Todos os capítulos de عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى: Capítulo 91 - Capítulo 100

100 Capítulos

الفصل 91

انسكب ضوء القمر كالماء على الشرفة.ساد الصمت غرفة الجلوس.جلست رهف على الأريكة محتضنة الوسادة، وتحت مظهرها الهادئ ظاهريًا، كانت أمواج قلبها تتلاطم، وكل مشاعرها معلقة بسهيل، تنتظر عودته في قلق.المعضلة المستعصية بينها وبين أمها منذ زمن، لا يمكن حلها إلا بالمال.فإن لم يستخدم المال، فبأي وسيلة أخرى سيتمكن سهيل من حل مشكلة والدتها؟مر الوقت وسط القلق، حتى سمعت صوت فتح الباب.ألقت رهف الوسادة من يدها بقوة ونهضت.دخل سهيل، وأغلق الباب خلفه، وخلع حذاءه عند خزانة المدخل، ومن طرف عينه لمح رهف في غرفة الجلوس، فرفع رأسه.تلاقت نظراتهما.شكلت عينا الرجل الهادئتان المطمئنتان تناقضًا صارخًا مع نظراتها القلقة.ارتدى سهيل خف المنزل، وسار إليها حاملًا كيسًا صغيرًا: "ألم تعودي إلى غرفتك للراحة؟"هزت رهف رأسها، وتنفست بصعوبة: "أنتظرك."وقف سهيل أمامها، ورفع كيس الطعام الصغير: "أمك اشترته لكِ."كان الكلام غريبًا لدرجة أن رهف لم تصدق، فتناولت الكيس وفتحته لتلقي نظرة على ما بداخله.كانت حلوى من المقهى الذي يقع خارج المجمع السكني.تصاعد الغضب في صدر رهف، وشعرت باختناق يملأه، فسألته غاضبة: "هل أعطيتها مالًا؟
Ler mais

الفصل 92

"كل كلمة قلتها هي الحقيقة.""الكلمات التي تفوهت بها لا يمكن أن تصدر عن أمي أبدًا، وهي لن تكلف نفسها عناء شراء الحلوى لي.""الناس يتغيرون.""لكن ليس من الممكن أن تتغير فجأة بفضل محادثة دامت ساعة واحدة معك! ماذا فعلت بها بالضبط، وماذا قلت؟"انحنى سهيل نحوها، ووضع مرفقه على فخذه، وانبعث من نظراته العميقة الحكيمة والغامضة أثر من الاستياء: "رهف، لا داعي لأن تعرفي التفاصيل، يكفي أن تعرفي أن النتيجة جيدة.""ومال مهر أخي، كيف ستحله؟" لم تصدق رهف بعد أن سهيل استطاع ترويض أمها دون إنفاق مال."هذا شأن يخص أخيكِ، وعليه أن يحل مشكلته بمفرده."بدا الأمر وكأنها في حلم، كان صعب التصديق: "أهذا موقف أمي أيضًا؟""نعم، هذا موقف أمك أيضًا."استندت رهف إلى الأريكة، وعانقت الوسادة من جديد، وحدقت بعمق في سهيل.كانت تعرف أن هذا الرجل ذكي جدًا، وموهوب أيضًا.لكن، خلافًا عائليًا عجزت عن حله طوال أكثر من عشرين سنة، وحله سهيل في ساعة واحدة؟أي وسيلة تلك التي اتبعها؟تذكرت فجأة جملته التي قالها: "رهف، أهذه هي حدود قدرتي في عينيكِ؟"حقًّا، إن قدراته تتجاوز هذا بكثير.بعد حادثة عضة الكلب، حدثت حملة تفتيش صارمة على ال
Ler mais

