عند لقائه بها بعد خمس سنوات، يخرج السيد سهيل عن السيطرة مرة أخرى のすべてのチャプター: チャプター 101 - チャプター 110

220 チャプター

الفصل 101

نهضت رهف، تكافح لكبح ذعرها، واستدارت نحو عز. حاولت التشبث بشدة بهدوئها، وقالت بنبرة لينة: "لنجلس ونتفاهم يا عز."زفر عز باحتقار، وتقدم نحوها بخطوات وئيدة، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة شيطانية باردة، وقال: "حين أردتُ الحديث معكِ بلطف، عاملتني بتعالٍ وبرود قارس. والآن بعد أن نفد صبري، تحاولين التودد إليّ؟"تراجعت رهف تحت وطأة زحفه المهدد.لم تكن غرفة المعيشة رحبة بما يكفي، وسرعان ما حاصرتها الجدران لتتعثر وتهوي جالسة على الأريكة، لتهتف محذرةً: "عز، نحن في دولة قانون، فإياك أن تتصرف بتهور."أطلت الوحشية من نظرات عز، وصرّ على أسنانه قبل أن يقبض على ياقة قميصها ويجذبها إليه بعنف، قائلًا: "والدتكِ، تلك العجوز المهووسة بالمظاهر... تخيلي لو علمت أن ابنتها قد دُنست على يدي، وأن الأمر كله موثق بمقطع فيديو؟ ستجبركِ على الزواج مني لا محالة."تسارعت دقات قلب رهف لتقرع كطبول حربٍ، لكنها حاولت عبثًا استرضاءه: "إن عقوبة الاغتصاب قد تزج بك في السجن لمدةٍ تتراوح بين ثلاث إلى عشر سنوات. أنت في ريعان شبابك، فلا تدمر حياتك بلحظة طيش. فكر في والدتك... تخيل شعورها بالحسرة إن زُجَّ بابنها خلف القضبان؟"أطلق
続きを読む

الفصل 102

تناثرت لسعات السوط العشوائية لتنهال على ذراعي رهف ومعصميها...وتلطخ قميصها الأبيض بخطٍ قرمزي من الدم.ارتجف جسدها بأكمله من فرط الألم، لكنها ظلت متشبثة بمقبض السكين باستماتة، بينما غمرت الدموع عينيها، ولم تتوقف صرخات استغاثتها لثانية واحدة.لكن لسوء الحظ، كانت نافذة المطبخ موصدة. وفي هذا الوقت المتأخر من الليل كان الجميع نيامًا، ولأن الشقة تقع في طابق مرتفع، تلاشت صرخاتها قبل أن تبلغ مسامع أحد.وحتى إن تناهى صدى استغاثتها إلى بعضهم، ففي هذا المجتمع البارد الذي يؤثر السلامة، من ذا الذي سيخاطر بنفسه في جوف الليل ليتدخل في شؤون غيره؟ازداد ارتباك عز، فألقى السوط أرضًا، وتناول غطاء قِدر معدني ضخم كان بجواره، ثم انقض به على رهف.حاولت رهف طعن عز بسكينها، غير أن الغطاء المعدني صد نصلها.وتحت وطأة الألم والإنهاك، انهارت مقاومتها ليطرحها عز أرضًا ويثبتها في زاوية المطبخ.استجمعت كل ذرة من قوتها لتنتفض وتقاوم.ففي لحظات الخطر المحدق، يتدفق الأدرينالين ليوقظ وحش البقاء في الإنسان.وبلا ذرة من خوف، أطلقت صرخةً يائسةً ودخلت في صراع مميت مع عز لمنعه من انتزاع السكين من يدها.اليوم، إما أن يهلك عز،
続きを読む

