أنا "هونوريا"، فتاةٌ في الخامسة عشرة من عمرها، أعيش حياةً هادئة في كنف عائلة بسيطة يملؤها الدفء. عائلتي المكونة من والدي، وأخواتي "أنجيلا" و"مينا"، وأخي المسافر، كانت دائماً حصني المنيع. طالما عرفني الجميع بروحي المرحة ونشاطي الذي لا ينضب، فتاةٌ تهوى الحرية كما تهوى الطيور التحليق في سماءٍ لا تعرف الحدود. كان أهلي يتقبلون صراحتي ورغبتي في التعبير عن نفسي بصدر رحب، وهو ما جعلني أنمو بشخصية مستقلة، متمردة قليلاً على القواعد الروتينية. عالمي الحقيقي لم يكن بين جدران الغرف، بل كان يقبع بين دفتي كتاب. كنتُ ألتهم روايات الرعب، الخيال، والرومانسية بشغفٍ لا ينتهي. كأي مراهقة، كنتُ أحلم بلقاء ذلك الشريك المثالي، الرجل الذي يفهم صمتي قبل كلامي، يحترم طموحي، ويمنحني الأمان دون أن يسلبني حريتي. أما تلك الأساطير التي تملأ صفحات الكتب عن "المستذئبين" و"مصاصي الدماء"، فقد كنتُ أسخر منها دوماً، معتبرةً إياها مجرد خيالات جامحة لكتّاب أرادوا الهروب من واقعهم الممل. لم أكن أعلم حينها أن الواقع قد يخفي خلف ستاره ما هو أغرب من الخيال. بدأ كل شيء في ذلك اليوم المدرسي الأخير. كنتُ أسير في الشارع والبهجة ت
Last Updated : 2026-04-03 Read more