الفصل 93

التقط سهيل مفاتيح سيارته، وحين مرّ بغرفة المعيشة، تباطأت خطواته ثم التفت لينظر إليها، وقال بنبرة هادئة ورصينة: "صباح الخير.""طهوت المعكرونة، فلنتناولها معًا." عصرت رهف بكلتا يديها مريولها الرمادي دون وعي، وكان في عينيها توقع يثير الشفقة.تردد سهيل بضع ثوانٍ، ثم توجه نحو طاولة الطعام، ووضع مفتاح السيارة جانبًا، وسحب كرسيًا وجلس.انفرجت شفتا رهف عن ابتسامة دافئة، وأسرعت إلى المطبخ، وعادت تحمل وعاء آخر من المعكرونة، ومدت إلى سهيل الشوكة.جلست أمام سهيل، وألقت نظرة على المعكرونة في الوعاء، وتمنت في سرها أن تكون المعكرونة هذه المرة ناضجة تمامًا.ثم رفعت عينيها لتنظر إلى سهيل.كان سهيل يمسك بالشوكة، لكن دون الابتسامة الدافئة التي ظهرت منه في المرة السابقة حين أعدت له الفطور، كان هادئ الملامح، ونظراته باردة.شعرت رهف ببعض القلق، وسألته بحذر: "ألا تريد أن تأكل؟""لا داعي لأن تستيقظي باكرًا مجددًا لتطهي لي الفطور." ألقى سهيل بكلماته، وخفض رأسه، وأخذ يأكل المعكرونة.لم تفهم رهف ما كان يعنيه بكلامه.كان في قلبها شيء من الترقب، وحدقت فيه، لكنها رأته يأكل دون أي تعبير على وجهه، وكان صامتًا على نحو
Ler mais

الفصل 94

منذ أن تشاركا السكن، اعتادت وجود سهيل.بل إنها باتت تشعر أنه، حتى لو لم يكتب لهما البقاء معًا، لكنها تعود كل يوم إلى البيت فترى طيفه، وتشعر بأنفاسه، وتلمس آثاره، فيمتلئ قلبها بدفء وطمأنينة لا تفسير لهما.وكان هذا وحده كافيًا بالنسبة إليها.لم تجرؤ على الطمع في أن يعودا حبيبين، لكنها ظلت تأمل وتتطلع أن تصبح علاقة الصداقة الحالية بينهما أكثر انسجامًا، وأن تدوم لأطول فترة ممكنة.غسل سهيل الأطباق، ونظف المطبخ سريعًا، ثم خرج وهو يعدل أكمامه، وتناول مفتاح السيارة من على طاولة الطعام.وقع بصره على رهف.كانت رهف لا تزال جالسة كما هي دون حراك، رأسها منخفض، يلفها جو من الوحدة والحزن.تنهد سهيل بثقل، وبدا صوته عاجزًا بعض الشيء: "ما بالكِ تفتعلين الدراما؟"أهي تفتعل الدراما؟لم تتوقع رهف أبدًا أن يصف سلوكها هكذا.تسلل الذهول إليها، ليزيد قلبها المثقل بالأسى والظلم كدرًا فوق كدر، ورفعت عينيها لتنظر إليه.التقت نظراتهما، فلاحظ سهيل شيئًا في عينيها جعله يتردد.رأى في عيني رهف الكبيرتين الصافيتين ضبابًا خفيفًا، رقيقًا، نديًا، ينم عن إحساس دفين بالظلم.يا له من منظر يثير الرأفة!"أنتِ..." فتح سهيل فمه
Ler mais

الفصل 95

أخرج زجاجة الماء من الكيس، ثم وضع الكيس على فخذيها: "لقد أهدوني إياها عند شرائي الماء."شعرت رهف بالحيرة، وفتحت الكيس ونظرت بداخله.كان بداخله زجاجة حليب، وشطيرة بيض باللحم.في تلك اللحظة، خفق قلبها بقوة، والتفتت تنظر إليه بطرف عينها، بينما بدا هو على طبيعته تمامًا وهو يرفع الزجاجة ليشرب."شكرًا لك." شعرت رهف بدفء غريب يجتاح كيانها ويثير في أعماق صدرها خفقات متسارعة لا تهدأ.وضع سهيل زجاجة الماء، وأدار المحرك وانطلق بالسيارة مبتعدًا.حضنت رهف فطورها ببطء، واجتاحت قلبها موجة من الحزن.إن سهيل رجل نبيل ورائع حقًا. وفي المستقبل، أية امرأة ستتزوجه، ستعيش في سعادة غامرة بلا شك.أمام مبنى مكتب المحاماة، أوقف سهيل السيارة، ونظر خارج النافذة، بدا عليه بعض الفضول نحو المكان الذي تعمل فيه.نزلت رهف من السيارة وهي تحمل فطورها، وأغلقت الباب، وسارت متجاوزة مقدمة السيارة، ووقفت عند بوابة المكتب، ثم استدارت وابتسمت لسهيل داخل السيارة ابتسامة آسرة، ولوحت له بيدها.كان سهيل ممسكًا بالمقود بيد واحدة، وحدق في عينيها الصافيتين كمياه بحيرة نقية، وتجمد قليلًا."صباح الخير، يا رهف."جاء صوت أنثوي متلهف من خل
Ler mais

