لم يتوقف المطر فوق نيوفيرا لحظة واحدة كانت المدينة كلها تبدو وكأنها تغرق داخل ليلة طويلة بلا نهاية؛ الأبراج الزجاجية محجوبة خلف ستائر الماء، والطرق المبتلة تعكس أضواء السيارات الحمراء والزرقاء، بينما كانت عشرات السيارات السوداء التابعة لمنظمة العين الحمراء تشق الشوارع بسرعة مخيفة. لكن داخل فيلا الحمدي كان الخوف يسيطر على كل شيء. الخادمات يتحركن بسرعة بين الممرات الأطباء يدخلون ويخرجون بوجوه متوترة. الحراس انتشروا حول الفيلا بكثافة غير مسبوقة، وكأنهم يستعدون لمعركة حقيقية، لا لحالة طبية طارئة. لأن المرأة الموجودة داخل تلك الغرفة لم تكن زوجة سيد X فحسب كانت الشيء الوحيد الذي يستطيع كسر ذلك الرجل بالكامل. داخل الغرفة كانت نور مستلقية فوق السرير، بينما كان الألم يضرب جسدها على فترات متقاربة، وكل مرة يصبح أشد من السابقة. أنفاسها متقطعة وشعرها التصق بوجهها من شدة التعرق وأصابعها كانت تقبض على الملاءة بقوة حتى ابيضّت مفاصلها. حاولت الطبيبة الحفاظ على هدوئها وهي تتابع حالتها:" حاولي أن تهدئي قليلًا، سيدتي…" لكن نور لم تستطع الرد لم تعد قادرة على التفكير في شيء سوى الألم الذي ي
Leer más