن مستعدة لتركها.. لم تكن لتخاطر بفقدانها مرة أخرى.أما سارة، فقد كانت هي الأخرى شاحبة وواهنة، بالكاد تتنفس بانتظام، ووجنتاها ملطختان بدموع جفت من فرط الإرهاق. صعدتُ معهما في سيارة الإسعاف، وجلستُ بين المحفتين بينما انطلقت السيارة مخترقة صمت المدينة، وصافرة الإنذار تصرخ فوق رؤوسنا كأنها تذكير قاتم بما كان يمكن أن تؤول إليه الأمور.عندما وصلنا، هرع الطاقم الطبي لنقلهما إلى جناح الطوارئ. حاولتُ اللحاق بهما، لكن ممرضة منعتني بلطف: "من فضلك انتظر بالخارج يا سيدي. سنوافيك بالمستجدات في أقرب وقت ممكن". أومأتُ برأسي، فصدمتي كانت أكبر من أن أجادل. كانت يداي لا تزالان ترتجفان، وبذلتي ملطخة بالدماء والغبار. توجهتُ إلى مقعد معدني في الممر وجلست، ثم أخرجتُ هاتفي وبدأتُ في إجراء الاتصالات؛ حان وقت تأمين حيات
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More

الفصل مئة وثلاثون: رعاية

من وجهة نظر أمينة:لطالما كرهتُ رائحة المستشفيات؛ ذلك الهواء البارد والمعقم، والصمت الثقيل الذي لا يقطعه سوى رنين الأجهزة البعيد. رائحة المطهرات القوية الممزوجة بشيء لم أستطع وصفه بدقة—ربما هي رائحة الموت، أو على الأقل رائحة الفقدان. منذ أن اكتشفتُ حقيقة عمر المظلمة، هذه هي المرة الثالثة التي أستيقظ فيها في مستشفى، وكأن قدري أصبح معلقاً بين ممرات الطوارئ.لكن هذه المرة، على الأقل، لم أكن وحيدة.أول شيء رأيته عندما فتحتُ عينيّ كان خالد؛ كان جالساً بجانبي، عيناه غائرتان من القلق، وملابسه مجعدة قليلاً. بدا منهكاً كمن خاض حرباً بمفرده. بالكاد استطعتُ الكلام، فـحلقي كان جافاً ومؤلماً، لكني أجبرتُ نفسي على الهمس باسم واحد: "سارة.."اقترب خالد مني على الفور وقال بنبرة حانية: "إنها بخير.. لم تنم طوال الليل، ولم تأكل كثيراً، لكن الأطباء أكدوا أنها بصحة جيدة. إنها مصدومة فقط". حاولتُ الاعتدال في جلستي، فاحتج جسدي بألم مبرح، لكني لم أهتم: "أريد رؤيتها". ترددتُ خالد قائلاً: "تحتاجين للراحة، جسدكِ—". قاطعته بـإصرار: "أحتاج لرؤيتها الآن". نظر إليّ طويلاً، ثم أومأ برأسه؛ فهو يعرفني جيداً، لن يهدأ لي
last updateDernière mise à jour : 2026-04-01
Read More
Dernier
1
...
101112131415
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status