ابتسمت مريم ابتسامة خفيفة، واستدارت لتنظر إليه: "أخي، الجميع يقولون إن الحبيبين إن استطاعا أن يصبحا صديقين بعد الانفصال، فهذا يعني أنهما تجاوزا الأمر فعلًا، أما من لم يتجاوز الأمر بعد، فلا يستطيع أن يكون صديقًا، ولا يجرؤ حتى على رؤية الآخر مرة أخرى."خطا سهيل نحوها ببطء، ووقف أمامها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة باردة خفيفة: "إذًا، أنتِ سعيدة لأنكِ ترينني أتألم، أليس كذلك؟"تجمّدت مريم، ورفعت عينيها نحو عينيه العميقتين، ولمحت بوضوح احمرارًا خفيفًا فيهما، فارتبكت تمامًا وابتلعت ريقها بشعور من الذنب.ظل سهيل يرسم ابتسامةً متكلّفة، وكانت نبرته تحمل مسحةً خافتة من الإنهاك واليأس، كأنه يستجمع آخر ما بقي لديه من قوة ليتماسك، ومع ذلك قال بهدوء شديد: "هل أسأتُ إليكِ يومًا؟ أم أنني قصّرتُ في حقك؟ أخبريني، وسأغيّر ما تريدين، حقًا سأغيّره... لكن أرجوكِ، لا تحضريها أمامي مرةً أخرى."شعرت مريم بوخزةٍ مؤلمة في قلبها. ورؤية أخيها وهو يتحدث بكل ذلك الانكسار بهذا الهدوء... آلمتها كثيرًا، فترقرقت الدموع في عينيها وقالت: "أخي، أنا..."مدّ سهيل يده وربّت على رأسها، بعينين محمرتين، وقال مبتسمًا: "مريم، ما رأي
Read more