الفصل 103

وفي جوف الليل، توجها إلى المشفى حيث قاما بإبلاغ الشرطة.وما إن دوّن الضباط أقوالها هناك، حتى صدرت على الفور مذكرة اعتقال بحق عز.أحصى الطبيب أربع إصابات في جسدها.كانت إصابات ظهرها هي الأعمق، نظرًا لرقة بشرتها هناك.أما الجروح التي طالت ذراعيها ومعصميها فكانت سطحية وقصيرة، ولم تدعُ إلى القلق.وبما أن إصاباتها اقتصرت على الجروح الخارجية، لم تكن بحاجة للبقاء في المشفى.عُقمت جروحها، وضُمدت، وحُقنت بمضاد للالتهابات، ثم غادرت المشفى محملةً بوصفة الطبيب.كانت هذه هي المرة الثانية التي تقع فيها ضحية لوحشية عز.ولكن هذه المرة، سيتعفن عز خلف القضبان لينال عقابه، هذا إن نجا بحياته.إلا أن الشكوك ساورتها: هل ستفلح الشرطة في القبض عليه بسهولة؟ وأي تهمة ستكون قادرة على تثبيته في أعمق زنازين السجن للأبد؟غرقت رهف في بحر من الأفكار، وأدارت رأسها لتتأمل وجه سهيل وهو يقود السيارة.منذ أن كانا في المشفى وحتى هذه اللحظة، ظل مطبقًا شفتيه بصرامة، وعضلات فكه متصلبة بجمود بارد، وكأن هالة من مشاعر الذنب الثقيلة تخيم عليه.اشتدت عتمة الليل، وهبطت درجات الحرارة لتبلغ حد الصقيع.وفي المنزل...كان نظام التدفئة ي
続きを読む

الفصل 104

"شكرًا لك." تخلت رهف عن تحفظها، وعبرت عن امتنانها العميق.ألقى سهيل نظرة سريعة على شاشة هاتفه، ليجد أن الوقت قد تجاوز منتصف الليل: "لقد تأخر الوقت. اذهبي لتنامي.""حسنًا." أجابت رهف.فأردف سهيل بنبرة هادئة ومحذرة: "تذكري، إياكِ أن تدعي الماء يلامس جروحكِ في الأيام الثلاثة القادمة. ضعي مرهم المضاد الحيوي مرتين يوميًا، ومرهم التئام الأنسجة ثلاث مرات، كما تجنبي تمامًا تناول الأطعمة الحارة أو اللاذعة.""فهمت.""أجلي أعمالكِ الحالية، وخذي قسطًا من الراحة ليومين. ارتدي ملابس قطنية فضفاضة في المنزل، وسأقتطع من وقتي لأدهن لكِ الجروح التي لا تطالها يداكِ في ظهرك. وحين تبدأ الجروح بالالتئام بعد بضعة أيام وتتكون القشور، إياكِ أن تخدشيها أو تعبثي بها. وإن اشتدت عليكِ الحكة، استخدمي المرهم المخصص لتخفيف الشعور بالحكة."لقد حفر كل كلمة قالتها الممرضة في ذاكرته.مهما بدت رهف مستقلة وناضجة أمام الناس، فإن تلك القشرة الرقيقة من الرصانة كانت تتلاشى في حضور سهيل.ففي عينيه، لم تكن سوى تلك الطفلة الصغيرة التي تحتاج إلى من يسبغ عليها حمايته.وهو بدوره، وكما كان يفعل قبل خمس سنوات، احتوى كل تفاصيل حياتها تح
続きを読む

الفصل 105

تصلب سهيل للحظة، وسقطت نظراته لتستقر على ظهر رهف، فأطلق زفرة ساخنة قبل أن يرفع قميصها ببطء.ليلة البارحة، تكفلت الممرضة بتنظيف الجروح ووضع المراهم.لذا، كانت هذه هي المرة الأولى التي تقع فيها عيناه على جروح ظهرها.انقطع تنفسه فجأة، وشعر بضيقٍ يعتري صدره.لم تكن الجروح غائرة، ولا شديدة البشاعة، غير أن بشرتها كانت حمراء ملتهبة وممزقة، تنز خطوطًا دقيقة من الدم، وكأن كرمتين بلون الدم تتسلقان ظهرها الناصع والمخملي، مما جعل المشهد قاسيًا على العين.بدا الأمر وكأن مركبة ثقيلة خلفت مسارين من الدماء القانية فوق مساحة من الثلج الأبيض النقي، وهو مشهدٌ يدمي القلب.وبينما كانت منبطحة على الفراش، أدى ضغط المرتبة على قوامها الممتلئ إلى انكشاف جزء من خصرها، لتتبدى فتنتها من تلك الفجوة الصغيرة.أشاح بنظراته المحترقة بعيدًا، واضطربت تفاحة آدم في حلقه وهو يبتلع ريقه، ثم سحب حافة الغطاء ببطء وحشرها عند جانب خصرها.وذلك ليحجب تلك الفتنة التي تأسر الألباب.أحست رهف بلفحة هواء باردة تلامس ظهرها العاري، وعقب حركته تلك، تضاعف حرجها وتفاقم خجلها وارتباكها الذي كان ينهشها بالفعل.كانا حبيبين سابقين، يعرفان بعضهم
続きを読む

