كليمانس أسبوعان. أسبوعان دون رؤيته. منذ تلك الليلة التي شعرته فيها يترنح، اختفى غابرييل. لا نظرة في الكنيسة، ولا كلمة في كرسي الاعتراف. انتظرته، كل قداس، كل صلاة، كل نفس محبوس. دون جدوى. يُهمس أنه يساعد أبرشية مجاورة، أنه أُرسل لمهام مؤقتة. ربما. أو ربما يهرب مما لم يستطع كبته تلك الليلة. في البداية، اعتقدت أن غيابه سيهدئ هذه النار في داخلي. أقنعت نفسي بأن الوقت كافٍ لإطفاء الهوس. لكن كل يوم بدونه لم يفعل إلا إشعال الحريق. كلما عرفته بعيداً، شعرت به أكثر حضوراً، منغرساً تحت جلدي. أعيد باستمرار عيش ذلك النفس القصير، تلك اليد المتشنجة على كتفي، ذلك "تقريباً" الذي تركني على حافة الهاوية. ثم، هذا الأحد، إنه هناك. في البداية، لا أراه إلا في لمحة من حركة الحشد، شكل مألوف بين آخرين. لكن قلبي يتوقف فجأة. إنه هناك. منتصباً، هادئاً في الظاهر، في وسط المؤمنين الذين يحيطون به. صوته الواضح، الرزين، ما زال يت
Read more