مع وجود غيداء وجواد، لم يكن من الممكن أن يسود الصمت جلسة الطعام أبدًا.كان جواد يتحدث بلا توقف، ولم تكن غيداء لتترك أي كلمة من كلامه تمر دون رد.أما رهف التي عاشت بضيق واكتئاب لعشرة أيام، فقد بدأت حالتها النفسية تهدأ تدريجيًا في هذه اللحظات، وراحت تتناول طعامها بهدوء وهي تستمع إلى جواد وهو يسرد تفاصيل رحلة العمل.وعندما سمعت جواد يقول إنهما ظلا يعملان لساعات إضافية متواصلة لعدة أيام، لدرجة أنه شعر بالإرهاق وكأنه سيواجه موتًا مفاجئًا، لم تملك نفسها من التفكير: هل كان سهيل مثله تمامًا، يسهر طوال الليل ويعمل لساعات إضافية لإنجاز المهمة الطارئة؟لا بد أنه كان متعبًا للغاية حينها، أليس كذلك؟ولا تدري إن كان قد حظي بقسط وافر من النوم ليعوض تعبه أم لا."الطقس في تلك المدينة كان باردًا جدًا،" تنهد جواد قائلًا: "لحسن حظي أن لديّ زوجة صالحة، جهزت لي الكثير من الملابس الثقيلة، أما سهيل فكان مسكينًا حقًا، فبمجرد نزوله من الطائرة، أخذ يرتجف من شدة البرد..."توقفت يد رهف التي كانت تلتقط الطعام، ورفعت نظرها بسرعة نحو سهيل بقلق.كان سهيل ينظر إلى هاتفه بهدوء، تبدو عليه الراحة وكأنه لا يهتم بشيء.إن شه
더 보기