الفصل 106

نقرت رهف بأصبعها على الشاشة، فتبدى لها طيف والدتها، إلهام.تسمرت في مكانها كتمثال جليدي، وتبدد هدوء قلبها ليحل محله ضيق واضطراب، ومضت دقائق ثقيلة دون أن تبدي أي نية لفتح الباب.لن يتمكن سهيل من حل معضلتها مع والدتها البتة.فبدون المال، فلن تتراجع أمها أو تترك الأمر يمرّ بسلام.لم يبقَ على زفاف شقيقها سوى عشرة أيام، فهل جاءت لتطالبها بالمال مجددًا؟"رهف." تناهى إلى مسامعها صوت المناداة من الخارج، تلاه طرقات متتالية على الباب. "هل أنتِ بالداخل؟"لا مفر من المواجهة عاجلًا أم آجلًا؛ فإن لم تقابلها الآن، فمن يدري إلى متى سيستمر هذا الإزعاج.فتحت رهف الباب."رهف..." انفرجت أسارير إلهام عن ابتسامة متوددة، واكتست نظراتها بشيءٍ من اللين.حافظت رهف على برود ملامحها، وسألت بنبرة خالية من المشاعر: "كيف صعدتِ إلى هنا يا أمي؟""انتظرتكِ في الأسفل طويلًا، فلم أراكِ تنزلين، لذلك تسللتُ خلف أحد السكان عند دخوله.""ما الأمر؟""اليوم هو احتفال بداية الشتاء، فأعددتُ وعاءً من العصيدة الدافئة وجلبتُ لكِ بعضًا منها." مدت إلهام يدها، حاملةً حافظة طعامٍ بها، وعيناها تفيضان بحنان أمومي.شردت رهف للحظة، ولم تمد
続きを読む

الفصل 107

تلعثمت إلهام وترددت: "أممم... أيمكنكِ أن تفكي حظري؟ أحيانًا أود الاطمئنان عليكِ ولا أجد سبيلًا للوصول إليكِ."ترددت رهف، وشعرت وكأن قبضة خفية تعتصر قلبها بقسوة، لتترقرق الدموع في مقلتيها فجأةً.لا يوجد في هذا العالم طفل لا يحب والديه.كل ما في الأمر أن هذا الحب يتسرب ببطء عبر شقوق الخيبات؛ إنه لا يموت، بل يُدفن تحت ركام الخذلان المتراكم."بحقك يا رهف! أعدكِ بأنني لن أجبركِ مجددًا على فعل ما لا تحبين، ولن أضغط عليكِ لتبحثي لشقيقكِ عن عمل، أو لتشتري له سيارة، أو منزلًا، أو لتمولي مشاريعه. إن شئتِ مساعدته فافعلي، وإن أبيتِ فلا عتاب عليكِ."اعتصرت أصابع رهف حزام الحافظة القماشي حتى ابيضت مفاصلها، وشعرت بوخز حارق في أنفها، لترد: "كم دفع لكِ سهيل يا أمي؟""لا شيء." هزت إلهام رأسها نافية، وأطلت من عينيها نظرة صادقة وهي تردف: " لم يعطني فلسًا واحدًا.""أقام بتهديدكِ؟""ولا هذا." ابتسمت إلهام ابتسامة خفيفة ملؤها الإعجاب قبل أن تستطرد: "إنه رجل نبيل، حسن الخُلُقِ، ووسيم للغاية. حقًا إنه رجل لا يُعوض."عقدت الدهشة لسان رهف، وبدت في حيرة من أمرها.انتبهت إلهام لشيء ما فجأة، فالتمعت عيناها، وخفضت ص
続きを読む

