أليساندرو أنا جالس في مقعدها، وهي جالسة عليَّ. نحن عاريان تمامًا، بلا ذرة قماش واحدة تفصل بين جسدينا. منذ ثلاثين دقيقة ونحن على هذه الحال، متشابكان كعاشقين ضلَّا الطريق إلى العالم الخارجي وقررا أن يبنيا عالمهما الخاص هنا، على هذا المقعد الجلدي الفاخر في مكتبها. لا نتكلم. لا نتبادل حتى الهمسات. هذا الصمت الذي نعيشه الآن ليس فراغًا، بل هو لغة أخرى أعمق، لغة لا تحتاج إلى حروف ولا كلمات. إنه صمت مشبع بالتفاهم، مثقل بالرغبة، مفعم بإحساس غريب بأن كل شيء على ما يرام طالما بقينا هكذا. يداي لا تكفان عن الحركة، تتجولان على جسدها بحرية كاملة، وكأنهما تمتلكان إرادة مستقلة. أناملي ترسم خرائط غير مرئية على بشرتها الناعمة، تصعد من خصرها الضيق صعودًا بطيئًا حتى تصل إلى صدرها. أتحسس نعومته، أثقله في راحتي، أترك إبهامي يدور ببطء حول حلمتيها حتى أشعر بهما ينتصبان تحت لمستي. وفي المقابل، رأسها يستقر على صدري، وكأنها وجدت فيه ملاذها الآمن الوحيد في هذا العالم المجنون. أسمع أنفاسها الهادئة، وأشعر بدقات قلبها التي تتباطأ ثم تتسارع كلما تحركت أصابعي بطريقة معينة. أميليا تذوب بين يديَّ، وأنا أذوب فيها. أل
Last Updated : 2026-05-02 Read more