ساندروكلماتها تخترقني كشظايا زجاج. "أنا لا أصدقك." أقولها ببطء، محاولاً أن أجعل صوتي ثابتاً بينما كل شيء في داخلي يهتز. إنها لا ترى، لا تريد أن ترى. "لماذا؟ أنتما مخطوبان،" أتابع، منحنياً نحوها قليلاً، "لو لم يكن يحبك، لما كان الأمر كذلك. لما كان ليطلب يدك أمام الجميع." عيناها تلمعان بذلك البريق الخطير الذي أعرفه جيداً، بريق الشك الذي يأكلها من الداخل. "ولماذا لم يرد على مكالماتي طوال يوم أمس؟" صوتها يرتفع، يخدش الهواء بيننا. "أنا متأكد، متأكد تماماً، أنه كان مشغولاً مع هؤلاء النساء! هؤلاء النساء اللواتي قضين اليوم كله يتحلقن حوله كالذباب على العسل. رأيتهن، ساندرو! رأيتهن بأم عيني!"تنهض فجأة، الحركة حادة لدرجة أن الكرسي يصرخ على الأرض. وقبل أن أستطيع التنفس، ها هي تدور حولي، خطواتها بطيئة بشكل مصطنع، مفترسة. أشعر بأطراف أصابعها تلامس كتفي، تنزلق ببطء، ثم تتابع طريقها إلى أسفل، إلى صدري. أظافرها ترسم دوائر خفيفة على قماش قميصي، بشكل شبه غائب، لكنه حميمي جداً، حميمي بشكل غير لائق. "أنا لا أحب هذه الحركة،" الفكرة تخترق رأسي بينما أحاول التراجع بضعة سنتيمترات. لا أحب هذا، أجدها في غير م
Last Updated : 2026-05-01 Read more