الفصل 108

لماذا تصر دائمًا على المطالبة بحبٍ منصف وعادل؟لعل والدتها، بحكم افتقارها للتعليم ومحدودية إدراكها، لا تملك سوى نزعة قوية للسيطرة؛ هذا مجرد قصور في شخصيتها، ولا يعني بالضرورة أنها لا تحبها.أطلقت زفرة عميقة، وأخرجت هاتفها من جيبها، ثم ألغت حظر رقم والدتها من تطبيق الواتساب.في الساعة 12:40 ظهرًا...دفع سهيل باب الشقة، وبدل حذاءه، ثم دلف إلى الداخل حاملًا حافظة الطعام في يده.وقع بصره على الأريكة؛ كانت رهف مستلقية على جانبها، تضم ساقيها قليلًا وقد غطت في نوم عميق.ارتسمت على شفتيه شبح ابتسامة، وتنهد بقلة حيلة، ثم وضع الحافظة برفق على الطاولة الصغيرة، ودخل الغرفة ليُحضر غطاءً ويدثرها به.لم يشأ إيقاظها، فجلس على الكرسي ذي الذراعين المجاور لها، وأخذ يتأمل ملامحها الفاتنة وهي غارقة في النوم، بنظرات دافئة وعميقة.شعرها فاحم وطويل، ينسدل بنعومة بالغة، ولا بد أن رائحته عطرة وجميلة.أما بشرتها البيضاء الناصعة، فهل لا تزال، كما كانت قبل خمس سنوات، ناعمةً ملساء إلى حدٍّ يغريه بقرص وجنتيها؟كانت تتنفس بانتظام وعمق، ولا يدري في أي حلم كانت تسبح.أكان له نصيب في أحلامها؟تسللت الدقائق والثواني في ص
続きを読む

الفصل 109

جلس رامي على الأريكة وقال: "سننتظر عودة سهيل وجواد من العمل، ثم ننطلق جميعًا."ترددت رهف قليلًا.فقد فاجأها أعز صديقين لها بزيارة غير متوقعة ودعوة لمشاهدة الألعاب النارية معًا.كان من الصعب عليها أن ترفض.بما أن الهدف هو مشاهدة الألعاب النارية على أي حال، فلا بأس من وجود ثلاثة أشخاص إضافيين ليضفوا مزيدًا من البهجة على الأجواء."موافقة." أجابتهم مضيفة: "سأذهب لأبدل ملابسي."عادت رهف إلى غرفتها، ووضعت لمسات خفيفة من مساحيق التجميل، ثم ارتدت ملابس دافئة وسترة سميكة وخرجت.وبينما كانت تجمع خصلات شعرها وتربطها، تقدمت نحو غيداء ورامي في غرفة المعيشة متسائلةً: "متى سيعودان؟"التقطت غيداء هاتفها لتفقد الوقت، ثم ردت: "سيعودان في السادسة والنصف. يفترض أن يصلا قريبًا."انصب تركيز رامي على معصم رهف، فقطب حاجبيه فجأة، ونهض بخطوات سريعة ليمسك بيدها المرفوعة ويسحبها لأسفل سائلًا: "ما خطب معصمكِ؟"أسرعت رهف بسحب أكمامها الطويلة لتداري الأمر، فلم تكن ترغب في أن يرى أعز صديقين لها جراحها."لا شيء يذكر.""يبدو الجرح عميقًا، فكيف تقولين إنه لا شيء يذكر؟" جذب رامي يدها نحو وجهه لتفحصها، وسأل بنبرة يكسوها ا
続きを読む

الفصل 110

غادرت رهف الشقة، وذراع رامي لا تزال تطوق كتفيها.شعرت وكأن صخرة ثقيلة قد استقرت في صدرها، تسد منافذ الهواء وتثقل أنفاسها، حتى أن خطواتها أمست بطيئة ومثقلة بالهموم.دلفوا إلى المصعد، وفي اللحظة التي كادت فيها الأبواب أن تنغلق، ضغطت رهف بسرعة على زر الفتح، واندفعت للخارج.تسمر الثلاثة في المصعد بذهول.عقد رامي حاجبيه وتساءل: "رهف، ما الذي تفعلينه؟""اذهبوا أنتم، فلدي أمرٌ يجب أن أُنجزه."كادت أبواب المصعد أن تنغلق مجددًا، فتقدم رامي وضغط على الزر ليوقفها، وقد اكتسى وجهه الوسيم بظلال من الغضب العارم: "أي أمر هذا؟ رهف، أنتِ كفراشة تلقي بنفسها في النار، أتدركين ذلك؟"لم تكن هذه العبارة خافية على جواد وغيداء.ففي النهاية، رهف وسهيل كانا حبيبين لأربع سنوات، والآن عادا ليقيما تحت سقف واحد.ومن الطبيعي أن تتأجج نيران المشاعر المدفونة.لم ترغب رهف في الاعتراف بذلك، لكنها لم تستطع إنكاره أيضًا.كان سهيل كالمخدر الذي يسري في عروقها؛ فقد تعاطته لأربع سنوات حتى أدمنته بالكامل.وحين أجبرت نفسها على التعافي منه والابتعاد عن مصدر إدمانها، عانت أعراض الانسحاب، وكادت روحها أن تزهق من فرط الألم، حتى خُيل
続きを読む
前へ
1
...
910111213
...
22
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status