هذا الهواء البارد المزعج، جلد وجهها بقسوة حتى آلمها.وصلت إلى المنزل، وفتحت الباب ببصمة إصبعها، ودخلت لتخلع حذاءها وتنتعل حذاء المنزل، ثم أغلقت الباب خلفها.كان ضوء غرفة الجلوس مضاء."هل أنهيتِ عملك؟" جاءها صوت عميق ودافئ.ارتجف قلب رهف المثقل دون مبرر، وتجمدت في مكانها، ثم رفعت رأسها لتنظر.كان سهيل يرتدي نفس ملابس المنزل التي كان يرتديها عند استيقاظه، جالسًا على الأريكة، يتصفح هاتفه بطريقة عفوية.انسكب عليه ضوء المصباح الأبيض المائل للبرودة، فزاده رقة ونعومة كقطعة اليشم.بدا وكأن تلك الهالة تحمل معها شيئًا من الدفء، فطردت بهدوء البرودة التي كانت تملأ الغرفة، وأضفت على غرفة الجلوس جوًا من السكينة الدافئة، حتى صارت مقارنة بالجو البارد الرطب خارج النافذة عالمًا آخر تمامًا.وما إن رأت سهيل، حتى تلاشت الكآبة في قلبها بصمت، وفي هذه اللحظة شعرت فجأة برغبة قوية جارفة.كم تريد، وكم تشتاق، أن ترتمي في حضن سهيل، وتعانقه بشدة، وتدفن نفسها في صدره العريض المفتول بحثًا عن ذرة من الدفء والسلوى.لكن، سهيل لم يعد حبيبها بعد الآن.لاحظ سهيل أنها لم تتفاعل، فرفع عينيه عن شاشة الهاتف متطلعًا إليها.في ل
더 보기