نهضت رهف، تكافح لكبح ذعرها، واستدارت نحو عز. حاولت التشبث بشدة بهدوئها، وقالت بنبرة لينة: "لنجلس ونتفاهم يا عز."زفر عز باحتقار، وتقدم نحوها بخطوات وئيدة، بينما ارتسمت على شفتيه ابتسامة شيطانية باردة، وقال: "حين أردتُ الحديث معكِ بلطف، عاملتني بتعالٍ وبرود قارس. والآن بعد أن نفد صبري، تحاولين التودد إليّ؟"تراجعت رهف تحت وطأة زحفه المهدد.لم تكن غرفة المعيشة رحبة بما يكفي، وسرعان ما حاصرتها الجدران لتتعثر وتهوي جالسة على الأريكة، لتهتف محذرةً: "عز، نحن في دولة قانون، فإياك أن تتصرف بتهور."أطلت الوحشية من نظرات عز، وصرّ على أسنانه قبل أن يقبض على ياقة قميصها ويجذبها إليه بعنف، قائلًا: "والدتكِ، تلك العجوز المهووسة بالمظاهر... تخيلي لو علمت أن ابنتها قد دُنست على يدي، وأن الأمر كله موثق بمقطع فيديو؟ ستجبركِ على الزواج مني لا محالة."تسارعت دقات قلب رهف لتقرع كطبول حربٍ، لكنها حاولت عبثًا استرضاءه: "إن عقوبة الاغتصاب قد تزج بك في السجن لمدةٍ تتراوح بين ثلاث إلى عشر سنوات. أنت في ريعان شبابك، فلا تدمر حياتك بلحظة طيش. فكر في والدتك... تخيل شعورها بالحسرة إن زُجَّ بابنها خلف القضبان؟"أطلق
続きを読む