أليساندرو تنظر إليَّ للحظة، تتفحص وجهي كمن يبحث عن كذبة مخبأة. عيناها الزرقاوان كشعاع ليزر، تخترقانني. ثم تجيب ببطء، بتردد محسوب: — لا، لا أشك فيك. لكني أريد أن أكون متأكدة من الطريق الذي أسلكه معك. لا أرغب في أن أخطئ. لا أرغب في أن أقوم بالاختيار الخاطئ. لقد ارتكبت أخطاء في الماضي. علاقات انتهت بطرق مؤلمة. لا أريد أن تتكرر. نحن جالسان جنبًا إلى جنب، أجسادنا تكاد تتلامس. عيناها تلمعان بعاطفة مكبوتة. أستطيع رؤية الضعف خلف قناع القوة. أضع كأسي على الطاولة الزجاجية، صوت الارتطام يقطع الصمت. وأمد يدي، ألمّس خدها. بشرتها ناعمة تحت أناملي. آخذ وجهها بين يدي، كمن يمسك شيئًا ثمينًا، وأقول لها ببطء، بكل صدق أملكه: — بدون أن أكذب عليك، بدون أن أبالغ، بدون أن أجمل الواقع: أعتقد أنني بدأت أقع في حبك. لم أتوقّع ذلك أبدًا. عندما بدأنا هذه... العلاقة، كنت أعتقد أنها مجرد مغامرة. لكن شيئًا ما تغير. شيء ما في الطريقة التي تنظرين بها إليّ، في الطريقة التي تجعلينني أشعر بها. أريد أن أعرف إلى أين ستقودنا هذه القصة. ألمّس شفتها العليا بإصبعي، أتابع منحنى قوس كيوبيد. شفتاها ترتجفان تحت لمستي. ثم أقتر
Last Updated : 2026-05-03 Read more