الفصل 96

عمّ سكون الليل وهدأت الحركة.وفي ساعة متأخرة من الفجر، توقفت الحافلة المستأجرة للشركة خارج مجمع الغيوم السكني.ودعت رهف آخر زميلين لها، ثم ترجلت من الحافلة وسارت متجهة إلى البيت.كانت هذه الفعالية الترفيهية عبارة عن رحلة إلى أحد النزل الريفية المحيطة بمدينة الوادي للتقرب من الطبيعة والاستمتاع بالمأكولات المحلية.وحين عادت إلى باب المنزل، ضغطت رهف على قفل البصمة، وفتحت الباب برفق.لحظة رؤيتها لضوء غرفة الجلوس، شعرت بالدهشة، في هذا الوقت، كان يفترض أن سهيل قد نام منذ زمن.دخلت وخلعت حذاءها، وأدارت رأسها نحو غرفة الجلوس.كما توقعت، سهيل لم ينم بعد.كان يرتدي بيجاما منزلية، ويجلس على أريكة غرفة الجلوس في استرخاء يشاهد التلفاز.ما زال يشاهد التلفاز حتى هذه الساعة؟ارتدت رهف حذاء المنزل ودخلت، وألقت بنظرها على التلفاز.رفع سهيل رأسه ونظر إليها، أما هي فحدقت في مباراة كرة السلة على الشاشة بفضول، وكانت الكلمتان في الزاوية اليمنى العليا واضحتين تمامًا: إعادة البث."لماذا ما زلت تشاهد مباراة كرة السلة حتى هذه الساعة المتأخرة؟" وضعت رهف حقيبتها على الأريكة، وكيس الوجبات الخفيفة على الطاولة، وجلست
Ler mais

الفصل 97

لقد شك أيضًا في أن أذنيه قد خدعتاه.مدت رهف إصبعها، وأشارت إلى علب البسكويت الثلاث في يده، وراحت تقرأ أسماءها من الأسفل إلى الأعلى: "هذا بسكويت الكتاكيت، وهذا بسكويت الفول السوداني، وهذا... بسكويت الزوج."في تلك اللحظة، كست حمرة خفيفة أطراف أذني سهيل، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خجولة وهو يومئ برأسه بحرج طفيف قائلًا: "أجل، سمعتُكِ"."هذه من المأكولات المحلية الشهيرة في بلدتي، لا أدري إن كنت قد تذوقتها من قبل، لذا أحضرت بعضًا لتجربها.""سمعتُ عن أنواع كثيرة، لكن 'بسكويت الزوج' هذا جديد تمامًا عليّ، ما مذاقه؟""مالح؛ فأنا أعلم أنك لا تحب والسكريات، لذا لم أحضر لك الأنواع المحلاة."زمّ سهيل شفتيه بخفة، وظل يقلّب نظراته بين علب البسكويت الثلاث في يده، ثم التفت بجانبه ورفع عينيه ليتأمل ملامح رهف بنظرة عميقة قائلًا: "هل أحضرتها لي خصيصًا؟"اضطرب قلب رهف فجأة، وسارعت لتفسر الأمر: "لم أفز بالجائزة الكبرى، كانت هدايا ترضية من الشركة، معظمها حلويات تحتوي على نسبة سكر عالية، فاخترت هذه الثلاثة تحديدًا، فالنوع الذي بالفول السوداني فيه مسحة حلاوة خفيفة، أما النوعان الآخران فمذاقهما مالح، وأظن أنهما س
Ler mais

الفصل 98

دخل سهيل غرفته، ممسكًا بعلب البسكويت بيد، ومغلقًا الباب باليد الأخرى.شعرت رهف بعجز شديد، ووضعت كلتا يديها على باب غرفته، وقالت كلمة كلمة: "سأذهب إلى العمل بالمترو بنفسي، لا أحتاج إلى أن توصلني، هل سمعت؟"ابتسم سهيل ابتسامة خفيفة: "بما أننا أصدقاء لا داعي للكلفة بيننا، لن أتقاضى منكِ أجرة التوصيل.""ليست هذه هي المشكلة، المشكلة ليست في الأجرة." أظلم وجه رهف، وقالت بجدية: "المشكلة هي الوقت والجهد.""وقتي وجهدي كافيان جدًا.""سهيل، أنت..."قاطعها سهيل بهدوء وثبات: "لا تتركيني أغلق الباب، فهل يعني هذا أنكِ ترغبين في النوم معي الليلة؟"وقعت كلماته ذات الإيحاء الجريء والمباغت كالصاعقة.ارتجف قلب رهف ذعرًا، وسحبت يديها فورًا، واحمر وجهها مجددًا."ليلة سعيدة." ابتسم سهيل عن فهم، وأغلق الباب ببطء.وقفت رهف أمام باب غرفته، وتنفست بعمق.تذكرت فجأة كلمته التي قالها قبل قليل: أصدقاء!أي صديق عادي يفعل كل هذا، يطهو الفطور، ويوصل إلى العمل؟بعض المشاعر، يعرفها البالغون في أعماقهم، لكن لا يمكن حقًا أن يوضحوها ويحللوها.ظهرت فجأة ابتسامة رقيقة على شفتي رهف، وخفضت رأسها وأشاحت بصرها، واستدارت متوجهة إل
Ler mais

الفصل 99

"هل ستصنعها بنفسك؟""هذا الصنف تحديدًا يصعب عليّ إعداده من الصفر، لذا سأشتريها لكِ جاهزة."كانت رهف تستمع إلى رسائله الصوتية وهي تسير في طريقها، ولم تفارق الابتسامة شفتيها قط.صوت سهيل العميق، رسالة مسجلة كان أم مباشرًا، كان عذبًا دائمًا هكذا.تظاهرت بالدلال وكانت نبرتها تحمل شيئًا من الخيبة المصطنعة وهي تجيبه: "حسنًا..."سألها سهيل فورًا: "هل تضايقتِ؟"لم تكن رهف ترغب في إحراجه أو التضييق عليه؛ خشية أن تدفعه كلماتها إلى البحث عن مقاطع تعليمية، فيُجهد نفسه ويستهلك وقته في إعداد تلك الفطائر المعقدة المحشوة بالفول السوداني."لست متضايقة، أنا متحمسة جدًا، غدًا ليلة الانقلاب الشتوي، وسيكون هناك عرض للألعاب النارية وطائرات الدرون عند الشاطئ.""سأرافقك لمشاهدته.""لنؤجل القرار للغد، لا أدري إن كنت سأعمل ساعات إضافية."دخلت رهف المجمع السكني ورأسها منخفض، تتبادل الرسائل الصوتية مع سهيل، واحدة تلو الأخرى.لم تستطع الانتظار حتى العودة إلى البيت لتكمل الحديث.في طريق المجمع السكني المعتم، كان المارة قليلين، وأضواء الشارع خافتة."رهف."فجأة، انطلق صوت رجل مألوف غاضب من خلفها.ارتجفت رهف من الفزع،
Ler mais

الفصل 100

ارتخت أعصاب رهف، فأدارت رأسها لتنظر، كان الطريق الجانبي خاليًا، ساكنًا بلا أحد، فتبدد كل أملها في لحظة.وحين عادت إلى رشدها، كان الرجل قد انقض إلى جانبها، وأمسك بمعصمها، ولوى يدها بقوة، وانتزع منها الصاعق الكهربائي، وألقاه بين الشجيرات كثيفة الأغصان.تملك الرعب من رهف، ففرت هاربة بأقصى سرعتها وهي تصرخ بكل ما أوتيت من قوة: "النجدة! ساعدوني..."ركض عز بسرعة خلفها، وأمسك بشعرها بقوة."آه!" شعرت رهف بألم شديد في فروة رأسها، فسحبها بقوة حتى لم تعد تقوى على مواصلة الركض.رغم أن عز لم يكن ضخم الجثة طويل القامة، إلا أن فارق القوة بين الرجل والمرأة كان شاسعًا، وظلت رهف هي الطرف الأضعف أمام عز.وضع عز يده على فمها، وجذب شعرها باليد الأخرى، وسحب جسدها وجرها في الممر الضيق عبر الشجيرات الكثيفة، متجهًا نحو منزله."أممم..."قاومت رهف بكل قوتها، لكن صوت استغاثتها لم يخرج إطلاقًا.كانت فروة رأسها تؤلمها بشدة من شدة الشد، حتى قفزت الدموع إلى عينيها، وتسلل الخوف كسهام مسمومة لا تُحصى، تخترق قلبها.وفي أثناء مقاومتها، سقطت حقيبتها من يدها على الأرض.تذكرت فجأة أن هاتفها النقال لا يزال في جيب معطفها.مدت
Ler mais
ANTERIOR
1
...
5678910
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status